بيروت - لبنان 2020/06/01 م الموافق 1441/10/09 هـ

عودة المغتربين غداً: التحدي الصعب لإجراءات التعبئة

«الثنائي» ينصح دياب بحصر المواجهة مع كورونا.. والمركزي يحرر الودائع الصغيرة

عناصر أمنية في أسواق صبرا (تصوير: جمال الشمعة)
حجم الخط

بعد خميس «الآلام الحكومية» والذي انتهي بإعلان العجز عن القيام بأية خطوة، مثل التعيينات أو سواها الممهورة بخاتم «التحاصص ضمن المناصفة» اتجهت الأنظار إلى لملمة الآثار السياسية لما حصل، مع إبقاء العين على إجراءات التعبئة العامة، التي تواجه تفلتاً ملحوظاً في ساعات النهار، وانضباطاً واضحاً في فترة منع التجول من السابعة مساء إلى الخامسة صباحاً، بما في ذلك الاحياء الداخلية..

ولم يقتصر الخرق على المواطنين، أو الذين يتحركون في إطار أعمالهم، على الدراجات النارية، والذين تعرضوا لمحاضر ضبط تعدت 3500 ضبط، بل إلى المصلين في بعض المساجد، ومشيعي الموتى في بعض البلدات والقرى، الأمر الذي دفع قيادة الجيش إلى إلقاء مناشير من الجو، تدعو المواطنين للالتزام بقواعد التعبئة، حرصاً على حياتهم، مع الإشارة إلى ان عدد الإصابات وصل إلى 508 حالات، وارتفع عدد الوفيات إلى 17.

على ان الأهم، في نظر الأوساط السياسية، هو حرص «الثنائي الشيعي» المقابل «لثنائي» بعبدا - التيار الوطني الحر، على اراحة الرئيس حسان دياب، واحتواء موقف سليمان فرنجية، الذي ينظر إليه حزب الله على انه من حلفائه «المخلصين» والذي عندما غرَّد لم يكن خارج «التضامن الوطني» بتعبير مقربين من مركز القرار في حزب الله، باعتباره الأوفر حظاً لرئاسة الجمهورية بعد نهاية عهد الرئيس ميشال عون.

والاهم، كما تكشف هذه الأوساط، ان المرحلة تقضي بأن تركز حكومة دياب جلّ اهتمامها على معالجة أزمة الكورونا، بعيداً عن أية اخطار مميتة، اما مشاكل التعيينات والمناورات، فسيتولاها «الثنائي» الذي عندما «يقرر المواجهة لا يمكنه التراجع»، وفقاً للاوساط نفسها، التي اشارت إلى ان الثنائي يرى انه من الأفضل ان نترك له إدارة اللعبة السياسية مع الأطراف (حلفاء أو خصوم) وإعادة التوازن الاقتصادي والمالي. (راجع ص 4)

لجنة وزارية لآلية التعيينات

وعلى الرغم من حملة المعارضة التي سبقت وتلت تأجيل الحكومة لتعيينات نواب حاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وهيئة الاسواق المالية والمفوضين، فإن بعض اركان الحكومة رأى في التأجيل إيجابية حمت الحكومة من الانقسام، وان التعيينات ستحصل عاجلاً ام آجلاً، ووفق آلية معايير جديدة يعمل عليها رئيس الحكومة ويتفق حولها مع رئيس الجمهورية. وعلمت «اللواء» في هذا الصدد من مصادر رسمية انه تم مساء امس تشكيل لجنة وزارية مهمتها وضع آلية جديدة للتعيينات، ستباشر عملها بعد ظهر الاثنين المقبل باجتماع في السرايا الحكومية، وهي لن تتأخر في وضع الآلية، وبالتالي لن تتاخر التعيينات كثيراً.

وذكرت المصادر الرسمية ان تماسك الحكومة أمر مهم صحيح وهو اولوية في الوضع الراهن، لانها تقوم بمهام كبيرة لجبه التحديات الصحية والاقتصادية والنقدية ايضاً. لكن التعيينات لم تتوقف وكان للتأجيل اسبابه الداخلية من قبل جهات ما زالت تمشي بمقولة «الامن لكم والاقتصاد لنا»، وهي معادلة انتهت في هذا العهد. وقد استشعرنا ولم نتبلغ انه تكون هناك اسباب خارجية ضاغطة ايضاً. لكن التعيينات ستتم وفي كل الادارات والمؤسسات الرسمية. 

