بيروت - لبنان 2020/12/05 م الموافق 1442/04/19 هـ

التأليف «لا معلق ولا مطلق».. وباسيل يتمسك بالطاقة وتوزير إرسلان

التدقيق الجنائي يصطدم «بالسرية المصرفية» .. ونعمة يتنصل من فضيحة الطحين العراقي

شتاء ت2: السيّارات تغرق في مستنقعات الشوارع، مثل كل سنة (تصوير: محمود يوسف)
حجم الخط

كادت الانتخابات الرئاسية الأميركية تفقد اللبنانيين فضول الكلام في السياسة المحلية، وتسقط أنباء الوزراء، والوزارات، والمستوزرين، وكذلك الحال بالنسبة لارتفاع أسعار الدولار أو انخفاضها، وفضائح الوزراء والنواب، وألاعيب الأسعار والسلع والبضائع وعمليات السرقة والنهب، واخبار كورونا اللعينة..

وأضيف إلى همّ الأزمات المتولدة، كالفطر كل يوم، مطر المنخفض الجوي البارد، الذي ملأ الليل الطويل رياحاً عاتية وبرق ورعد، واضرار في الطرقات والشوارع، وطلائع نتائج نكبة انفجار المرفأ في 4 آب، بعد انهيار مبنى متصدع في حيّ المدور.

وفيما انشغل لبنان بتتبع الانتخابات الرئاسية الاميركية،لم يطرأ جديد على مسار تشكيل الحكومة، كما لم يزر الرئيس المكلف سعد الحريري قصر بعبدا أمس كما كان قد تردد، وقد يزوره في اي وقت وبين ساعة وساعة. وافادت المعلومات انه انجز معظم التشكيلة ولكن لا زال البحث يدور حول توزيع حقائب الأشغال والصحة والاتصالات، بعدما حسمت حقيبة الطاقة لشخصية ارمنية يقترحها حزب الطاشناق، وحسمت الحقائب السيادية إلى حد كبير،لكن مع احتمال حصول تغيير في توزيع الخارجية والداخلية. وتوقعت المصادر المتابعة أن يتم تذليل العقبات خلال الأيام القليلة المقبلة.

واصيبت «الجهود الحكومية» بانتكاسة مردها إسقاط الأسماء على الحقائب، إذ تمسكت كتل حزبية معروفة، بأسماء أشخاص حزبيين، موصوفين لمراكز في الوزارة، الأمر الذي ينسف مصداقية «حكومة مهمة» من اخصائيين بالكامل.

واكتفت مصادر سياسية مطلعة بالقول لـ«اللواء» أن موضوع تأليف الحكومة لم يفرمل كليا لكنه في استراحة قد تطول وقد لا تطول بإنتظار بعض الاتصالات. ولفتت المصادر إلى أن عدم انعقاد اللقاء بين الرئيسين عون وسعد الحريري أمس لا يمكن إدراجه في إطار تجميد المشاورات لافتة إلى أن هذا اللقاء قد يقعد في أي وقت طالما أن هناك اتفاقا على التشاور وفق مقتضيات الدستور.

وكررت القول أن ملف التشكيل في كل مرة يخضع للطلعات والنزلات والشروط والشروط المضادة مشيرة إلى أن العقد التي تردد أنها قائمة لم تحل منها وزارة الطاقة وعدم التوصل إلى حسم الإسم كما توزيع الحقائب والعقدة الدرزية في حين أن ثمة من يؤكد أن أي تواصل مع تيار المردة لم يتم وبالتالي لم تحسم الحقيبة التي ستوؤل اليه.

وفهم أيضا ان الملف برمته يتطلب مشاورات إضافية لكن رئيس الجمهورية مستعجل التأليف لكنه يعطي الفرصة لهذه المشاورات وهو ينتظر ما قد بحمله اليه الحريري في زيارته المقبلة إلى بعبدا.

بالمقابل، علمت «اللواء» ان الأزمة عادت إلى نقطة البدء في ما خص تمسك النائب جبران باسيل بوزارة الطاقة على غرار تمسك الشيعة بالمالية، فضلاً عن التمسك بإعطاء حقيبة لحليفه الأمير طلال أرسلان، رئيس كتلة وحدة الجبل، التي تضمه إلى 3 نواب من تكتل لبنان القوي.

إقفال جزئي.. أم عام؟

على صعيد اقفال البلد، قالت المصادر أنه ليس صحيحا أن المجلس الأعلى للدفاع سيعقد اجتماعا له من أجل قرار إقفال البلد اسبوعين بفعل تطورات انتشار وباء كورونا. وافيد أن ثمة احتمالات منها أن القرار يمكن أن يتم دون الحاجة إلى المجلس طالما أن البلد في حال التعبئة العامة حتى نهاية السنة الحالية ويمكن لرئيس حكومة تصريف الأعمال أن يصدر القرار مع العلم انه يرأس اللجنة الوزارية لمواجهة وباء كورونا

ورأت المصادر إن قرار الأقفال لا يزال معلقا وليس واضحا.

