بيروت - لبنان

اخر الأخبار

30 آب 2019 12:05ص جنايات بيروت تحكم بالبراءة على فلسطيني اتهم بالترويج بجريرة شقيقه

حجم الخط
خاص - «اللواء»:

أعلنت محكمة الجنايات في بيروت المؤلفة من القضاة رئيس المحكمة طارق البيطار والمستشارتين ميراي ملاّك وفاطمة ماجد حكمها الوجاهي بحق خالد إبراهيم الاشوح، فلسطيني التابعية، في قضيتين تتعلقان بجريمتي التعاطي والترويج للمخدرات، فقضت بإسقاط الحكمين الغيابيين الصادرين بحقه في الملفين رقم 207/2008 تاريخ 12/1/2008 ورقم 64/2007 تاريخ 28/2/2007 وباعلان براءته من جناية المادة 126 مخدرات لعدم كفاية الدليل، وإطلاق سراحه فوراً ما لم يكن موقوفاً بداعٍ آخر.

وتبين من التحقيقات، ان عامر الاشوح، وهو شقيق للمتهم كان ينتحل اسم خالد ويروج للمخدرات، وان عامر هو الملقب بمحمد الاشوح فيما خالد لديه ولد يدعى محمّد لهذا يدعى أبو محمّد. وكان وكيله المحامي انطوان نعمة ترافع عن الأشوح في الملفين فلفت المحكمة إلى ان الموكل كان لقمة سائغة وفريسة سهلة لتعاطي المخدرات بسبب الظروف الحياتية الضيقة كونه ولد في مخيم فلسطيني في بيروت ولم تتح له فرصة التعلّم في المدارس ولم يتأمن له حسن المعشر والمثال الصالح فأخوه الأكبر تاجر مخدرات معروف في مخيم برج البراجنة وعلى شبه شديد به. فظن ان الهروب من معاناته هو في تعاطي المخدر، لا سيما ان مصدره شقيقه الأكبر. وتبين للوكيل ان الموكل اعترف بجرم التعاطي فيما تراجع عن اقواله الأوّلية لانتزاعها بالتعذيب فيما يتعلق بجرم الترويج وصرح انه على استعداد للخضوع للعلاج لدى جمعية خاصة خارج المخيم، ولما كانت اقوال شاهد الحق الشخصي تؤكد انه لم يشترِ من المتهم الموكل المخدر إنما من آخر شبيه به، وهو الشقيق الأكبر للمتهم الذي كان يروّج للمخدرات من خلال محل لتصليح الدراجات النارية يعمل فيه المتهم. وبذلك تكون اقوال الشاهد تقاطعت مع اقوال الموكل، ولا تتوافر اركان المادة 126 مخدرات، وفقاً للفقه والاجتهاد والاشتراع، والدفاع يطلب كف التعقبات بحق خالد الاشوح والا إعلان براءته لعدم الدليل.

وبما ان المتهم على استعداد للخضوع للعلاج، فإنه في القانون والاجتهاد الحديث النص السائد والعلم الراسخ منذ زمن غير يسير، وقف السير بالمحاكمة واتخاذ الاجراء بالمقتضى القانوني وإحالة المتهم على اللجنة المختصة بمتابعة شؤون علاجه لدى جمعية متخصصة تسميها وتقرّها المحكمة، ولذلك وتأسيساً على ما تقدّم، لا يمكن القول ان المحكمة تنظر في ملف جنائي لأن قرينة البراءة قائمة وتستوجب ان تزيل كل شبهة لم تثبت.