وفي السياق، قال وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة لـ«اللواء»: لماذا يتحدثون عن سلبية تأجيل التعيينات ولا يتحدثون عن ايجاية القرار الذي حمى الحكومة؟ لكن ليطمئنوا. لن تنفجر الحكومة من داخلها ولو حصل بعض الاختلاف في وجهات النظر وتأجلت بعض القرارات. ربما البعض يتمنى او يريد او يسعى لتنفجر الحكومة لكنها لن تنفجر.

ونفى نعمة ردا على سؤال، اي رابط بين تأجيل التعيينات وبين اي امر آخر كإنجاز الخطة الاقتصادية الاصلاحية. وقال: لا رابط بين الاثنين، والخطة الاصلاحية الاقتصادية ستنجز في عناوينها العامة خلال اسبوعين، وفي التفاصيل في منتصف ايار المقبل.

واشارت مصادر وزارية لـ«اللواء» الى ان تجاوز الحكومة في جلستها مطب التعيينات وسحب الملف من البحث أمن لها ارتياحا في مجال استكمال ما لديها من بحث في عدة استحقاقات مؤكدة ان هناك قناعة لدى الرئيس دياب انه لا بد من التطلع الى الأمام والعمل على تجنب اي خضة والمحافظة على بقاء الحكومة على ان يتم تفادي كل ما بمكن ان يعطل البرنامج الذي تم وضعه للسير ببعض القضايا.

واوضحت المصادر ان تحدي مواجهة انتشار فيروس كورونا سيجعل من الصعوبة الالتزام بمناقشة ما تعهدت به الحكومة في بيانها الوزاري او استئخار البنود.

الى ذلك لاحظت ان هناك اصرارا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على إنجاز الخطة الأقتصادية المالية بأعتبار انها خطة طريق اساسية كما ان ثمة حاجة لوضع لبنان على السكة الصحيحة ومعرفة كل ما يتصل اقتصاديا وماليا لا سيما بعدما اضيف تحدي فيروس كورونا الى التحديات الاخرى للبلد.

ونسب إلى زوّار بعبدا ان مصير التعيينات بات لدى الرئيس دياب الذي سحب هذا البند من جلسة مجلس الوزراء، وتاليا، تجري بين الرئيسين عون ودياب لانضاج الملف مجددا. اما التعيينات المالية فتخضع لقانون النقد والتسليف وليس للالية التي لا وجود لها، كاشفة ان ثمة ما يتم تحضيره على هذا الصعيد بتوجيه من الرئيس عون شخصيا ليصار الى اعتماده لاحقا.

وغرد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية عبر تويتر كاتبا «قلنا في السابق إننا لا نريد حصّة من التعيينات وجلّ ما نريده تبيان الحقيقة وها قد ظهرت. ونشكر الرئيس دياب على عودته إلى ضميره.. والرجوع عن الخطأ فضيلة..

سد بسري

وبالنسبة لسد بسري، يتجه الحزب التقدمي الاشتراكي لتصدّر المواجهة، لمنع إقامة السد الذي يُشكّل خطراً على الاستقرار البيئي في المنطقة.

ولاحظ النائب السابق وليد جنبلاط في تغريدة له: لا هم لهذه الحكومة إلا الاستمرار في ترضية مصالح المتحكمين بقرارها، وذلك في التعيينات وسد بسري، والآن يطل علينا مشروع تسوية لصالح فتوش، وعلى حساب الخزينة اللبنانية.

بدوره أكد النائب أكرم شهيب أن الحزب اتخذ قراراته بعدم السماح بتنفيذ سد بسري «لأسباب بيئية وتضامناً مع أهالي المنطقة، والحزب عندما يتخذ قراراً سينفذه».

ودعا حزب الخضر إلى «أوسع تحرك وإلى اتخاذ كل الخطوات الممكنة واللجوء إلى القضاء المحلي والدولي لوقف هذا المشروع المدمر للإنسان والبيئة».

ورأت «الكتلة الوطنية» أن السد المنيع سيكون انتفاضة المواطنين لإيقاف المشروع».

إعادة المغتربين

على صعيد إعادة المغتربين والطلاب اللبنانيين الراغبين بالعودة إلى لبنان، بدءا من يوم غدً في إطار آلية الخطة التي وضعتها الحكومة، أكدت مصادر رسمية لـ «اللواء» ان «التدابير التي اتخذت الحد الأدنى من المواكبة الصحية السليمة».

