بيروت - لبنان 2020/07/14 م الموافق 1441/11/23 هـ

تدخل رسمي لفض الإشتباك بين عوكر والضاحية

بعبدا لتعديلات دستورية حول الصلاحيات.. والدولار والخبز واحتياط المركزي أمام مجلس الوزراء

عجقة على الأفران في بيروت (تصوير: طلال سلمان)
حجم الخط

وبعد... رفوف خالية من المعلبات، والمستهلكات، دولار يطمح لتجاوز العشرة آلاف ليرة، أو على الأقل بارتفاع غير مسبوق في أي مكان، أو بلد في العالم، 500 أو 1000 ليرة يومياً... وبالتالي، إذا كان المواطن وطّن نفسه، لقبول ارتفاع سعر الصرف فوق الـ3000 ليرة لبنانية، او وفقاً لما اعلنه الرئيس نبيه بري أقل من 4000 ليرة وأكثر من 3200 ليرة، ضمن فوضى (Pele mele) غير مسبوقة، لا في حدود القوانين او الأعراف أو الصلاحيات، الأمر الذي دفع النائب السابق وليد جنبلاط للحديث عن «فوضى في القضاء والخارجية والمالية والإدارة... فالقضاء على طريقة المهداوي (نظام شمولي) وفي الخارجية، فالوزير يذكرنا بوليد المعلم، وفي المالية مدير نافذ يعبث بالأرقام، لتفشيل الحوار مع الهيئات الدولية... وعسس من المستشارين الحاقدين في الإدارة».

وبين الفوضى، ومهزلة اختفاء الخبز، حذر تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» ان لبنان مقبل على الانهيار، والبؤس والجوع عنوان المرحلة، مستبعداً موافقة صندوق النقد على القرض، نظراً لفشل الحكومة في تقديم خطة اصلاح حقيقية.

على أن هاجس، الفريق المسيحي الممسك بالسلطة، يبقى إعادة النظر بصلاحيات رئيس الجمهورية، التي يعتقد ان اتفاق الطائف سلبه إياها... فقد جاء حرفياً في مقدمة O.T.V في فقرة الثابتة الخامسة «كسر المحرمات تحت سقف الوفاق لتطوير النظام بما يوقف الدوران في حلقات مفرغة من اللاقرار، ومن هنا كان تشديد البيان الختامي للقاء بعبدا الاخير على التطوير الواجب اعتماده في النظام السياسي ليكون اكثر قابلية للحياة والإنتاج، وذلك في اطار تطبيق الدستور وتطويره لناحية سد الثغرات فيه وتنفيذ ما لم يتحقق من وثيقة الوفاق الوطني».

فماذا في «ويك اند» التأزم الاجتماعي والحراكي وصولاً إلى الاشتباك الخطير، بين السفارة الأميركية في عوكر والضاحية الجنوبية.

وتأكد ان الوزير السابق والمستشار الرئاسي سليم جريصاتي اتصل بالسفيرة معتذراً عن اللغط الحاصل في موضوع منعها من الكلام، وشرح جريصاتي القرار القضائي والمسار القضائي وبالتالي المساءلة وغير المساءلة والمراجعة والاستئناف والاعتراض قضاء، معلنا ان القرار لم يصدر بايعاز رسمي سياسي.

مجلس الوزراء

وإزاء هذه الصورة القاتمة، لم تجد الحكومة سوى تخصيص جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر غد في القصر الجمهوري بموضوع واحد: كل شيء يتعلق بالمال والاقتصاد من ارتفاع سعر صرف الدولار إلى الاحتياط لدى المصرف المركزي، وتوحيد الرؤية المالية، ومصير التدقيق المالي المركز الذي قام به مصرف لبنان.

وأفيد انه سيصار إلى استيضاح وزير المال عن سبب التأخير بعد مرور 3 أشهر على اتخاذ القرار، كما قد يتطرق مجلس الوزراء إلى موضوع الدولار.

وتردد ان ما حصل مع السفيرة الأميركية قد يثيره بعض الوزراء حتى وان تم استدعاؤها من قبل الوزير حتي لإبلاغها موقف لبنان وتمسكه باتفاقية فيينا.

مواجهة شيعية أميركية

شعبياً، سجّل تحرك على الأرض، هتف ضد التدخل الأميركي في الشؤون اللبنانية، ودعماً للمقاومة، في معرض الاشتباك بين حزب الله (ببعده الاقليمي) والسفيرة الأميركية (كممثلة لدولة كبرى).


