بيروت - لبنان 2019/12/15 م الموافق 1441/04/17 هـ

إقتراح جنبلاط يرجِّح عقد مجلس الوزراء في السراي الأسبوع المقبل

3 خيارات لإنقاذ الموازنة المحجوزة في بعبدا.. ومُهلة شهر من بلديات الضاحية لمطمر الكوستابرافا

حجم الخط

أبلغ الرئيس سعد الحريري الرئيس ميشال عون عزمه على دعوة مجلس الوزراء للإنعقاد الأسبوع المقبل..

وكاشف رئيس الجمهورية خلال زيارته إلى قصر بعبدا ان ثمة قضايا ملحة تحتاج إلى اتخاذ قرارات بشأنها، ولا تحتمل المزيد من التأجيل.

وفي معلومات «اللواء» ان المفاتحة، تخللتها مصارحة، ولم يكن رئيس الجمهورية ممانعاً في عقد الجلسة، وطلب إعطاء المجال لاستكمال الاتصالات بغية التوصّل إلى نقطة توافق، في ضوء تجدُّد الاتصالات لاحالة ملفي الشويفات وقبرشمون الى المجلس العدلي بالتوازي، في ضوء المخرج الذي طرحه النائب السابق وليد جنبلاط، وتلقفه الرئيس نبيه برّي، موفداً وزير المال علي حسن خليل إلى خلدة للقاء الأمير طلال ارسلان، واقناعه بقبول هذه المخرج..

وفي المعلومات أيضاً ان الاتجاه هو لعقد الجلسة في السراي الكبير برئاسة الرئيس الحريري الذي يضع لها جدول الأعمال بالتشاور مع رئيس الجمهورية الأسبوع المقبل.

لقاء بلا ثمار

وعلى الرغم من أن لقاء بعبدا الذي جمع الرئيسين عون والحريري لم يؤت ثماره لجهة الخروج من تداعيات الأزمة التي فجرتها احداث الجبل، منذ قرابة الشهر، فإن الاتجاه لعقد جلسة قريبة لمجلس الوزراء ما زال قائماً، ولكن ترك أمر تحديد موعدها للرئيس الحريري، تبعاً للاتصالات التي سيجريها خلال اليومين المقبلين للتفاهم على المخرج الذي اقترحه جنبلاط ويقضي بضم حادثة الشويفات إلى حادثة قبرشمون للاحالة على المجلس العدلي، على الرغم من رفضه من رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان الذي كان التقى صباحاً في خلدة وزير المال علي حسن خليل مكلفاً من الرئيس نبيه برّي، الذي كان وجد في اقتراح جنبلاط فرصة مناسبة لتحقيق اختراق في الأزمة.

وتحدثت أوساط عين التينة عن حراك جديد في خصوص ملف حادثة قبرشمون سيستكمل في الساعات المقبلة حول طرح جديد يتم تسويقه للحل، فيما ذكرت معلومات ان أرسلان التقى أيضاً المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي التقى بدوره الرئيس عون.

وفيما أكّد مصدر مقرّب من الرئيس الحريري من انه على موقفه بضرورة دعوة الحكومة لعقد جلسة في أسرع وقت ممكن لتتمكن من مواجهة التحديات المعلومة من الجميع، أوضحت مصادر سياسية مطلعة على أجواء بعبدا لـ«اللواء» بأن لقاء ثلاثة أرباع الساعة بين الرئيسين عون والحريري، لم يخرج باتفاق على تحديد موعد لجلسة مجلس الوزراء، وانه على الرغم من اقتناعهما بأهمية عقد جلسة حكومية، إلا أنهما توافقا على ان ظروف نجاح أي جلسة حكومية غير متوافرة بعد، وهو تعبير دبلوماسي يعني ان الرئيسين لم يتفقا على مسألة طرح ملف حادثة قبرشمون على المجلس العدلي في جدول أعمال الجلسة المتفق على عقدها، ولا على مسألة التصويب، لاعتبارات عديدة فسرها الرئيس الحريري ولم يقتنع بها الرئيس عون.

لكن المصادر نفت ان تكون مشاورات بعبدا انتهت إلى تشنج بين الرئيسين، على الرغم من ان الحريري خرج من دون الإدلاء بأي تصريح، مكتفياً بالقول: «تفاءلوا بالخير تجدوه»، في إشارة إلى ان المسألة ما زالت بحاجة إلى اتصالات ستجري في اليومين المقبلين محورها القصر الجمهوري وعين التينة والسراي، طالما ان اللقاء لم يخرج بمعطى جديد، سيما وان طرح موضوع الإحالة على التصويت مهما كانت النتيجة ما زال يصطدم برفض الحريري ومعه فرقاء آخرين في الحكومة في مقدمهم الرئيس برّي.

