بيروت - لبنان 2020/06/02 م الموافق 1441/10/10 هـ

«العناية بالطفل والأم» ... 75 عاماً من العطاء الإنساني

«العناية بالطفل والأم» ... عطاء بلا حدود
حجم الخط

منذ أن تأسست «جمعية العناية بالطفل والأم» تمثلت رسالتها بالعطاء...

وها هي منذ تأسيسها في العام 1944 حتى اليوم لا تزال مستمرة في أداء رسالتها، لا بل أنها تسعى دائماً الى تطوير وتحديث كل ما يتطلبه العمل في كافة أقسامها سواء الصحية أو الإجتماعية أوالتربوية...

اليوم بعد مرور 75 عاما على تأسيسها، لم تتمكن «الجمعية» من الإحتفال بيوبيلها الماسي نتيجة الظروف التي يمر بها البلد، لكنها لا تزال تبحث عن كيفية إسعاد كل من حولها وتقديم ما هو أفضل لخدمة الإنسان والمجتمع عموما.

شويكي

انطلاقا من هذه المناسبة، أرادت «اللواء» أن تسلط الضوء على أبرز إنجازات «الجمعية» والنشاطات التي تقوم بها، فكان من الضروري أن تلتقي الإنسانة التي تمضي قدما وترتقي يوما بعد يوم بهذه «الجمعية» بمواكبة من العديد من السيدات اللواتي نذرن أنفسهن لخدمة الإنسان والمجتمع، ولا سيما في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، فكان حوارا من القلب إلى القلب مع رئيسة «جمعية العناية بالطفل والأم» عايدة غندور شويكي، نورده كالآتي: 

- وسط الظروف الإجتماعية الصعبة التي نعيشها، ما هي الخدمات الإجتماعية التي استطاعت «الجمعية» أن تقدمها؟

{ «تماشيا مع أهدافنا بدعم المحتاجين وذوي الدخل المحدود، قام مركز سارة داعوق للخدمات الأسرية خلال العام الماضي بتقديم المساعدات للأسر المحتاجة التي يرعاها ويفوق عددها الألف عائلة مسجلة ومثلها بدون تسجيل يزورون المركز يوميا، بالإضافة إلى أسر الموظفين والعمال لديها وعددهم يتجاوز الـ 120.

أما قيمة المساعدات فقد بلغت ثلاثماية مليون ومليون وثمانية وأربعون الف ليرة لبنانية، أي ما يعادل 567،200 ألف دولار أميركي وسبعمائة وخمسة وستون دولار أميركي توزعت على مساعدات إجتماعية ومادية وصحية ومدرسية وعينية».

- ماذا عن القطاع الصحي؟

{ «ما زال القطاع الصحي في «الجمعية» يستقبل عددا وفيرا من المرضى لما يتمتع به من تنظيم متكامل تتوفر فيه مهارات طبية وتجهيزات حديثة في مختلف المرافق والأقسام التالية: المستشفى، قسم الإسعافات الأولية - الطوارىء، مركز الرعاية الصحية الأولية (المستوصف) وطب فم الأسنان، قسم المختبر، قسم الأشعة والتصوير الصوتي والصيدلية.

وتحسسا منا بالضغوط الإقتصادية التي يعاني منها المواطن في لبنان، أطلقنا عدة حملات بالتعاون مع وزارة الصحة لتلقيح الأطفال ضد: الحصبة، الحصبة الألمانية وأبو كعب، شلل الأطفال... وقد بلغ عدد المستفيدين 172،2 طفلا.

وتشجيعا للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، نظمنا حملة مجانية بلغ عدد المستفيدات منها 113 مستفيدة.

أيضا، شارك قسم الأشعة والتصوير الصوتي بالحملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي وبلغ عدد المستفيدات منها 52 سيدة».

- ماذا عن المعهد الفني للإعداد والتدريب؟

{ «كنا قد بدأنا بمراكز التدريب المهني حيث أننا أصبحنا متعاقدين مع وزارة التربية، بينما كنا في السابق مرتبطين مع المصلحة الوطنية للإستخدام.

أما البرنامج فهو عبارة عن تدريب مساعدة ممرضة وحاضنة أطفال، إلا أن المشروع توقف.

