بيروت - لبنان 2020/06/05 م الموافق 1441/10/13 هـ

أسراب حشرات تجتاح المناطق.. هل هي مؤذية؟

حجم الخط

يشهد لبنان منذ أيام عدة أسراب من الحشرات والصراصير تجتاح المناطق الجبلية والساحلية على حد سواء، ويعود ذلك، بحسب بيئيين، إلى ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وفي المقابل هي لا تُشكّل خطرًا على الناس والمزروعات بل تسبب الازعاج لكثرتها.

وقد أفادت مصلحة الابحاث العلمية الزراعية "Lari"، في بيان، أن حشرة "Nysius cymoides" أو حشرة البقة أو النمنم تنتشر في مختلف المناطق اللبنانية، وهي تنجذب الى الاضواء والى اللون الابيض.

وأشارت الى ان "هذه الحشرة غير مؤذية إنما تسبب الازعاج للمواطنين، وقد ازداد عددها بسبب موجة الحر وتنتقل ضمن أسراب كبيرة الى أماكن رطبة ومروية والى البلدات والمدن، وعند الضرورة المكافحة يمكن أن تتم عبر مبيدات الحشرات المنزلية التي تباع في الاسواق والمحال التجارية".

صيدا

وأوضح رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، في بيان عمّمه المكتب الإعلامي للبلدية، "أن ما يتم تناقله في بعض مواقع التواصل الإجتماعي ومواقع إلكترونية إخبارية عن أسراب للصراصير والحشرات والجراد تغزو مدينة صيدا هو مبالغ فيه"، لافتا إلى أن "البلدية إتخذت إجراءات إحتياطية لمواجهة تفقيس بيوض لحشرات زراعية موسمية والتي ظهرت بعدد محدود جدا مقابل مركز الدفاع المدني في صيدا وقامت فرق البلدية بحملة رش قرابة الثانية فجر اليوم في المكان الذي ظهرت فيه وتحديدا حول مصابيح الإنارة العامة للشوارع.
وأعطى السعودي توجيهاته لمختلف الفرق البلدية (الطوارىء والورش وفوج الإطفاء) من أجل تكثيف حملات الرش الوقائية من هذه الظواهر الموسمية في مختلف الشوارع والأحياء، داعيا المواطنين الى "إطفاء مصابيح الإنارة ليلا على شرفات منازلهم كي لا تشكل جاذبا لهذه الحشرات الموسمية غير الضارة والتي تتسبب بالإزعاج".

صور

ووصلت أسراب من الحشرات ليلا وفجر اليوم الى مدينة صور، وشوهدت بكثافة وهي من نوع النمنوم من فصيلة البعوض. وبحسب بعض الاهالي، فإن هذه الحشرة تبحث عن الضوء حيث تتكاثر وتظهر مع ارتفاع درجات الحرارة وقد أثار ظهورها حالة من الهلع لدى المواطنين.

عكار

وفي عكار، وصلت الخنفساء البرونزية إلى بعض المناطق الشمالية والشرقية من المحافظة، وتشير مجموعة درب عكار البيئية المتابعة لهذا الموضوع أن ما من داع للخوف على الاطلاق لا بل على العكس تماما فالخنفساء البرونزية تشكل عامل اطمئنان للمزارعين ولا يجوز مكافحتها والاهم اطفاء الانوار ليلا كي لا تعاق حركتها او اشغالها عن مهمتها.

وأشارت المجموعة الى أن الاسم العامي للخنفساء البرونزية: Family: Carabidae Genus: Amara،Species: Amara aenea وطولها أقل من 1 سنتمتر، وتمر هذه الحشرة بعدة أطوار يكتمل نموها في الخريف، لتخرج ربيعا مع تحول الطقس نحو الدفئ، وهي من الحشرات الهامة جدا في المكافحة البيولوجية للآفات الزراعية، فالحشرة البالغة تأكل الحشرات الأخرى ويرقاتها، فضلا عن أنها تتغذى على بذور الأعشاب مما يؤدي الى مكافحة هذه الأعشاب قبل نموها لمستوى يصعب السيطرة عليه، أي بمعنى أنها ليست بآفة بل على العكس تماما.

وأضافت: "تنجذب هذه الحشرات للضوء وتحوم حوله، لذلك من الأفضل تجنب ترك الانوار الخارجية مضاءة لتجنب ازعاجها. ولا داعي للخوف منها او مكافحتها بأي نوع من المبيدات وترك الطبيعة وشأنها، فقد تكون هذه الحشرة رحمة للمزارعين الذين لا يملكون ثمن المبيدات لمكافحة الآفات الزراعية".

الحدت

وفي الحدت، انطلقت ثلاث فرق من بلدية الحدت سبنيه حارة البطم، منذ الصباح لرش المبيدات ضد أسراب الحشرات والنمنوم المنتشر بكثافة في عدد من مناطق جبل لبنان.

تولى الفريقان الأول والثاني عملية الرش في منطقتي السان تريز - الجاموس - الكفاءات وراديو أوريان - المعاينة ومتفرعاتها، فيما تولى الفريق الثالث خط الصنوبرات - الساحة - الدباس - القديسة بربارة - المغازل.

بعلبك

وأطلقت بلدية بعلبك، حملة رش مبيدات، بالتعاون مع الدفاع المدني والهيئة الصحية الإسلامية، للحد من انتشار الخنافس ضمن الأحياء السكنية.

رئيس لجنة البيئة في البلدية الدكتور سهيل رعد، قال: "قبل البدء بهذه الحملة، استشرنا خبراء وأصحاب اختصاص، ومنهم الدكتور عبدالله الطرابلسي والمهندس محمد بيان، وأكدوا لنا أن الخنافس المنتشرة غير مؤذية، وصديقة للبيئة، لذا الهدف من رش المبيدات الحشرية هو الحد من انتشار الأعداد الهائلة للخنافس في الأماكن السكنية فقط، لأنها تسبب القلق للأهالي، بانتشارها داخل المنازل وعلى الشرفات ليلا، ولن نتوسع بالحملة باتجاه البساتين والأراضي الخالية من السكن، حفاظا على التوازن البيئي".

وتابع: "ظاهرة انتشار الخنافس التي نشهدها منذ أيام، مردها إلى انتقال الطقس من بارد إلى حار، ولا داعي للقلق أو الهلع، فسوف تخف أعداد الخنافس المفيدة للحركة البيئية في الطبيعة، تلقائيا بعد أيام معدودة، وهي غير مؤذية للانسان بتاتا".

وختم رعد: "لقد قسمنا مدينة بعلبك إلى مربعات، والحملة ستستمر لعدة أيام، على أن تستتبع بحملات متتالية في الأسابيع القادمة للقضاء على الحشرات الضارة، ونشكر الدفاع المدني والهيئات الصحية على تعاونها الدائم معنا".

الدفاع المدني

بدوره، المدير الإقليمي للدفاع المدني في بعلبك بلال رعد، أكد أن "عملية رش المبيدات بواسطة سيارات الدفاع المدني، تشمل كل الأحياء السكنية في بعلبك، ويرافق الحملة خبير مختص لتحديد كميات المبيدات والأدوية التي ينبغي استخدامها، وفق المعايير الصحية والبيئية المعتمدة".

(الوطنية)


أخبار ذات صلة

مشروع قانون الرئيس رفيق الحريري عام 2002 لمكافحة الغلاء ووقف [...]
مخاوف من دخول جهات متضرّرة على خط الحراك
لماذا الإصرار على سلعاتا وهل تجربة «العوني» في الكهرباء مازالت [...]