بيروت - لبنان 2018/10/19 م الموافق 1440/02/09 هـ

خَرْق أو لا خَرْق: لا حلحلة في العُقدة المسيحية!

«تطبيع» من الحريري وباسيل .. و«القوات» تتحفّظ على العرض المتداوَل

حجم الخط

هل فعلاً، حصل خرق في الملف الحكومي، المحكم التعقيد، والمتشابك بين المصالح السياسية والاعتبارات المحيطة بأوضاع المنطقة وصراعات محاورها، على إيقاع عقوبات أميركية، ذات اليمين، وذات الشمال، من الصين إلى الاتحاد الروسي، فتركيا، فضلاً عن إيران والشركات العالمية المتعاملة معها؟
مبرر هذا التساؤل، ما اوردته أوساط قريبة من الرئيس المكلف سعد الحريري، والتي اشارت إلى ان مسألة الحصص باتت واضحة، بايحاء ان النقطة الثانية في الملف، تتعلق بكيفية إسقاط الحقائب على الحصص، انطلاقاً من مفاهيم استجدت على «الخطاب السياسي» «حقائب وازنة» مثلاً، أو خدماتية، أو أساسية، بعدما حسم الأمر ان الحقائب السيادية أربع، المال (لحركة أمل)، الداخلية (لتيار المستقبل)، الدفاع (لرئيس الجمهورية)، والخارجية (للتيار الوطني الحر)، اما «القوات اللبنانية» فلها أربع حقائب.
وكشفت المصادر انه تمّ الاتفاق على جملة من القواعد:
1- لا ثلث معطلاً لأي طرف.
2- إعطاء «القوات اللبنانية» 4 حقائب.
3- لم تحسم بعض الحقائب: فالصحة ما زالت مدار أخذ ورد لجهة اعطائها لحزب الله.
4- يرفض الرئيس الحريري ان تذهب وزارتا الشؤون الاجتماعية والنازحين إلى التيار الوطني الحر، الذي يطالب بهما.
وكشفت المصادر ان الرئيس الحريري سيلتقي ثلاثة أطراف معنية بالتشكيل هي: الحزب التقدمي الاشتراكي من خلال رئيسه وليد جنبلاط، و«القوات» عبر رئيسها سمير جعجع، وتيار المردة عبر رئيسه سليمان فرنجية.
المعلومات تتحدث عن ان الأساس الذي تقوم عليه الاتصالات الحالية، هو إعادة بناء الثقة بين الكتل النيابية - الحزبية، والتي ستشترك في الحكومة العتيدة، على مستوى الحصص والحقائب..
ويؤكد مصدر مطلع أن الرئيس المكلف يرى ان التحديات الاقتصادية والإقليمية، باتت تتطلب تأليف الحكومة اليوم، قبل الغد..
ومن الممكن، وفقاً للمصدر، ان يؤسّس تطبيع العلاقات بين الرئيس الحريري والوزير باسيل، والذي يعيد بناء «تحالف» التسوية الرئاسية إلى احداث خرق جدّي في المسار التفاوضي.
وعلى طريقة تحديد المحطات، استبعد مصدر نيابي رداً على سؤال لـ«اللواء» ان يخرج الدخان الأبيض، قبل عيد انتقال السيدة العذراء في 15 آب، وان كان هناك احتمال جدي ان يزور الرئيس المكلف قصر بعبدا في الـ48 ساعة المقبلة، لنقل حصيلة ما حصل في الساعات الماضية سواء في الغداء مع الرئيس نبيه برّي أو العشاء مع الوزير جبران باسيل.
وأمس، واصل الحريري مشاوراته بلقاء مع المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل، قالت مصادر عين التينة انه لوضع بري في نتائج اللقاء بين الحريري وباسيل والافكار التي طرحت خلاله. خاصة ان رئيس المجلس تعهد ببذل مساعيه لتحريك الركود الذي كان سائدا وفتح الباب واسعا امام عودة اللقاءات المباشرة علها تفيد في تقدم الامور نحو تسهيل تشكيل الحكومة.
 واشارت مصادر المعلومات الى انه يجب معرفة ظروف لقاء الرئيس الحريري بالوزير باسيل وهل اقتصر فقط على الجانب الحكومي وهل حصلت فيه تنازلات او عرض صيغ حكومية، ام ان مواضيع اخرى كانت قيد البحث ومنها موضوع رفض وزارة الخارجية قبول اعتماد سفير الكويت الجديد؟ ام ان اللقاء كان لكسر الجليد واعادة التواصل بعد انقطاع اكثر من شهر؟ لكن المصادر اكدت ان اللقاء بدد التوتر الذي ساد علاقة الحريري بالتيار الحر والوزير باسيل ورئيس الجمهورية بعد التسريبات والمواقف التي صدرت عنهما حول «سحب التكليف تارة، وتشكيل حكومة اكثرية تارة اخرى، واللجوء الى خيارات اخرى منها خيارات شعبية...».
