بيروت - لبنان 2021/04/20 م الموافق 1442/09/08 هـ

العقوبات الأوروبية على الطاولة.. وعون يتحصّن «بالتدقيق الجنائي»!

شكري: معالجة الإنسداد الحكومي باحترام الطائف.. ومحاولات لاقناع دياب بجلسة للحكومة

الرئيس برّي مستقبلاً وزير الخارجية المصري سامح شكري في عين التينة (تصوير: حسن إبراهيم)
حجم الخط

ذكر وزير الخارجية المصري سامح شكري انه بعد زيارة سابقة له إلى لبنان للتضامن معه، بعد انفجار مرفأ بيروت، قبل ثمانية أشهر، «لا يزال هناك انسداد سياسي، ولا تزال الجهود تبذل لتشكيل حكومة من الاختصاصيين قادرة على تحقيق استقرار لبنان المهم له وللمنطقة ولمصر».

أهمية كلام شكري انه جاء في مستهل زيارة لثماني ساعات، بدأت قبل الظهر في بعبدا، بلقاء مع الرئيس ميشال عون، الذي أرتأى أن يوجه رسالة غير مسبوقة حول «التدقيق الجنائي»، محملاً مصرف لبنان المسؤولية عن عدم الجدية والمماطلة، كما حمل المصارف «مسؤولية واضحة» عن «التصرف بعدم مسؤولية» بأموال المودعين، طمعاً بالربح السريع، ومن دون «توزيع مخاطر»، داعياً إلى شمول التدقيق الجنائي جميع الحكومات والإدارات والوزارات والمجالس والهيئات المسؤولة عن كل قرش أهدر عبر السنوات..

وإذا كان الرئيس عون دعا حكومة تصريف الأعمال لجلسة استثنائية لاتخاذ القرار المناسب وحماية ودائع النّاس، وكشف أسباب الانهيار، فإن المسار الحكومي الذي استطلع أسباب استمرار تعثره أو انسداده رئيس الدبلوماسية المصرية، عاد إلى القعر مجددا».

وبدا ان مختلف الأطراف المعنية غسلت يدها من كلام عن مبادرة أو توجه إلى عقد لقاءات مصالحة ومعالجة في باريس. فلا رئيس التيار الوطني الحر طلب زيارة العاصمة الفرنسية، ولا إدارة الملف في الاليزيه استنسبت دعوته، في ظل اعتراض الرئيس المكلف سعد الحريري على الاجتماع معه، سواء في بيروت أو باريس، لأن الجهة المولجة بتأليف حكومة هي الرئيس المكلف بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، وفقاً لمنطوق المادة 53 من الدستور.

واعتبرت مصادر سياسية رداً على سؤال لـ«اللواء» أن وزير الخارجية المصرية لم يحمل معه مبادرة إنما ابدى استعداد بلاده لأي مساعدة تصب في إطار إنهاء الأزمة في لبنان. ولفتت إلى أن الوزير المصري اعاد التأكيد على أهمية الإسراع في تأليف الحكومة في لبنان وإن هناك تفاهما مع الجانب الفرنسي في هذا المجال لأن عملية التشكيل تفتح الباب للدعم الإقليمي والدولي مبديا في محادثاته مع رئيس الجمهورية قلق مصر من التأخير الحاصل في هذا المجال وتداعياته على الوضع اللبناني. 

وأوضحت المصادر أن رئيس الديبلوماسية المصرية كرر بذل الجهود لدعم لبنان وشدد على ضرورة الالتزام بأتفاق الطائف.  

في سياق متصل قالت أوساط مراقبة أن الوزير المصري استطلع الوضع واستفسر عنه، لكن لم يحمل معه أفكارا محددة تساعد على تحقيق أي خرق، ورأت أن الملف الحكومي يراوح مكانه ولم ترصد تطورات في إطار الحلحلة وبالتالي التصلب في المواقف لا يزال قائما بإنتظار ما ستؤول إليه بعض الاتصالات الداخلية والخارجية.

وفي الوقت الذي ثمن فيه مصدر وزاري سابق الاهتمام الدولي بلبنان في هذه المرحلة، لفت إلى ان الفرنسي كما المصري جادان في مساعدة لبنان على تجاوز ازمته وتأليف حكومة في أقرب وقت لكي تقوم بالاصلاحات المطلوبة لكي يقدم المجتمع الدولي المساعدة.

