بيروت - لبنان 2020/10/24 م الموافق 1442/03/07 هـ

كمين باسيل للإستشارات: إرجاء أو أزمة تكليف وتأليف!

اتصال بين الحريري وجنبلاط .. والراعي يُؤكّد دعم بري للحياد.. وشنكر في بيروت

العلمان اللبناني والإسرائيلي في الناقورة حيث الاجتماعات تبدأ اليوم
حجم الخط

بين اليوم الأربعاء، «يوم الغضب الشعبي» وغداً الخميس، يوم الفصل، في الاستشارات النيابية الملزمة لإعادة تسمية الرئيس سعد الحريري رئيساً مكلفاً لتأليف حكومة، يبدو ان دونها صعوبات، ليس أقلها، تساؤلات، واشتراطات، التيار الوطني الحر، سواء في ما إذا الحريري مفوضاً سامياً، ووصياً على مبادرة الرئيس ايمانويل ماكرون، يدخل المشهد اللبناني اياماً فاصلة، في الـ72 ساعة المقبلة، وعلى بعد ساعات قليلة من حلول الذكرى السنوية الأولى لانتفاضة 17 ت1..

فعلى الأرض اليوم حدثان، عمالي ودبلوماسي، فالاتحاد العمالي العام، واتحادات النقل البري في بيروت، والمناطق كافة دعت إلى اعتصام من الثامنة حتى العاشرة، وتسيير سيّارات عمومية وخصوصية وشاحنات، في إشارة رمزية اعتراضية، على رفض رفع الدعم عن المحروقات والخبز والدواء.

وفي الناقورة، عند الحدود الجنوبية الغربية للبنان، تنطلق مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في حدث نادر برعاية الأمم المتحدة، ووساطة أميركية، تعيد إلى الذاكرة مفاوضات 1983، ولكن بخلفيات مختلفة تماماً، فلا المفاوضات لشيء سوى تحديد جغرافيا ثروات النفط والغاز في مياه لبنان الإقليمية، ولا لأي شيء آخر، وسط مخاوف من فخ إسرائيلي، قد يحول دون انعقاد الاجتماع الأوّل اليوم، ما لم يتم تدارك محاولات تل أبيب الايحاء بالمعاني السياسية والدبلوماسية لوفد تل أبيب..

بالتزامن، تسجل أوّل زيارة لمسؤول لبناني إلى الولايات المتحدة هو المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي زار عين التينة، والتقى رئيس مجلس النواب نبيه برّي قبل سفره اليوم.

وكشفت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان الرئيس سعد الحريري  سيتخذ خطوته الثانية المرتقبة بعد التحرك الذي بدأه لاخراج الوضع السياسي من جموده المطبق والمباشرة بعملية الانقاذ على اساس التزام جميع الاطراف بدعم وتأييد تنفيذ المبادرة الفرنسية مساء اليوم بعد أنتهاء جولة الإتصالات والمشاورات التي بدأها منذ يومين مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري شخصيا، فيما تولى امس وفد من كتلة المستقبل النيابية مواصلة هذه الاتصالات بزيارات لرؤساء الكتل النيابية في مقراتهم وشملت المردة والطاشناق والقوات اللبنانية على ان تستكمل اليوم بلقاءات مع تكتل لبنان القوي وكتلة الوفاء للمقاومة والآخرين، بعدها يتم اجراء تقويم ودقيق ومتان لمواقف كل هؤلاء من طرح الرئيس الحريري لاعتماد المبادرة الفرنسية كمنطلق لتشكيل حكومة انقاذ من اخصائيين للمباشرة بعملية انقاذ لبنان من الانهيار على اساسها. واذ لاحظت المصادر بان الجولة الاولى للمشاورات التي اجرتها كانت مشجعة وايجابية لجهة إبداء من شملتهم الجولة، تاييدهم لتحرك الرئيس الحريري للانقاذ واستمرار دعمهم للمبادرة الفرنسية، دعت لاستكمال الاتصالات اليوم ليبنى على الشيء مقتضاه.

