بيروت - لبنان 2019/11/14 م الموافق 1441/03/16 هـ

إنتفاضة اليوم الثاني تواجه محاولة تعويم الحكومة .. والتسوية!

توترات ليلية قرب قصر بعبدا.. وإعتقالات في رياض الصلح.. وأوامر بانهاء التحرّك بالقوّة

المواجهة ليلاً أمام السراي الحكومي في رياض الصلح: قنابل مسيلة لتفريق المتظاهرين (تصوير: طلال سلمان)
حجم الخط

انتفاضة 18 ت1، آخذة في الإتساع، على الرغم من غموض مساراتها البعيدة. ولم تفلح لليوم الثاني على التوالي، تعهدات الرئيس سعد الحريري، ضمن مهلة 72 ساعة بإقرار موازنة مع إدخال إصلاحات، تساهم في إطفاء الدين العام، والاستفادة من شروط الوصول إلى موازنة تعيد العافية إلى النمو والاقتصاد.

على ان الأخطر في انتفاضة اليوم الثاني، هو رفض المتظاهرين، المهلة التي منحها الرئيس سعد الحريري، وهي 72 ساعة، وإلا سيكون له كلام آخر، فضلاً عن رفض المدخل الانقاذي الجريء لباسيل، وذلك، بالرغم من بقاء المتظاهرين في الساحات، وطالب بـ «إقرار قانون استعادة الأموال المنهوبة، ورفع السرية المصرفية عن المسؤولين».

اضاف: فإذا لم تستطع إقرار الموازنة قبل الـ31 من الشهر الحالي عليها الاستقالة، لكن الموقف تبدل ليلاً، بعدما تحوّلت ساحة رياض الصلح إلى ساحة مواجهة بين المتظاهرين والعناصر الأمنية والعناصر العسكرية التي استقدمت لهذا الغرض، وجرى توقيف عشرات الأشخاص الناشطين في التحركات الشعبية.

مهلة 72 ساعة

وإذا كانت المحصلة الأخيرة لليوم الثاني والطويل من الاحتجاجات الشعبية، قد انتهت بتحديد الرئيس سعد الحريري لنفسه مهلة 72 ساعة لأن يعطيه شركاؤه في التسوية وفي الحكومة جواباً واضحاً وحاسماً ونهائياً يقنعه بأن هناك قراراً من الجميع بالاصلاح ووقف الهدر والفساد، والا سيكون له كلام آخر، فإن ما قد لا يعرفه المتظاهرون الذين ملأوا الشوارع في مختلف المناطق اللبنانية، ان الحريري قبل إعلان موقفه أو خياره، كان قد أمضى يوماً طويلاً من الاتصالات والمشاورات، سبقه إعلان الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلغاء جلسة الحكومة التي كانت مقررة بعد الظهر في بعبدا، بعد اتصال جرى بين الرئيسين ميشال عون والحريري، كما اتصال آخر مماثل بين الأخير ووزير الخارجية جبران باسيل،

ولا يخفى ان الحريري واجه أمس 3 احتمالات احلاها مر، ناقشها بتأن مع حلقته الضيقة والمقربين:

1- استقالة فورية تجاوباً تلقائياً مع خطاب الشارع، لكن تداعياتها قد لا تحصى، بدءاً من انعكاسها على حياته السياسية، وليس انتهاء بالفوضى التي ستخلفها تلك الخطوة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، إلى جانب انها ستعد تنصلاً من مسؤولياته الوطنية.

2- احداث صدمة فورية من الدرجة الثانية، تقضي باقالة وزير الاتصالات مطلق شرارة الأزمة، في مسعى للمحاسبة من جهة ولاستيعاب الشارع من جهة ثانية، لكن تبين ان هذه الخطوة لن تكون كافية في ضوء تصاعد التحركات الاحتجاجية في الشارع، وقد يستدل منها ضعف سياسي.

3- الرجوع خطوة إلى الوراء تمهيداً لوضع كل القوى امام مسؤولياتها، عبر مخاطبة الرأي العام، بالتوازي مع إعطاء مهلة أيام قليلة بما يتيح للحكومة تحقيق ما تعذر لجهة إقرار الموازنة والإصلاحات ومتطلبات الخروج من الأزمة واستطراداً تليين موقف الشارع وتحقيق جزء أساسي من المطالب، لكن يتطلب إنجاح هذه الفكرة خطاب وجداني يُحاكي الشارع على ان يكون حازماً في الوقت عينه.

