بيروت - لبنان

اخر الأخبار

17 كانون الأول 2020 01:05ص كتاب زعيتر وخليل لمحكمة التمييز لوقف السير بالادعاء بعد الارتياب المشروع بصوان

حجم الخط
اتهم الوزيران السابقان والنائبان الحاليان غازي زعيتر (وزير الاشغال السابق) وعلي حسن خليل (وزير المالية السابق) المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت «بعدم الموضوعية وعدم الحيادية»، وبمنهجية أوصلته إلى «طريق مسدود».

وقال الوزيران «انقلب المحقق العدلي إلى «سبع» يدعي علينا، ويحرك دعوى الحق العام، ضارباً بالقواعد الدستورية الواجبة عرض الحائط»، فهو لم «يتوخ من وراء ادعائه الأخير علينا الا استجلاب الاطراء من حالة شعبوية ضغطت عليه، وتظاهرت مراراً تحت منزله مطالبة بـ«توقيف رؤوس كبيرة».

وتساءل الوزيران عن «المهنية والحيادية وسرية التحقيق»، ونقلا ان المحقق صوان أبلغ روي الهاشم صهر رئيس الجمهورية، الذي جاءه مراجعاً بقضية الضابط النداف، حسب ما رويا.. إذ كان «الجواب انتظر، وبعد قليل سوف تسمع خبراً يهز الرأي العام».

ومضى الوزيران في سرد الحيثيات القانونية، التي دعتهما للارتياب المشروع، لجهة مخالفة نص المادة 40 من الدستور، والمادة 79 من قانون أصول تنظيم مهنة المحاماة، فضلاً عن مخالفة القواعد القانونية والدستورية مما «يفرض بالنتيجة نقل الدعوى ووضعها بين يدي قاضٍ يقوم الاعوجاج ويعود للالتزام بتلك القواعد».

وخلص الوزيران في طلبهما نقل الدعوى، بوكالة المحامي سامر حسن الحاج إلى انه سنداً للمادة 34 من قانون أصول المحاكمات الجزائية الطلب:

1- إصدار القرار المؤقت في غرفة المذاكرة بوقف السير بالقضية والعالقة امام المحقق العدلي القاضي فادي صوان والعالقة، وذلك للارتياب المشروع.

2- إصدار القرار النهائي بنقل القضية المذكورة من تحت يد القاضي صوان للارتياب المشروع.

أولاً - مقدمة:

في المسهتل، وقبل بيان الأسباب التي حدت بنا إلى تقديم طلب النقل الحاضر، لا محيد عن التأكيد على تمسكنا بالثابتة الراسخة غير القابلة لأي جدل والمنزهة من أدنى لبس، وهي الثابتة النابعة من احكام المادتين 70 و71 من الدستور اللبناني والناطقة بأن الاختصاص الوظيفي للتحقيق معنا ولإتهامنا، ومن بعد ذلك لمحاكمتنا - هذا على فرض ثبوت ارتكابنا بمعرض أدائنا لمهامنا الوزارية لأي فعل معاقب عليه قانونأ - يعود تباعأوحصرياً الى المجلس النيابي والى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء،

كما نعلن اننا لا نتزحزح عن هذه القاعدة قيد أنملة، لا سيما واننا جميعاً امام قاعدة دستورية لا نملك نحن اصلأ ان نتنازل عن مؤداها ومفاعيلها، كما لا يملك مرجعكم الموقر، ولا اية جهه اخرى، قضانية ام غير قضائية، أن يدير الظهر اليها، او ان يتغافل عنها، أو ان يعطل مفاعيلها، أو ان يسلك في إجراءات تتعارض معها، وإلا وقع في محظور مخالفة الدستور... وهذا ما وقع فيه المحقق العدلي... ولا يخفى ان هذا هو مما ادهى واخطر وافدح.

وتأكيدا على صحة ودستورية موقفنا المبين اعلاه فإننا نستعيد حرفياً ما جاء في المادتين ٧٠ و ٧١ من الدستور اللبناني حيث تنص المادة/٧٠/ من الدستور اللبناني على ما يلي:

«لمجلس النواب ان يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء بارتكابهم الخيانة العظمى او بإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم ولا يجوز ان يصدر قرار الإتهام إلا بغالبية الثلثين من مجموع اعضاء المجلس ويحدد قانون خاص شروط مسؤولية رئيس مجلس الوزراء والوزراء الحقوقية».