لكن المصدر استبعد أن يكون التحرّك الفرنسي منسقاً مع التحرّك المصري وإن كان الهدف واحداً، لافتاً إلى ان الفرنسيين أبدوا استعداداً لتقديم تنازلات في ما خص عملية التأليف، لكن الرئيس الحريري ما زال يرفض تقديم أي تنازل، موضحاً ان هذا الأسبوع والذي سيليه سيكونان حافلين بالاتصالات والمشاورات داخلياً ومع الخارج في سبيل تذليل العقبات التي ما تزال تعترض عملية تأليف الحكومة، معتبراً أن العقد ما تزال مستعصية حتى هذه الساعة.

شكري: رسائل ونصائح

ومع جمود الحركة السياسية الداخلية، نقل وزير خارجية مصر سامح شكري امس، رسالة للرئيس ميشال عون من نظيره المصري عبدالفتاح السيسي، وجال على كلٍّ من الرئيس نبيه بري والبطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، والتقى في مقر إقامته رئيس حزب الكتائب سامي الجميل ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، واجرى اتصالا برئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، قبل ان يُنهي جولته بلقاء رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ويعقد من بيت الوسط مؤتمراً صحافياً. ولكنه استثنى من لقاءاته رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب، ووزير الخارجية شربل وهبه ولو بلقاء بروتوكولي، ربما لأنهما غير معنيين بتشكيل الحكومة. 

 لكن استثناء كلٍ من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وحزب الله، حمل رسائل سياسية كثيرة ما لم يكن لديه سبب مقنع، كونهما ايضا معنيين بتشكيل الحكومة. 

وعلمت «اللواء» ان الوزير شكري لم يحمل مبادرة مصرية بمعنى الكلمة لحل الأزمة الحكومية، بل حمل نصائح واكد على دعم المبادرة الفرنسية وعلى إبقائها حية، وشدد على ضررة تلقف القوى السياسية المبادرات والأفكار المطروحة لتشكيل الحكومة، ومنها المبادرة الاخيرة للرئيس نبيه بري. 

واشارت مصادر المعلومات الى ان شكري على تنسيق مع فرنسا، وقالت: أن مصر ترى ان هناك مخاطر على لبنان والقلق كبير اذا تأخر تشكيل الحكومة، نظراً للأوضاع الاقتصادية والمعيشية والسياسية القائمة. وهوفي الوقت ذاته اكد على وقوف مصر الدائم الى جانب لبنان ومحبتها له. 

وتأتي زيارة الوزير شكري، بحسب بيان صادر عن المكتب الاعلامي للسفارة المصرية، «في إطار الجهود المصرية الرامية إلى حض الأفرقاء السياسيين اللبنانيين على الإسراع في تشكيل الحكومة الإنقاذية، وذلك في ضوء الحرص الكبير لدى القيادة السياسية المصرية على استقرار لبنان وتجاوزه للأزمات التي يمر بها حاليا». 

 وبعداللقاء مع الرئيس عون، شدد الوزير شكري على أن «الاطار السياسي يحكمه الدستور واتفاق الطائف، ويجب الالتزام بهذه الدعائم الرئيسية للاستقرار». وأكد ان مصر مستمرّة ببذل كل الجهود للتواصل مع كل الجهات للخروج من الأزمة. 

وقال: بعد 8 اشهر من زيارتي الماضية، لا زال هناك انسداد سياسي، والجهود تبذل لتشكيل حكومة اختصاصيين وتحقيق الاستقرار، وهذا مهم لكل المنطقة ومصر وليس فقط للبنان. مشددا على ضرورة قيام حكومة اختصاصيين ليصل الدعم الدولي الى لبنان. 

اما الرئيس عون فشرح، حسب المعلومات الرسمية، للوزير المصري «العقبات التي واجهت مسار تشكيل الحكومة». وتمنى « ان تثمر هذه الجهود عن نتائج إيجابية، لاسيما اذا ما توافرت إرادة حقيقية للخروج من هذه الازمة، من خلال اعتماد القواعد الدستورية والميثاقية التي يقوم عليها النظام اللبناني، وبالتعاون مع جميع الأطراف اللبنانيين من دون اقصاء او تمييز.  وشدد الرئيس عون على دقة المهمات التي ستلقى على عاتق الحكومة الجديدة لاسيما في مجال الإصلاحات الضرورية التي يلتقي اللبنانيون والمجتمع الدولي في المناداة بها والعمل على تحقيقها، وفي مقدمها التدقيق المالي الجنائي. 

