بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

السجناء للإضراب عن الطعام بعدما تبخّر «العفو العام»

أهالي الموقوفين الإسلاميين إلى الشارع

حجم الخط

تحت شعار «لن نهدأ.. لن نستكين حتى إخراج آخر سجين» سينظّم أهالي الموقوفين الاسلاميين سلسلة تحرّكات إنْ كانت غير معلنة الموعد حتى الساعة إلا أنّ أبعادها تبدو واضحة المعالم بمجرّد الإستماع لأهالي الموقوفين، الذين ضاق ذرعهم بكل الوعود التي تُطلَق منذ ما يقارب السنة ونصف السنة، وما زالت دون نتائج فعلية على الأرض، فالتوقيفات التعسّفية لا تزال مستمرّة حتى اليوم، بحق أبناء باب التبانة، في حين هدأت وتيرة الحديث عن العفو العام من قِبل المراجع السياسية والدينية وحتى الأمنية، ما عكس نوعاً من الإحباط لدى الأهالي الذين انتظروا إقراره بفارغ الصبر مع بدايات شهر شباط الحالي كما وعدوا، لكن لا السياسي يُجيب عن أسئلتهم ولا القضاء يقول كلمته بحق السجناء عن طريق تسريع محاكماتهم، لا سيما أنّ العديد من السجناء ظهرت براءتهم بعد مرور سنوات على سجنهم، فمَنْ هي الجهة المولجة التعويض عليهم وعلى أهاليهم الذين لم يوفّروا جهداً في سبيل إخراجهم في الوقت الذي لا يملكون فيه لا القوة ولا المال!!!!
إزاء هذا الواقع يُظهِر الأهالي عدم قدرة على الاستعداد لمنح المزيد من الوقت والصبر في سبيل إنهاء المحاكمات، معلنين عن أن الآتي سيكون أعظم في حال عدم تنفيذ الوعود، التي يبدو أنها تبخّرت في الهواء، وعليه فإنّ العودة الى الشارع باتت قريبة جداً، بالتزامن مع اعتصام للسجناء يتمثّل بالاضراب عن الطعام ومواجهة الأهالي وتمرّد على الادارة، بل ورفض العلاجات الطبية للحالات الطارئة، فكيف سيغدو الوضع في الأيام المقبلة؟ وكيف سيقابل السياسي هذه القرارات عشية الاستعدادات للانتخابات النيابية؟؟؟ 
الأهالي يهدّدون ويتوعّدون
{ هبة ياسين (زوجة أحمد كسحة) قالت: «أحمد مسجون منذ ثلاث سنوات ونصف السنة بتهم متعدّدة تحت إسم «الارهاب». بداية كانت المحاكمات تتم بشكل بطيء جداً، حتى ليمكنني القول بأن زوجي قضى ثلاث سنوات من دون محاكمة، وإنْ تمّت فإنّها كانت تتم بشكل بطيء، ومؤخّراً حُكِمَ بالسجن سبع سنوات عن ملف عرسال، الذي في الواقع لا يمت له بأي صلة، من هنا فإنّنا نناشد الجميع ضرورة تطبيق «العفو العام»، كما وعدنا كون المظلومية تنال من كل السجناء».
وردّاً على سؤال قالت: «طبعاً نخاف كثيراً من عدم تطبيق العفو لا سيما أنّنا نسمع كثيراً عن أطراف تعارض، أو تعرقل البت بالموضوع لأسباب نجهلها، اضافة الى اننا لم نعد نلمس اهتماما جديا من قِبل السياسيين، لكن في كل الأحوال لن نهدأ، ولن نستكين وسنعود الى الشارع كوننا بتنا في شهر شباط، والذي وعدنا خلاله بتنفيذ العفو، لكن حتى الساعة القانون لم يعرض على مجلس النواب».
وأضافت: «سيكون هناك تصعيد واعتصامات للسجناء واضراب عن الطعام بل وحتى عن تناول الدواء والخضوع لأي علاج ان اضطر أحد السجناء لذلك، نحن لم نعد نلمس من السياسيين سوى الكيدية والظلم وهم هنا لا يفكرون إلا بمصالحهم الانتخابية، ولهم نقول لن تكون هناك انتخابات ما لم يكن هناك عفو عام عن كل السجناء دون استثناء». 