كما تنص المادة/٧١/ من الدستور على مايلي:

«يحاكم رئيس مجلس الوزراء والوزير المتهم امام المجلس الأعلى».

ثانياً- في الأسباب، الواقعية التي ولدت لدينا الارتياب المشروع المبنى عليه طلب النقل، الحاضر:

إن الارتياب المشروع الذي حملنا على التقدم بطلب النقل الحاضر تولد لدينا نتيجة لما يلي:

١-التعمية والمحاباة:

إذ اداء المحقق العدلي مشوب بالتعمية والمحاباة تجعل اداءه لمهنته معتورا بعدم الموضوعية وبعدم الحيادية وتفشي بأن سعيه منصب في احد مفاصله على طمس بعض الحقائق وصرف الانظار عنها عوض السعي الى كشفها وتظهيرها وإجراء المقتضى بشأنها لا سيما وان الحقيقة هي وحدها التي تحرر وتجمع وتنقل البلاد والعباد الى بز الاستقرار والأمان.

وبالفعل، فالمحقق العدلي، وبعد ان اوصلته منهجيته وخفته الى طريق مسدود، اذ لم يتكشف حتى حينه بشهادة الكافة شيء مما كان يقتضي أن يتكشف على مستوى المفاصل الأساسية في القضية المنوطة به ولا سيما لجهة خلفيات وصول النيترات الى لبنان وإنزالها، بقرار قضائي، صادر عن قاضي الامور المستعجلة في بيروت، من الباخرة الى المرفأ وتخزينها في العنبر رقم 12 ووضعها تحت الحراسة القضائية، ولجهة سبب ابقائها في هذا العنبر على الرغم من الكتب العديدة بهذا الشان التي وصلت الى القاضي المذكور؛ ولجهة سبب عدم تحريك ساكن من قبل القضاء على الرغم من أن قاض اخر من قضاة العجلة في بيروت كلف خبيرة محلفة متخصصة بالمتفجرات للكشف على تلك البضاعة وبيان حالتها وقد رفعت هذه الأخيرة تقريرا بنتيجة تنفيذها لمهنتها بينت فيه أن كمية النيترات المخزنة في العنبر رقم 12 تشكّل خطرا وهي عرضة للإنفجار لكن القاضي الذي تلقى هذا التقرير لم يحرك ساكنا.... والمحقق العدلي بدوره لم يحرك ساكنا تجاه هذا المعطى، إذ لم نره قد حرك دعوى الحق العام في حق احد من ذينك القاضيين مما يولد ارتيابا مشروعا بحياديته ويشي بأنه يحاول التعمية على هذا التقصير الفاضح من قبل زميليه محاباة لهما.... هما وآخرين سابقين وحاليين في هيئة القضايا.... وهذا الارتياب المشروع كان ليتولد لدى اي شخص معني ... بل لدى الكافة.... لوضوح محاولة التعمية تلك وحالة المحاباة الواضحة الفاضحة.

2- الاستعراض وتنفيذ الأجندة السياسية:

ان المتامل في مجمل اداء المحقق العدلي المطلوب نقل الدعوى من تحت يده، يجده موصومأ بنفس ينضح بعدم الموضوعية وعدم الحيادية ويفشي بأن المحقق العدلي لم يتوخ من وراء ادعائه الأخير علينا إلا استجلاب الإطراء من حالة شعبوبه ضغطت عليه مؤخرا وتظاهرت مرارأ تحت منزله استنكارا لبطء اجراءاته ومطالبة بتوقيف «رؤوس كبيرة» ما كان له اكبر الأثر في نفسه,..فإنقلب بين ليلة وضحاها من قاض يعتذر منا عند استقباله لنا في مكتبه لخمس دقائق كشهود مدلياً حينها أمامنا بالفم الملآن  «انت ما خصك ما عندك علم»  وبأن ما ينسج في حقنا اعلامياً هو «سخيف» ولا اساس له وأنه لم يصدر عنا اي تقصير...، إنقلب الى «سبع»، يدعي علينا ويحرك دعوى الحق العام في حقنا ضاربا بالقواعد الدستورية الواجية المراعاة عرض الحائط.... كل ذلك على الرغم من انه لم يطرا أي معطى; او مستجد يبرز انقلابه على موقفه الاول عدا عن حالة الضغط الشعبى والإعلامى وعن تلك الاجندة السياسية الطامحة إلى «تبييض وجوه» من خلال محاولة المسّ بوجوه اخرى....

