بيروت - لبنان 2020/12/03 م الموافق 1442/04/17 هـ

تكليف الحريري الخميس.. وعقدة باسيل تعالج عند التأليف

جنبلاط للمشاركة في الحكومة.. والطاشناق لتسمية رئيس المستقبل.. وواشنطن للإسراع بالحكومة

المسيرة تخترق الشوارع باتجاه وسط العاصمة احياء لسنوية الانتفاضة في 17 (ت1) 2019 (تصوير: محمود يوسف)
حجم الخط

ثلاثة أيام فاصلة عن حسم مسارات الأزمة: إصدار مراسيم تكليف الرئيس سعد الحريري، وتشكيل حكومة «مهمة»، تماشيا مع روحية المبادرة الفرنسية، واستناداً الى الفقرة 2 من المادة 53/د، التي تنصّ على «يسمي رئيس الجمهورية رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب، استناداً الى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسمياً على نتائجها» أو تتأجل الاستشارات ثانية، اذا ما أفلح «المتفذلكون» دستورياً، باجتراح بعدعة جديدة للتأخير، في معرض الضغط على الرئيس المرشح الحريري، لحمله على الخروج من «الماراتون الحكومي» قبل التكليف، وبعد التأليف.

الرئيس بري، المعني دستورياً، بالاطلاع على نتائج الاستشارات الملزمة، لم يقطع الأمل، ببداية جيدة لاسبوع «الانتظارات الثقيلة»، حتى ولم يقطع الامل من ان تسفر الاتصالات عن اجواء افضل، مع ادراكه للأسباب التي حالت دون نجاح المساعي، بإعادة وصل ما انقطع بين رئيس تيار «المستقبل» ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، الذي قرر تياره عدم تسمية الرئيس الحريري «استناداً الى ما اجمع عليه المجلس السياسي للتيار الوطني الحر، الذي اجتمع الكترونيا السبت الماضي، لجهة عدم تسمية الحريري لرئاسة الحكومة، باعتباره ليس صاحب اختصاص مع تأكيد الاحترام لشخصه ولموقعه التمثيلي والسياسي...».

واوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الملف الحكومي مجهول المصير اقله في عملية التأليف خصوصا ان التكليف حاصل للرئيس سعد الحريري ما لم يسجل اي تطوّر. وأفادت المصادر ان اللقاء الذي لم يعقد بين الرئيس الحريري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل قبل التكليف قد يعقد في خلال مشاورات التكليف الا اذا غاب باسيل وحمل كتلته المطالب، لكنها رأت ان لا احد يعلم كيف ستحل معضلة التأليف وما اذا كان التمثيل المسيحي سيقتصر على من سمى الحريري في الأستشارات ام لا .ِ

وقالت انه من الآن وحتى الخميس كل الاحتمالات واردة ان لجهة بقاء الامور على حالها او حصول خرق ما لكن اي تأجيل اخر للاستشارات له تبعاته ولذلك يترقب ان تتضح المعالم الحكومية اكثر فأكثر.

وحسمت مصادر نيابية عملية التكليف، وقالت ان المراسيم ستصدر الخميس، بعد الاستشارات، على ان تعالج قضية باسيل عند تأليف الحكومة.

وباستثناء الرئيس بري، ووضوح الرؤية له، فإن الكتل، ذاهبة الى ضرب الأخماس بالأسداس، فكتلة نواب الأرمن، تتجه للتغاير عن موقف التيار الوطني الحر.

ويزور رئيس حزب الطاشناق آغوب باقرادونيان قصر بعبدا اليوم، على ان تجتمع كتلة النواب الارمن عشية الاستشارات لتحديد الموقف، مع الاتجاه لتسمية الرئيس الحريري، باعتباره المرشح الوحيد، الأقوى في طائفته.

وبالنسبة لكتلة اللقاء الديمقراطي، علمت «اللواء» ان الكتلة ستمسي الرئيس الحريري، وعند التأليف، ستطالب بحصة وزارية، تمثل الدروز، ولا تقتصر على النائب الامير طلال ارسلان.

موقف فرنسي اذا استمر التعطيل

وكشفت مصادر ديبلوماسية اوروبية ان المسؤولين الفرنسيين المعنيين بمتابعة تنفيذ المبادرة الفرنسية، عبروا عن استيائهم الشديد من قرار رئيس الجمهورية ميشال عون تأجيل مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة استنادا الى ذرائع واهية وغير مقنعة، وهي لا تعير أي اهتمام لمصلحة الشعب اللبناني وحل الازمة المعقدة التي يعانيها، وانما تبين ان التأجيل يعود لمصالح شخصية وغايات خاصة.

واشارت المصادر إلى ان المسؤولين الفرنسيين الذين نقلوا هذا الاستيلاء عبر ديبلوماسي أوروبي في لبنان، يعتبرون ان التأجيل الذي الذي حصل يستهدف المبادرة الفرنسية أيضا وهي المبادرة التي على اساسها، تجري التحركات والاتصالات لتشكيل الحكومة الجديدة، وهذا يتعارض كذلك مع المواقف التي تؤكد استمرار تأييد المبادرة المذكورة، وفي الوقت نفسه تعيق وتعرقل تنفيذها فعليا على أرض الواقع. 

ولمح هؤلاء المسؤولين الى مواقف عالية النبرة ستتخذ في حال استمر تعطيل الاليات التي ينص عليها الدستور اللبناني  لغايات ومصالح خاصة، لا تأخذ بعين الاعتبار اهمية الالتزام بتنفيذ بالدستور لتشكيل الحكومة الجديدة لصالح إنقاذ لبنان من سلسلة الازمات التي تتراكم وتضغط بقوة على الشعب اللبناني.