وحول الموعد المحدّد للتحركات المقبلة لفتت ياسين إلى أنّه «في ظل الهرطقات السياسية الحاصلة والجدل القائم فإنّنا لن نقوم بأي تحرّك كي لا نسمح لأي طابور مدسوس بالدخول بيننا، على كل حال الموعد بات قريباً ولينتظر أهل السياسة منا ما لم يتوقعونه أبداً اذ من الممكن الدخول للسجن لتحرير كل السجناء فالوضع لم يعد محتملاً». 
{ من جهتها، ربى شاكيش (والدة عثمان محمد آغا إبن الـ 15 سنة) قالت: «بعد مرور 10 أشهر على سجن إبني ظهرت براءته، وتم استدعائي لإخراجه من سجن رومية وبعد نقله الى سرايا طرابلس قيل لنا بأنّ هناك جلسة حكم «بملف ارهاب» قد يُعاد سجنه بسببها، والأمر وارد كون الظلم قائم وبالإمكان إلصاق تهمة جديدة بإبني كما حصل في السابق، أعتقد بأنّه لن يكون هناك أي قانون للعفو، وانطلاقاً من ذلك سننفّذ الاعتصامات والتحرّكات ولن نعود الى منازلنا الا وسجنائنا خارج السجون». 
وتابعت: «طبعاً مرّت عليَّ أيام صعبة ومؤلمة فإبني قاصر ولا يمكنه تحمل كل هذا الظلم، وأنا أخاف عليه بعد الخروج من السجن لأن نفسيته محطمة خاصة بعدما ظهرت براءته من التهم الموجهة اليه، وحينما ظهرت براءته ولم يخرج تعرض لانهيار عصبي كل هذا وكأم لا يمكنني أن أفعل له أي شيء».
الشمالي
ممثّل أهالي المعتقلين الإسلاميين الشيخ أحمد الشمالي قال: «ما زلنا على قناعة تامة بأنه وقع ظلم كبير على أبنائنا السجناء، بدءاً من التوقيفات التعسّفية، وصولاً إلى الأحكام الجائرة بحقهم، في حين نجد غيرهم يسرحون ويمرحون في «إسرائيل» وقرى الجنوب والبقاع، بل إنّ بعض هؤلاء يقاتل علناً في سوريا إلى جانب «حزب الله»، لذلك نحن نعتبر أننا أحق الناس بقانون العفو العام. نظّمنا منذ فترة اعتصاماً حاشداً أمام السراي الحكومي في بيروت للمُطالبة بالعفو العام الشّامل، وقد شارك الآلاف في هذا التحرّك، وكانت الرسالة واضحة بأننا لن نقبل اي استثناءات وما نريده العفو العام الشامل لكل أبنائنا».
وتابع: «يحضّر أبناؤنا السجناء لإضراب عن الطعام بعدما شعروا بأنّ البعض يحاول استثناء الإسلاميين من العفو العام، ونحن سنواصل تحرّكاتنا مع الأهالي للوصول الى مطلبنا، وفي حال حاولوا استثناءنا فإنّنا نفكر في اعتصام مفتوح في وسط بيروت في قادم الأيام».
وردا على سؤال قال: «في الفترة الأخيرة لمسنا مع بعض السياسيين عدم اهتمام جاد بهذا الملف ومحاولات حثيثة منهم لتأجيل هذا العفو إلى ما بعد الإنتخابات، وهذا الأمر مرفوض من قبلنا نحن الأهالي ولن نسمح به أبداً، لذلك نطالب أصحاب القرار وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بتنفيذ وعوده التي قطعها عدّة مرّات للأهالي».





أخبار ذات صلة

جهاد الصمد: قررت تسمية دولة الرئيس سعد الحريري متمنيا له [...]
وصول النائب جبران باسيل الى قصر بعبدا
جميل السيد: ستقدّم التسهيلات للحريري بعكس ما حصل مع السفير [...]