بيروت - لبنان

اخر الأخبار

5 أيار 2021 12:00ص ندوة افتراضية حول واقع القضاء في لبنان

خلال الندوة الإفتراضية خلال الندوة الإفتراضية
حجم الخط
نظم «ملتقى حوار وعطاء بلا حدود» ندوة افتراضية عبر تطبيق «زووم» بعنوان «واقع القضاء في لبنان بين الاستقلالية و التجاوزات السياسية المعطلة»، ‏شارك فيها أربعة من رجال القانون أدارها الدكتور المحامي جانو جوزف حداد، وعاونته الأستاذة أميرة سكر.

وقدم الدكتور حداد مداخلة افتتاحية تطرقت إلى التطورات القضائية الأخيرة حيث ‏اعتبر أن «الضغوط الشعبية وتحرك الجمعيات المدنية والمحامين حرك القضاة لجهة مكافحة الفساد والفاسدين».

من جهته، افتتح منسق الملتقى الدكتور طلال حمود الندوة بكلمة ترحيبية فاستهل كلامه بشكر المحاضرين والمشاركين حيث رأى أن «ما يهدد استقلال القضاء لا يكون دائما من الخارج، ولكن أيضا، وبطريقة أشد إيذاء من داخل الجهاز القضائي نفسه كما يحدث اليوم. إضافة إلى ذلك إن تدخل السياسيين في عمل المحاكم اللبنانية لم يتوقف يوما والأدلة على ذلك كثيرة».

بدوره، تناول الرئيس السابق للمجلس الدستوري القاضي الدكتور عصام سليمان محور «وضع القضاء اللبناني في خضم التطورات الأخيرة ومدى استقلاليته والتداخل الحاصل بينه وبين السلطة السياسية»، وأشار إلى أن «التطورات الأخيرة تدل على أن الأزمة في لبنان تحولت من أزمة حكم إلى أزمة نظام ‏وأن معضلة استقلالية القضاء ‏ليست محصورة في لبنان كونها تشكل إشكالية في الدول كافة».

وقال: «أما في لبنان ‏فالعلاقة ملتبسة ‏بين السلطة الإجرائية والقضاء، كون القضاة ‏يعينون ‏من قبل مجلس الوزراء وتكون التشكيلات القضائية عبر مرسوم تقره السلطة السياسية بشكل أساسي. إن المادة 20 من الدستور اللبناني تنص على أن السلطة القضائية تمارسها المحاكم على اختلاف درجاتها وأن القضاة مستقلون في أداء وظيفتهم ‏وبالتالي فإن الدستور واضح من حيث أن القضاء هو سلطة. أما بالنسبة الى استقلالية القضاء، فتم اعتبار القضاة مستقلين في آداء وظيفتهم أي انهم مستقلون في إصدار الأحكام، أما السلطة القضائية فغير مستقلة، ‏وهذا تفسير خاطئ للمادة 20، كون مقدمة الدستور ‏نصت على أن النظام اللبناني هو برلماني ديمقراطي، قائم على فصل السلطات وتوازنها وتعاونها، حيث ورد فيه أن السلطة القضائية تعتبر منفصلة ومستقلة عن السلطتين الاجرائية والاشتراعية».‏

وشرح القاضي نبيل صاري «دورالتفتيش القضائي في مراقبة عمل القضاة ومدى استقلاليته»، مشيراً إلى أن «السلطة السياسية ليست وحدها التي تتدخل في القضاء، إذ ان السلطة الدينية تقوم بذلك أيضا، فهناك رجالات دين ‏يفرضون فرضا تعيين المحافظين والقضاة في المراكز القضائية الهامة». واعتبر أن «أداء القضاء ‏بأغلبيته جيد ‏وهناك ما يزيد عن 16 قاضيا اتخذ قرارات في حق المصارف خلال العام الماضي لكن مع الاسف كانت إحدى غرف محكمة التمييز التي تصلها هذه الأحكام توقفها وتوقف تنفيذها. ولم نسمع إعلاميا عنهم دون الخوض بالأسماء».

خاض المحامي الاستاذ وجيه مسعد غمار البحث في «دورالقضاة في مكافحة الفساد على هامش تحرك مجلس القضاء الأعلى ومدى استقلاليته وفعاليته صلاحيات النيابة العامة والتداخل ما بينها».

من جهته، ‏عالج النائب السابق المحامي الاستاذ غسان مخيبر «‏دور السلطة التنفيذية والتشريعية والمجتمع المدني في إقرار قانون استقلال السلطة القضائية الجديد والعقبات التي تواجه صدوره»، وشدد على أنه «يفترض ألا تكون قوانين الإصلاح القضائية محصورة بالقضاء العدلي، فورشة الاصلاح القضائي كبيرة جدا، ويجب أن تتناول كل مفاصل القضاء كمجلس شورى الدولة وديوان المحاسبة والهيئة العليا للتأديب والتفتيش القضائي والمحكمة العسكرية والمجلس الدستوري والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء».

وفي الختام، كانت مداخلات وأسئلة من الحضور أجاب عنها المحاضرون.