واستناداً إلى الخيارات الثلاثة، اعتمد الرئيس الحريري الاحتمال الثالث، أي الاستقالة المستحيلة أو المرجأة، مع علمه ان المشاورات التي أجراها أظهرت له ان الخطوة التي اتخذها قد لا تكون كافية لتحقيق اختراق جدي، خصوصاً إذا تبين ان ما من شيء سيتغير خلال مهلة الـ72 ساعة، وقد يزداد الضغط الشعبي، وان الذي شكى منه الحريري بالتعطيل والفركشة ما زال ينتظره على «ضفة النهر».

وحرص الرئيس الحريري في الرسالة التي وجهها إلى اللبنانيين مساء أمس، على مخاطبتهم مباشرة، معتبراً ان وجعهم حقيقي، وانه مع كل تحرك سلمي للتعبير عنه، لكن المهم هو كيف سنعالجه ونقدم له حلولاً، لافتاً نظرهم إلى انه منذ أكثر من ثلاث سنوات كان يقول لشركائه في الوطن انه لم يعد في مقدورنا ان نستمر على هذا النحو، الكهرباء تكلف الدولة ملياري دولار، وسلسلة الرتب والرواتب تبين ان كلفتها فاقت التوقعات أي حوالى ملياري دولار ما يتسبب بعجز إضافي في السنة.

وقال انه اتفق مع كل شركائه في الوطن على إصلاحات لا حل من دونها، موضحاً ان الإصلاحات لا تعني الضرائب، بل تعني ان نغير الطريقة التي يعمل بها لبنان، وانه بناء على هذه الإصلاحات وافق المجتمع الدولي على ضخ أموال جديدة بالاقتصاد اللبناني، لكن الشركاء، أضاف الحريري، لم تبق هناك مماطلة ولم تبق هناك «فركوشة» الا ووضعوها في وجهه، بدءاً من تشكيل الحكومة إلى إصلاح الكهرباء وإلى خفض النفقات ومعالجة العجز والاصلاحات، وكانت دائماً النتيجة ان ما في شيء يمشي، معتبرا ان «اي شعب يواجه أداء سياسياً على صورة ما حصل خلال السنين الماضية تكون ردة فعله الغضب، وهذا الغضب هو بالتأكيد نتيجة أوضاع معيشية، لكن أساسه مستوى السلوك السياسي في البلد.

وإذ ألمح الحريري إلى ان هناك جهات في الداخل سعيدة بما حصل وعملت «قبة باط» لمجموعات نزلت إلى الشارع، وان هناك مخططاً خارجياً لتخريب الوضع، طالما ان هناك متغيرات في الأقاليم وموازين قوى انقلبت، وانه إذا كان الوضع يتجه نحو الهدوء في سوريا فلتخرب في لبنان، فإنه اعتبر ان هذا كلّه لا يلغي ان هناك وجعاً حقيقياً تفجر أمس الأوّل، لافتا إلى انه قرّر التحدث مع النّاس من دون قفازات، معيداً إلى الأذهان انه ذهب إلى التسوية السياسية لكي لا يذهب البلد إلى صراع اهلي جديد، وانه قرّر قلب الطاولة على نفسه لكي لا تنقلب على البلد، وانه من أربع سنوات وأكثر يدور الزوايا.

وأضاف انه بعدما حصل بالأمس بدأ يرى الأمور بعيون أخرى، ليست عيون الندم على التسوية، بل لأنه لم يعد بمقدورنا ان ننتظر.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان جزءاً كبيراً من رسالة الحريري كانت موجهة إلى شركائه في التسوية وفي الحكم، ولا سيما لرئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» الشريك الثالث الخفي في التسوية السياسية.



جلسة للحكومة اليوم

وعلمت «اللواء» من مصادر القصر الجمهوري ان الرئيس عون استمع الى كلمة الحريري، وهو سيتابع اتصالاته للوصول الى حلول سريعة للأزمة ووضع الاصلاحات المطلوبة من خلال ما ورد في ورقة بعبدا الاقتصادية - المالية التي اتفقت عليها كل الاطراف السياسية، وان هذه الاتصالات تركزت على عقد جلسة سريعة لمجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا، مع ضمان خروجها بقرارات.

