بيروت - لبنان 2019/06/19 م الموافق 1440/10/15 هـ

خليل: أتمنى على القضاة المعتكفين التعامل بإيجابية

مثّل بري في مؤتمر رؤساء المحاكم العربية

مطرقة.. هدية تذكارية من فهد الى بري يتسلّمها الوزير خليل وبدا الوزير سرحان
حجم الخط

تمنّى وزير المال علي حسن خليل على «القضاة المعتكفين ان يتعاملوا بايجابية مع النقاش الدائر في المجلس النيابي حول الموازنة العامة وتجاوز بعض التحفظات، من دون ان يمس هذا الامر بروح استقلال القضاء وبتوفير مقوماته، وان يكون هذا التعامل الايجابي بادرة لترجمة ما يطمحون اليه وما نسقناه مع حضرة الرئيس الاول ومعالي الوزير للوصول الى ما يطمحون اليه وما نطمح اليه ايضا من تعزيز ادوار القضاء في حماية هذه الدولة ومؤسساتها واستقرار عملها، وادوار كل موقع من مواقع مؤسساتها السياسية والقضائية».

كلام خليل جاء خلال تمثيله رئيس مجلس النواب نبيه بري في افتتاح مؤتمر رؤساء المحاكم العليا العربية اعماله في مجلس النواب أمس، في حضور وزير العدل البرت سرحان، القاضيين سعيد ميرزا وغالب غانم، ووفود من: المغرب، السودان، الاردن، سلطنة عمان، فلسطين، اليمن، موريتانيا وجيبوتي، عند العاشرة قبل ظهر اليوم في مجلس النواب. ويأتي انعقاد المؤتمر في بيروت ضمن فعاليات المئوية الاولى لمحكمة التمييز.

ورأى ان «هناك ترابطا وثيقا بين الاحكام التي تؤكدها او تصدرها محاكم التمييز واعتبارها مرجعا من مراجع التشريع في المجالس النيابية، وهي نقطة في غاية الاهمية علينا الافادة منها كمشرعين، في الدرجة الاولى، وهذا ما يعطي حضوركم اليوم في هذه القاعة بعدا خاصا ومهما بالنسبة الينا كنواب لبنانيين مهتمين بالشأن القانوني والتشريعي في هذا البلد».

الوزير سرحان

وألقى الوزير سرحان كلمة قال: «عندما يجتمع حكماء القضاء في بيت التشريع على كلمة الحق، تنضبط المواد وتستوي النصوص لتظهر القاعدة الناظمة على انتاجية التواصل وايجابيته.

واذا ما كان لمئوية محكمة التمييز في لبنان رمزية الفرادة اعتمادا لمبدئية القانون ومرجعيته، فان لشبكة رؤساء محاكم التمييز العربية محورية الاطار ارساء لثقافة القانون، تمتينا لاركانه وتعميما لمفاهيمه على مساحة الوطن العربي.

وللبرلمان اللبناني حيث نحن خصوصية الاعتبار حيث ننهل من موائل التشريع ما يروي جفاف النصوص، ويحفز ارتقاء النفوس. من هنا اهمية اللقاء بأبعاده الثلاثية موقعا ومناسبة وحضورا.

واذا ارجب بكبار قضاتنا في العائلة القضائية الجامعة، نجدد العهد بالمضي قدما في سبيل اعلاء شأن العدالة التي تعلو ولا يعلى عليها».

وختم: «من موقعي وزيرا للعدل في لبنان، اتمنى لمؤتمركم هذا كل النجاح في تحقيق الاهداف والاماني»

القاضي فهد

وكان المؤتمر قد استهل بكلمة لرئيس لمجلس القضاء الاعلى والرئيس الاول لمحكمة التمييز القاضي جان فهد لفت فيها الى «إن تطوير القاعدة القانونية وتفسيرها بما يتلاءم مع تسارع العلاقات الاقتصادية والاجتماعية وظهور الجرائم الالكترونية يستوجب جهدا كبيرا ووقتا ثمينا، ويؤخذ على المحاكم العليا تبذيرها في صرف الوقت. من هنا يقتضي العمل دوما على تطوير آليات عمل المحاكم العليا وإدخال التكنولوجيا الحديثة إلى انظمة إدارة القضايا فيها وتطوير آليات فرز الطعون المرفوعة امامها. فضلا عن ذلك، يقتضي على المشترع مواكبة المحاكم العليا وإصدار تشريعات تحد من الطعون امام المحاكم العليا. ولا شك أن تطوير وسائل وضرورات وقف تنفيذ القرارات والأحكام المطعون بها أمام المحاكم العليا يساهم ايضا في الحد من الطعون التي لا يبتغي الطاعن من خلالها سوى شراء الوقت للتأخير في تنفيذ أحكام محاكم الأساس وقراراتها، فيكون بذلك يأخذ من الوقت القضائي سبيلا للتأخير في سداد موجباته تجاه الغير مما يؤثر سلبا على الحياة الاقتصادية لمجتمعاتنا، وهي تمر حاليا بأزمة كبيرة. إن الاستناد إلى تراث الاجتهاد وتبادل الخبرات وافضل أصول المحاكمات بين المحاكم العليا العربية للملاءمة بين المحافظة على الأمان القضائي وتوفير سرعة الفصل في القضايا تشكل إحدى أهم الأدوات الضرورية لمواكبة التطور الاقتصادي لمجتمعاتنا العربية وتدعيم ثقة المواطنين بالقضاء. وانني اعول على هذا المؤتمر، وعلى مداخلات كل منكم التي ستغني نقاشاتنا وتعطي محكمة التمييز اللبنانية دفعا إضافيا».

وختم: «محكمة التمييز اللبنانية التي امضت مئة عام في نحت القاعدة القانونية، تدعوكم بفرح كبير الى مشاركتها في احتفال مئويتها الأولى في أيار 2019. فأهلا بكم مجددا في المؤتمر العاشر لرؤساء المحاكم العليا في الدول العربية، لنتابع مسيرة بناء القانون والإنسان في الوطن العربي».

وقدم الرئيس فهد باسم محكمة التمييز هدية تذكارية الى الرئيس بري تسلمها الوزير خليل وهي عبارة عن مطرقة. وكانت مداخلات لرؤساء الوفود المشاركة.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 19-6-209
طالبات يتضامنّ مع أساتذة  الجامعة اللبنانية في وسط بيروت (تصوير: جمال الشمعة)
«البلياردو» يُخطِئ الحكومة: الأولوية لتسوية الموازنة!
إرتفاع مخاطر الحرب وإيران الخاسر الأكبر