كمين عوني

على ان الأخطر، في هذه الأجواء الممتدة على مسافة التفاؤل الحذر والتشاؤم المغالى به، ما وصف بأنه «كمين عوني» محكم نصبه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في مناسبة 13 ت1، الذكرى الثلاثين لسقوط «حكم العماد ميشال عون كرئيس لحكومة الثلاثة جنرالات»، من لون واحد، بعد انتخاب النائب الياس الهراوي رئيساً للجمهورية، وعشية زيارة وفد كتلة نواب المستقبل التي تضم النواب: بهية الحريري وسمير الجسر وهادي حبيش إلى ميرنا شالوحي، للقاء كتلة لبنان القوي في إطار جولة على الكتل تنتهي اليوم على الارجح..

وقالت مصادر مطلعة على موقف تكتل لبنان القوي لـ«اللواء» ان خطاب باسيل لا يشي ان تسمية الرئيس الحريري في الجيب وهناك انتظار للقاء الذي قد يعقد بينهما والتوافق على شكل الحكومة والمنحى. ورأت ان لا خلاف على المبادرة الفرنسية. وقالت ان الحريري لفت الى ان الخميس هو يوم مفصلي ولم يطلب تأجيل موعد الأستشارات..

ورأت انه ليس مؤكدا ان تكتل لبنان القوي سيسميه ان لم يكن هناك اتفاق على شكل الحكومة ووجهتها وطبيعتها.

واوضحت ان الفيصل هو يوم الأستشارات ملاحظة انه لا يمكن للحريري استثناء نفسه من الطبقة السياسية التي حكمت ويقول انه المنقذ.

واكدت ان وضع الحريري للشروط المسبقة حول حكومة من اختصاصيين لا سياسيين فيها قد تشكل عائقا معتبرة ان بإمكانه ان يرفض اذا لم يكن قادرا على التفاهم مع فريق عمل. وسألت عن الخيارات، اعتذار أو افشال المبادرة الفرنسية او تأليف كما يريد.

الى ذلك افادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان أي تأجيلاً للاستشارات فذاك سيكون تأجيل ضامناً أي ان رئيس مجلس النواب يضمن لرئيس الجمهورية ان هناك حاجة الى يومين او اكثر لأن هناك عملا حول موضوع معين او صيغة او حتى على المبادرة.

وفيما غلب على طروحات باسيل طابع الاستفزاز والاستعجال، وعدم وضوح الأولويات والتناقض الفاضح عاجله الرئيس نجيب ميقاتي بموقف تجاوز الاستغراب إلى وضع النقاط على الحروف..

وقال: لقد تناسى النائب باسيل أن الدستور الحالي هو الذي أوصل فريقه الى الحياة السياسية وسدة المسؤولية الاولى، وإذا كان الدستور نتناً وعفناً فحتماً فإن الأمر ينسحب عليه وعلى فريقه. 

كما تناسى سعادته أن الدستور الذي انبثق من المؤتمر الوطني الذي عقد في مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية أتى نتيجة حرب داخلية مدمرة يتحمل فريقه السياسي جزءاً أساسياً من المسؤولية عنها، قبل أن يعود وينخرط تحت لواء هذا الدستور الذي يلعنه اليوم.

وأبرز ما قاله باسيل للحريري: من يريد ان يترأس حكومة اختصاصيين يجب ان يكون الاختصاصي الأوّل أو ان يفسح المجال لاختصاصي، في معرض رفضه ان يتولى الرئيس الحريري تشكيل «حكومة مهمة» من اخصائيين، أو يزيح لاختصاصي.. لافتا إلى أن «الصراع على السلطة والخوف من الآخر كبير لدرجة ان الفريقين جاهزان لتطيير فرصة إنقاذ البلد مقابل تحصيل مكسب، اما نحن في التيار، فنرى فرصة اليوم ليس فقط لإنقاذ البلاد عبر المبادرة الفرنسية، بل أيضا عبر إجراء تعديل دستوري يمنع الشغور بالسلطة التنفيذية».

وقال: ليس على علمنا ان الرئيس الفرنسي عين أحداً يشرف على مبادرته، ويقوم بفحص الكتل ليرى مدى التزامها بالمبادرة.

