بيروت - لبنان 2020/04/06 م الموافق 1441/08/12 هـ

لبنان يدخل أزمنة التعثر والتقشف .. والعين على خطة الطوارئ غداً!

مخاوف من تداعيات سلبية بغياب التفاهم مع صندوق النقد الدولي

نساء يطالبن بحقوقهن في مسيرة يوم المرأة العالمي (تصوير: جمال الشمعة)
حجم الخط

يُمكن اعتبار السبت في 7 آذار 2020، يوماً مفصلياً في حياة لبنان المعاصر المالية والدولية، من المرجح ان يفتح الطريق أمام حقبة جديدة، تكاد تكون مغايرة تماماً عن عقود خلت، بعدما علق لبنان دفع 1.2 مليار دولار من السندات الأجنبية التي تستحق اليوم، على خلفية احتياطات متدنية في البلد من العملات الصعبة، بلغت مستويات حرجة وخطيرة.

ماذا سيحدث اليوم، على صعيد حاملي السندات في أوّل يوم عمل، مع العلم ان مجلس الوزراء يعقد جلسة غداً، للبحث في خطوة ما بعد تعليق الدفع، عبر جلسة للبحث في خطة طوارئ من زاوية الحاجة إلى تطمين حاملي السندات، حول طبيعة الاجراءات المتخذة..

وتنعقد الجلسة في قصر بعبدا، وسط مخاوف من انعكاسات سلبية، قد تتظهر في وقت قريب جداً، من زاوية اعتراف المعنيين ان الامتناع الظرفي عن السداد، لم يكن أفضل الخيارات لكنه اسهلها واضمنها لجهة حماية الأموال الموجودة لدى مصرف لبنان، حيث وعد حاكم مصرف لبنان بإبلاغ المعنيين بحجم الاحتياطي من العملات الصعبة..

وتساءل خبير اقتصادي بارز رداً على سؤال لـ«اللواء»: كيف تريد الحكومة التعاون مع المجتمع الدولي وطلب مساعدته لحل المشكلة المالية والاقتصادية بالتزامن مع تعليق دفع سندات اليوروبوند واصفا ما حصل بأنه خطوة في المجهول لان قرار تعليق الدفع سيؤدي حتما الى تداعيات سلبية غير محمودة لاسيما مع غياب تفاهم مسبق وعدم وضع الية محددة مع حاملي السندات المحليين والدوليين. ولفت الى ان القرار المذكور سينعكس حتما على تنفيذ قرارات مؤتمر سيدر أيضا في حين كان الامر يتطلب التعاون مع صندوق النقد الدولي للمساعدة لاسيما وان لبنان بحاجة ماسة لمبلغ يقارب الستة مليارات دولار اميركي بشكل سريع لإعادة ضخ السيولة اللازمة محليا لتحريك الدورة الاقتصادية والمباشرة للخروج من هذه الازمة وهذا المبلغ لا يؤمنه حاليا الا الصندوق وذلك ضمن برنامج اصلاحي وسلة من الاجراءات المطلوبة وهذا لم يحصل.

مفاوضات مرتقبة

وفي تقدير مصادر سياسية، ان قرار الحكومة والذي أعلنه الرئيس دياب بنفسه، غروب السبت، حول تعليق دفع سندات «اليوروبوندز» والتي يبدأ استحقاقها اليوم الاثنين، مقرر منذ فترة، في ضوء الاجتماعات الماراتونية التي عقدت سواء في بعبدا أو في السراي الحكومي، من دون ان تكون عين التينة بعيدة عنها، على ان تمضي الحكومة في مفاوضات مع الدائنين بالتزامن مع خطة للاصلاح المالي والاقتصادي يفترض ان تظهر خطواتها تدريجياً، خلال الأشهر الستة المقبلة، وهي الفترة التي قد تستغرقها مفاوضات إعادة هيكلة الدين بشكل رسمي مع حملة السندات، والتي توقعت وكالة «رويترز» أمس، ان تبدأ في غضون أسبوعين، بينما قال وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة لـ«اللواء» ان الشركتين الاستشاريتين المالية «لازارد» والقانونية «كليري غوتليب ستين اند هاملتون»، (المتخصصتين بإدارة الديون السيادية)، هما من ستتوليا مفاوضة الدائنين الخارجيين والدائنين المحليين اي المصارف اللبنانية.

