بيروت - لبنان 2018/08/21 م الموافق 1439/12/08 هـ

«فرملة التفاؤل»: باسيل يلوِّح بحكومة أكثرية!

جنبلاط لـ«اللواء»: لا جديد من «القوات»: المشكلة عند التيار العوني

حجم الخط

أخطر ما حفلت به نهاية الأسبوع، أو بداية الأسبوع الطالع، ما قاله رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، في حفل تدشين بحيرة وسد اليمونة، حيث كان يمثل رئيس الجمهورية في حفل الافتتاح «لا تدفعونا إلى حكومة اكثرية»، و«هو موقف يحمل أكثر من دلالة ويستبطن أكثر من مؤشر لما ستحمله الأيام المقبلة على صعيد التأليف واتصالاتها»، والاستنتاج التفسيري لمصدر في التيار أو ناطق باسمه (OTV).
الثابت، على السطح ان لا تقدُّم جديداً طرأ على الموقف الحكومي، لجهة التأليف، أو حلحلة العقد، ما خلا القفز فوق الوقائع، والعودة للبحث في جنس الملائكة، تحت عنوان المعيار الواحد، أو توحيد المعايير..
وتساءلت مصادر في «القوات اللبنانية» عن أسباب تأخر اجتماع الرئيس المكلف سعد الحريري مع الوزير باسيل، لمعرفة ما يمكن ان يقدم التيار، لجهة تسهيل التأليف مطالب «القوات» في ما خص السقف الذي تقبل به، إذ، وفق المعلومات يتمسك حزب «القوات» بخمس حقائب، أو أربع شرط ان تضم وزارة سيادية، ونائب رئيس مجلس الوزراء.
على خط «بيت الوسط» لم يطرأ أي تقدّم، ولا مواعيد تتعلق بالبحث في الموضوع الحكومي.
وكشف مصدر وزاري مقرّب لـ«اللواء» ان الرئيس المكلف قدّم للرئيس عون في لقائهما الأخير أفكاراً حكومية جديدة، من بينها صيغة لحل العقدة الدرزية تقضي بأن يسمي اللقاء الديمقراطي وزيرين، ويُسمى الثالث بالاتفاق.
وقال المصدر ان الخرق الذي حدث لم يستمر، إذ ترددت معلومات عن ان الوزير باسيل رفض العرض المقدم من الرئيس المكلف، وبالتالي توقف البحث، ولم يعقد اللقاء بين الرئيس المكلف والوزير باسيل.
وتخوف المصدر من ان يكون تأليف الحكومة دخل مع عطلة آب، في إجازة قد تتخطى عيد الأضحى، في 21 آب المقبل.
ولفت المصدر إلى ان الذي يبطئ عملية التأليف عودة العقدة المسيحية إلى الواجهة، في ضوء مشكلة ما وصفه المصدر «التوريث السياسي».
واوضحت مصادر مطلعة على ملف تأليف الحكومة لـ«اللواء» ان ما سرب عن تفاوض يقوده الرئيس عون في ملف الحكومة غير صحيح وقالت انه لا يفاوض بإسم اي فريق لانه رئيس الجمهورية، ولفتت الى ان ما سرب كذلك في بعض الصحف عن اتفاق على توزيع الحقائب الوزارية غير دقيق والهدف منه احداث بلبلة في المشهد السياسي والاتصالات الجارية وخلق بالونات اختبار لرصد ردود الفعل عليها.
واكدت ان ما يتم التداول به من ان هناك شروطا لبعض الكتل او ان الكتلة المعينة اشترطت هذه الوزارة وهذا المرشح هي امور لم يحن اوان البحث بها باعتبار ان الاتفاق الكامل على الصيغة ككل لم ينته بعد وعندما ينتهي فإن كل فريق ينال حقه وفق حجمه وتتوزع الوزارات وفق ما تقتضي مصلحة الحكومة وعمل السلطة التنفيذية في المرحلة المقبلة فالحقائب الوزارية ليست جوائز توزع لهذا الفريق او ذاك انما هي للانتاجية وتفعيل عمل السلطة التنفيذية.
وشددت المصادر على أن الرئيس عون على مسافة واحدة من الكتل وليس في وارد ان يضغط على كتلة معينة، فيما الكتل الاخرى لا « يمون» عليها.