وتلقى الرئيس الحريري اتصالاً أيضاً من الرئيس نبيه برّي ومن حزب الله تمنيا عليه عدم الاستقالة.

وذكرت المصادر ان الرئيس عون كان اول من دعا الى الاصلاحات ووضع لها برنامجا، ومعظمها من ضمن ما يطالب به المحتجون الان في الشارع. لكن توجيه المسؤولية الى عهده وحده امر ليس في مكانه، بل هو استهداف سياسي معروف ويحصل من قبل اندلاع الاحتجاجات.

كما علمت «اللواء» ان الوزير باسيل اتصل بالرئيس الحريري بعد توجيه كلمته مساء، وقال له: لماذا ننتظر 73 ساعة؟ فلنبدأ فوراً البحث بكل الحلول والاصلاحات ونتفق عليها.

باسيل: طابور خامس

وكان الوزير باسيل استبق إطلالة الرئيس الحريري، بزيارة للرئيس ميشال عون في قصر بعبدا مع وفد من نواب ووزراء تكتل «لبنان القوي» مستأذناً التحدث من منبر بعبدا، للادلاء ببيان، محاولاً الالتفاف على مطالب المتظاهرين، عن طريق الاعتراف بأنه «حابل مثلهم» من تراكم الأزمات والاخفاقات مما أدى إلى عدم قدرة النّاس على التحمل.

وإذ أكّد ان ما حصل كان «متوقعاً»، وان «الآتي أعظم ان لم يتم استدراكه»، لفت إلى ان «هناك من يشن من الداخل الحرب الاقتصادية على لبنان ويدعو إلى إسقاط العهد، وهو يركب اليوم موجة شعبية صادمة لحرفها عن مسارها المحق من أجل تحقيق غاياته السياسية المعلنة بإسقاط رئيس الجمهورية والحكومة ومجلس النواب المنتخب حديثاً ولاول مرّة بشكل عادل».

وقال ان «ما نشهده حالياً يمكن ان يُشكّل فرصة لإنقاذ لبنان واقتصاده من الفساد والسياسات المالية والاقتصادية الخاطئة، كما يمكن ان يتحوّل أيضاً إلى كارثة كبيرة اقتصادية ومالية واجتماعية وأمنية، ويدخل لبنان في الفوضى والفتنة»، مشدداً على «اننا امام خيارين متناقضين: الانهيار الكبير أو الانقاذ الجريء»، مشيراً إلى انه «بالامكان القيام بالاصلاحات وإقرار الموازنة في أيام معدودة، لا ان نعطي النّاس وعوداً للخروج من الشارع بل ان نجتمع ونعمل فيما النّاس لا يزالون في الشارع».

وإذ اعتبر ان «ما يحصل ليس موجهاً ضد العهد أو ضد التيار، كشف ان بعض مؤيدي التيار يشاركون في التظاهرات، لكنه نبههم بوجوب عدم الانجرار وراء أي قرار خاطئ، ولفت الىان هناك سلّة إصلاحات طرحها الرئيس عون في ورقة بعبدا، ووافقت عليها نظرياً كل القوى المجتمعة، إنما يجب تنفيذها، وان التكتل وضع ورقة في السياق تشمل الكهرباء والهدر في الدولة والفوائد العالية في خدمة الدين والنازحين وقوانين الفساد والاقتصاد والاستفادة من ثروات لبنان والاملاك البحرية والنهرية والجوية والعقارية والمائية والنفطية والبشرية تحت عنوان «لبنان غني إنما منهوب».

جنبلاط

واثارت أطلالة باسيل، قبل ظهور الرئيس الحريري ردود فعل سلبية، من حزب «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي، اللذين وجدا فيها نوعاً من الغطرسة والاستمرار في الاسطوانة، فيما لاحظ رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ان باسيل ظهر وكأنه رئيس، مشيراً إلى ان الرئيس الحريري توجه خلال كلمته إلى «حزب الله» وإلى سائر الفرقاء، مبدياً اعتقاده ان كلامه يعني انه يجب تعديل التسوية القائمة، لأن الظروف السياسية تغيرت، معتبرا ان مهلة الـ72 ساعة التي اعطاها الحريري قد لا تغير أي شيء، وقد تزيد الضغط الشعبي، معلناً انه يتجه للخروج من الحكم والبقاء في المعارضة الهادئة والموضوعية، لأن هذا الحكم ليس لنا.

