بيروت - لبنان 2018/08/21 م الموافق 1439/12/08 هـ

المأزق الحكومي يُذهِل الرؤساء: ماذا يجري وإلام؟

فريق العهد ينفي ربط التعطيل بمعركة الرئاسة المقبلة.. و«تشريع الضرورة» يتقدَّم

حجم الخط

مع بدء العدّ التنازلي لاجتماعات نيويورك التي يساهم فيها لبنان، على مستوى رئيس الجمهورية، والاستعدادات القائمة في مجلس الأمن الدولي تمديد انتداب قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) الأسبوع المقبل لفترة عمل جديدة، بعد وصول القائد الجديد لهذه القوة الجنرال ستيفانو دل كول، والذي أعلن انه بعد صدور القرار1701 عام 2006، جاء من أجل «التوصل إلى وقف دائم لاطلاق النار» بعد 12 سنة من الهدوء المستتب..
مع بدأ العد التنازلي هذا، بدا التسابق على اشده بين الإستحقاق الدولي المشار إليه والمحاولات المؤجلة للتغلب على العقد التي تحول دون تأليف الحكومة، والتي «مازالت هي هي، وتتعلق بالحصص والاحجام» على حدّ تعبير الرئيس نبيه برّي، الذي لاحظ انه «إذا وجد التدخل «الخارجي» فإنه بسبب استجراره من الداخل».
وتساءلت مصادر دبلوماسية: الا يُشكّل تأخير تأليف الحكومة إلى أيلول، رسالة غير إيجابية تجاه دول العالم، حيث كان المأمول مطالبة المجتمع الدولي من خلال حكومة تحصل على ثقة المجلس النيابي، وتتحرك من أجل توفير مظلة دولية لإعادة النازحين السوريين، وتحريك مساعدات مؤتمر سيّدر، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية اليومية في الجنوب والنهوض بورشة إعادة بناء البنى التحتية، وتحريك الاقتصاد.
على أن الأخطر، وسط هذا السباق، الذهول الذي يُبديه الرؤساء المعنيون بالمأزق الحكومي. وما يلمسه زوّار هؤلاء عن ذهول، يدفع بهم للتساؤل عن الأسباب التي تحول دون تأليف الحكومة، وسط تساؤلات أيضاً عن المدى الذي يُمكن ان يمكث فيه هذا المأزق؟
حكوميا لم تستبعد اوساط مطلعة ان يشهد الملف الحكومي بعض الحركة في الساعات الثماني والاربعين المقبلة لأن الجمود الذي حصل يستدعي قيام حركة وقد لا يعني ذلك انها ستؤدي الى تشكيل الحكومة. ولفتت الى ان الاجتماع الثلاثي الذي ضم الوزيرين ملحم رياشي وغطاس خوري والنائب وائل ابو فاعور كان البداية لها.كما رأت ان كلام الرئيس المكلف سعد الحريري امس حمل في طياته بعض الاشارات. ورأت ان الجو اكثر مريحا.
ونفت المصادر ما تردد عن دور فرنسي في الملف الحكومي مؤكدة انه في الزيارة الاخيرة للسفير الفرنسي الى قصر بعبدا تم التطرق الى زيارة الرئيس الفرنسي الى لبنان اما في الملف الحكومي فاستفسر السفير عن الملف وقال له الرئيس عون ان هناك جهودا تبذل وقال السفير انه من المهم ان تشكل الحكومة لترجمة القرارات بشأن دعم لبنان.
فريق العهد
والأبرز، على صعيد التشنجات استنفار فريق العهد، دفاعاً عن الرئاسة الأولى، وللرد على ما وصفته مصادر الرئاسة الأولى وجود جو يتعزز في البلاد عن ان أحد أسباب تعطيل الحكومة هو معركة رئاسة الجمهورية.
وقالت ان البعض ذهب الى حد تسمية الوزير جبران باسيل وكأنه الرئيس البديل او من تتحضر المعارك لأجله مستغربة لجوء البعض الى التركيز على هذه النقطة متجاهلين اسباب وعقد اخرى أساسية تقف وراء عدم تشكيل الحكومة خصوصا ان موضوع رئاسة الجمهورية طرح حتى ما قبل الانتخابات النيابية ولاسيما في معرض الحديث عن الاقضية الاربعة في دائرة الشمال الثالثة البترون الكورة زغرتا وبشري حيث وصفت يومها بأنها مواجهة مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي لأنها تضم 3 اسماء مرشحة للرئاسة وهم الوزير جبران باسيل والنائب السابق سليمان فرنجية والدكتور سمير جعجع ما يعني ان الحديث عن الاستحقاق الرئاسي افتعل منذ تلك الايام وبالتالي فان التأخير في تشكيل الحكومة لا يتعلق بالحديث عن الرئاسة. 
وقالت الاوساط نفسها: اللافت ان الجهات نفسها التي صورت في حينه معركة الدائرة الثالثة انها معركة رئاسية والفائز فيها مرشح رئاسي قوي هي نفسها التي تربط بين موضوع الحكومة والاستحقاق الرئاسي الذي لا يزال له اكثر من 4 سنوات و3 اشهر.كذلك استغربت كيف توجه الانتقادات الى دور رئيس الجمهورية بشكل او بآخر في ما يتعلق بالترابط بين الحكومة والرئاسة سائلة كيف يمكن لرئيس الجمهورية الذي لا يزال في بداية عهده ان يعرقل تشكيل الحكومة لسبب الاستحقاق الرئاسي الذي لا يزال بعيد المدىِ وخلصت الى الاعتقاد بأن رمي موضوع الاستحقاق الرئاسي في سوق اسباب تعطيل تشكيل الحكومة هدفه صرف الانظار عن العقد الأساسية وهو حلقة من حلقات استهداف العهد ومحاولة لذر الرماد في العيون. 