مسيرة احتجاج في ضاحية بيروت الجنوبية احتجاجاً على تصريحات السفيرة الأميركية، وتضامناً مع القاضي مازح

حملت وزارة الخارجية الأميركية السبت الماضي بعنف على حزب الله بعدما أصدر قاض قرارا بمنع وسائل الإعلام من نشر تصريحات للسفيرة الأميركية في بيروت وإجراء أي مقابلة معها على خلفية تصريحات أدلت بها بشأن الحزب. 

واتهمت الخارجية الأميركية حزب الله بـ«بمحاولة إسكات الإعلام اللبناني»، معتبرة أنه «أمر مثير للشفقة». وقالت «حتى التفكير في استخدام القضاء لإسكات حرية التعبير وحرية الصحافة أمر سخيف»، مضيفة «نحن نقف مع الشعب اللبناني وضد رقابة حزب الله». 

وكان قاضي الأمور المستعجلة في صور محمد مازح أصدر قرارا يقضي بـ «منع أي وسيلة إعلامية لبنانية أو أجنبية تعمل على الأراضي اللبنانية، سواء كانت مرئية أم مسموعة أم مكتوبة أم إلكترونية، من إجراء أي مقابلة مع السفيرة الأميركية أو إجراء أي حديث معها لمدة سنة».

ويقضي النص «بوقف الوسيلة الإعلامية المعنية عن العمل لمدة مماثلة في حال عدم التقيد بهذا الأمر، وتحت طائلة إلزام الوسيلة الإعلامية المعنية بدفع مبلغ مئتي ألف دولار أميركي كغرامة إكراهية في حال عدم الالتزام بمندرجات هذا الأمر».

وجاء القرار بعدما صرحت السفيرة دوروثي شيا في مقابلة أجرتها معها قناة «الحدث» التلفزيونية الجمعة أن «الولايات المتحدة تشعر بقلق كبير حيال دور حزب الله المصنف منظمة إرهابية».

واتهمت شيا حزب الله بأنه «حال دون إجراء إصلاحات اقتصادية يحتاج اليها الاقتصاد اللبناني الى حد بعيد». وردا على ذلك، قالت السفارة الأميركية في لبنان عبر حسابها على «تويتر»، «نؤمن بشدة بحرية التعبير والدور المهم الذي تلعبه الصحافة الحرة في الولايات المتحدة وفي لبنان. نقف الى جانب الشعب اللبناني». 

وأشار القاضي في حيثيات حكمه أن تصريحات شيا «تخرج عن الأعراف الدبلوماسية المعهودة والمتعارف عليها... وتسيء لمشاعر كثير من اللبنانيين... وتساهم في تأليب الشعب اللبناني على بعضه، وعلى الحزب المذكور وما يمثل، وتثير نعرات طائفية ومذهبية وسياسية». ولبنان بلد متعدد الطوائف والانتماءات السياسية، وغالبا ما يكون أداء المسؤولين والموظفين فيه متأثرا بانتمائهم السياسي أو الطائفي. 

وقللت الوزيرة منال عبد الصمد من أهمية القرار. وقالت «أتفهّم غيرة القضاء على أمن الوطن من تدخل بعض الدبلوماسيين في شؤونه الداخلية. لكن لا يحق لأحد منع الاعلام من نقل الخبر والحد من الحرية الاعلامية». .

ولاقى قرار القاضي حملة رفض واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث انتشر هاشتاغ #الحرية_شغلتنا. وأكدت قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال المحلية «إل بي سي» أنها لن تلتزم بالقرار، معتبرة أنه «غير ملزم وغير نافذ». وأكدت أنها ستتقدم بطعن ضد القرار. وكسرت قناة «ام تي في» القرار واستقبلت مساء أمس السفيرة الأميركية التي اعتبرت أن «حرية التعبير لدى الشعب اللبناني يجب أن تبقى مصانة»

وقالت «أتمنى أن نحاول جميعا تجاوز هذا الموقف».

وقال مسؤول حكومي لبناني ومصدر دبلوماسي غربي أن وزارة الخارجية اللبنانية استدعت السفيرة الأمريكية. ولم يتسن الحصول على مزيد من التفاصيل.