ولفتت المصادر إلى ان الأمور غير مقفلة، وان طرح المخرج الذي يقضي بإحالة حادثتي قبرشمون والشويفات إلى المجلس العدلي وارد، وان الحريري اعتبره بمثابة كوة في نفق الأزمة، في حين سأل الرئيس عون، حينما طرح عليه الحريري مخرج جنبلاط، عمّا إذا كان هناك توافق حوله؟ فرد الحريري انه بإمكان اللواء إبراهيم ان يقوم باتصالات مع الفرقاء المعنيين من أجل بحث المخارج لهذه المسألة، ومن بينها هذا المخرج، غير ان المصادر أكدت في الوقت نفسه ان النائب أرسلان غير موافق عليه.

وأكدت ان الاتصالات التي يقوم بها الرؤساء الثلاثة تهدف إلى استكمال الأمور العالقة، على ان هناك إمكانية لأن تعقد اجتماعات مع الأفرقاء المعنيين.

جنبلاط يحيد «حزب الله»

وفيما بقيت الأمور متجهة نحو الحلحلة في حال تمّ إنضاج فكرة الإحالة المزدوجة إلى المجلس العدلي، غرد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» مبدياً اعتقاده بأن القضاء يستطيع ان يحسم قضيتي الشويفات والبساتين وفق الأصول المعروفة والمتبعة، إذا ما صفت النيّات، وزاد على ذلك بإعطاء إشارات مطمئنة لـ«حزب الله» عشية إطلالة الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله عصر اليوم في مناسبة الذكرى 31 لتأسيس مؤسّسة «جهاد البناء» في الضاحية الجنوبية، والتي يفترض ان ترسم خارطة طريق الاتجاه الذي ستسلكه الأزمة، إذ اعتبر جنبلاط، وفق أسلوبه الساخر، بأن «الخرائط الجديدة والدقيقة عبر الأقمار الاصطناعية، أظهرت ان لا علاقة بين طريق البساتين قبرشمون ومضيق هرمز، مشيراً إلى ان كل ما نتمناه من وزير الاشغال أو الاعمار بأن يستطيع توسيع دوار قبرشمون لتسهيل المرور للسير الذي يزداد ازدحاماً في إشارة إلى دخول أطراف أخرى إقليمية على خط الأزمة».

وقال أمين السر العام في الحزب الاشتراكي ظافرناصر للـ»أم تي في»: ان تغريدة جنبلاط بالدعوة لضم قضيتي الشويفات والبساتين للمجلس العدلي مبادرة جديدة وبدأت الاتصالات على هذا المستوى، فيما كتب عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن عبر حسابه على «تويتر» قائلا: «إن مبادرة جنبلاط ترتكز الى الحكمة والمنطق والحرص على الوحدة الداخلية، ولا يمكن لعاقل أو حريص أن يرفضها».

وقال: «ننتظر ملاقاة تلك المبادرة بموقف جريء ومسؤول وعلى المستوى نفسه. إنه صوت العقل، إنه إمتحان النوايا الحقيقة».

إشكالية الموازنة

وعلى خط اخر، برزت اشكالية عدم توقيع رئيس الجمهورية قانون موازنة العام 2019 الذي ورد الى رئاسة الجمهورية، بسبب ايراد المادة التي جرى التوافق على شطبها خلال مناقشات مجلس النواب والمتعلقة بحفظ حقوق الناجحين في مجلس الخدمة المدنية، واشارت المصادر الى ان الحريري طرح هذا الموضوع على الرئيس عون، وان البحث تركز على مخرج للموضوع، وان ثلاثة اقتراحات يجري تداولها:

الاول يقضي بكون المادة سقطت سهوا خلال الطباعة وبالتالي يمكن تصحيح القانون باعتبارها خطأ مادي يمكن شطبه، او بتقديم طعن نيابي بها، او بوضع اقتراح قانون معجل مكرر يقضي بشطبها.