واوضحت ان اي لقاء يعقد بين الرئيس الحريري والوزير باسيل هو لقاء منفصل عن لقاءات الرئيس الحريري مع رئيس الجمهورية وبالتالي فان اللقاء بين الرئيسين عون والحريري ليس ببديل عن لقاء الحريري وباسيل، مشيرة الى ان رئيس الجمهورية هو شريك في تشكيل الحكومة والحريري يطلعه على مشاورات التأليف ويتبادل معه الاراء، في حين ان اللقاء مع باسيل هو لقاء مع رئيس كتلة، ويفترض قيامه كما حصل مع سائر رؤساء الكتل ويستمع اليه.
ورأت المصادر انه في حال لم يحصل لقاء بينهما امس فانه من المستبعد قيام لقاء ببن عون والحريري.
وفي السياق، قال حاصباني: «الحكومة اليوم في قسم الولادة ويبدو أن هناك نوعاً من التحدي لحلحلة بعض الأمور ويجب الإسراع قدر المستطاع في التأليف لأن الوضع في البلد لا يحتمل، والعقدة التي نحن بإنتطار حلها هي متطلبات التيار الوطني الحر، وبالنسبة لنا إذا كان معيار إتفاق معراب فعلى حصة القوات أن تكون موازية لحصة التيار، والسؤال هل كل وزراء التيار الحر منضوين تحت لواء التيار بعد أن خاضوا حملتهم على حساب العهد؟ هل سيكونون محسوبين على حصة الرئيس أم حصة التيار؟».
وأضاف حاصباني في حوار تلفزيوني لمحطة الجديد: «رئيس الحكومة يحسم الأمر ونحن لا ننطلق من منطلق الحصص ولكن من كيفية معالجتنا الإيجابية في الحكومة والجوهر هو المشاركة في حكومة حقيقية، والجميع قدم الهوامش التي يستطيع العمل على أساسها، فماذا ننتظر بعد؟ الجميع يقول بإن الحكومة بإنتظار لقاء الحريري بباسيل، ونحن على إستعداد لتسهيل كل الأمور والتيار الحر يناقش ما له وما ليس له».
وعندما سألت «اللواء» رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تميور جنبلاط، عن الجديد في موضوع الحكومة والعلاقة مع الرئيس الحريري، أجاب قائلاً: «التواصل دائم مع الشيخ سعد، والعلاقة جيدة، ولكن لا جديد في موضوع الحكومة».
بخاري: الاستقرار أولوية للمملكة
وعبارة «لا جديد» كررها وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي على هامش، مشاركته في الملتقى السعودي الثالث: «فنجان قهوة-3» الذي نظمته السفارة في «بيت بيروت» على السوديكو، والذي كان الشاهد الأخير على الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كان الملتقى مناسبة للقائم بأعمال السفارة الوزير المفوض وليد بخاري لإرسال رسالة عربية من «بيت بيروت» مفادها ان «استقرار لبنان كان وسيبقى أولوية اللبنانيين والعرب»، وان «بيت بيروت يشهد على السلاح غير الشرعي»، مشدداً على «ان المملكة العربية السعودية لا يهمها سوى ان يبقى لبنان سيداً حراً عربياً مستقلاً آمناً مزدهراً، وان يستمر في الريادة التي لطالما ميزته في الانفتاح والابداع والثقافة والفنون والإعلام، وان يبقى وطناً لاهله، كل أهله». (راجع ص 2).
معزوفة المعيار الواحد
وبحسب المعلومات، فإن مؤشرات الأسبوع الطالع لا توحي بإمكان حدوث «معجزة حكومية» قبل عيد الجيش الذي يصادف الأربعاء المقبل، لكنه يمكن ان يكون حافلاً باستثمار المواقف التي يظهر ان معظم الفرقاء السياسيين بدأوا العزف عليها، بدءاً من «التيار العوني» إلى الثنائي الشيعي، إلى «القوات اللبنانية» وحتى من قبل الحزب الاشتراكي، ولو من توجه مختلف، وهي وجوب ان يعتمد الرئيس المكلف معياراً واحداً في تمثيل مختلف الأطراف في الحكومة العتيدة.