وفي إحدى اطلالاتها الإعلامية المتعددة امس قالت شيا لقناة «إم.تي.في» التلفزيونية إن مسؤولا حكوميا كبيرا أكد لها أن المحكمة ليس لديها سلطة فرض مثل هذا الحظر وأن الحكومة ستتخذ خطوات للعدول عن القرار.

ووصفت شيا قرار المحكمة بأنه محاولة «محزنة» لإسكات الإعلام، وقالت إنه يتعين على الحكومة التركيز أكثر على تطبيق إصلاحات اقتصادية.

وجاء قرار القاضي مازح، بمثابة أمر على عريضة، وبعد طلب تقدمت السيدة فاتن علي قصير إليه، على خلفية ما قالت انها ناشطة سياسية واستفرها ما اعتبرته تحريضاً من السفيرة الأميركية لفئة من اللبنانيين ضد فئة أخرى.

ويستدعي وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي السفيرة الأميركية لدى بيروت دوروثي شيا الإثنين، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية الأحد، للتباحث في تصريحاتها الأخيرة ضد حزب الله، بعدما أثار منع قاض وسائل الاعلام من استصراحها جدلاً واسعاً. وأوردت الوكالة «يستدعي وزير الخارجية والمغتربين السفير ناصيف حتي السفيرة الأميركية دوروثي شيا غداً عند الثالثة من بعد الظهر (12،00 ت غ)، على خلفية تصريحاتها الأخيرة». وحملت شيا في مقابلة مع قناة الحدث بثت الجمعة من بيروت، تم بثّها الجمعة، بشدة على حزب الله. وقالت إن بلادها «تشعر بقلق كبير حيال دور حزب الله المصنف منظمة ارهابية». واتهمت الحزب بأنّه «حال دون اجراء بعض الاصلاحات الاقتصادية التي يحتاج اليها الاقتصاد اللبناني إلى حد بعيد». وتعدّ واشنطن حزب الله الذي تدعمه إيران ويتهمه خصومه بالتحكم بمفاصل الحياة السياسية في لبنان، منظمة «إرهابية». وأثارت التصريحات جدلاً واسعاً بعد إصدار قاضي الأمور المستعجلة في صور (جنوب) محمد مازح قراراً، لا يعد ملزماً، يمنع وسائل الاعلام المحلية والأجنبية في لبنان من إجراء «أي مقابلة مع السفيرة الأميركية لمدة سنة، تحت طائلة وقف الوسيلة الإعلامية المعنية، عن العمل لمدة مماثلة». وفي بيان الأحد، حمل عضو كتلة حزب الله حسن فضل الله بشدة على «السلوك العدواني لهذه السفيرة» معتبراً إياه بمثابة «تجرؤ وقح على الدولة، وتحد لقوانينها ولأحكام سلطتها القضائية». وقال إن تصريحاتها «تشكل اعتداءً سافراً على سيادة بلدنا وكرامته الوطنية»، مطالباً السلطات بـ«تحرك فوري لإلزام هذه السفيرة احترام القانون الدولي». ولم تحترم وسائل إعلام عدة القرار القضائي معتبرةً أنه ضغط سياسي على القضاء وانتهاك لحرية التعبير. وفي قراره الذي يعدّ تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية، ووصفه مصدر قضائي رفيع لفرانس برس بأنه «تجاوز لصلاحياته كقاض»، أورد مازح أن شيا تناولت أحد الأحزاب من دون أن يسميه، في إشارة الى حزب الله، الذي «له قاعدة شعبية لا يُستهان بها»، وحمّلته «المسؤولية عما وصلت إليه الأوضاع في لبنان». واعتبر أنه «لا يحق للسفيرة الأميركية التطرّق إليه لكونه يمثل شأناً داخلياً لبنانياً ويخرج عن الأعراف الدبلوماسية المعهودة... ويساهم في تأليب الشعب اللبناني على بعضه، وعلى الحزب المذكور وما يمثل، ويثير نعرات طائفية ومذهبية وسياسية». وفي لبنان، البلد القائم على المحاصصة السياسية والطائفية، غالباً ما يتاثر أداء المسؤولين والموظفين بميولهم أو انتماءاتهم. ورغم ردود الفعل، أكد مازح في بيان الأحد أنه أصدر قراره «وأنا مرتاح الضمير وبكامل قناعتي» ملوحاً بتقديم استقالته إذا أحيل على التفتيش القضائي، بعدما أفادت تقارير محلية عن توجّه بهذا الصدد. وتظاهر الأحد مئات من مناصري حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب، رافعين لافتات كُتب عليها «كلنا محمد مازح» و«منموت وما مننزلّ (لا نذلّ)» و«لبيك يا حسين». 