وفي تجرؤ خطير على دستور الطائف، قال باسيل: الدستور الحالي «نتن وعفن»، وأتانا بالدبابة، وأكمل علينا بالفساد و»هلّق بدّو ينهينا بالجمود والموت البطيء»!، وطرحٌ لتعديل دستوري حول مهل التكليف والتأليف، وسط رفض الفيدرالية والتقسيم مع التمسك باللامركزية الادارية والمالية الموسعة.

وقال باسيل: «إن التعديل الدستوري الذي نطرحه وسيتقدم به تكتل لبنان القوي يقوم على فكرتين: الأولى، إلزام رئيس الجمهورية بمهلة قصوى لا تتخطى الشهر الواحد لتحديد موعد للاستشارات النيابية، على ان تكون طبعا ملزمة له بنتائجها، لكنها لا تكون مقيدة للنواب بتحديد خياراتهم كما هم يرتأون، والثانية إلزام رئيس الحكومة المكلف مهلة شهر كحد أقصى لتأليف الحكومة وحصوله على موافقة وتوقيع رئيس الجمهورية على مرسوم التأليف، وإلا اعتباره معتذرا حكما وإعادة فتح مهلة الشهر المعطاة لرئيس الجمهورية للاستشارات. وطبعا في الحالتين السابقتين، يتوجب على مجلس النواب إعطاء الثقة أو حجبها بعد شهر من مهلة تأليف الحكومة وصدور مرسومها، وتقصير المهلة الى اسبوعين في حال التكرار».

وعلى الصعيد المالي، رأى «وجوب تغيير السياسة القائمة منذ الـ90 وتطبيق سياسة معاكسة عبر خفض الفوائد وتأمين القروض للاقتصاد وإعادة هيكلة القطاع المصرفي ليكون محركا للاقتصاد لا مجمدا له»، وقال: «هناك آلية لتعديل الدستور من دون حروب، بل بالتفاهم. لا يمكن ان نستمر في العيش مع هذا الدستور العفن الذي أتانا بالدبابة. الحلول موجودة ولا لزوم ان ننتظر الخارج لأن التغيير ينبع من الداخل. صحيح أن إدارة التنوع صعبة، وأن اللبنانيين مجموعات طائفية تسعى إلى أن تكون شعبا واحدا، وصحيح أيضا أن الطائفية هي في أساس الكيان، لكن نظامنا الطائفي هو السبب في فشل هذه الدولة».

وفي رسالة «للقوات اللبنانية» ورئيسها، قال: «انا بس بدي قول كلمتين: وضع اليد على مجتمعنا بالقوة ممنوع! وماذا يمكن ان نسمي من يقتل مجتمعاً بكامله بسبب نزواته وعقده النفسيّة؟ مجرم؟ لا بل أكثر.

جولة وفد المستقبل

وعلى هذا الصعيد، استهل الوفد النيابي المكلف استخراج آراء الكتل التي اجتمعت بقصر الصنوبر بلقاء مع النائب السابق سليمان فرنجية في بنشعي، أعلن اثره تأييد تسمية الرئيس الحريري لتولي رئاسة الحكومة ثم انتقل الوفد إلى برج حمود حيث التقى رئيس الطاشناق آغوب بقرادونيان، ثم زار معراب على ان يلتقي اليوم وفداً من كتلة التيار الوطني الحر، ثم يزور كتلة الوفاء للمقاومة.

وجاء في خبر وزّعته الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية أن رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع التقى في المقر العام للحزب في معراب، وفد «كتلة المستقبل» الذي يضم النواب: الحريري، الجسر، حبيش ومستشارة الرئيس سعد الحريري للشؤون الإقتصاديّة هازار كركلا، مستشارة النائب بهية الحريري روبينا أبو زينب والسيد ابراهيم الجوهري، في حضور النائبين شوقي الدكاش وزياد الحواط، الوزير السابق ملحم الرياشي ورئيس جهاز الإعلام والتواصل في الحزب شارل جبور.