اما رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد فتوجه إلى الرئيس الحريري، خلال رعايته الاحتفال الذي نظمته ثانوية المهدي في النبطية، داعياً اياه إلى اعتماد معيارواحد حتى يُبرّر للرأي العام ولكل القوي السياسية لماذا نحيت من جهة ولماذا مثلت بهذا المقدار من جهة أخرى؟ وقال: ملوحاً بحجب الثقة «اذا كنت لا تملك جواباً واضحاً لانك لم تعتمد معياراً محدداً فلن تستطيع ان تحظى بثقة اللبنانيين، وان تكون حكومتك فاعلة وقوية ومن هنا ندعو إلى حكومة تضامن وطني يتمثل فيها مختلف الفرقاء كل بحجمه»، لافتاً إلى ان موازين الاحجام اظهرتها نتائج الانتخابات ويظهرها الواقع، فلماذا لا تعتمد هذا المعيار».
معبر نصيب
وفي موضوع العلاقات اللبنانية - السورية، كشفت مصادر سياسية بارزة، في ثنائي «حزب الله» و«أمل» لـ«اللواء» ان سوريا ابلغت لبنان رسميا عدم موافقتها على اعادة فتح معبر نصيب امام اللبنانيين الا اذا طلبت الحكومة اللبنانية من نظيرتها السورية ذلك بشكل رسمي وعلني ومباشر وليس عبر الوسطاء.
ولفتت أيضاً إلى ان دمشق وضعت شروطاً على مشاركة لبنان في اعادة اعمار سوريا ابرزها عدم موافقتها علىمشاركة شخصيات سياسية بارزة في اي مشروع يتعلق بملف الاعمار، وكشفت ان تلك الشخصيات علمت بـ«الفيتو السوري عليها» اذا صح التعبيروبدات تلح على حزب الله للتوسط  لدى سوريا لتغيير موقفها.
وبالنسبة لملف النازحين الذي لا يقل أهمية عن ملفي «معبر نصيب» على الحدود الأردنية السورية، وإعادة الاعمار، أكدت المصادر ان هذا الموضوع هو مجرّد تفصيل هامشي طالما ان التفصيل الاساس اي «حل هذا الملف بشكل نهائي» لن يمر الا عبر حزب الله والامن العام اللبناني المكلف مديرها العام اللواء عباس ابراهيم بشكل رسمي من الرئاستين الاولى والثالثة بالتواصل مع دمشق.
على صعيد خدماتي، تخوفت مصادر من عتمة كاملة، في معرض مناقشة الاعتراضات التي يبديها الجنوبيون من التقنين القاسي في التيار الكهربائي، معتبرة ، أي المصادر المقربة من المؤسسة انه «لو تم السماح برسو الباخرة الثالثة لتوليد الطاقة الكهربائية في الزهراني لكانت التغذية في الجنوب زادت نحو 5 ساعات ونحو 3 ساعات في لبنان ككل، إلا أن رسو الباخرة في الجية حرم اللبنانيين من كامل طاقتها والبالغة 235 ميغاواط فهي تعمل حاليًا بقدرة أقصاها 50 ميغاواط نظرًا لأن الشبكة في الجية لا تتيح أكثر من ذلك».
وكشفت هذه المصادر أن «لبنان يتجه لتقنين أقسى من الموجود وربما للعتمة الكاملة إذا لم يتم تدارك قضية الاعتمادات لمؤسسة كهرباء لبنان من أجل شراء الفيول أويل والمازوت للمعامل والسفن”. وقالت هذه المصادر إن الطاقة الإنتاجية القصوى في لبنان تصل إلى 1950 ميغاوات ولكن ما ينتج حاليًا هو 1600 ميغاوات وذلك بسبب التقنين في استخدام المحروقات لتشغيل المعامل والسفن لأن ما هو مرصود لها لا يكفي حتى نهاية العام». 


أخبار ذات صلة

لافروف وباسيل: تدويل عودة النازحين السوريِّين
31 آب: تنازلات متبادَلَة أم إفتراق رئاسي؟
«عدّاد الوقت» يستفز برّي.. و«الفتور الرئاسي» ينتظر عطلة الأضحى