وفي بيروت، تجمع عدد من المحتجين تجمعوا في ساحة الشهداء في وسط بيروت، وحملوا لافتات تندد بالغلاء والفساد وارتفاع سعر صرف الدولار، رافعين شعار الاستمرار «بالثورة حتى إسقاط منظومة الفساد».

وفي طرابلس، سمع إطلاق نار في منطقة النجمة- طرابلس، ووقع اشكال امتد إلى الأسواق الداخلية، في ما يشبه «حرب شوارع» بين المحتجين.

ودعا الناشطون في «غياب المعالجات» إلى العصيان المدني، بدءاً من اليوم.

{ وفي جل الديب، حدث اشكال بين المتظاهرين، وعناصر الجيش، وتردد ان شعارات أطلقت ضد حزب الله وحركة «امل» وقال متظاهرون انهم مستمرون بالمطالبة بنزع السلاح غير الشرعي، وللمطالبة بتطبيق القرار 1559.

موكب الحريري

وسط ذلك، سياسياً، تفاعلت المعلومات التي تحدثت عن انفجار صاروخ على بعد 500 متر من موكب الرئيس سعد الحريري في زيارته إلى البقاع قبل أكثر من أسبوع.

وقطعاً للتأويلات، أوضح الرئيس الحريري تبعاً لمكتبه الإعلامي، ان الحادث صحيح، وأن الرئيس السابق للحكومة تبلغ رسمياً بحدوث الانفجار، ونظراً لعدم وقوع تعرض للموكب، تكتم الرئيس الحريري عن الحادث، بانتظار التحقيقات.

وقالت قوى الأمن الداخلي، ان موكب الرئيس الحريري لم يتعرّض لأي حادث مباشر أثناء تواجده في المنطقة، الذي كان يقوم بزياراتها.

 وكانت قناة «الحدث» كشفت أنّه «خلال زيارة الرئيس سعد الحريري الأخيرة إلى البقاع قبل أسبوع، وبعد جولة له، وخلال عودته إلى بيروت، دوى انفجار في منطقة جبلية تقع أمنياً ضمن مسلك الموكب وتحديداً على بعد 500 متر منه».

 وأوضحت القناة أنّ «موكب الحريري أكمل طريقه إلى بيروت عند إنفجار الصاروخ، في حين استنفرت الأجهزة الأمنية وعملت على تمشيط المحيط وعثرت على بقايا صاروخ، ولكنها أبقت المعلومات طي الكتمان».

 وذكرت أنّ «الأجهزة تبحث إذا كان مصدر الصاروخ طائرة من دون طيار أو من قاعدة أرضية، إضافة لمعرفة نوع الصاروخ وعياره».

إلى ذلك، شن النائب جميل السيّد هجوماً حاداً على مجلس النواب، فعندما يرن جرس الماستر الكبير: بيمشوا النواب كلن بالصف. وقال: «دور المجلس معطّل، وأن الرئيس نبيه برّي يدير المجلس، ولا بدّ محاسبة احد». معتبرا ان الرئيس برّي يوازن بين التوازن والتعايش..

مالياً، نفى المصرف المركزي منع إدخال عبر مطار رفيق الحريري الدولي مبالغ تفوق الـ2000 دولار، وكذلك مدير عام الجمارك بدري ضاهر.

1740

صحياً، أعلنت وزارة الصحة، تسجيل 21 إصابة جديدة بـ «كورونا»، ليرتفع العدد الاجمالي للإصابات إلى 1740. وتوزعت الإصابات بين 20 إصابة للمقيمين، وواحد فقط للوافدين. كما تم تسجيل حالة وفاة في الساعات الماضية.

وذكر تقرير مستشفى الحريري ان عدد الفحوصات التي اجريت خلال 24 ساعة المنصرمة: 412 فحصاً..



أخبار ذات صلة

عبد الصمد تتلو مقررات جلسة مجلس الوزراء: الطلب من الهيئة [...]
عبد الصمد: التريّث في بتّ إستقالة بيفاني والموافقة المبدئية على [...]
محكمة العدل الدولية تحكم لصالح قطر في قضية الحظر الجوي [...]