ولا يخفى على مقامكم مدلول ان يصل الى وسائل الاعلام، من خلال المحقق العدلي بطبيعة الحال، امر تحريك دعوى الحق العام ضدنا قبل أن نبلغ بهذا الأمر اصولاً.

ولا يخفى ايضا على مقامكم الموقر مدلول الخبر الذي انتشر في وسائل الاعلام، -وهو الامر الذي لم ينكر لا المحقق العدلي او سواه من المعنيين بهذا الخبر- والذي مفاده ان المحقق العدلي وفي الساعة العاشرة من قبل ظهر النهار الذي جرى فيه الادعاء علينا تداول في الأمر مع رئيس مجلس القضاء الأعلى بحضور المدعو روي الهاشم صهر فخامة رئيس الجمهورية لمدة اربعين دقيقة والأخير كان يراجع في قضية توقيف الضابط النداف ويستنكر كيف يجري توقيف هذا الضابط الصغير الرتبة دون رئيسه فكان الجواب انتظر وبعد قليل سوف تسمع خبرآ سوف يهز الرأي العام.... وقد صدر الخبر بعد ساعات من ذلك... فاين المهنية والحيادية وسرية التحقيق من اقدام المحقق العدلي على التداول في الأمر مع قاض آخر مهما علت رتبته؟؟؟.... وهل من الجائز ان يعلم صهر رئيس الجمهورية في الأمر قبل ان يبلغ المدعى عليهم بذلك؟؟؟؟

3- التخبط في المواقف الذي شاب اداد المحقق العدلي:

اقدم المحقق العدلي، -مباشرة ودون ان يكلف نفسه مراعاة الأصول والأعراف التي تفرض ان يوجه الكتاب بواسطة وزارة العدل-، الى توجيه كتاب الى المجلس النيابي يستفاد من مضمونه ومؤداه ان هذا المرجع الأخير هو المختص وظيفياً بالتحقيق والإتهام فيما خص المسؤولين الحاليين والسابقين المعددة اسماؤهم في متن ذلك الكتاب، فبادر المجلس النيابي الى طلب المعطى والمستندات المبررة للشروع في التحقيق مع هؤلاء، لكن ومرة ثانية ينقلب المحقق العدلي على موقفه وتوجهه فيعمد الى تحريك دعوى الحق العام في حق اربعة من بين الأشخاص المشمولين في كتابه المذكور متجاوزاً الأحكام الدستورية المرعية الأجراء التي تنيط الأختصاص الوظيفي على مستوى التحقيق والإتهام بالمجلس النيابي، وهذا الإنقلاب والتخبط في المواقف يشي بأن الأمر ليس بين ايد أمينة ممسكة بزمام القضية وتسير فيها بروح حيادية وعدالة وموضوعية ... بل بين يدي قاضٍ يمارس خبط عشواء استشعر ان ثمة ريحاً تميل في اتجاه آخر فلم يتورع بأن يميل بقراراته حيث تميل.

4- الشبهة المتولدة من المخالفة المتعمدة لنص المادة 40 من الدستور اللبناني ولنص المادة 79 من قانون تنظيم مهنة المحاماة:

لا يخفى على شخص عادي، فكم بالحري على قاض ممتهن متخصص في المجال القانوني والجزائي، أنه لا يجوز، عملا بالمادة ٠ ٤ من الدستور اللبناني، مباشرة اية اجراءات جزائية في حق النائب ضمن دور الإنعقاد العادي لمجلس النواب الا بإذن من المجلس.

لكن المحقق العدلي، والذي امعن في هتك السرية وفي الاستعراض وفي التعمية وفي المحاباة وفي التجرؤ على القواعد الدستورية التي تعطي الاختصاص الوظيفي الى المجلس النيابي....لم يتوان عن أن يضرب بعرض الحائط واقع ان المجلس النيابي في عقد عادي وانه لا يجوز تحريك دعوى الحق العام في حق النائب الا بعد اذن من المجلس..... أم انه افترض ان ذلك الكتاب الذي كان قد ارسله في إلى المجلس يغني عن الاذن؟؟؟!!!!

أم اعتبر ان الدعوة للاستماع كمدعى عليه ليست تحريكاً لدعوى الحق العام ؟؟؟!!!!

أو ان الادعاء على نائبين لا يدخل في مفهوم «الاجراءات الجزائية»؟؟؟!!!!