وكشف جنبلاط ان رئيس حزب «القوات» سمير جعجع اتصل به وانه قال له: «اننا ركبنا السفينة مع الحريري سوياً ولن نتركها الا سوياً، وانه علينا ان نتضامن سوياً»، مؤكداً ان المطالب الشعبية محقة جداً والمعادلة تتطلب تعديلاً حكومياً، وقال انه «لا يريد ان يكون شاهد زور في الحكم».

وشدّد على ان أهم شيء هو ان تبقى التظاهرات سلمية وان لا تخرج عن السيطرة، لافتاً إلى ان الطبقة السياسية تغيرت كثيراً وتتغير، واننا لا نسيطر على أهلنا الا بالتراضي، مؤكدا انه يفضل ان يبقى الحريري في الحكم مع تحديد شروطه مع الاقوياء.

اما جعجع، فقد خالف بالنسبة لبقاء الحريري في الحكومة، قال انه «يتفق معه في توصيف الواقع المأزوم، ولكن يجب الاستفادة من الزخم الشعبي بنقلة نوعية عبر تشكيل حكومة جديدة بعيدة عن الطقم السياسي الحالي».

وكان رؤساء الحكومة السابقين: نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام قد اعلنوا تضامنهم مع الرئيس الحريري، مؤكدين رفضهم أي محاولة لاستفراد الحريري أو تحميله مسؤولية الأزمات من خلال التنصل من المسؤوليات والنهج المتكرر لفرض تجاوزات دستورية تستهدف بالدرجة الأولى مقام رئاسة الحكومة ودور رئيس الحكومة ومجلس الوزراء مجتمعاً.


 
موقوفون في ساحة رياض الصلح ليلاً (تصوير: محمود يوسف)

الانتفاضة الشعبية

ميدانياً، سجلت دوائر الرصد السياسي مجموعة ملاحظات على التحركات الاحتجاجية التي تواصلت أمس لليوم الثاني على التوالي لعل أبرزها ان الانتفاضة الشعبية تكاد تكون الأولى من نوعها لناحية غياب قيادتها على مدى 24 ساعة، وتحرك البحر الشعبي الذي ملأ ساحة رياض الصلح طوال نهار تحت راية العلم اللبناني لا غير، على الرغم من مشاركة حزبيين كثيرين من أحزاب مختلفة.

كما سجلت الدوائر مسارعة عدّة سفارات عربية وأجنبية إلى دعوة مواطنيها إلى اتخاذ الحيطة والحذر في تنقلاتهم، باستثناء السفارة السعودية التي دعت مواطنيها إلى مغادرة لبنان وخصصت فندقاً في منطقة الروشة كنقطة تجمع تمهيداً للانتقال إلى المطار.

لكن اللافت، ان المتظاهرين استهدفوا طريق المطار باهتمام لافت، حيث بقيت مقطوعة طيلة النهار، وحتى المساء، رغم المحاولات التي قامت به قوى الأمن والجيش لفتحها وإزالة الاطارات المشتعلة والعوائق دون جدوى.

وتردد ان المتظاهرين عمدوا على قطع الطريق لقطع الطريق امام الرئيس السنيورة من مغادرة بيروت وكذلك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، من دون ان يعلموا ان السنيورة موجود في المغرب وسلامة موجود في واشنطن.

وكان المحتجون قبعوا في الشوارع منذ ليل امس الاول قبل ان تنضم اليهم مجموعات واسعة امس، واضرموا النار بالإطارات قاطعين الطرق في مختلف المناطق ومرددين هتافات لم تستثن احدا من اهل السلطة في حين تواصل الإعتصام في ساحة رياض الصلح وتوجه المعتصمون إلى شوارع بيروت وهم يحملون الأعلام اللبنانية ويهتفون «الشعب يريد اسقاط النظام». كما توجّه عدد من المتظاهرين إلى مصرف لبنان في الحمرا. وافادت المعلومات عن سقوط  عدد من الجرحى بينهم جريح أصيب في صدره اثر تعرضهم لإطلاق نار تردد انه من موكب النائب السابق مصباح الأحدب في طرابلس.