تبدأ عملية الاعادة بأربع طائرات للميدل ايست من اربع دول هي المملكة العربية السعودية والامارات العربية ونيجيريا وساحل العاج، «وإذا حصل تأخير فستكون العودة يوم الثلاثاء المقبل. وهذا الامر يعود الى الترتيبات التي يتوجب على كل دولة القيام بها»، حسبما قال وزير الخارجية الدكتور ناصيف حتّي. على ان تستمر خلال المرحلة الاولى التي تمتد حتى 12 من الشهر الحالي اذا سارت الامور على ما يرام. وفقا لخطة استقبال 400 شخص في اليوم الواحد، على ان يكون على متن الطائرة فريق طبي، ويجري العائدون فحصاً قبل الصعود إلى الطائرة، للتثبت من حالتهم الصحية، على ان يجري فحص آخر في المطار، فإذا كان مصاباً ينقل الى المستشفى وإذا كان سليماً ينقل إلى الحجر الصحي. (ويسمح لفرد واحد من العائلة استقبال مَن يخصه).

السحب بالدولارات؟

مصرفياً، حدث تطوّر جزئي من شأنه احداث بعض الحلحلة، إذ صدر تعميم من مصرف لبنان يسمح لصغار المودعين، الذين لا تتجاوز ودائعهم 3000 دولار أو 5 ملايين ليرة بسحبها وفقاً لآلية محددة من قبله تعتمد سعر الصرف الرسمي وسعر صرف السوق، فيما انشأ المركزي وحدة خاصة للتداول بالعملات الأجنبية وفقاً لسعر السوق، وكشف حاكم مصرف لبنان ان هذه الوحدة ستختار الصيارفة التي ستعمل معهم في سياسة ستسمح بإتاحة النقد الأجنبي..

وجاء هذا التعميم بعد إجتماعات عقدها المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وجمعية المصارف.

التقرير اليومي

ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة العامة أنه حتى تاريخ 3/4/2020 بلغ عدد الحالات المثبتة مخبرياً في مستشفى الحريري الجامعي ومختبرات المستشفيات الجامعية المعتمدة، بالإضافة إلى المختبرات الخاصة، 508 حالات، بزيادة 14 حالة عن يوم امس الأول، علما ان عدد الفحوصات التي أجريت في الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 644  فحصا.

وتم تسجيل حالة وفاة جديدة بالفيروس، ليصبح عدد الوفيات حتى تاريخه 17.

وفي التقرير الصادر عن مستشفى رفيق الحريري الجامعي انه «وصل مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا إصابتها بفيروس الكورونا والتي عزلت في منطقة العزل الصحي في المستشفى 51 إصابة. تم استقبال 20 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس كورونا نقلت من مستشفيات أخرى. تماثلت 4 إصابات بفيروس الكورونا للشفاء بعد أن جاءت نتيحة فحص الـPCR سلبية في المرتين وتخلصها من كافة عوارض المرض. بلغ مجموع الحالات التي شفيت تماما من فيروس الكورونا منذ البداية 50 حالة شفاء».

وبناء لتوجيهات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة تم إخراج حالة واحدة مصابة بفيروس الكورونا من المستشفى إلى الحجر المنزلي، وذلك بعد تأكيد الطبيب المعالج على شفاء المريض سريريا وإبلاغه بكافة التدابير والإرشادات المتعلقة بالحجر المنزلي لجهة التعامل مع الآخرين والنظافة الشخصية وكيفية تناول الطعام وكيفية التخلص من القمامة ومراقبة الحرارة يوميا.

وكشفت وزارة الصحة عن أسماء المستشفيات المؤهلة لاجراء فحص الـSARS-CoV-2 بتقنية الـRT-PCR وهي: مستشفى رفيق الحريري الجامعي (الفحص مجاني)، مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، مستشفى اوتيل ديو دو فرانس، مستشفى الجامعة اللبنانية الأميركية، مستشفى القديس جاورجيوس (الروم)، مستشفى المظلوم، مستشفى هيكل، مستشفى سيّدة المعونات الجامعي، مستشفى سرحال، مستشفى بحنّس، مستشفى اللبناني الجعيتاوي الجامعي، مستشفى جبل لبنان، مستشفى السان جورج الحدث، مستشفى عين وزين ومستشفى حمود الجامعي.



أخبار ذات صلة

بلدية المنصورة: لا صحة لهذه الشائعات
الجيش: خرق بحري معادٍ قبالة رأس الناقورة
الجيش الليبي يسقط مسيرة تركية حاولت استهداف قواته في الأصابعة