وصدر عن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بيان جاء فيه: «إن الذين يقفون وراء الحملات المعادية للعهد من سياسيين وإعلاميين معروفة هويتهم السياسية وإفلاسهم الفكري. أما نحن سنكمل مسيرتنا الداعمة للعهد، ليس من أجل الرئيس عون فقط، بل من اجل لبنان وجميع اللبنانيين، إيمانا منا بأن عهد الرئيس عون يشكل فرصة إستثنائية للبنان لن تتكرر ولن نسمح بتفويتها». 
وفي سياق متصل بأزمة التأليف، قالت مصادرنيابية شاركت في لقاء الاربعاء لـ«اللواء»: ان كل هذه الامور دفعت رئيس المجلس نبيه بري مجدداً لطرح فكرة عقد جلسة تشريعية من باب «تشريع الضرورة»، اذا تأخر تشكيل الحكومة، لدرس واقرار الاقتراحات والمشاريع التي انتهت اللجان النيابية من درسها واحالتها الى الهيئة العامة.
واوضحت المصادر ان احد النواب طرح على الرئيس بري امكانية الدعوة لعقد جلسة نيابية للتشاور في مجمل التطورات ومنها الوضع الحكومي والخطوات الممكن ان تدفع باتجاه تسريع التشكيل، لكن بري استمع ولم يُعلّق تحاشيا لأي تفسير خاطيء، لكنه ابدى ارتياحه لانطلاق عمل اللجان النيابية بوتيرة سريعة ومنتجة، ولحماس النواب وخاصة الجدد منهم لجلسات التشريع. 
وفي الموضوع الحكومي، ابلغ الرئيس بري ان اخر كلام سمعه من الرئيس الحريري منذ مدة انه متفائل بقرب التشكيل وان الامورماشية، لكننا لم نلمس شيئا على ارض الواقع.
وفي هذا المجال قال عضوكتلة التحرير والتنمية النائب الدكتورميشال موسى لـ«اللواء» ان الرئيس بري لم يحدد موعداً للمهلة التي سيعطيها لاتصالات تشكيل الحكومة، لكنه اصر على انه لا يجوز تعطيل المجلس خاصة مع وجود عدد كبير من الاقتراحات والمشاريع المهمة.
واكدرداعلى سؤال حول ما تردد عن انزعاج الرئيس المكلف سعد الحريري وتفضيل بعض الكتل عدم انعقادالجلسة حتى لا تفسر على انها موجهة ضد الحريري؟ قال موسى: ان الجلسة اذا انعقدت لن تكون موجهة لا بوجه الرئيس المكلف ولا ضد اي طرف، لكن هناك ايضا مشكلة عدم جوازتعطيل مجلس النواب ومصالح الدولة والمواطنين فترة طويلة بانتظار تشكيل الحكومة، وليس هناك ما يمنع من عقدجلسة لتشريع الضرورة بوجود حكومة تصريف اعمال اذا اقتضت المصلحة ذلك.
وقال الوزير ملحم الرياشي: «يمكن للوزير جبران باسيل أن يلتقي يوميا برئيس الجمهورية، وما حدث أثناء لقائي بالرئيس هو أنه أخبرني، بما معناه، رغبته بتسمية نائب رئيس حكومة وأنا أبلغته أن لا مشكلة إطلاقا بهذا الأمر لدى الدكتور جعجع»، مضيفاانه «من المعيب أن لا نتمثل وفقا لحجمنا ولن نتنازل عن حقنا، وللتيار «الوطني الحر» الحرية ليقول ما يريد ولكن ليس هو من يشكل إنما الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية».
واشار في حوار مع محطة mtv ليل أمس الى ان رئيس الحكومة «تبلغ اننا لن نركز على حقيبة محددة بين حقيبتي الدفاع أو الخارجية، وقلنا له إختر لنا أي واحدة منهما وذلك لنسهل تشكيل الحكومة»، لافتا الى ان هناك «إعلان نوايا صادق والدليل أن الوجدان المسيحي تصالح، ووحدة الحالة التي نشأت بين «القوات» و»التيار» أعادت التوازن الى الساحة المسيحية وملتزمون بعدم تحويل الإختلاف الى خلاف».
والكهرباء والمولدات
حياتياً، وفي الوقت الذي بدأت فيه الباخرة «اسراء سلطان»، منذ التاسعة من مساء أمس الأوّل إنتاج الطاقة الكهربائية بعدما وصلت إلى شاطئ الذوق من الجية مساء الاثنين الماضي، استمرت عقد تأمين التيار الكهربائي على حالها، فبعد إصرار أصحاب المولدات على رفض تركيب العدادات، والالتزام بالأسعار الشهرية التي تحددها وزارة الطاقة، على ان تبدأ مصلحة حماية المستهلك، بتنفيذها اعتبار من مطلع ت1 المقبل.











أخبار ذات صلة

لافروف وباسيل: تدويل عودة النازحين السوريِّين
31 آب: تنازلات متبادَلَة أم إفتراق رئاسي؟
«عدّاد الوقت» يستفز برّي.. و«الفتور الرئاسي» ينتظر عطلة الأضحى