بيروت - لبنان 2019/12/15 م الموافق 1441/04/17 هـ

العريس حسين فشيخ شهيداً وجثمانه يصل خلال 48 ساعة

طلبت ألا ننساك من صالح الدعاء في آخر تدوينة ونطلب ألا تنسانا من الشفاعة
حجم الخط

كالصاعقة هبط نبأ وفاة الشهيد البطل الشاب حسين فشيخ، على عائلته ومحبيه صباح امس، بعد التأكد من الجثة التي عثر عليها أمس، في نهر كوناكري في غينيا، وكان فقد أثره في أول ايام عيد الاضحى المبارك حيث جسد التضحية بابهى صورها، في منطقة كوناكري في دولة غينيا، بعدما أنقذ شخصين لبنانية ومصري سحبهما التيار في يوم وقفة عرفات.
ووزعت رئاسة مجلس الوزراء بيان جاء فيه «اعلن الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء الركن محمد خير انه تبلغ رسميا من السلطات الغينية العثور على جثة الشاب اللبناني حسين فشيخ الذي غرق في نهر كوناكري اثناء محاولته إنقاذ شخصين من الغرق.
وأكد اللواء خير انه وبتوجيهات رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري يواصل اتصالاته مع السلطات في غينيا لاتخاذ الإجراءات المطلوبة لإعادة جثة الشاب فشيخ إلى لبنان في أقرب وقت ممكن، شاكرا السلطات في غينيا جهوده وتجاوبها للعثور على الجثة».
وكان أهالي القرى المجاورة للنهر الذي غرق فيه الشهيد حسين عثرت على جثته على ضفه النهر، وستتم بعثة لبنان في غينيا كل الاجراءات المتصلة بنقل جثمان الشهيد حسين إلى لبنان ومن المفترض وصول الجثمان إلى لبنان خلال 48 ساعة.
وساد الحزن بلدته بطرماز ـ الضنية، وأصيبت عائلته ومحبوه بصدمة كبيرة، حيث ظلوا متمسكين حتى اللحظات الأخيرة بخيط أمل بسيط بأن يتم العثور عليه حيا، وتوافد أهل بلدته والجوار إلى منزل عائلة فشيخ من أجل تقديم التعازي، كما بدأ أقرباؤه وأصدقاؤه بنعيه على وسائل التواصل الإجتماعي.
وكان والد حسين، محمد فشيخ، عاد فجر أمس، من أوستراليا حيث يعمل هناك. وفي آخر منشور له عبر «فيسبوك»، كتب حسين: «في يوم عرفة، فليسامح كل منا الآخر وليبدأ كل منا بفتح صفحة جديدة مع الآخرين، والله إنّها أفضل الأوقات للمسامحة ولإعادة النظر بكل تفاصيل الحياة… لا تنسونا من صالح دعائكم».
يشار الى ان فشيخ هو من مواليد 1994، من بلدة بطرماز في الضنيه كان غادر إلى غينيا منذ اكثر من سنتين للعمل في إحدى الشركات في مجال التكييف والتبريد والتدفئة.
ردود فعل
وتوالت ردود الفعل المؤثرة بعد إعلان العثور على جثة الشاب اللبناني الشهيد حسين فشيخ.
فقد غرّد الرئيس ميشال سليمان عبر تويتر فكتب: «امس كان اليوم العالمي للشباب، وامس كان يوم الشجاعة والمروءة للشاب اللبناني حسين فشيخ الذي استشهد خلال اندفاعه لانقاذ شخصين من الغرق. رحمه الله والهم عائلته الصبر والسلوان».
ونعى رئيس الحكومة سعد الحريري الشاب فشيخ وكتب عبر تويتر:» الشهيد حسين الفشيخ، سفير لبناني للفروسية والشهامة والشجاعة قضى غرقاً في كوناكري وهو يقوم بانقاذ شخصين من موت محتم . اتقدم من عائلته واهالي بطرماز بأحر التعازي القلبية سائلاً الله سبحانه وتعالى ان يشمله برحمته ورضوانه ويسكنه فسيح الجنات».