و هناك من يقول أن الموضوع بحاجة إلى مجلس الوزراء وبسبب استحالة انعقاد حكومة تصريف الأعمال فإن الأمر قد يترك للحكومة الجديدة لا سيما في ما خص القرارات التي تتصل بهذا الوباء.و في هذا السياق رأى مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية وعضو لجنة مواجهة وباء كورونا الدكتور وليد خوري لـ«اللواء» أن قرار إقفال البلد قد لا يحقق نتائجه المرجوة ما لم يحصل التزام فعلي بقرار الأقفال مشيرا إلى أن الأقفال الجزئي للمناطق والقرى المصنفة حمراء والذي كان من شأنه لو طبق بشكل صحيح أن يساهم في الحد من انتشار الوباء لم يحقق غايته وذلك لأكثر من سبب متحدثا عن أن هناك وضعا اقتصاديا صعبا في البلد أيضا يرخي بثقله على الجميع.

وتوقف الدكتور خوري عند موضوع المستشفيات الخاصة التي وافقت على مضض لتجهيز أقسام كورونا كما اللوازم الطبية لافتا إلى أن وضع لبنان في ما خص وباء كورونا حرج ولا بد من تضافر جهود الجميع لمواجهته.

التدقيق المالي

مالياً، تمّ الاتفاق على تمديد عمل شركة ALVEREZ للتدقيق المالي في حسابات مصرف لبنان، بعدما لوحت بأنها لو تأخر مصرف لبنان تسليمها الوثائق التي تطلبها فيما خص حساباته، فإنها ستعلن رسمياً إنهاء مهمتها في لبنان.

وعقدت الشركة اجتماعاً مع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني، الذي سارع إلى الطلب من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تسليم الشركة ما طلبت..

ورد مصرف لبنان، بعد اجتماع لمجلس المركزي انه سلم وزير المال كامل الحسابات العائدة له.

اما بالنسبة لحسابات الدولة، فيمكن للدولة ان تطلب كشفاً مفصلاً عن كامل حساباتها وتالياً تسليمها إلى الجهات التي ترى من المناسب اطلاعها عليها الأمر الذي يجنب مصرف لبنان مخالفة قوانين السرية المصرفية الملزمة قانوناً والتي يترتب على مخالفتها عواقب جزائية.

واليوم يزور ممثّل شركة التدقيق بعبدا، لعقد اجتماع مع الرئيس ميشال عون.

فضيحة طحين

وسط ذلك، أعلنت بلدية الغبيري عن الكشف عن كارثة في مستودعات المدينة الرياضية، من خلال أن «الطحين عُرضة للمياه والرطوبة والهواء»، مشيرة إلى ان «آلاف الأطنان من الطحين من المساعدات المرسلة من العراق، تخزن في اسفل المدرجات وفي القاعات السفلية، بشكل سيئ».

وغرد وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال راوول نعمة قائلاً: «انه تمّ تخزين حوالى 7000 طن من الطحين، في المدينة الرياضية بشكل مؤقت، وبسعي من الجيش اللبناني»، مشيراً إلى ان ما عرض يظهر مواد تعرّضت للتلف أثناء عملية تفريغ ونقل البضائع.

87097

صحياً، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 1888 إصابة جديدة بفايروس كورونا و9 حالات وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، وارتفع العدد التراكمي منذ 21 شباط الماضي، إلى 87097 إصابة مثبتة مخبرياً.

انهيار الطرقات

وعلى رغم إعلان مصلحة الأرصاد الجوية عن عاصفة الأمطار والثلوج التي تضرب لبنان والمنطقة على مدى ثلاثة أيام، إلا أن المدن والقرى اللبنانية «تفاجأت» كالمعتاد بالأمطار التي سالت أنهارا جارفة في الشوارع العامة جارفة معها النفايات والقاذورات، وسدت مجاري الصرف الصحي، وخلفت مستنقعات غرقت فيها السيارات والمحلات والمارة، وخلفت زحمة سير خانقة في مختلف المناطق، فيما بقي المواطن ضحية قصة إبريق زيت الخلاف حول الصلاحيات والمسؤوليات بين وزارة الأشغال والبلديات. 



أخبار ذات صلة

قرار جديد لفهمي حول التعبئة العامة.. هذا ما تضمنه
التحكم المروري: قتيل إثر انزلاق دراجة نارية على أوتوستراد الأسد [...]
الأمطار في طرابلس تحولت الى نقمة بفعل الاعمال