بيروت - لبنان 2018/12/16 م الموافق 1440/04/08 هـ

العسكرية الدائمة تنظر في ملفّات الإرهاب المتعلِّقة بأحداث عرسال وانتحاري «الكوستا»

حجم الخط

أدرجت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن حسين عبد الله وعضوية مستشاريه الضباط، والمستشار المدني القاضي حسن شحرور وبحضور ممثلة مفوض الحكومة لدى المحكمة المحامي العام القاضية منى حنقير على جدول أعمال يوم أمس الأربعاء في 10 ت1 2018 مئة واثنين وعشرين ملفاً، تضمنوا أهم ملفات احداث عرسال في آب 2014 وأهم الموقوفين فيها رئيس بلدية عرسال علي محمّد الحجيري «ابو عجينة» والشيخ السلفي مصطفى احمد الحجيري المعروف بـ«أبو طاقية» ومجموعات أخرى قاومت الجيش في عرسال وقتلت من عناصره وخطفت رهائن لدى النصرة وداعش وشاركت في تصفية مدنيين يناهضون فكر التنظيمات الإرهابية.
كما كان بين الملفات محاكمة المتهم عمر حسن العاصي الذي ينتمي إلى داعش وإلى مجموعة الشيخ أحمد الأسير، والذي وفق الادعاء، حاول تنفيذ عملية انتحارية في مقهى الكوستا في الحمراء في 21/1/2017 لكن العملية فشلت لأسباب خارجة عن ارادته، لكنه ضُبط بحيازته بندقية حربية. المتهم العاصي كانت جلسته مخصصة للشاهدة من الدفاع الموظفة في مقهي الكوستا التي أكدت ان عناصر القوى الأمنية في الحمرا المخابرات دخلت إلى المقهى تنتظر وصول العاصي، والعاصي وفق التحقيقات الأوّلية التي اجريت معه يلتزم دينياً ويؤيد تنظيم داعش وجماعة الشيخ أحمد الأسير وقد سافر إلى السعودية عام 2009 لأداء مناسك العمرة وبعد عودته تقرّب من جماعة الأسير وتردّد إلى مسجد بلال بن رباح وتابع محاضرات الأسير.
ولدى اندلاع الثورة السورية تحوّلت خطابات الأسير من دينية إلى جهادية وإلى مهاجمة النظام السوري عبر المنابر وشارك جماعة الأسير في كل النشاطات وعام 2013 انتمى إلى إحدى مجموعات الأسير العسكرية، مجموعة شاهين سليمان ومعتصم قدورة وخضع لتدريبات عسكرية وعتادية إلى ان حصلت معركة بين مسلحي الأسير وسرايا المقاومة وما عرف يومها بمعركة الشقق ولم يتمكن من المشاركة في المعركة بين الجيش وجماعة الأسير بسبب اصابته برصاص وبعد انتهاء المعركة انقطع تواصله مع شاهين سليمان وخلال العام 2014 تلقى اتصالاص من شاهين سليمان ليلتقيه في مجدليون حيث التقى بشاهين سليمان، عمر بركة ومروان بو ضهر ومعتصم قدورة وعبد الله العجمي واخبره شاهين انه ينشئ مجموعات وخلايا لاستهداف سرايا المقاومة وحزب الله والجيش، ووافق على الانضام للمجموعات وزود ببندقية وهاتف أمني وكانت المجموعة التي انضم إليها فيها عمر بركة وابو ضهر ومقهى الهوب هوب كان من أهداف المجموعة، وبعد اكتشاف امرهما طلب شاهين سليمان حرق الخطوط الأمنية فأتلف خطه وباع البندقية لمحمود عبد العزيز من سكان شرحبيل.
