بيروت - لبنان 2020/05/28 م الموافق 1441/10/05 هـ

«اللبناني غير».. رغم كل الأزمات!

الوقوف بالصف امام إحدى المحال التجارية (تصوير: جمال الشمعة)
حجم الخط

رغم اعلان رئيس الحكومة حسان دياب ان أكثر من نصف الأسر اللبنانية قد لا تستطيع شراء الطعام مع نهاية العام، ورغم التحذيرات المتكررة من ارتفاع الاصابات «بكورونا»، الا انك تجد اللبناني يضرب بعرض الحائط كل هذه التحذيرات، تارة بالخروج الى الشوارع دون التقييد بالارشادات الوقائية، وأخرى بالوقوف «طوابير» امام محلات الألبسة للتسوق، وكأن هذه المحال توزع الملابس بالمجان.

هذه الطوابير امام المحال، رُصدت في منطقة الحمرا وطريق المطار واسواق بيروت، دون احترام قواعد التباعد الاجتماعي في زمن الكورونا، ما ادى الى تسجيل رقم صادم بعداد كورونا أمس، حيث اعلنت وزارة الصحة العامة عن 63  حالة جديدة، رفعت العدد التراكمي الى 1024 اصابة، 34 من المقيمين و27 بين الوافدين.

مشاهد تضعك امام تساؤلات عدة، هل اللبناني يختلف عن كافة البشر على هذه الارض، رغم الازمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ اشهر، وحجز البنوك على اموال المودعين، وازمة الدولار، ووباء كورونا، تجد اللبناني قادر على صرف الاموال للتبضع بطريقة هستيرية على اشياء لا يحتاجها في هذه الفترة العصيبة التي تضرب بلده على وجه الخصوص والعالم بشكل عام.


حركة الشوارع طبيعية وزحمة سير اعتيادية (تصوير: طلال سلمان)

اليس تهافت غالبية اللبنانيين على شراء السلع هو ما جعل التجار يحتكرونها ويرفعون أسعارها بشكل جنوني، والامر نفسه على شراء الدولار من الاسواق.

هذه المدخرات التي يصرف منها اللبناني ستنتهي عاجلاً ام آجلاً وسيجد نفسه بلا عمل لان الازمة الاقتصادية وبحسب المسؤولين طويلة، ماذا سيفعل عندها اللبناني هل ستتفجر ثورة الجياع ام اننا سنظل نرصد مثل هذه السلوكيات «لأن اللبناني غير».



أخبار ذات صلة

«كورونا» يضرب بضراوة.. البشير في العزل وطه مُصاب
جعجع: وأخيراً انتصرنا..
الحريري: إذا أردتم تحميل الحريرية السياسية وسعد الحريري مسؤولية ما [...]