 وبعد اللقاء مع الرئيس بري، اعلن شكري «أنه نقل القلق الذي ينتاب مصر بسبب استمرار الازمة السياسية في لبنان. وجدد الدعوة لتشكيل حكومة اختصاصيين واضطلاع الحكومة بمسؤولياتها كاملة لمواجهة التحديات الراهنة. وقال: إن استقرار لبنان حيوي بالنسبة لاستقرار لبنان واستقرار المنطقة حيوي ايضاً لمصلحتنا المشتركة. 

وفي بكركي، شكر البطريرك الراعي الوزير شكري على «وقوف مصر الى جانب لبنان وشعبه، خاصة أثناء الأزمات والمحن وآخرها تفجير مرفأ بيروت». وكان توافق على ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة «تتمكن من العمل على الاصلاحات المطلوبة والتي ستفتح مجالات الدعم الاقليمي والدولي للبنان». 

وبعد لقاء الحريري، قال شكري: أكّدت للرئيس الحريري دعم مصر تشكيل حكومة مهمّة، بعيدة عن التجاذبات السياسية لاستعادة لبنان موقعه الطبيعي. ونتطلّع للحوار مع الجميع للخروج من هذه الأزمة بالاعتماد على الأرضية القانونية المتعلقة بالدستور واتفاق الطائف. إن مصر حريصة على أمن واستقرار لبنان وهذا يقتضي إضطلاع الجميع بمسؤولياتهم وانهاء حالة الجمود الراهنة. 

لودريان العقوبات آتية

وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان «أن بلادة ستتخذ إجراءات بحق من عرقلوا حل الأزمة في لبنان والأيام المقبلة ستكون مصيرية». 

وقال لودريان: أن الأزمة في لبنان ليست ناتجة عن كارثة طبيعية، بل عن مسؤولين سياسيين معروفين. القوى السياسية اللبنانية عمياء ولا تتحرك لإنقاذ البلاد، على الرغم من تعهداتها، وهي تتعنت عن عمد ولا تسعى للخروج من الأزمة. 

وزير خارجية سويسرا

على هامش ما يجري بدأ وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس زيارة الى بيروت على رأس وفد، وزار امس، رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، وعرض معه العلاقات بين البلدين، والمساعدات التي قدمتها سويسرا الى لبنان. 

التهرب من مسؤولية التعطيل

ووصفت مصادر سياسية كلمة رئيس الجمهورية ميشال عون بالامس بتسخين ملف التحقيق الجنائي وتصويب السهام والاتهامات بعرقلة تنفيذه  باكثر من اتجاه، بانها محاولة متجددة للتهرب من مسؤولية الرئاسة في تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة والالتفاف على المطالبة الملحة لتشكيلها في أقرب وقت ممكن، وتوجيه انظار الناس بعيدا عن مواصلة الضغوط على رئيس الجمهورية وتحميله بالداخل والخارج مسؤولية التعثر والاهتراء السياسي وانهيار الدولة.

واعتبرت انه لم يكن توقيت كلام الرئيس في هذا الظرف بالذات مصادفة خلال زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري في بيروت، او هكذا بالتزامن مع الموقف الفرنسي العالي النبرة الذي اعلنه وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان، بل تم التحضير له على عجل لحجب الأنظار والتقليل من اهمية الاهتمام العربي والدولي بلبنان.

وتقول «المصادر صحيح ان ملف التدقيق الجنائي مهم ولكن مهمة متابعته حتى النهاية يتطلب اولا تسريع الخطى لتشكيل الحكومة الجديدة مهمتها الاساسية اجراء الاصلاحات المطلوبة في كل القطاعات والادارات التي شملها الفساد وفي مقدمتها وزارة الطاقة، لا ان يستعمل كفزاعة واسلوب للتهويل والانتقام السياسي كما هو حاصل اليوم وليس في اطار نهج اصلاحي، تتولاه الحكومة الجديدة».