واوضح الوزير نعمة لـ«اللواء» ان حاملي السندات الخارجية تبلغوا من خلال كلمة الرئيس دياب بعد جلسة مجلس الوزراء السبت، قرار لبنان التفاوض على تأجيل الدفع، ونحن ننتظر مبادرتهم والاتصال بنا لنحدد موعد البدء بالتفاوض، مبدياً تفاؤله بنجاح التفاوض «لأن لبنان تعهّد ان تتم العملية بشفافية عالية وبالمعايير الدولية، علماً ان التفاوض هو امر طبيعي حصل سابقا ويحصل دائماً وليس جديدا او غريباً». وقال: ان التفاوض سيحصل مع حاملي السندات الخارجيين والمحليين في الوقت نفسه (على الطاولة ذاتها) ومن خلال الاستشاريين لكل طرف.

ونفى نعمة علمه بما تردد عن ان المصارف اللبنانية تعمد الى التفاوض مع الجهات التي باعتها السندات لإستعادتها عبر اعادة شرائها (ربما بعد انخفاض ثمنها بسبب الركود وهبوط الاسهم والاسواق الذي سببه انتشار وباء كورونا عالمياً).

وحول البدء بتنفيذ الخطة الاصلاحية الانقاذية الاقتصادية؟ قال الوزير نعمة: «لقد باشرنا بها أصلاً من خلال قرار عدم دفع سندات «اليوروبوندز»، ولهذا كنا نعقد الاجتماعات ليل نهار للتوصل الى الحلول للأزمة، وقرار عدم دفع السندات جزء من الاصلاح المالي والاقتصادي، وقد انهينا مشروع قانون رفع السرية المصرفية، وهناك مشروع قيد التحضير لاستقلالية القضاء، وانا اعمل على مشروع قانون حول حماية المستهلك وسيُنجز خلال أسبوعين، وثمة خطوات باتت معلومة عبّر عنها البيان الوزاري وفق المراحل التي حددها».

مجلس الوزراء

ويبدو ان الاجتماع الرئاسي المالي - الاقتصادي، الذي سبق مجلس الوزراء، توصل إلى توفير غطاء سياسي للحكومة بعدم الدفع المنظم للسندات، وهو الغطاء الذي تمت ترجمته بالإجماع من الحكومة بعدم الدفع تمّ اتخاذه بعد التصويت على القرار، حيث تحفظ وزير الصناعة عماد حب الله لعدم تلازم القرار بتفاصيل الخطة الإصلاحية.

وكشفت معلومات مسرّبة أن الرئيس بري قال في اجتماع بعبدا المالي: «إنه ليس مع التعثّر انما مع التعثر المنظم، وهو لديه لوم على المصارف لناحية بيع السندات ورفع الدين الخارجي، ما أوصل لبنان الى ما هو عليه اليوم لناحية صعوبة عملية التفاوض».

وافادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان قرار مجلس الوزراء في ما خص سندات اليوروبوند وعلى الرغم من مرارته اي تعليق الدفع لم يكن افضل الخيارات لكنه كان خيارا لا بد منه مشيرة الى انه لو وجد قرار اسهل واضمن لكان تم اعتماده متخوفة من انعكاسات سلبية قد تتظهر في وقت قريب جدا.

وستعقد الحكومة جلستين هذا الاسبوع، واحدة غداً الثلاثاء في قصر بعبدا لاستكمال البحث بالأوضاع الإقتصادية والمالية وخريطة طريق المفاوضات، وجلسة أخرى الخميس مع جدول أعمال عادي لم يتحدد مكانها وسيتم التشاور بشأنها بين الرئيسين.

وعلى خط موازٍ، سيُعقد إجتماع غداً الثلاثاء، بين مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات وجمعية المصارف لاتخاذ اجراءات من شأنها تسهيل معاملات المودعين، من ضمن الاجراءات التي تعهدت بها المصارف لتوفير السيولة للمودعين، والتي اتفقت عليها مع عويدات الاسبوع الماضي وادت الى تعليق قرار المدعي العام المالي علي ابراهيم تجميد اصول اصحاب المصارف ورؤساء مجالس اداراتها.