إن هذا الخرق غير المبرر والفاضح والمتعمد والذي لم يكن ليقدم عليه في خوض غمار المضمار القانوني تفوح منه وبقوة نوايا مبيتة لا صلة لها بسلامة تحقيق، أو بسعي كشف حقيقة أو بحيادية او بموضوعية.... فكيف لا تجعلنا بل وتجعل كل شخص يستشعر ريبة مبررة مفادها ان القضية ليست بين يدين مسؤولتين حريصتين على العمل وفقا للقواعد القانونية والدستورية وبحيادية وموضوعية.. مما بفرض بالنتيجة نقل الدعوى ووضعها بين يدي قاض يقوم الإعوجاج ويعود للإلتزام بتلك القواعد.

ويضاف الى ذلك انه من المعروف ان طالبي النقل هما محاميان بالاستئناف منذ عشرات السنين، وايضا من المعروف ان المادة /٧٩/ من قانون تنظيم مهنة المحاماة تمنع الملاحقة الجزائية قبل الاستحصال على اذن بالملاحقة من نقيب المحامين، فهل يعقل ان يتناسى المحقق العدلي هذه الحصانة الاجرائية ولأي سبب وهدف مبيت؟؟؟!!!

5- الانتقائية والاستنسابية المعتور بهما القرار الأخير الصادر عن المحقق العدلي:

في تاريخ 24/11/2020 اصدر المحقق العدلي قرارأ تم ابلاغه من جانب مجلس النواب اللبناني اقر فيه بأن «الصلاحية الدستورية بالإتهام» تعود الى المجلس النيابي، وضمته ما مفاده أن التحقيقات الاستنطاقية التي قام بها في ملف انفجار مرفا بيروت، بينت «وجود شبهات جدية»، على كل من رؤساء الحكومات والوزراء، الذين تعاقبوا على رئاسة الحكومات وعلى تولي حقائب المال والأشغال والعدل، منذ سنة ٢٠١٣ حتى سنة ٢٠٢٠، بانهم «اخلوا بالواجبات المترتبة عليهم» (على الأقل لجهة معرفتهم وعلمهم بوجود مادة نيترات الامونيوم المتفجرة في مرفا بيروت وامتناعهم عن اتخاذ اي قرار او تدبير مجد وفعال من شأنه إبعاد خطر هذه المادة عن العاصمة والمرفا)،

ولا يخفى على عدالتكم ان لعبارة «أخلوا بالواجبات المترتبة عليهم» من المدلول الذي يقطع بان ما هو قائم في ذهن المحقق العدلي وقناعته ان الفعل الذي ينسبه لهؤلاء الرؤساء والوزراء ونحن منهم انما هو فعل حاصل بمعرض ادائهم لمهامهم كرؤساء ووزراء اي انه لصيق بمهامهم ونابع منها وناتج عنها ومرتبط بها وبمناسبة ادائهم لها...... فمن اين له بعد ذلك ان يتصدى لملاحقة هذا الإخلال وهو العليم بأن امر التحقيق والاستهام بشأنها يعود الى المجلس النيابي بحسب الاحكام المرعية الإجراء؟؟؟!!!!!

في جميع الأحوال، وعلى فرض ان الملاحقة تدخل ضمن اختصاص المحقق العدلي وظيفيا، يبقى السؤال لماذا هذه الانتقالية والإستنسابية التي تجسدت بحصر الإدعاء بالوزراء علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس وبالرئيس حسان دياب دون سواهم من سائر الاشخاص الوارد ذكرهم في ذلك الكتاب من بين وزراء ورؤساء وعددهم أثنا عشر؟؟؟؟!!!!!

لماذا لم يدع المحقق على أحد من وزراء العدل الذي سبق ان اعتبر في قراره انه تحوم حولهم شبهات جدية!!!

الا تتجافى هذه الانتقالية والاستنسابية مع الحس الموضوعي والحيادي الذي يقتضي ان يتسم بها المحقق العدلي بل كل متولٍ لمهنة قضائية صغيرة كانت ام كبيرة وكم بالحري ونحن امام قضية على درجة غير عادية من الجسامة كقضية تفجير المرفا؟؟؟؟!!!!

ثم الا يستوقف كل عاقل ان المحقق العدلي حصر ادعائه بوزراء سابقين ونواب حاليين ورئيس حكومة ينتمون جميعهم إلى خط سياسي واحد ومعروف ؟؟؟؟!!!!

