بيروت - لبنان 2019/06/24 م الموافق 1440/10/20 هـ

إيطالي مغربي يستدرج الزبائن بحجة احترافه القتل ويحصل على أموال منهم عبر الـ«Bit coins» ثم يتوارى

حجم الخط

خاص - «اللواء»:
 
الذي يطلع على الاسناد المُرتَكِزَة إليه التهمة الموجهة ضد الإيطالي المغربي كريم لحسن بُشري، وهو انه قاتل محترف ومأجور حضر من إيطاليا وباشر التخطيط لتنفيذ عملية تفجير هنكار صناي قرب مطار بيروت بواسطة متفجرات ومواد حارقة، ثمّ يحضر لاحقاً استجواب المتهم بُشري، يُدرك ان هذا الشاب الثلاثيني مظلوم بالنسبة لما أُسند إليه، والذي حتى وكيله المحامي طوني شدياق لا يعتبره محتالاً في قضيته الراهنة، لا سيما ان المتهم لا يعرف من هو الضحية، فالمتهم يُؤكّد في استجوابه أمس الاثنين في 15/4 انه لم يفكر قط بقتل أحد رغم ان غايات الزبائن القتل، وان جُلّ ما يهدف اليه من كل المسألة المثارة امام المحكمة، وامام القوى الاستنطاقية الأوّلية والتحقيقي هو الحصول على المال من أشخاص متمولين يتعرف إليهم ويتعامل معهم عبر التواصل الاجتماعي، ويستلم منهم المبالغ المالية من خلال العملة الالكترونية Bit Coins والتي وصلت قيمتها في إحدى مهماته التي لم ينفذها إلى 20 ألف يورو.
نعم هذا هو التواصل الاجتماعي، الذي أنتج اجيالاً تستسهل الحصول على المال بالخدعة والحيلة وبوسائل الكترونية يحترفها من يتعلمها لتنفيذ مهماته الجرمية - الالكترونية الوسيلة التي تُبقي كل المتواصلين مع بعضهم والمحنكين في الأمور الالكترونية مجهول الهوية والمصير.
فقد التأمت هيئة المحكمة العسكرية الدائمة أمس الاثنين في 15/4/2019 والمؤلفة من الرئيس العميد الركن حسين عبد الله والضباط المعاونين والمستشار المدني القاضي حسن شحرور وبحضور ممثّل مفوض الحكومة لدى المحكمة القاضي المحامي العام رولان شرتوني عند الغروب لتحاكم المتهم الإيطالي المغربي كريم لحسن بُشري بتهمة استئجاره قاتلاً محترفاً حضر إلى لبنان لتنفيذ عملية تفجير قرب مطار بيروت تهدف إلى قتل أحدهم ينافس الزبون المُستأجِر للمتهم في عمله الصناعي. وقد أُحضر المتهم مخفوراً من دون اصفاد في معصميه، وحضر وكيله المحامي شدياق. وتبين ان الجلسة مخصصة للاستجواب بواسطة المترجمة المحلفة مادونا حكيم التي تولت الترجمة بين المحكمة والمتهم. وأوضح المتهم انه لم يقترف أي جريمة قتل في حياته كلها ولم يقترف أي عمل اجرامي وان هدفه الرئيس هو المال الذي يحصل عليه من الزبون الذي يكلفه بالمهمة ويوهمه بصحة ما يفعل بعد ان يستقي المعلومات من الأشخاص الذين يصادفهم في انتقالاته والاماكن التي يقصدها والصور التي يلتقطها حتى يتمكن من سحب المال الذي يريد ثم يتوارى. تماما كما يفعل الزبون الذي لا يترك مجالاً للمتهم ان يعرف من هو، وفق ما أفاد به المتهم أمس.
وأضاف المتهم، الذي كان يتكلم بالايطالية، فوالدته ايطالية ووالده من أصول مغربية لكنه لا يتكلم العربية إنما الإيطالية والانكليزية، انه يتقاضي الاجر بواسطة الـ«Bit Coins» وانه قصد لبنان مرتين وحصل على دفعة مسبقة 6000 يورو ودفعة ثانية في الزيارة الثانية 6500 يورو ودائماً من خلال العملة الالكترونية الـBit Coins وان الزبون أراد التخلص من شخص ينافسه في مجال عمله وقد أراد حرقه في مكان عمله بواسطة هنكار مركون لكن عندما جاء إلى لبنان زوده الزبون بمعلومات دقيقة وطلب منه العمل ضمن مخططات ثلاثة، المخطط الأوّل يلحق الضرر بمبنى العمل الخاص بمنافسه بصورة طفيفة. والمرة الثانية بالشكل المتوسط، والمرة الثالثة تكون العملية من الوزن الثقيل.