الوزير عادل أفيوني قال:»خبر مقتل الشاب حسين فشيخ فاجعة آلمت قلب كل لبناني. شاب من الضنية الأبية استشهد في غربته وهو يحاول ان ينقذ شخصين من الغرق. حسين يمثل شباب لبنان الشجعان الذين نفتخر بهم ويمثل شباب الضنية الشرفاء كما نعرفهم. رحم الله شهيد النخوة والتضحية واسكنه فسيح جنانه وألهم ذويه الصبر والسلوان».
الوزير السابق اللواء أشرف ريفي نعى الشاب حسين فشيخ، واصفًا إياه بأنه شهيد المروءة والشجاعة والأخلاق الرفيعة، وقال في تغريدة عبر تويتر: «رحمك الله وأسكنك فسيح جنانه. كل العزاء للعائلة وأهالي بطِرماز والشمال. إنّا لله وإنّا إليه راجعون».
النائب ديما جمالي نعت الشاب حسين فشيخ قائلة: «رحل حسين فشيخ عن دنياه شهيدا للواجب والشجاعة والاقدام والمروءة، رحم الله حسين وادخله فسيح جنانه وألهم أهله وأحباءه الصبر والسلوان».
النائب محمد كبارة اصدر بيانا قال فيه: «ببالغ الحزن والأسى، والصبر على الأحزان، ننعي الشاب اللبناني حسين محمد الفشيخ ابن بلدة بطرماز الضنية، الذي قضى غرقا، وهو يقوم بعمل بطولي وشجاع وإنقاذ شخصين من الغرق في احد أنهار غينيا.
وإننا إذ نتقدم من أهله وذويه بأحر عبارات التعزية، نسأل الله أن يتغمده برحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان».
وغرّد النائب علي درويش على حسابه على «تويتر»، قائلا: «نتقدم بالتعازي من الاغتراب اللبناني وعائلة شهيد الاغتراب حسين فشيخ الذي توفي اثناء محاولته انقاذ شخصين من الغرق في غينيا، حيث خسر لبنان مرة اخرى احدى طاقاته الشباببة بفعل غياب رؤية واضحة للدولة لاستيعابها والمحافظة عليها في الوطن». 
النائب سمير الجسر قال:» رحم الله الشاب الشهيد حسين فشيخ الذي افتدى بنفسه حياة الآخرين، فأصبح لنا ولأقرانه القدوة بحسن الخلق والشجاعة والحمية والنخوة. ومع ايماننا المطلق بمشيئة الله وقدره، فإن ابناءنا يدفعون مرة جديدة ضريبة الغربة بسبب ضيق فسحة العيش في هذا البلد.»
النائب ميشال معوّض قال بدوره: «حسين فشيخ بطل من لبنان جسّد معاني الشهامة والشجاعة فوهب حياته لانقاذ حياة آخرين في غينيا.. الرحمة لروحه والتعازي القلبية لاهالي بلدة بطرماز وقضاء الضنية في مصابهم الأليم...».
الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري غرد عبر تويتر فكتب: «حسين فشيخ حيٌ يُرزق عند ربه كسائر الشهداء.. شهادته وشهامته وسامٌ على صدر الوطن بأسره.. له الرحمة والمغفرة.. ولعائلته الصبر وكل الحب وطول البقاء.. ولكل الاحبة في الضنية والشمال عظم الله أجرنا.. إنا لله وإنا إليه راجعون».


أخبار ذات صلة

عقيلة صالح: ندعو أهل طرابلس للوقوف إلى جانب الجيش الليبي
عقيلة صالح: سنقوم بصياغة دستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات عامة [...]
عقيلة صالح: بعد تحرير العاصمة طرابلس سنقوم بتشكيل حكومة جديدة [...]