قرار متأخر

وخلافاً لما كان متوقعاً، عدا عن قرار تعليق أو تأجيل دفع استحقاق اليوم لسندات «اليوروبوندز» فإن البيان الذي شاء الرئيس دياب ان يعلنه من غرفة الصحافة في السراي، وبغياب الصحافيين أنفسهم، حيث اقتصر المشهد على صفوف أربعة من الوزراء جلسوا يستمعون إلى رئيسهم، خلا من تحديد الخطة الإصلاحية التي كان يفترض ان تتلازم مع إعلان عدم الدفع، أقله لاقناع دول العالم ان لبنان جاد في مفاوضات للخروج من حالة التعثر التي يعانيها، خصوصاً وأن الإعلان يعني ان لبنان دخل نادي الدول المتعثرة، وبات جزءاً من الدول الخمسين التي تتفاوض مع دائنيها لإعادة هيكلة هذه الديون، وإنما بطريقة منظمة، وهذه الطريقة، يعني في مفهوم المجتمع الدولي وجود برنامج للخطوات الإصلاحية التي يفترض السير بها للخروج من حالة التعثر.

ويخشى مطلعون، من ان لا يقتنع الدائنون ولا سيما الأجانب بالخطة اللبنانية للانقاذ، أو أقله قد لا يثقون بجدية الدولة اللبنانية في التنفيذ، استناداً إلى تجارب سابقة، فيصار حينذاك إلى إقامة دعاوى إفلاس على الدولة وحجز ممتلكات، وهو ما المح إليه موقع «بلومبرغ» الذي لفت إلى احتمال لجوء الدائنين الأجانب الى القضاء وفي مقدمهم مجموعة «أشمور».

ويستند هؤلاء في خشيتهم، إلى خلو الخطة أو أقله عناوين البرنامج الاصلاحي، من أي دور لصندوق النقد الدولي، حيث لم يظهر أي طلب رسمي لعودة الصندوق إلى بيروت من أجل المزيد من الاستشارات، علماً ان معلومات عربية كشفت النقاب عن ان صندوق النقد رفض طلب لبنان مساعدته في إصلاح هيكل الاقتصاد، بسبب تأخره في اتخاذ تلك الإجراءات، مع العلم أيضاً ان الصندوق هو الجهة الوحيدة التي بإمكانها ان توفّر للبنان ما بين 8 إلى 9 مليارات دولار، لمساعدته على النهوض في خلال ثلاث سنوات، وإعادة هيكلة ديونه الخارجية، بشرط تنفيذ الإجراءات الإصلاحية، التي عادة ما يطلبها من الدول المتعثرة والمعروفة.

ترحيب حزب الله والأمم المتحدة

وفي هذا السياق، كان لافتاً للانتباه «وصف «حزب الله» على لسان عضو المجلس المركزي الشيخ نبيل قاووق، قرار الحكومة بخصوص الامتناع عن الدفع، «بالجريء»، معتبراً انه يحمي مصالح اللبنانيين وحقوق المودعين».

وأكّد ان الحزب يُرحّب بأي مساعدة خارجية شرط ان لا يتم التسلل لفرض وصاية وهيمنة خارجية، مشيراً إلى ان الحزب لا يريد ان يرهن الاقتصاد ومستقبل أهلنا لجهات خارجية، وفي الوقت نفسه حريص على الإصلاحات التي تُشجّع الجهات الخارجية على تقديم المساعدات.

وفي أوّل تعليق أممي على قرار الحكومة، رأى المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش ان الكلام الصريح حول فشل النموذج الاقتصادي السابق يفتح المجال امام الخروج من الأزمة.

وقال في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»: «اشجع الدائنين على العمل مع الحكومة لتفادي التخلف عن السداد غير المنظم بعد تعليق دفع سندات «اليوروبوندز» التي تستحق في 9 آذار التي تمليها حالة البلاد الحرجة.

وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن مصدر مطلع قوله إن حملة السندات اللبنانية يكثفون جهودهم لتشكيل مجموعة تمثلهم بعد أن أشارت الرئاسة يوم السبت إلى أنها ستتخلف عن سداد ديون.

وقال المصدر، وهو عضو في المجموعة وطلب عدم ذكر اسمه، «أعتقد أنها (مجموعة الدائنين) ستجتمع قريبا».