وقد زوده الزبون باحداثيات جغرافية وعندما وصل إلى لبنان اكتشف انها خاطئة بعدما زوده باحداثيات أخرى صحيحة. وشدّد المتهم انه لم يفكر قط ان تكون جهة إسرائيلية خلف هذا العمل التفجيري الذي جاء إلى لبنان لتنفيذه وفقاً لطلب الزبون وأوضح انه لم يكن يعرف لبنان سياسياً ولم يفكر الاضرار بأحد لأنه سبق واوكل بمهمات أخرى من قبل أشخاص ومن غير بلدان، وهو يدّعي استعداده للقيام بالعمل الاجرامي بهدف الحصول على المال وقد استلم توكيلات من ثلاثة زبائن لينفذها في الولايات المتحدة الأميركية، في السعودية، وفي فرنسا وما يتعلق بمسألة البوسنة والهرسك. والمهمة الأولى تعلقت بالتخلص من شريك للزبون والثانية مهمة قتل 3 أشخاص في باريس توصل إلى إقناع الزبون بقتل المستهدف دون اللجوء إلى قتل ثلاثة للتخلص من واحد وقد تقاضى في ذلك 20 ألف يورو لكنه لم ينفذ العملية ولم يقتل  أحداً. وهنا تدخل المحامي ليوضح ان الموكل كان يستدرج الزبون عبر الانترنت.
وتابع المتهم ان الصديقة التي اعتمدها في العمل معه كان الهدف منها التوصّل إلى كسب ثقة الزبائن وانه اضطر للذهاب إلى البوسنة لكي يُؤكّد على عزمه لتنفيذ عملية القتل لكنه فعلياً لم ينفذ ولا عملية إنما كان الهدف من كل هذا هو المال لا غير.
اما فيما يتعلق بالهنكار فهو لم يفعل شيئاً سوى انه التقط له صوراً وحدد فيه المكان وكان ذلك التحضير لتنفيذ الخطة المطلوبة منه لكنه لم يذهب بعيداً في عملية التحضير.
وأكّد المتهم بُشري انه طلب من السائق تأمين المتفجرات وكلمه بالانكليزية. وهنا اشارت رئاسة المحكمة إلى وجود تسجيلات حول هذه الحقيقة. ثم أضاف بُشري انه التقط الصور وكان يود استئجار شاحنة ليتمكن من تصوير ما في داخل الهنكار وقد نصحه السائق الذي استأجره باستخدام ظهر السيارة أو إحضار آلة تصوير وهي تحلق فوق الهنكار. وأضاف انه لم يكن يريد اعلام السائق بما يخطط أو انه لم يخبره بصورة جدية، وهو يتلذذ برؤية النّاس مذعورة ومسبوعة.
وبسؤال المتهم عن سبب طلبه من السائق تأمين المتفجرات و3 أشخاص من بعلبك لتنفيذ العملية طالما انه لم يكن جاداً فأجاب انه يطرح الأسئلة على السائق ليكوِّن فكرة لِمَا يُمكن تنفيذه لكي يجيب الزبون على اسئلته وان الهدف الأساسي للمهمات هو المال.
المتهم الذي يتقن التعامل الالكتروني قال انه إنشأ غرفة محادثة Chat room كان من خلالها يتحدث مع أشخاص منذ كان في الصفوف الثانوية وكان يعلم بوجود شبكة سوداء فتعمق في التعامل معها.
وهنا قررت الرئاسة استدعاء السائق الذي اوصله من البقاع إلى بيروت الياس سلامة وطلب المحامي العام القاضي الشرتوني عناوين السكايب التي للمتهم وللزبون إلا ان المتهم أكّد ان الزبون كان يبدل عنوانه في كل مرّة يحادثه فيها عبر سكايب (الصوت) فيما عنوانه هو مدون في المحضر. وبسؤال النيابة العامة أجاب المتهم انه بات ليلة في البقاع لأنه لم يجدد الحجز في الاوتيل.
وابتسمت الرئاسة وسألت أحد العسكريين الذي يتكلم الإيطالية ان يوجه له سؤالاً حول كيفية معاملته في سجن رومية فأجاب انها جيدة.
يذكر ان المتهم سلّم نفسه بعد ان اتصل به فرع المعلومات بناء لوشاية السائق. وقد ارجأت المحكمة الجلسة إلى 11/6/2019 على ان يتقدّم الوكيل القانوني بطلباته الخطية وعلى ان تعود المترجمة إلى الجلسة المقبلة لإتمام مهمتها في الترجمة. ويذكر أيضاً ان الاسناد أعطى القضية عنواناً ضخماً فيما الواقع يبعد عن كل ما يسمى بالصيد الثمين!!


أخبار ذات صلة

ميسي واغويرو وديبالا يتبادلون التهاني بعد التأهل الشاق
ميسي لتجنب الاخطاء وسكالوني لعدم غرق الباخرة الارجنتينية
نتائج اللوتو اللبناني 24-6-2019
مدينة القدس
تحذيرات إسلامية - مسيحية من مغبّة التفريط بتراب الوطن