بيروت - لبنان 2020/10/20 م الموافق 1442/03/03 هـ

تجار طرابلس يرفعون الصوت في وجه "اجحاف المصارف"

المواطن أمام خيارين أحلاهما مر فكيف السبيل للبقاء؟

حجم الخط

"البحر من أمامك والعدو من خلفك فأين المفر؟؟"، هذه هي طبيعة الحياة التي يعيشها المواطن اللبناني اليوم، فمن لم تطاله فيروس "الكورونا" طالته الأزمة الاقتصادية الخانقة والتي اشتدت أكثر فأكثر مع قرار "التعبئة العامة" المفروض من قبل الدولة اللبنانية بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا، لكن الدولة اللبنانية غفلت كما في كل مرة عن ايجاد البدائل لشعب يعاني الأمرين حتى وهو متوجه الى عمله فكيف الحال اليوم مع الدعوة للاقفال والتزالم المنازل؟!
طبعاً، مقولة "خليك بالبيت" ضرورية جداً، لكن "خليك بالبيت" تتطلب من رب الأسرة تأمين كل ما يلزم من طعاب وشراب، لكن هو يعمل بشكل يومي ولا يتقاضى راتبه من دائرة رسمية أو شركة خاصة، فان "جد واجتهد خلال يومه" تمكن من تأمين قوته اليومي والا، فان "الجوع" حليفه وهو ينفذ القوانين وهذا بالفعل ما ينطبق على سائقي السيارات العمومية والذين يرفعون الصوت عالياً تماماً كما البائعين والعمال اليوميين فمن ينقذهم؟؟؟ وان كانت القضية تتوقف عند هذا الحد فمن الممكن تمرير فترة ال 15 يوماً من الاقفال وشل الحركة والتي فرضتها الدولة لكن اقفال المصارف دون أي سابق انذار يضع الغالبية العظمى من المواطنين اللبنانيين أمام معضلة افراغ جيوبهم من الأموال كون آلة السحب في المصارف لا تعطي ا لا القليل مما يمكن أن يحتاجونه في ظل الأزمة الصحية والمعيشية، كل هذا والدولة غافلة عن دورها اذ لم تصدر أي قانون متلازم والوضع الراهن مما وضع المواطن والتجار في مهب الرياح والتي تعصف بهم منذ عدة أشهر ان لم نقل لسنوات فكيف بالامكان المواجهة؟؟؟!!.
الحجر المنزلي مطلوب وحاجة ملحة، لكن تأمين الناس في منازلهم أيضاً من الضروريات والا!!!! فان الجميع لم يعد قادراً على اتباع الحجر والتوجه سيكون حتماً للشارع بعدما غزى الجوع منزله وارتفعن أصوات أطفاله للمطالبة "بلقمة تسد جوعهم" وهذا ما لم تلتفت له الدولة والتي تسعى للفوز بنتيجة "الحد من انتشار الفيروس" كي لا توجه التهم لها من كل حدب وصوب، لكن حسبما يبدو فانها ان نجحت بذلك ستجد الوطن بلا مواطن مما يعني "لا قيمة لانجازاتها".
الحريري
هذا وعلمت جريدة "اللواء" بأنه سيكون هناك توجه للتجار في طرابلس لاعلان حالة الافلاس وبالتالي عدم القدرة على فتح محلاتهم بعد هذه المرحلة ان لم تلجأ المصارف الى حل مشاكلهم من خلال فتح أبوابها وتأمين الأموال بل واعلان حالة الطوارئ التي تتماشى والوضع الصعب، وفي هذا المجال يقول رئيس جمعية تجار لبنان الشمالي أسعد الحريري:"تعيش جمعية المصارف حالة فصام في شراكتها مع الدولة في إعلان وتطبيق حالة الطوارىء ،فعوضاً عن القيام بحالة الطوارىء المصرفية والإستنفار العام لتأمين كل المستلزمات والتمويلات والتحويلات المالية لتخفيف حدة الأزمة ،إنكفأت بالعطلة والتوقف عن إنجاز المعاملات وتصريف الأعمال في هذه الأزمة الصحية المتزامنة مع الوضع الإجتماعي الإقتصادي المتردي بأجهزة ال ATM التي يقتصر عملها على سحوبات محدودة فقط بالليرة اللبنانية وقلة توفرها خاصة في خارج المدن ، لذا ندعو الدولة الى الفرض على جمعية المصارف التأهب بحالة طوارىء مصرفية حقيقية تواكب البلاء الذي حل بالبلاد كي نستطيع مجتمعين وكلٌ من موقعه أن نجد دواء للوباء وكي لا تصبح المصارف على المواطن داء ليس شفاء".

وختم الحريري:" تؤكد الجمعية على أهمية تصريح وزير المالية غازي وزني الذي يُعتبر بمثابة إخبار الى النيابة العامة الى التحرك سريعا في ضوء قرار جمعية المصارف المتسرع بالإقفال من دون الالتفات الى تسيير مصالح الناس، ولو بالحد الأدنى، كما جاء في قرارات مجلس الوزراء".



أخبار ذات صلة

ماكرون يعلن أن جماعة الشيخ أحمد ياسين الموالية لحماس سيتم [...]
رئيس وزراء أرمينيا: ندعو الدول إلى تعليق تصدير التكنولوجيا العسكرية [...]
رئيس وزراء أرمينيا : قوات كارابخ أسقطت عددا من الطائرات [...]