وأضاف: «ندرك أن الحكومة تريد أن تتحلى بالتعقل وكذلك أغلب الدائنين. هم يتفهمون أن البلد في موقف صعب».

وأفادت «رويترز​» بأن ​جمعية المصارف​ اللبنانية مستعدة لمحاورة الدائنين الأجانب لإعادة هيكلة الدين، مشيرة إلى أن «تعيين شركة هوليهان لوكي مستشارا ماليا لجمعية مصارف لبنان مع سعي الدولة لإعادة هيكلة الدين الحكومي».

واجمعت ردود فعل أخرى، على أن القرار خطوة في الاتجاه الصحيح، رغم انه جاء متأخراً، وانه كان في الإمكان الوصول إليه قبل شهر، من دون حاجة إلى وضع البلد واللبنانيين في حالة قلق طوال هذه الفترة، انعكست سلباً على مزيد من التدهور المالي والنقدي والاقتصادي، فضلاً عن انه لم يحمل أو يتلازم مع إعلان خطة مالية واقتصادية واضحة ومحددة، واكتفى رئيس الحكومة الذي تولى إعلان القرار، بإيراد عناوين أو خارطة طريق لوعود سبق ان جاءت في البيان الوزاري للحكومة، من دون ان يُصار إلى ترجمتها بقرارات على الأرض.

وباستثناء مشروع قانون رفع السرية المصرفية، وهو مشروع يتعلق بموضوع مكافحة الفساد، مثله مثل مشروع التشكيلات القضائية، فإن عناوين الخطة ستبقى مجرّد وعود، لا سيما بالنسبة لتأمين الكهرباء 24 على 24 ساعة.

بيان دياب

واللافت في بيان الرئيس دياب تحميله مسؤولية التعثر إلى السياسات المالية والاقتصادية السابقة، التي قامت على فلسفة الاستدانة التي تراكمت مع الفوائد، كاشفاً بأن مجموع الدين تخطى 90 مليار دولار بما يُشكّل نحو 170 في المائة من إنتاج المحلي، وانه بحسب تقديرات البنك الدولي، فإن أكثر من 40 في المائة من السكان قد يجدون أنفسهم قريباً تحت خط الفقر.

ولفت إلى ان قيمة استحقاق «اليوروبوند» لهذا العام تبلغ 4،6 مليارات دولار، وان احتياطات البنك المركزي من العملات الصعبة بلغ مستوى حرجاً وخطيراً، مما يدفع الجمهورية اللبنانية إلى تعليق سداد استحقاق 9 آذار، من دون ان يُشير إلى استحقاقات الأشهر المقبلة، وإذا كان مفهوماً ان تعليق الدفع يشمل كافة هذه المواعيد.

وأوضح ان الدولة اللبنانية ستسعى إلى إعادة هيكلة ديونها بما يتناسب مع المصلحة الوطنية، عبر خوض مفاوضات منصفة وحسنة النية مع الدائنين كافة، تلتزم المعايير العالمية المثلى.

وإذ أكّد تصميمه على تطبيق الإصلاحات اللازمة للتفاني من مسألة التخلف عن سداد الديون أسوة بالدول الخمسين مثل لبنان، كشف ان الحكومة انصرفت منذ ولادتها قبل أقل من شهر على صياغة برنامج إصلاحي يرتكز على معالجة الدين وإعادة التوازن إلى المالية العامة، انطلاقاً من انه لا يجوز ان ننفق أكثر مما نجني، والإصلاح في قطاع الكهرباء عبر خطة التغويز التي توفّر 350 مليون دولار في العام، إلى جانب وقف التهرب الضريبي، ومكافحة الفساد وإصلاح النظام القضائي وتطوير القطاع المصرفي، مشدداً هنا على ضرورة حماية الودائع، ولا سيما ودائع صغار المودعين، كاشفاً عن مشروع قانون خاص سيقدم قريباً بتنظيم العلاقات بين المصارف وعملائها لتصبح أكثر عدلاً وانصافاً، معتبراً ان لبنان لا يحتاج قطاعاً مصرفياً يفوق بأربعة اضعاف حجم اقتصاده، مشدداً على ان إعادة هيكلة الدين والاصلاحات ستكون في صلب هذه الخطة، لكنها قد تستغرق وقتاً وجهداً، وتحتاج حتماً إلى تدابير صعبة.