لكن لحسن الحظ بما أننا نمتلك رخصة، فقد سهل علينا ذلك، من أن نفتتح مراكز تدريب مع الدولة، وحاليا أصبحنا نأخذ البروفيه والبكالوريا المهنية، ومن يريد الإستمرار معنا بإمكانه أن يدخل فيما بعد إلى الجامعة. 

وهنا، تجدر الإشارة إلى أن السنة الدراسية 2018ـ2019 انتهت بتخريج سبع طلاب وطالبات (تدريب مهني معجل) وترفع ثمانية طلاب وطالبات من (التكميلية المهنية السنة الأولى BP1 إلى السنة الثانية BP2).

وجرى الحفل بتاريخ 7ـ7ـ2019 حيث تسلم الطلاب والطالبات شهادات التخرج والترفع.

وفي 10ـ10ـ2019 ابتدأت السنة الدراسية بالتحاق 4 طلاب وطالبات مهني معجل، سبع طلاب وطالبات لصف BP1 وثمانية طلاب وطالبات لصف BP2، حيث بوشرت الدراسة النظرية للعناية التمريضيةعلى أن يبدأ التدريب العملي في مستشفى المقاصد بتاريخ 3ـ2ـ2020 في أقسام الجراحة،الأمراض الداخلة، العناية الفائقة،العناية الفائقة القلبية،قسم الطوارىء، غسيل الكلى، وأقسام الأطفال والأمومة».

- لو تطلعينا على «دار الكرامة» حاليا؟

{ «يقال إن من كل إسم نصيب و«دار الكرامة» حملت نصيبا كبيرا من الكرامة والرعاية لكل من اضطرته الظروف للعيش بعيدا عن منزله وأسرته، حيث نسعى جاهدين للتعويض عن كل ما يفقد مع الأسرة.

نحاول دوما الترفيه عن المسنات وخاصة أيام الأعياد ومناسبات عيد الأم والجدة، بالإضافة إلى الرياضة الصباحية.

كذلك نتعاون مع مسؤولي الحضانة لتعويض الفراغ بالتلوين والرسم والأشغال اليدوية».

- ماذا عن مركز التشخيص والتدخل المبكر لذوي الإحتياجات الخاصة؟

{ «يعمل هذا المركز على تأمين علاجات لأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة ضمن العلاجات التالية:علاج النطق، علاج الحس الحركي، العلاج النفسي العيادي، علاج الصعوبات التعلمية....

وحاليا يصل عدد الزوار أسبوعيا لما يقارب بين 50 و80 طفلا وأحيانا 100. كما أننا نسعى دوما لتأمين مساعدات مالية للأطفال الذين هم بحاجة لتخفيض سعر الجلسة من المال المقدم من خلال التبرعات».

- كيف هو الإقبال على دار الحضانة في «الجمعية»؟

{ «في ما يخص نسبة الإقبال، فالحقيقة أن عدد الأطفال الذين يرتادون الحضانة تراجع مقارنة بالسنوات الماضية نتيجة الظروف الإجتماعية والإقتصادية الصعبة».

- كيف ما زال باستطاعتكم الصمود وماذا عن التمويل؟

{ «صدقيني أن الناس تتصل بنا للتبرع، ربما لإيمانهم برسالتنا. والحقيقة أنني سعدت جدا بتمكننا من إنشاء «مركز التشخيص المبكر لذوي الإحتياجات الخاصة» الذي لم يكن ليبصر النور لولا أصحاب الأيادي البيضاء».

- كلمة أخيرة؟

{ «كل ما نتمناه أن تهدأ الأوضاع لما فيه خير المواطن والوطن في آن معا.

نحن نحاول أن نساعد قدر الإمكان وكنا قد بدأنا حملة «كفارات الصيام «كنا نوزع حينها فروج قنينة زيت وكيلو رز بدلا من الحصص الغذائية.

في هذه الأيام الصعبة ارتأيت بدلا من أن أوزع الأرز والسكر.. أن أوزع اللحوم والدجاج حسب توافرها، فأنا لا أحب أن أكسر بخاطر إنسان».


أخبار ذات صلة

المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟
رشيد كرامي النّسر الذي هوى
النائب السابق بطرس حرب
حرب لـ«اللواء»: لهذه الأسباب الفيدرالية تعقد مشكلات النظام ولا تحلّها