وعقب اللقاء الذي دام قرابة الساعة والنصف، أكّدت النائب الحريري أن «طرح الوفد هو نفسه في بنشعي وبرج الحمود والآن في معراب الذي هو موضوع مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والإصلاحات التي نتجت عنها»، مشيرةً إلى ان «جواب جعجع كان واضحاً فهو لا يزال مؤيداً للمبادرة والإصلاحات وحركتنا تأتي تحت هذا العنوان فقط».

ورداً على سؤال عن تصريح النائب جبران باسيل الذي نعى المبادرة التي يقومون بها، قالت: «غداً سنجتمع به ولا مشكلة».

أما بالنسبة لما إذا كان رئيس «القوّات» قد أبلغهم تأييده ترشيح الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة، ردّت الحريري: «نحن لم نأت إلى هنا من أجل استباق الإستشارات وقد قلت لكم هذا الكلام في بنشعي فنحن أتينا إلى هنا بمهمّة محدّدة تتعلّق بالمبادرة والإصلاحات فقط وحزب «القوّات» يؤيد المبادرة والبنود المفصّلة فهم لا يزالون على نفس الموقف ونحن لم نأت على ذكر مسألة التكليف لأن هذا ليس الهدف من زيارتنا».

وقالت مصادر مطلعة أن لقاء وفد «المستقبل» مع جعجع كان سلبيا في نتيجته حيث كان هو في مكان والوفد في مكان.وقد ركز وفد المستقبل على المبادرة الفرنسية وتشكيل حكومة بناء لمندرجاتها تحقق الاصلاحات، لكن جعجع أخذ النقاش إلى خيارات أخرى منها استقالة النواب من المجلس وإجراء انتخابات مبكرة لأنه برأي جعجع لن تصل الامور إلى نتيجة مع استمرار سياسة حزب الله والتيار الحر. لكن وفد المستقبل رد بأن هناك فرصة متاحة الآن من خلال المبادرة الفرنسية يجب استغلالها وتنفيذها لإنقاذ البلد من الانهيار، والذهاب إلى انتخابات مبكرة يعني تطيير المبادرة الفرنسية ويعني أن الأكثرية النيابية الحالية تبقى مسيطرة وقد تذهب الى إجراء تعديلات دستورية ما يعني انها تأخذ البلد إلى المجهول.

وطرح وفد المستقبل الذهاب إلى تشكيل الحكومة وفق المبادرة الفرنسية، وتنفيذ إلاصلاحات، ومن ثم طرح تقصير ولاية المجلس النيابي إذا أمكن، لكن المشكلة تكمن في اي قانون ستجري على أساسه الانتخابات، وهذا أمر موضع نقاش ايضا في البلد. وكرر جعجع موقفه أن الامور لن تمشي بوجود الفريق المسيطر، لكن الوفد رأى انه لا خيار آخر أمام لبنان سوى المضي في المبادرة الفرنسية.

وانتهى النقاش عند هذا الحد. ويفترض أن تجتمع اليوم كتلة الجمهورية القوية اليوم لتقرير الموقف من تسمية الحريري وتشكيل الحكومة، مع أن الوفد خرج بإنطباع ان القوات لن تمشي لا بالتسمية ولا بتشكيل الحكومة.

وليلاً جرى تواصل بين الرئيس الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط بعد اتصال هاتفي بين الحريري والنائب وائل أبو فاعور، ثم استكمل بمحادثة بين الحريري وجنبلاط.

المفاوضات من العاشرة والنصف صباح اليوم

ويبدأ لبنان وإسرائيل محادثات لمعالجة نزاع طويل الأمد حول الحدود في مياه البحر المتوسط الذي يحتمل أن تكون أعماقه غنية بثروات من الغاز الطبيعي، رغم أنهما لا تزالان رسميا في حالة حرب بعد عقود من الصراع.

تأتي المحادثات بوساطة أميركية بعد ثلاث سنوات من الدبلوماسية المكثفة من قبل واشنطن، وتم الإعلان عنها بعد أقل من شهر من تصعيد الضغوط الأميركية على حلفاء سياسيين لحزب الله.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي أيضا إن التوقعات بشأن اجتماع الأربعاء ينبغي ألا تكون منفصلة عن الواقع.