ترهيب الكتائب

تجدر الإشارة إلى ان إعلان الحكومة الامتناع عن دفع السندات، تزامن مع تنظيم تحركات شعبية على الأرض، عبر مسيرات سارت في شوارع الذوق- انطلياس، وصور وبيروت وطرابلس، وزحلة، تعبيراً عن رفض الشارع لتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ودعوة الحكومة إلى الاستقالة بعدما فشلت في معالجة هذه الأوضاع، والدعوة إلى اجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وافيد مساء أمس عن مسيرة لحراك صيدا دعماً لحقوق المرأة في يومها العالمي الذي احتفل به لبنان رسمياً عبر مجموعة من المواقف والبيانات والتغريدات.

ولم تسجل خلال هذه المسيرات احتكاكات أو إشكالات، لكن حزب الكتائب أعلن أمس ان «البيت المركزي في الصيفي تعرض فجر أمس لاطلاق نار من أسلحة حربية، وان واجهته الشرقية اصيبت بست رصاصات، واضعاً هذا الاعتداء في عهدة الدولة واجهزتها الأمنية لكشف هوية المعتدين والمحرضين ليبنى على الشيء مقتضاه».

ولم يلمح بيان الحزب إلى هوية هؤلاء المعتدين، لكن مصادر مطلعة، لم تستبعد ان يكون ما حدث جزءاً من خطة لترهيب الحزب، خصوصاً بعدما بدا ان تظاهرات الحراك في ذوق مصبح وجل الديب وانطلياس من تنظيم الكتائب، وهو ما ألمح إليه في بيان بأن الصيفي بعد ثورة 17 تشرين أصبح بيت الشعب وملتقى الثوار والاحرار وحاضنهم.

«كورونا»: 4 اصابات جديدة

وعلى صعيد فيروس «كورونا» الذي بات جزءاً من الهم اليومي لكل النّاس، فقد أعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي في تقريره اليومي عن تسجيل 4 اصابات جديدة بالفيروس، وبالتالي ارتفاع عدد الحالات المصابة به في لبنان الـ32 مصاباً، وضع 29 منهم مستقر في حين ان ثلاثة في وضع حرج.

وأوضح انه استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 100 حالة في قسم الطوارئ، خضعت جميعها للكشوفات الطبية اللازمة، وقد احتاجت 19 حالة منها إلى دخول الحجر الصحي، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي، وانه اجريت فحوصات مخبرية لـ116 حالة جاءت نتيجة 112 حالة منها سلبية و4 حالات إيجابية.

ولفت الي انه غادر المستشفى 15 شخصاً كانوا موجودين في منطقة الحجر الصحي، وانه يوجد حتى اللحظة 19 حالة في المنطقة نفسها، في حين ان عدد الحالات الإيجابية في المستشفى بلغ 28، وان عدد الحالات التي شخصت باصابتها بالفيروس داخل الأراضي اللبنانية بلغ 32، في أشارة إلى ان هؤلاء أي الـ4 هم خارج المستشفى، من دون ان يعلن عن المكان.

وكانت معلومات قد ذكرت عن إصابة اثنين من الاباء اليسوعيين من سكن مونو بالفيروس، فيما تداولت اخبار عن إصابة تلميذ في مدرسة العائلة المقدسة الفرنسية في جونية، وان العدوى انتقلت إليه من والده المصاب، وانه اجريت فحوصات للام والولدين تبين انها سلبية، ثم تبين لاحقاً انها مصابة، فتم نقلها من المنزل إلى المستشفى.

وأعلنت بلدية معركة الجنوبية ان مجندة ماليزية من ضمن قوات الطوارئ الدولية، نقلت إلى مستشفى الحريري لاجراء فحوصات لها، بعد عودتها من مصر في إجازة، وان النتائج ستظهر اليوم.




أخبار ذات صلة

وزارة الصحة السعودية: تسجيل 61 إصابة جديدة بفيروس كورونا
ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في السعودية إلى 2463
مصادر إعلامية عراقية: سقوط 5 صواريخ على منشآت لشركة أميركية [...]