من جهة ثانية كشفت مصادر سياسية ان اتصالات بعيدة من الاضواء تجري لترتيب لقاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس سعد الحريري قبل حلول موعد الاستشارات النيابية الملزمة المؤجلة منذ الاسبوع الماضي، للتفاهم على تسريع خطى هذه الاستشارات وإزالة غيمة التباين في العلاقة بين الحريري وصهر رئيس الجمهورية النائب جبران باسيل بعدما وصلت هذه العلاقة الى الدرك الأسفل بسبب سلوكيات الاخير الاستفزازية الحمقاء في التعاطي السياسي، ان كان في المرحلة السابقة او الحالية بعدما فشلت كل المحاولات لجمعه مع الحريري قبل مرحلة الاتصالات والمشاورات الاخيرة لاستكشاف مدى استعداد الاطراف السياسيين الاستمرار بالالتزم بتاييد ودعم تنفيذها.

واستغربت المصادر السياسية كل ما يروج ويشاع عن مدى التاثير السلبي لاستثناء باسيل من اللقاءات مع الحريري قبل موعد الاستشارات على عملية التسمية أولا وتشكيل الحكومة الجديدة. وقالت منذ بداية تحركه التقى الحريري رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي من موقعهما الدستوري واعتمد الية تولى عبرها وفد رفيع من كتلة المستقبل النيابية زيارة رؤساء وممثلي الكتل في منازلهم أو مقراتهم للتشاور معهم حول مواقفهم من المبادئ ولم يتم كسر هذه القاعدة مع اي رئيس تكتل اخر خلافا لما يتم الترويج له زورا لتبرير اللقاء مع باسيل، في حين ستشمل لقاءات الرئيس الحريري ومشاوراته مع جميع رؤساء الكتل، بمن فيهم رئيس التيار الوطني الحر في حال تسميته رئيسا للحكومة الجديدة.

وكشفت مصادر دبلوماسية ان الجانب الأميركي يؤيد ترشيح الرئيس الحريري، وهو متوافق مع الجانب الفرنسي على هذا الصعيد.

ولفت المدير العام للامن العام عباس ابراهيم، الى ان «وكيل وزارة الخارجية الاميركية ديفيد هيل يؤيد تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، وهو مع تقديم مساعدات الى لبنان على ان تبقى مشروطة بالاصلاحات المطلوب من الحكومة اجراؤها، وصولا الى المساعدات التي ستأتي الى لبنان بعد هذه الاصلاحات نتيجة «مؤتمر سيدر»، وهم (اي الجانب الاميركي) يصرون على النقاش والوصول الى نتيجة مع «صندوق النقد الدولي».

واشار في تصريح من واشنطن، حول الموقف الاميركي المعارض لمشاركة حزب الله في الحكومة، الى «انني لم أتناقش مع هيل في هذا الموضوع وهذا الأمر سيادي وتقرره السياسة اللبنانية».

وحول ما يُحكى عن اتفاق اميركي- فرنسي على السير برئيس الوزراء السابق سعد الحريري كرئيس للحكومة المقبلة، على ان يطبق الورقة الاصلاحية اوضح «اننا لم نخض بالاسماء ابداً، وما تطرقنا اليه هو تأكيد الادارة الاميركية على اي رئيس حكومة او حكومة قادرة على القيام بالاصلاحات المطلوبة، ولم ندخل بالاسماء وانا لست بموقع مناقشة الاسماء مع الادارة الاميركية».

ويعود اللواء ابراهيم الى بيروت، عبر باريس في الساعات المقبلة.

سنة على 17 ت1

احيت مجموعات الحراك المدني الذكرى السنوية الاولى للانتفاضة في ظل أغانٍ وأناشيد وطنية وثورية ورفع الأعلام اللبنانية ويافطات تطالب برفض السلطة القائمة وسياسة الفساد والمحاصصة والمحاور والمطالبة بانتخابات نيابية مبكرة وقانون عادل ونظام منبثق من ارادة الشعب.

وألقيت كلمات لعدد من منظمي التحركات شدّدت على «استكمال الثورة حتى تحقيق كافة المطالب وهي تأمين العدالة الاجتماعية، استعادة الاموال المنهوبة، محاسبة الفاسدين، إلغاء النظام الطائفي وانتخابات نيابية مبكرة».

ثم قلّد المنظمون «وسام الثورة» للعديد من المحتجين وأهالي الشهداء والجرحى والمعتقلين.

تزامناً قرّرت مجموعة من الكهنة والرهبان والراهبات نصب خيمة اعتصام في ساحة كنيسة مار منصور المهدمة، للمطالبة بـ«العدالة والتعويض لضحايا انفجار 4 آب والتعويض عن الممتلكات والمؤسسات التي تهدمت والمطالبة بمحاسبة المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن الموضوع».

بدورها، انطلقت مسيرة تضم مئات المتظاهرين، من جسر الرينغ، باتجاه مصرف لبنان، ورفع المشاركون فيها الأعلام اللبنانية ولافتات تدعو إلى التغيير ومحاسبة الفاسدين، مرددين هتافات تؤكد استمرار التحركات حتى تحقيق كل المطالب، فقطع عناصر الجيش المنتشرة في المكان، طريق الرينغ باتجاه برج المر.

61949

صحياً، اعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن تسجيل 1002 اصابة جديدة، بفايروس كورونا، و3 حالات وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الى 61949 اصابة مثبتة مختبرياً، منذ 21 شباط الماضي.



أخبار ذات صلة

مسيرة إلى المرفأ غداً لمنع «تجفيف دماء» المأساة
الثنائي الشيعي للحريري: قدّم طرحاً جدياً لعون ومستعدون للمساعدة
العدالة لضحايا التفجير الإجرامي في المرفأ