أنحن امام قاض يضطلع بتنفيذ مهمة قضائية انيطت به أم امام منفذ لأجندة سياًسية يظهر مدبروها انهم يتقاطعون مع الخارج في استهداف جهة اخرى وتصويرها وكأنها المسؤولة عن واقعة تفجير المرفا وعن الدماء التي اريقت والأرواح التي ازهقت والتدمير الذي حصل؟؟؟!!!!!

كيف له أن يتداول بقراره قبل أن يُصدره مع قاض ومع شخص ليس قاضياً- هاتكاً بذلك وفي الحالتين سرية التحقيقات ومسربأ الخبر للإعلام لكي يؤدي فعله غرضه على مستوى التشهير وتشويه السمعة مما يمس من دون وجه حق لا بالأشخاص المعنيين بقراره فحسب بل بالخط السياسي الذي ينتمي اليه هؤلاء.

الا يقتضي ان يستوقفنا جميعأ أن قرار المحقق العدلي الأخير، المعتور بجميع ما جرى بيانه، احدث شرخأ داخل المجتمع اللبناني، حتى وصل الأمر بتصريح وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي لصحيفة الجمهورية بتاريخ 14/12/2020 بالآتي:

«قرار القاضي صوان المستند الى الاستنسابية، وعذراً أن أنفذ، وبالتأكيد لن أطلب من الاجهزة الأمنية أن تنفذ قرارأ قضائيا من هذا النوع وليلاحقوني انا اذا ارادوا، المهم لا أخالف ضميري». 

اوليس في إنعدام الحيادية والموضوعية اللتين تفصح عنهما حالة الانتقائية والإستنسابية المذكورتين ما يُبرر بل ويفرض نقل القضية من تحت يد هذا القاضي وصولأ الى وضعها بعد ذلك بين يدي قاض آخر يحرص على التصرف بمنهجية قضائية صرف موصدة الأبواب تجاه التدخل السياسي لا يستميله اغراء التماهي معها او مع أية حال شعبوية فينأى بنفسه عن الاستعراض ويؤدي مهامه بموضوعية وحيادية والأهم من هذا يلتزم بالأحكام القانونية والدستورية المرعية الاجراء!

ثالثاً- في القانون:

لما كان من المستقر عليه ان طلب نقل الدعوى للارتياب المشروع بحياد المحكمة يقبل عندما يثبت يقينا من تصرفات القضاة انحياز فاضح يعطي دليلاً قاطعاً عن عدم قدرته على أداء مهمته بعدل ودون انحياز.

(بهذا المعنى قرار رقم ٤٧، تاريخ 11/6/2013، منشور في مجلة العدل سنة ٢٠١٣ الجزء٣ صفحة ١٣٠٤/1305)

وان التصرفات او المواقف التي تصدر عن القاضي وتشكل من حيث طبيعتها واهميتها وخطورتها ما يوحي بانه اتخذ موقفأ منحازاً .... مجرداً نفسه من صفة الحكم ومن النزاهة والعدالة الملازمتين لعمله... تبزر نقل الدعوى للارتياب المشروع

( قرار محكمة التمييز رقم ٤٠ ، تاريخ 6/6/2002 مجموعة باز سنة ٢٠٠٢ الرقم ٤١ الصفحة ١٣٩/140)

( وقرار محكمة التمييز رقم ٩٩ تاريخ 19/11/1999 والقرار رقم ٩٦/ تاريخ 12/11/1999).

ولما كان لا يخفى على جانبكم ولا سيما من المعطيات التي سقناها في باب الوقائع ان التصرفات بل الإرتكابات كافة الصادرة عن المحقق العدلي القاضي فادي صوان والمفندة في ذلك الباب تبزر بل تفرض قبول طلبنا الراهن الرامي الى نقل قضية انفجار مرفا بيروت من تحت يده تمهيدا لوضعها بين يدي قاض آخر بحرص على التصرف بمنهجية مختلفة عن المنهجية التي شابت أداء القاضي صوان، ياتي فيسير في القضية وفقا لمقاربة قضائية صرف، موصدة الأبواب تجاه كل تدخل يرمي الى امتطائها لتحقيق مآرب ضيقة؛ قاض يقود ولا يقاد، لا يستسيغ الإستعراض أو الفقاعات الإعلامية ولا ينزلق الى التماهي مع الشعبوية ويؤدي مهامه بموضوعية وحيادية والأهم من هذا يلتزم بالأحكام القانونية والدستورية المرعية الإجراء.