واللافت في حركة الانتفاضة الشعبية أمس، انها ركزت اهتمامها على محورين: الأوّل ساحة رياض الصلح في مواجهة السراي الحكومي، والتي احتشدت بالالوف، وبقيت هادئة نسبياً باستثناء بضع مناوشات حصلت بين المتظاهرين والقوى الأمنية، عمد خلالها المتظاهرون إلى إلقاء زجاجات مولوتوف على القوى الأمنية، اعقبها ليلاً تحطيم الواجهات الزجاجية في وسط بيروت، لبعض المصارف والمحلات التجارية، اعقبها توقيف عدد كبير من المتظاهرين الذين تبين انهم اندسوا إلى المعتصمين في الساحة.

والمحور الثاني، كان في اتجاه قصر بعبدا، حيث لوحظ ان مجموعات من المتظاهرين قدموا من ساحة رياض الصلح على متن دراجات نارية وتجمعوا علىبعد 1400 متر من القصر الجمهوري، وتقدم هؤلاء الناشط رامي عليق الذي خاطب المتظاهرين عبر مكبر للصوت داعياً اياهم لاقتحام الباحة الداخلية للقصر، واعقب ذلك سلسلة محاولات لكسر الطوق الأمني الذي ضربته القوى الأمنية ولواء الحرس الجمهوري، الذي اقترح على المتظاهرين تشكيل وفد لمقابلة الرئيس عون فوافق عليق ودخل القصر حيث استقبله الرئيس عون مع الوفد المرافق.

وذكرت معلومات رسمية ان الرئيس عون خاطب الوفد قائلاً: «وجعكم هو وجعي واشعر معكم وسوف اعمل جهدي من أجل التخفيف من معاناتكم. لقد بدأنا سلسلة إجراءات للحد مما تشكون منه، وسنواصل العمل في هذا الاتجاه، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار التركيبة اللبنانية وقواعد النظام اللبناني وخصوصيته».

وأكّد الرئيس عون للوفد انه سيواصل جهوده في اتجاه المعالجة.

الى ذلك ذكرت مصادر «التيار الوطني الحر» ان مسؤولي التيار وجهوا تعليمات الى المحازبين والانصار «بعدم الرد على اي استفزازات يتعرضون لها في الشارع لإفتعال مشكلات امنية معهم، واكدوا الاستمرار في العمل لتحقيق الاصلاحات البنيوية في الاقتصاد والمالية العامة. 

واشارت مصادر في التيار الى ان «دعوة جنبلاط وجعجع الى المشاركة في التحركات المطلبية تقع من ضمن محاولات الضغط على العهد والتيار من اجل تحقيق اهداف سياسية تخصهما، وليس من اجل تصحيح الوضع القائم».

الى ذلك، رصدت الكاميرات خلال التظاهرات المسائية شباناً ملثمين يحملون صناديق وينقلونها الى الشارع، وبدأوا فتحها وتوزيعها على بعض الشبان، ليظهر انها عبارة عن مفرقعات كبيرة الحجم تم القاؤها على القوى الامنية في ساحة رياض الصلح. وهو الامر الذي أدى إلى توتر وتشابك بين الطرفين. وكالعادة بدأت اعمال الشغب مساء وجرى تحطيم بعض واجهات المصارف والمؤسسات التجارية والاملاك العامة، ما دفع بالقوى الامنية الى تفريقهم بإلقاء القنابل الدخانية فتراجعوا باتجاه اماكن اخرى في الوسط التجاري وبدأوا اعمال الشغب والحرق في اسواق بيروت.

 وأعلنت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي عن سقوط 17 جريحاً من عناصر قوى الامن الداخلي في ساحة رياض الصلح، و7 آخرين في باقي المناطق أثناء قيامهم بمهمة حفظ الامن والنظام.

 


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 14-11-2019
منظّمات الأمم المتّحدة تدرس خطة للإنتقال من بيروت؟
بحر بشري في بعبدا إحتجاجاً على كلام عون (تصوير: طلال سلمان)
حماية مُفرِطة لقصر بعبدا... ومأزق التكليف يهدِّد بسقوط الدولة!