بيروت - لبنان 2019/11/16 م الموافق 1441/03/18 هـ

إخبار ضد باسيل في جُرم إختلاس وتبييض أمـوال وهدر الكهرباء

حجم الخط

تقدّم المحامي مروان سلام بإخبار ضد وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال والنائب الحالي جبران باسيل في جرم اختلاس أموال عامة وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع وأي جرم آخر يظهره التحقيق.

وأتى الإخبار الذي سجل تحت  الرقم الأساس 7643/2019، على خلفية مقال نشرته جريدة «الديار» بتاريخ 24/1/2019 تحت عنوان «فضيحة كبرى في الهبة القطرية»، حيث ورد ان الوزير باسيل حوّل الهبة التي كانت مخصصة لشراء سندات الى بنك «سيدرز» بعمولة قدرها 50 مليون دولار أميركي.

كما ورد في الإخبار طلب التحقيق مع الوزراء كافة الذين تولّوا مهام وزارة الطاقة منذ العام 2009 حتى تاريخة نظرا للهدر الحاصل في هذه الوزارة وإنعكاس ذلك على عجز في ميزانية الدولة.

وعلى الأثر غرّد باسيل على حسابه عبر «تويتر» قائلاً: «شكراً لمن قدّم إخباراً في حقي أمام القضاء ولو أنّ المحتوى لا أساس له من الصحّة ومستند الى مقال مفبرك كالعادة».

وأضاف: «قبله صدرت الاتهامات نفسها بالتصريحات والمقالات فادّعيت على أصحابها ولم يقدّموا دليلاً واحداً وربحت أمام القضاء. هذه فرصة جديدة لتظهر الحقيقة وتسقط الشائعة وينفضح الافتراء».

وعلّق الوكيل القانوني لرئيس التيّار الوطني الحرّ جبران باسيل على الإخبار قائلاً: يهمّنا أن نجزم للرأي العام اللبناني أن الأخبار الكاذبة موضوع الإخبار لجهة العمولة المزعومة عن الهبة القطرية التي وردت أساساً في جريدة «الديار» كما ورد في الإخبار كانت موضوع دعوى قضائية قدّمت من قبل الوزير باسيل بحق ناشر الخبر الذي أكّد أمام القضاء عدم صحة الخبر الذي نشره ووقّع إقراراً خطياً بذلك، الأمر الذي يثبت الإفتراء موضوع الإخبار.

من جهة أخرى، فان المزاعم الأخرى موضوع الإخبار حول صفقات مزعومة في قطاع الكهرباء من عمولات مزعومة وغيرها كانت أيضاً موضوع دعاوى قضائية بحق مروّجي الشائعات الذين صدرت بحق بعضهم أحكام قضائية بإدانتهم بعدم صحة الإخبار وعجز بعضهم الآخر عن تقديم دليل واحد يثبت صحتها.

وختم:ً من الواضح أن هذا الإخبار وغيره من الإخبارات الكاذبة يندرج في إطار حملة التشهير التي تستهدف الوزير باسيل لأسباب لم تعد خافية على أحد.

نص الإخبار

وفي ما يأتي نص الإخبار:

جانب النيابة العامة التمييزية الموقرة

رقم 7643/619م

إخبار

مقدم من: المحامي مروان سلام

الموضوع: إختلاس أموال عامة، تبييض أموال وإثراء غير مشروع وأي جرم آخر قد يظهره التحقيق.

تحية واحتراما وبعد،

لما كانت صحيفة الديار قد نشرت في عددها المؤرّخ في 24/1/2019 تحت عنوان: «فضيحة كبرى ان الهبة القطرية 500 مليون دولار لشراء سندات بأن الوزير السابق جبران باسيل سيأخذهم إلى بنك «سيدرز» ويشتري والعمولة 50 مليون دولار أميركي لباسيل.

وان مثل هذه الاخبار التي نشرت وتداولتها صحف أجنبية وعربية في مواقعها الالكترونية عرضت البلاد إلى ان منظومة الفساد فيه منظم ومدروس بين الطبقة السياسية الحاكمة، كما انها تندرج ضمن تبديد الأموال العامة والاستفادة منها بشكل خاص ليضرّ بالصالح العام.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لا تقلّ أهمية عن سابقاتها ان وزارة الطاقة والمياه التي تنتهك ميزانية الدولة وموازنتها وتشكل الثقل الأساس على الدين العام نظراً لكم الفساد المتنامي فيها منذ ما يقارب العشر سنوات أي من العام 2009 ولغاية هذا العام، بحيث تكبّدت الخزينة 40 مليار دولار على القطاع الكهربائي دون أي تحسين إلى الآن في الخدمة، مع العلم ان حاجة لبنان من الكهرباء هي بحوالي 1500 ميغاوات وكلفة إنشاء هذه القدرة الانتاجية من «ألفها إلى يائها» لا يُمكن أن تتجاوز مليار ونصف المليار دولار.