وكتب الوزير يوفال شتاينتز على موقع التدوينات القصيرة تويتر «لا نتحدث عن مفاوضات للسلام والتطبيع، بل عن محاولة لحل نزاع فني واقتصادي يعطل تنمية الموارد الطبيعية البحرية منذ عشر سنوات».

لقد عطل الخلاف على الحدود البحرية أعمال التنقيب عن النفط والغاز قرب الخط المتنازع عليه. وقد يكون هذا مصدر قلق بسيط لإسرائيل، التي تضخ الغاز بالفعل من حقول بحرية ضخمة. لكن القضية أشد إلحاحا بالنسبة للبنان، الذي لم يعثر في مياهه حتى الآن على احتياطيات تصلح للاستخدام على نطاق تجاري.

ويشارك في مفاوضات ترسيم يجري اليوم، في الناقورة، مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شنكر والذي وصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي مساء أمس.

وكان الرئيس عون ترأس امس اجتماعًا ضم نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع السيدة زينة عكر وقائد الجيش العماد جوزف عون واعضاء فريق التفاوض السادة: رئيس الوفد العميد الركن الطيار بسام ياسين، الاعضاء: العقيد الركن البحري مازن بصبوص، عضو ادارة قطاع البترول المهندس وسام شباط، الخبير الدكتور نجيب مسيحي.

وخلال الاجتماع الذي حضره المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، اعطى الرئيس عون توجيهاته الى اعضاء الوفد المفاوض مشددًا على ان هذه المفاوضات تقنية ومحددة بترسيم الحدود البحرية.

وجاء في البيان الرسمي ان الرئيس عون «شدد امام الوفد المكلف بالتفاوض غير المباشر استنادا الى الاتفاق الاطار العملي للتفاوض حول ترسيم الحدود البحرية، على ان تبدأ المفاوضات على أساس الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة برا التي نصت عليها اتفاقية بوليه نيوكومب عام 1923 والممتد بحرا استنادا الى تقنية خط الوسط من دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية التابعة لفلسطين المحتلة، وفقا لدراسة أعدتها قيادة الجيش اللبناني على أساس القانون الدولي. معرباً عن امله ان يتم التوصل الى حل منصف يحمي الحقوق السيادية للشعب اللبناني».

واكتملت لوجستياً الاستعدادات مع رفع العلمين اللبناني والإسرائيلي في مكان الاجتماع، على ان يرأس الوفد الإسرائيلي مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية اودي اديري، وهو طيّار سابق شارك بقصف الضاحية الجنوبية بأكثر من 35 غارة في حرب 2006.

وزار المنسق الخاص للأمم المتحدة يان كوبيتش كلاً من الرئيسين عون ودياب وعرض معهما الموقف من المفاوضات ودور الأمم المتحدة.

سياسياً، اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة ان الرئيس عون ومنذ انتخابه رئيسا للجمهورية، ارتكب أكثر من خرق للدستور وهو القانون الأسمى، الذي ينظّم حياة اللبنانيين وعمل المؤسسات الدستورية اللبنانية، علماً ان جوهر دور رئيس الجمهورية كان ولا يزال السهر على احترام الدستور والدفاع عنه وحماية وثيقة الوفاق الوطني التي اتفق عليها اللبنانيون في الطائف.

وذكر السنيورة بالمواد ٥٢ و٥٤ و٦٠ من الدستور، مشيراً الى إنه كان يقتضي على الرئيس عون وقبل تشكيل الوفد وقبل انعقاد المؤتمرات ان يلتزم بأحكام الدستور الذي عليه ان يحترمه ويصونه وبالتالي ان يقوم بالتشاور مع رئيس الحكومة حسب الدستور والأصول لكي يستبعد التأثير السلبي على محاولات الإنقاذ الوطني التي من الواجب ان يتضامن الجميع من اجل تحقيقها في هذه الظروف الصعبة والخطيرة.