 وقد افادت مصادر مسؤولة في «القوات اللبنانية» لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري كان على تواصل مع الدكتور سمير جعجع لوضعه في ظروف ونتائج اللقاء مع باسيل ولعرض بعض الافكار التي جرى تداولها في اللقاء. «حرصا من الرئيس المكلف على وضع الحكيم في صورة التطورات واللقاءات التي تحصل».
 وقالت المصادر: اننا حتى الان لم نصل الى حلول عملية، فلا «القوات» بوارد التنازل عن رؤيتها لحجمها ووزنها التمثيلي في الحكومة، ولا الحزب التقدمي الاشتراكي بوارد التنازل عن مطلب تمثيل الدروز بثلاثة وزراء. وقالت المصادر: يجب على التيار الحر الاقرار بالشراكة التي كرسها تفاهم معراب ونتائج الانتخابات النيابية، على الاقل التزاما بقوله انه لا تفرد بعد اليوم لأي طرف.
اكد مصدر مسؤول في القوات اللبنانية لـ«اللواء» ان العرض الذي حكي عنه بالنسبة الى الوزارتين الأساسيتين وأخريين عادية ودولة لم يقدم الى القوات وهو لو قدم مرفوض سلفاً لأنه خارج البحث.
وفي المعلومات المتوافرة، ان التيار الوطني الحر وحزب الله يعتبران ان المشكلة هي لدى «القوات اللبنانية».
وفي السياق، أبلغ قيادي بارز في حزب الله «اللواء»: «لا يوجد مستجدات توحي بأن الأمور تحلحلت».
على ان مصادر سياسية قريبة من «الثنائي الشيعي» تعتبر ان «القوات» تُعرّقل، لكنها لا تسقط تهمة العرقلة عن رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير باسيل الذي يشاغب هذه المرة من منطلق تكريس زعامته المسيحية بكل نعيمها لا سيما رئاسة الجمهورية، في حين ان العقدة الدرزية وفقا للمصادر تبقى مجرد تفصيل يملك رئيس مجلس النواب نبيه بري مفتاح حله في الوقت المناسب.
في بعبدا، يتابع رئيس الجمهورية الحركة الحاصلة في الملف الانتخابي آملا في تشكيل الحكومة سريعا لتنصرف الى عدد من القضايا.
ولا تتحدث مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة الا عن افكار جديدة يجري العمل عليها في ملف الحكومة ومشاورات يجريها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بعدما تبلغ من رئيس التيار الوطني الحر وجهة نظره وهو سبق ان اطلع من بقية الأطراف على مواقفهم. واشارت المصادر الى ان تذليل العقدة المسيحية في الحكومة لا تعد المشكلة وحدها مكررة القول ان العقدة الدرزية يعالجها الحريري الذي تولاها منذ بدايتها. 
واشارت الى ان حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر هي مبدئيا 10 وزراء على ان البحث بين الحريري وباسيل لم يتناول توزيع حقائب.
واستشفت المصادر من قياديي التيار ان القوات اللبنانية ميالة الى القبول بمنحها 4 وزارات 2 أساسية واحدة عادية وأخرى وزارة دولة.
كانت مصادر التيار قد ذكرت ان الوزير باسيل لا يحدّد حصص وحقائب غيره بل يتعاطى بما هو للتكتل.
وبدت المصادر اكثر تفاؤلا في ما خص الافكار الجديدة التي تطرح مشيرة الى ان هناك فرصة في الجولة الجديدة من الكلام.



أخبار ذات صلة

التفاهم التأليفي صامد.. وإعداد ملفّات الوزراء الجّدد
«التيار العوني» يتواضع: المراسيم مسألة ساعات
إنتعاش التأليف يُنعِش الأسواق والأسهم