كما وتُعد فاتورة الكهرباء الشهرية في لبنان من الأعلى في العالم، فالمواطن اللبناني يدفع ما يفوق 120 دولاراً كمعدل وسطي شهرياً، وبدل الفاتورة الواحدة يدفع فاتورتين، فاتورة لمؤسسة كهرباء لبنان، وفاتورة أخرى لأصحاب المولدات الكهربائية الذين يقومون بسد عجز التقنين الكهربائي.

حيث بلغ العجز عام 2018 أكثر من 1،8 مليار دولار الكهرباء على مدار 24 ساعة لأن هناك استفادات كبيرة تحصل من أصحاب المولدات الكهربائية ومن شركات استيراد الفيول والمازوت على لبنان، كما وان عجز كهرباء لبنان بلغ قبل نهاية 2019 ما يقارب 2500 مليار ليرة.

وفي عملية حسابية موثقة ان العجز السنوي منذ العام 2009 ملياري دولار أميركي سنوياً مما يُشكّل فضيحة كبرى.

أضف إلى كل ذلك ان تبديد الأموال في صفقات البواخر الذي سبق وان غرّد بها الوزير السابق جبران باسيل على حسابه في الـ «تويتر» في شهر 12 من العام 2018 بأن هناك حصة للبعض من صفقات البواخر، وان سبق لبعض النواب والمحامين ان تقدموا باخبار للتحقق من كلام الوزير السابق باسيل وان المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم قد صرّح بأنه اتصل بالأخير وانه لم يجب، ولغاية الآن لم يستكمل أي تحقيق بهذه التغريدة التي تقع مسؤولية مضمونها وفحواها على مطلقها أي الوزير السابق جبران باسيل.

ومنذ تولّي الوزير السابق جبران باسيل لوزارة الطاقة والمياه في العام 2009 وجميع الوزراء الذين تعاقبوا على تحمّل المسؤوليات فيها ومنهم الوزراء السابقون ارتور نظريان، سيزار أبي خليل وصولا إلى مستشارة الأخير الوزيرة السابقة في حكومة تصريف الأعمال ندى البستاني كانوا يعدون الشعب اللبناني بأن التيار سيعود 24/24 وان مثل هذه الأضاليل تدلنا ان الفساد والصفقات ما زالت على أوجّها لغاية تولّي الوزيرة في الحكومة المستقيلة ندى البستاني.

مما حمل الشعب اللبناني ومنذ عشرة أعوام وما يزيد بتحمّل ضريبة الإهمال والصفقات والسرقات التي أشارت عليها كل التحليلات والدراسات العلمية والمقالات وتصريحات المسؤولين والمناقشات التي تحصل في اللجان والهيئة العامة لمجلس النواب ان هناك سرقات وصفقات غير طبيعية في وزارة الطاقة والمياه.

مما يحتم على القضاء أن يضع يده على هذه الملفات التي تندرج ضمن القضايا الوطنية الكبرى والتي تشكّل أهمية قصوى للقضاء على الفساد والمفسدين والسرقات وتبديد الأموال العامة.

لذلك

جئنا من نيابتكم التمييزية الموقرة إحالة هذا الإخبار إلى المراجع المختصة للتحقيق مع الوزير السابق جبران باسيل ومع من يظهره التحقيق في المقال في صحيفة الديار بتاريخ 24/1/2019.

تحت عنوان «فضيحة كبرى ان الهبة القطرية 500 مليون دولار لشراء سندات بأن الوزير السابق جبران باسيل سيأخذهم إلى بنك «سيدرز» ويشتري والعمولة 50 مليون دولار أميركي لباسيل. كما والتحقيق مع كافة الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الطاقة والمياه منذ العام 2009 ولغاية 2019 ضمناً للتحقق من الصفات والسرقات التي استمر فيها انقطاع في التيار الكهربائي الدولة وللدين العام المرتبط بتبديد الأموال.

وبما ان ملاحقة الوزراء استناداً إلى قانون الإثراء غير المشروع غير مشمول بالحصانة سندا لأحكام المادة 8 من القانون نفسه، ولا يخضع لمرور الزمن لأن مرور الزمن لا يبدأ الا من تاريخ إكتشاف الجرم، فضلا عن ان ثروة الوزير السابق والنائب الحالي جبران باسيل يندرج ضمن إطار جرائم تبييض الأموال المنصوص عنها في الفقرة الخامسة من المادة 1 من القانون الخاص بتبييض الأموال الصادر بتاريخ 20 نيسان من العام 2001 وتعديلاته.

وإلا وعند الإقتضاء إحالته إلى مجلس النواب ليصار إلى رفع الحصانة عنه حيث تدعو الحاجة. متعهدين أن نتقدّم للقضاء بكافة المستندات التي تفيد وتنير هذا الاخبار عند الاقتضاء.

بكل احترام

المحامي مروان سلام


صورة عن إخبار المحامي مروان سلام ضد الوزير باسيل


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 16-11-2019
16-11-2019
أطباء وممرضات يرفعون الأعلام البيضاء: لا أدوية! (تصوير: جمال الشمعة)
«مأزق ثقة» يُدخِل لبنان في المجهول.. وتخفيض جديد للتصنيف