وأفادت معلومات بأن رئيس الجمهورية يخضع هذه الإشكالية للدرس، خصوصاً وان المادة التي تتصل بحفظ حقوق الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة تحت الرقم 79 في الموازنة، ظهرت وكأنه تمّ تهريبها في القانون، لأنه كانت قد شطبت في لجنة المال والموازنة، ومن ثم في الهيئة العامة باعتبارها مخالفة للفصل بين السلطات.

وبحسب المادة 56 من الدستور، فإن الرئيس عون يملك مهلة شهر للرد أو للتوقيع، وانه بالنهاية لا بدّ ان يوقع الموازنة لاعتبارات تتصل بمصلحة الدولة العليا على ان يحصل لاحقا التعديل على القانون اما شطب المادة باعتبار ما جرى خطأ مطبعي، أو تقديم طعن من عدد من النواب في المادة المذكورة، الا ان كل ذلك يحتاج إلى بحث مع رئيس مجلس النواب.

يُشار إلى ان الرئيس عون ردّ أمس إلى المجلس قانون مكافحة الفساد وقانون اجازات المجاملة للمرأة اللبنانية.

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «أن الإجراءات التي تعتمدها الاجهزة الامنية والجمركية المعنية بمكافحة التهريب عبر المعابر الشرعية او غير الشرعية، ستزداد تشددا خلال الفترة المقبلة، حماية لقطاعات الانتاج اللبنانية من جهة، ومنعا للهدر الذي يلحق بإيرادات الدولة من جهة ثانية، لافتا الى انه بالتوازي، ستتخذ تدابير لمنع التهرب من دفع الضرائب والرسوم بعد تزايد هذه الممارسات في الآونة الاخيرة.

وفي موقف وصف من قبل نائب معارض، بأنه استفزازي، غرد وزير الخارجية جبران باسيل عبر حسابه على موقع تويتر قائلا: «نحن كتيار مؤتمنون للحفاظ على البلد اكبر من ان يبلع واصغر من ان يقسم . بفكرنا الوطني الواسع الذي يواجهونه بمحاولات عزل المناطق والطوائف والاحزاب سنحارب التقسيميين والتوطينيين وعليكم ان تتنبهوا لهم في هذه الفترة لأنهم واحد.

غدا سنقدم قانون استعادة الاموال المنهوبة ونقول للجميع لاقونا على مجلس النواب لنعرف من يريد محاربة الفساد فعليا ومن يريد ان يرد للدولة اموالها».

مال ونفايات

وعلى الصعيد المالي، توقع رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير أن تتعافى الودائع في البنوك اللبنانية من هبوط سجلته في الأشهر الخمسة الأولى من 2019 مع عودة تفاؤل العملاء بعد إقرار ميزانية الحكومة.

وأوضح في حديث الى «رويترز»، ان الودائع تراجعت إلى 176 مليار دولار بنهاية أيار من 179 مليار دولار في نهاية كانون الأول، وتوقع تعافيا شديد الإيجابية، مؤكدا أن السوق في لبنان شديدة المرونة. واكد ان البنوك ستتخذ خطوات لدعم الاقتصاد في الأشهر الأربعة إلى السبعة المقبلة، بما في ذلك العمل على خفض أسعار الفائدة وتقديم المزيد من القروض لبعض القطاعات.

وبالنسبة لازمة النفايات، تحقق انفراج مؤقت، تمثل إعطاء بلديات الضاحية الجنوبية والشويفات، الحكومة مهلة شهر واحد، لوضع خطة كاملة لمعالجة مطمر الكوستابرافا، على ان يعقد اجتماع بعد 15 يوماً بين البلديات لتقييم الوضع.

وأكدت بلدية الشويفات واتحاد بلديات الضاحية في مؤتمر صحافي ان قرارها بإغلاق مطمر الكوستابرافا جاء لحض الحكومة على إيجاد حل سريع، وشددت على ان لا خلفية سياسية للقرار، لافتة إلى اننا نطبق قرار لمجلس الوزراء بالنسبة للمطمر ولم نخالف القانون.

ومن جهته، أشار مسؤول في بلدية الشويفات من الكوستابرافا إلى ان هذه المنطقة قدمت الكثير لحل مشكلة النفايات في البلاد، ولن تقبل بأي قرار جديد بالتوسعة.



أخبار ذات صلة

مكافحة الشغب تطارد المتظاهرين على جسر شارل الحلو
قوات الحكومة الليبية تستعيد السيطرة على عدة تمركزات من قوات [...]
المتظاهرون يطالبون القوى الأمنية بعدم حماية "السياسيين الفاسدين"