بيروت - لبنان 2018/08/16 م الموافق 1439/12/03 هـ

السياحة في لبنان.. نمو متواضع وآمال كبيرة

إرتفاع عدد الركاب في مطار بيروت 10 في المئة
حجم الخط

بُنيت الكثير من الآمال على نجاح القطاع السياحي للعام 2018 وترافقت الآمال مع توقعات بعودة السائح الخليجي إلا أن ذلك لم يحصل، ورغم ذلك فإن السياح الأوروبيين ازدادت أعدادهم ما ترك أثراً إيجابياً على القطاع السياحي.
وقد واجه القطاع السياحي صعوبات خلال الصيف الجاري إذ ترافق مع موجه شائعات عديدة بعضها يتعلق بالبيئة وأخرى تتعلّق بالاسعار وغيرها من الامور التي تؤثر سلباً على القطاع السياحي ما استدعى من وزارة السياحة والفاعليات السياحية الرد وتفنيد الأمور الجاذبة للسياح والمقيمين.
جان بيروتي
وصف الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية في لبنان جان بيروتي الموسم السياحي بـ»البطيء» إذ أن النتائج كانت عكس التوقعات، مشيرا إلى أننا كنا نعلق الآمال على عودة السائح العربي والخليجي إلى لبنان لكن الإتكال اليوم هو في أغلب الأحيان على العنصر اللبناني المغترب مع عدد قليل من العرب مصريين وأردنيين وعراقيين.
ولفت إلى أن التمنيات كانت أن يكون العام الحالي يشبه بمعدلاته العام الفائت، إلا أن عدّة عناصر أثرت على السياحة مع تأخر قدوم موسم الصيف إضافة إلى هطول الأمطار ناهيك عن بدء  المونديال، مشيرا إلى أن العام الفائت لم نشهد فيه قدوما للعرب والخليجيين والحالات الفردية لا يمكن إعتبارها سوق سياحي «فالعام 2017 بالمقارنة مع عام 2011 كان سيئا أما في حال المقارنة مع عام 2016 فهو كمعدلاته لكن بتقدم بسيط».
وعن الخطوات والإجراءات المتبعة لاعادة جذب السياح العرب رأى بيروتي أن الإجراء الذي اتبع عبر خفض تسعيرة تذاكر السفر إلى لبنان على الخطوط الجوية الألمانية والفرنسية ساهم بعودة الأسواق الأوروبية التي تنشط في موسم الربيع والخريف إنما هذا الإجراء يجب تعميمه على مدار السنة بأن تكون تذاكر السفر مخفضة، فارتفاع الأسعار هو السبب الأساسي لتباطؤ النمو السياحي.
وشدّد على ان للإعلام دوراً اساسياً في موضوع السياحة، وضرورة اعطاء صورة مشرقة للخارج ليأتي السواح، واوضح ان هناك خدمات سياحية خدمتها 5 نجوم وبالتالي سعرها بحسب الخمس نجوم، واخرى خدمتها 3 نجوم بسعر 3 نجوم، مشيراً الى ان لبنان كان في العام 2017 ارخص وجهة سياحية، والاوروبي يزور لبنان بشكل كبير، وهذا العام زادت نسبة الفرنسيين بـ 19 في المئة عن العام الفائت، ما يدل على ان لبنان يمكن ان ينافس في اطار جذب السواح، ولا يجوز المقارنة مع ​تركيا​، لأن لديها عدد فنادق أكبر بكثير من عدد ​الفنادق​ في لبنان، وشرح ان في العام الماضي زار قبرص، 780 الف سائح روسي، في حين ان لبنان ليس بعيدا عن قبرص، لافتا الى انهم لا يأتون الى لبنان لأن قبرص سوّقت لنفسها في ​روسيا​ لخمس سنوات ودفعت حوافز للشركات وهذا ما ينقص لبنان اليوم، ولكننا وضعنا مشروعا كاملا في هذا الاطار، ولا نحتاج لدعايات ترويجية في الخارج بل العمل مع الشركات السياحية التي تملك شبكات تواصل اجتماعي مع زبائنها ترشدهم بواسطتها الى الوجهة التي يمكنهم ان يقصدوها.
الأشقر
من جهته رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر، تمنى على الإعلام اللبناني نقل الصورة الإيجابية عن لبنان، وأنه بلد الأمان والاستقرار على عكس الصورة السلبية التي ينقلها الإعلام الغربي، لافتاً الى أن لبنان بلد صغير لكنه كبير بمقوماته السياحية وبتنوعها.
ورأى ان إطلاق الشائعات في بدء كل صيف أصبح معروفاً وكأن هناك حرباً على وجود لبنان ومنارته السياحية في الشرق من خلال مواقع التواصل الاجتماعي يتحدثون عن التلوث في البحر والجو، مع العلم أن السائح يأتي إلى لبنان لمناخه وبيئته، ونحن نؤكد أن السياح يأتون من كل دول العالم وخصوصاً من 150 وكالة سفر وسياحة شاركت في معرض «LEBANON VISIT» عامي 2017 و2018 التي زارت كل المناطق ولم تشهد السلبيات التي تظهر على الأخبار وضمن أي وسيلة مختلفة كأن هناك مؤامرة على السياحة في لبنان، لافتاً الى زيادة في عدد السياح، ولكن مع تراجع النفقات السياحية، لأننا اهم وجهة سياحية في دول المنطقة ولدينا كل الامكانات والمقومات السياحية، ونتمنى التكاتف والتضامن لأن اللون الأسود يقابله لون أبيض أيضاً، ولذلك نطالب بالإيجابيات حرصاً على القطاع السياحي.