وازدادت قناعته بالجهاد وان أهل السنة مظلومون وبدأ يبحث عبر غوغل عن مواقع لحزب الله لشعوره بالذل كونه محسوباً على جماعة الأسير، فقرر التوجه إلى سوريا والالتحاق بداعش فتواصل مع امرائهم للالتحاق بهم ولم ينجح وأول صيف 2016 حاول عبر «تويتر» التواصل مع داعش فأرسل رسالة لموقع الدولة الإسلامية يطلب الالتحاق بها فردّ عليه شخص وطلب التحدث عبر التلغرام وإلغاء «تويتر» واتفقا على الاسماء «وسّو» و«ليلو» لتبادل الأحاديث وأخذ ليلو من وسّو كل المعلومات عن العاصي، وكان ليلو يطلب التريث في نقله إلى سوريا إلى حين اعلمه انه أصبح من الصعب الذهاب لأن تركيا أقفلت حدودها مع سوريا وصعب الذهاب من لبنان وعرض ليلو عليه تنفيذ عملية إرهابية - انتحارية فوافق بعد تفكير لكي يفوز بالآخرة.
وجهز العاصي نفسه وذهب إلى مقابل مسجد الحريري حيث اخذته سيّارة سلمه سائقها الحزام الناسف وافهمه طريقة استعمالها فارتداه وتوجه إلى مقهى Costa حيث طلب القهوة والشوكولا.
وقال انه يؤمن بأمير داعش أبو بكر البغدادي، وهو لم يتمكن من تفجير نفسه بسبب ضربة تلقاها على رأسه، وهو لا يعرف ما احتواء الحزاب الأمني.
وشدّد بعد السؤال تكراراً ان من أهدافه المراكز الشيعية الامنية، وكان ارتداؤه للحزام تفجير مركز لحزب الله وقد سأل عن المنطقة ان كان أهلها مسيحيين أم شيعة وسمع لهجة الموجودين في المقهى سورية وحسب انهم من السنة فحادث نفسه لكي ينسحب ويفجر نفسه في مكان آخر لكن الضربة القوية التي تعرض لها من قبل المخابرات حالت دون ذلك بعد تكبيل يديه وكان خائفاً من كشف وضعه.
وطلب العاصي من المحكمة احضار الحزام ومعرفة ما يحتويه والاستدلال منه للتثبت. وأكّد ان ما حصل معه كان استدراجاً وهو مُدان لكن بدرجة ثانية وليس بدرجة أولى. ونفى العاصي وجود وصية خطية له بعد موته، وقد سجّل الكلام الذي ارسله له صديق بالصوت لتكون الرسالة بعد انتحاره وصية وهو لم يهرب لأن ما حصل معه شيء غير طبيعي وأكّد العاصي انه بريء وإذا ثبتت ادانته فلتحكمه المحكمة.
وأضاف ان الضغط الاجتماعي جعله من أوّل 2016 ضد حزب الله. وأضاف اين الاحزمة الأربعة التي كانت بالسيارة هل تبخرت. وطلبت وكيلة العاصي، المحامية فادية شديد امهالها للمرافعة فكان لها ما ارادت.
واثناء ارجاء الملفات المتعلقة (بأبوطاقية) مصطفى أحمد الحجيري، قال العميد رئيس المحكمة للمحامية زينة المصري وكيلة الحجيري انه يُسَر عندما تقبل محكمة التمييز تمييزاً، فأجاب أحدهم في القاعة انتم تسروّن ونحن غير مسرورين لأن الدعاوى كلها تصب لدى محكمة الاستئناف - الرئيس الاول الذي نادراً ما يقبل تمييزاً وردّ آخر ان محكمة التمييز تبلغكم الأسباب والمحكمة تعرف مكامن الضعف فتصلحون الوضع.
وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس لم تصدر عن المحكمة الدائمة احكامها في الملف الكبير الذي يحاسب فيه 20 متهماً.


أخبار ذات صلة

ادعيا صفة أمنية لتنفيذ عمليات سلب...
قرار بمحاكمة مدعى عليها بجرم طعن زوجها بسكين
بالصور: اعتصام للسائقين في جبيل وزحمة سير خانقة