وفي السياق، توقفت مصادر مطلعة عند البيان الذي صدر عن البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية الذي شكل ردا على من يتهمه بالتطبيع مع إسرائيل كما على نادي رؤساء الحكومات السابقين. واكدت ان كل واحد يريد تسجيل موقف في طائفته يهاجم رئيس الجمهورية للقول ان لديه حيثية في طائفته.

الراعي: الرؤساء الثلاثة مع الحياد

ورفض البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ان يكون الوقت الآن للتطبيع، وقد لا يكون على ايامنا.

وكشف الراعي، في حوار مع محطة «الجديد» ليل أمس ان رئيسي الجمهورية والحكومة مع الحياد، والرئيس برّي بعث برسالة لنا مع المطران مطر أكّد فيها انه مع الحياد.

ونفى النائب علي حسن خليل ان يكون الرئيس بعث ذلك.

وكشف انه وجه دعوة لحزب الله لزيارة الديمان، لكنه لم يلق جواباً.

حديث إلغاء الدعم

حياتياً، لفت انتباه المراقبين تفعيل حكومة الرئيس حسان دياب المستقيلة، إذ ترأس دياب اجتماعا تناول الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي، والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي حضره الوزراء زينة عكر، غازي وزني، راوول نعمة، عماد حب الله، رمزي المشرفية وعباس مرتضى، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية ورئيس جمعية المصارف سليم صفير.

وجرى عرض للاتصالات التي يجريها وزير المالية بشكل دوري مع صندوق النقد.واطلع المجتمعون على مراحل عمل شركة ألفاريز للتدقيق المالي الجنائي لمصرف لبنان والذي يفترض أن يبدأ قريبا. وشدد دياب في هذا الإطار على «رفضه الحديث عن إلغاء الدعم، والتركيز على ترشيد الدعم للمواد الغذائية والدواء والطحين والمحروقات».

اعتصام أصحاب الصيدليات

وهدد أصحاب الصيدليات بتصعيد تحركهم بعد اعتصام نفذوه أمام مقر النقابة في المتحف، احتجاجا على عدم توفير الادوية للصيدليات، مطالبين نقابة مستوردي الادوية باعتماد التوزيع العادل وزيادة الكميات الموزعة بما يتناسب مع حاجة المواطنين. 

وصدر بيان عنهم جاء فيه «الاجحاف والاستهداف المنظم الذي تتعرض له مهنة الصيدلة قد وصل الى حد لم يعد مقبولا السكوت عنه. فرغم التضخم وانهيار سعر صرف الليرة وارتفاع كل تكاليف الحياة واسعار السلع، لم نطالب يوما برفع سعر الدواء او رفع الدعم عنه، حرصا منا على مصالح الناس ومعيشتهم، علما ان ذلك قد ادى الى خسارتنا 80% من قيمة الادوية في صيدلياتنا.واطل علينا مستوردو الادوية ببدع تقنين الادوية على الصيدليات بشكل مخالف للقانون وبالاخص المادة 70 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة، واننا من حرصنا على المريض وصحته لا يمكننا السكوت عن هذه التجاوزات بحق ضمان حصول المريض على دوائه، كذلك نلاحظ استنسابية بالتوزيع غير العادل للادوية بين الصيدليات مما يتسبب بوجود وفرة لدى صيدليات محظوظة وانقطاع كامل لدى معظم الصيدليات مما يؤدي الى امكانية تشجيع مهربي الادوية لشراء ما يريدون تهريبه من مكان واحد يتفقون معه ويسهل لهم التجارة غير المشروعة ويؤثر بشكل مباشر على صحة المواطن. 

55869

صحياً، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي إصابة 1245 حالة جديدة، خلال الـ24 ساعة الماضية، مع 13 حالة وفاة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 55869 إصابة مثبتة منذ 21 شباط الماضي.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 24-10-2020
الرئيس الحريري مجتمعاً بالنائب باسيل في ساحة النجمة (تصوير: طلال سلمان)
مظلة رئاسية تسرّع التأليف.. وإجماع على الإختصاصيين وإصلاحات المبادرة
علّوش يسأل عن موقف إيران: الحريري سيتعامل مع عون «الرئيس»