الرامي
من جهته، قال نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي طوني الرامي: نحن قيّمون على القطاع السياحي وعلى الإضاءة على الإيجابيات، وإذا كانت هناك سلبيات فنعمل على تحويلها إلى إيجابيات ولفت إلى أن القطاع السياحي وخصوصاً قطاع المطاعم حقق الكثير من الانجازات وآخرها في العام 2016 عندما تم اختيار بيروت المقصد الأول للطعام في العالم، متفوقة على عواصم العالم في الشرق الأوسط، مؤكداً أنه في مقابل النجاح، هناك شائعات سلبية تجب معالجتها وخصوصاً أنه بين 2011 و2018 لم يتغير أي شيء من المقومات السياحية والبيئية وحتى الاقتصادية.
حركة المطار
وللتذكير بأرقام حركة العبور عبر مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت فقد ارتفع عدد الركاب منذ مطلع العام الحالي وعلى مدى أربعة أشهر بنحو 10 في المئة عن الفترة المماثلة من العام السابق.
وحققت حركة المطار إرتفاعا ملحوظا خلال الثلث الاول من العام 2018، اذ سجل مجموع الركاب خلال الاشهر الاربعة الاولى من هذا العام مليونين و459 الفا و688 راكبا مقابل مليونين و241 الفا و91 راكبا في نفس الفترة من 2017 اي بزيادة قاربت 10 في المئة.
كذلك سجل ارتفاع بعدد الرحلات الجوية التجارية بحوالي 3 في المئة في حين تراجعت حركة الطائرات الخاصة من والى لبنان بحوالي 12 في المئة وبحسب الاحصاءات الرسمية فقد توزعت حركة المطار خلال الاشهر الاربعة الاولى من العام 2018 على الشكل التالي:
ارتفع عدد الوافدين الى لبنان منذ مطلع العام وحتى نهاية نيسان الماضي بنسبة 11,54 في المئة وسجل مليونا و215 الفا و112 راكبا، كذلك ازداد عدد المغادرين بنسبة 8,06 في المئة وسجل مليونا و243 الفا و225 راكبا، وبلغ عدد ركاب الترانزيت 1351 راكبا بزيادة 12,40 في المئة.
وكان شهر نيسان الفائت قد سجل زيادة في عدد الركاب من والى لبنان بنسبة 1,37 في المئة، ففي حين ارتفع عدد الوافدين بنسبة 6,47 في المئة وبلغ 374 ألفا و942 راكبا، تراجع عدد المغادرين بـ3,53 في المئة وسجل 355 الفا و313 راكبا.
ارتفع عدد الرحلات الجوية لشركات الطيران الوطنية والعربية والاجنبية المستخدمة لمطار رفيق الحريري الدولي-بيروت منذ مطلع العام وحتى نهاية نيسان الفائت بـ2,87 في المئة وبلغ مجموعها 1976 رحلة، منها 9860 رحلة وصول الى لبنان (بزيادة 2,99 في المئة) و9857 رحلة اقلاع من لبنان (بزيادة 2,99 في المئة ايضا) وتراجعت عدد رحلات الترانزيت بنسبة 26,25 في المئة وسجلت 59 رحلة.
واستمر تراجع حركة رحلات الطائرات الخاصة من والى لبنان خلال الاشهر الاربعة الماضية وبلغ مجموع هذه الرحلات 1551 رحلة مقابل 1761 رحلة في نفس الفترة من العام السابق اي بتراجع 11,93 في المئة، وبلغ عدد الرحلات الخاصة الواصلة الى لبنان 736 رحلة (بتراجع 7,42 في المئة).
والرحلات الخاصة المغادرة 742 رحلة (بتراجع 7,25 في المئة) والرحلات بالترانزيت 73 رحلة (بتراجع 56 في المئة).
ارتفع حجم البضائع المنقولة جدا بنسبة 14,18 في المئة وبلغ 29996 طنا، اذ ارتفع حجم البضائع المستوردة نسبة 8,13 في المئة وبلغ 19372 طنا اما البضائع المصدرة فبلغت 10623,9 طنا (بزيادة 27,14 في المئة).
بلغ مجموع البريد المنقول جوا 246,4 طنا (بزيادة 14 في المئة) منه 199 طنا من البريد الوارد (بزيادة 16 في المئة) و47 طنا من البريد الصادر (بزيادة 6 في المئة).
تجدر الاشارة الى ان مجموع الركاب في المطار خلال الاسبوع الاول من شهر ايار الجاري بلغ 161 الفا و54 راكبا توزعوا على 88803 ركاب من الوافدين الى لبنان 72153 راكبا غادروا لبنان و98 راكبا بطريق الترانزيت.





أخبار ذات صلة

كيف يتمتع اللبناني بموسم البحر وسط تكاليفه الباهظة؟
حاول اصلاح عطل كهربائي... فوقعت الكارثة!
شاب لبناني "يتمنى الموت" .. والمخدرات داخل أبواب المدارس الرسمية [...]