وتساءلت المصادر ما هي الفائدة من تاجيج معارك وهمية حول ملف التدقيق الجنائي واثارة مزيد من الخلافات السياسية مع اطراف ومسؤولين بالدولة، في حين يتطلب الوضع اعادة التواصل وتحقيق الحد الأدنى من التوافق لتشكيل الحكومة العتيدة والمباشرة بخطوات سريعة لإنقاذ البلد مما يتخبط فيه، ولكن لا يبدو أن رئيس الجمهورية يريد تشكيل الحكومة في الوقت الحاضر.

عون يتقدّم أو يتحصن بالتحقيق الجنائي؟

وعلى مسافة يوم واحد، يعود ممثلون من وزارة المال وحاكمية مصرف لبنان وشركة «الفاريز ومارسال» إلى الاجتماع غداً، وهو الثاني من نوعه، بعدما عجز الاجتماع الأوّل، الثلاثاء الماضي عن التوصّل إلى أية نتيجة، واستباقاً، كشف الرئيس عون في رسالة موجهة إلى اللبنانيين ان ما أسفر عنه اللقاء الثلاثي الأوّل ينم عن «مماطلة مؤكدة» وهو دليل على عدم وجود إرادة بالتنفيذ، بعد استبدال المفاوضات بالمراسلات عن بعد وخفض مستوى المتفاوضين.

وكشف ان «الفاريز ومارسال» وجهت بواسطة وزير المال 133 سؤالاً لمصرف لبنان، الذي أجاب عن 60 منها ورفض الإجابة عن البقية..

واشار رئيس الجمهورية الى ان التدقيق المالي الجنائي واجه عراقيل عدّة «كنا نفككها تباعا» واستمرت العرقلة الى ان اعترف وزير المال منذ بضعة أيام ان المصرف المركزي يمتنع عن الإجابة على عدد كبير من أسئلة شركة الفاريز ومارسال.وقال: «لقد صار واضحا ان هدف المماطلة هو دفع الشركة الى اليأس لتغادر لبنان وتوقف بالتالي التدقيق الجنائي ويفلت المجرمون من العقاب».

وحمل الرئيس عون المصرف المركزي المسؤولية الأساسية «لانك خالفت قانون النقد والتسليف، وكان لزاماً عليك ان تنظم العمل المصرفي، وتأخذ التدابير لحماية أموال النّاس في المصارف، وتفرض معايير الملاءة والسيولة».

كما حمل المصارف «المسؤولية الواضحة» ولا يمكن «ان تهربوا من الحقيقة، فالناس اودعتكم اموالها، وأنتم تصرفتم بعدم مسؤولية طمعاً بالربح السريع، ومن دون «توزيع مخاطر» على ما تقتضيه أصول المهنة».

وتوجه إلى الدول التي تدعي التضامن مع الشعب اللبناني: هذه الأموال هي بالعملات الأجنبية وتم تحويلها من لبنان الى مصارف معروفة في العالم. عمليات كهذه لا يمكن إخفاؤها؛ واذا توفر القرار فنحن قادرون على معرفة من حوّل أموال اللبنانيين الى الخارج، وقادرون على التحقيق والتدقيق لنكشف ما اذا كانت هذه الأموال نظيفة، وكيف حصل عليها أصحابها، وهل من إمكانية لاسترجاعها». «إن التدقيق الجنائي هو البداية، ولعلها معركةٌ أصعب من تحرير الأرض لأنها ضد الفاسد والحرامي اللذين هما اخطر من المحتل والعميل. فمن يسرق أموال الناس يسرق وطناً».

وإذ دعا حكومة تصريف الأعمال لعقد جلسة استثنائية لاتخاذ القرار المناسب لحماية ودائع النّاس، وكشف أسباب الانهيار، وتحديد المسؤوليات تمهيداً للمحاسبة واسترداد الحقوق، اعتبر ان سقوط التدقيق الجنائي يعني ضرب المبادرة الفرنسية، لأن من دونه لا مساعدات دولية، ولا مؤتمر سيدر، ولا دعم عربي وخليجي ولا صندوق دولي.

ودعا الرئيس عون اللبنانيين إلى وضع خلافاتهم السياسية جانباً، وقال: «أتقدمكم في معركة كشف أكبر عملية نهب بتاريخ لبنان فكونوا معي. ضعوا خلافاتكم السياسية جانباً وثقوا بأننا لن ندعهم يسرقون الشعب ويقهرون أمّاً ويذلّون أباً ويهينون مريضاً».

وعلمت «اللواء» ان اتصالات جرت وتجري مع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، للدعوة إلى عقد جلسة استثنائية حول «التحقيق الجنائي» لم تصل بعد إلى حدّ الموافقة، من زاوية موقفه المكرر من ان الأولوية لتأليف حكومة جديدة.

سياسياً، انكر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، حسب اوساطه، ان يكون تلقى دعوة لزيارة فرنسا، والبحث بإمكان اجتماعه مع الرئيس المكلف سعد الحريري، معرباً عن استعداده لتلبية الدعوة في حال وجهت إليه..

واتهمت الأوساط الحريري بعدم الرغبة بعقد لقاء مع باسيل في باريس، وانه يسعى لتسمية الوزراء المسيحيين ليضمن النصف + واحد في الحكومة وهو الأمر الذي لن تقبل به بعبدا.

ورفع المطارنة الموارنة في بيانهم الشهري الدعوات لتأليف حكومة إنقاذية تنفذ الإصلاحات المطلوبة مشددين على تحميل المسؤولين عواقب استعصاء التوافق السياسي وانسداد الأفق امام إخراج لبنان من محنته المتشعبة.

ملاحقة سلامة

قضائياً، ادعت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، على خلفية تحويلات مصرفية أدّت إلى المضاربة على العملة الوطنية وتسببت بانهيارها.

يوميات الأزمة

وفي يوميات الأزمة، علّق اصحاب الصيدليات اضرابهم الذي كان مقررا اليوم، فيما نفذت اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان اعتصامات في مختلف المناطق احتجاجا على سوء اوضاع القطاع، فانطلقت مسيرات للشاحنات والصهاريج والفانات في كل المناطق، من بينها مسيرة من الدورة باتجاه وزارة الداخلية والبلديات للانضمام الى التجمع المركزي الذي دعت اليه الاتحادات، وسلكت خط الكرنتينا - الصيفي - بلدية بيروت - برج المر - شارع الحمرا - أبو طالب وصولا الى وزارة الداخلية، حيث نفّذوا اعتصاماً أمامها. وطالب المعتصمون بـ «ان يكون سعر صفيحة البنزين 25 الف ليرة لسائقي السيارات العمومية ووقف المعاينة نظرا إلى الاذلال الذي يتعرض له المواطن وخصوصا سائق «التاكسي». 

وفي الشمال، اعترض محتجون عند جسر نهر البارد في بلدة المحمرة على الطريق الدولية بين لبنان وسوريا، 4 شاحنات مبردة مخصصة للنقل الخارجي وبداخلها كميات من البنزين والمازوت المهرب بعضها معبأة بغالونات، فتمت مصادرتها، وحضرت دورية للجيش الى المكان، وتمت معالجة الامور. 

اجتماع الناقورة

في مجال آخر، أعلنت قيادة «اليونيفيل» في بيان «أن رئيس بعثتها وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول رأس أمس اجتماعا ثلاثيا استثنائيا مع ضباط القوات المسلحة اللبنانية الكبار والجيش الإسرائيلي في موقع للأمم المتحدة في رأس الناقورة، حيث انعقد الاجتماع بشكل معدل بسبب القيود التي فرضتها جائحة الكوفيد-19. وتركزت المناقشات على الوضع على طول الخط الأزرق والانتهاكات الجوية والبرية، بالإضافة إلى قضايا أخرى تدخل في نطاق ولاية اليونيفيل بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701. وشجع اللواء ديل كول الأطراف على الاستمرار في الاستفادة من آليات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها اليونيفيل لتجنب امكانية التوترات والتصعيد.

485918 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة، في تقريرها اليومي عن تسجيل 3120 إصابة جديدة بفايروس كورونا و33 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع العدد التراكمي إلى 485918 إصابة مثبتة مخبرياً، منذ 21 شباط 2020.



أخبار ذات صلة

السعودية.. 34 بلاغًا حول «جلطات» بالتزامن مع استخدام لقاح «أسترازينيكا»‏
البطاطس المقرمشة القاتلة.. حذار من السم اللذيذ
الحكومة الإيرانية: على واشنطن أن تعود إلى التزاماتها بسرعة وسوف [...]