بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

الى متى اقفال ساحة النور؟ وماذا في جعبة التجار من حلول؟

حجم الخط

بدأت الأصوات في مدينة طرابلس تعلو لفتح ساحة عبد الحميد كرامي "ساحة النور" والتي تم اقفالها مع بداية الثورة في 17 تشرين بحيث تحولت الى رمز للثورة قصدها المواطنون اللبنانيون من مختلف المناطق والأقضية وشاركوا في تحركاتها التي حولت مدينة طرابلس الى "عروسة الثورة" وفي خضم تحركاتها فان أحداً لم يطالب باعادة فتحها، لكن اليوم فان ساحة النور تحولت الى ما يشبه "سوق للبسطات" تتوزع بطريقة عشوائية مسيئة للنظر فضلاً عن أزمات السير الخانقة والتي تخلفها في المدينة في الوقت الذي لا تشهد فيه الساحة أي تحرك خاصة في ظل تفشي فيروس الكورونا والذي يثير المخاوف ويمنع الناس من التجمعات.

تجار مدينة طرابلس دقوا "ناقوس الخطر" للمرة الأخيرة قبل اشهار افلاسهم واقفال مؤسساتهم ومحلاتهم التجارية وصرف المزيد من الموظفين، وطالبوا السلطات المعنية في المدينة سيما منها الأجهزة الأمنية والتي لم تقدم حتى الساعة على فتح الساحة دون أن تعرف الأسباب سيما وانها عملت على فتح الساحات في كل المناطق اللبنانية وتركت للثوار حرية اقفال "الساحات" متى كان لديها تحركات تصب في مصلحتهم الا في طرابلس فان الأمر متروك لفئة من الناس "تقرر وتنفذ وترفض المناقشة" بل هي تثور في وجه كل من يطالب بفتح الثورة وعودة الحياة الى طبيعتها مع الابقاء على الساحة كرمز للثورة لكن في فترات محددة ومن الأفضل لو تكون مع نهاية الأسبوع.

اليوم هناك توجه، لدى تجار طرابلس للتحرك على أكثر من جهة مع تأمين تواقيع لكل المؤسسات والمحلات وتقديمها للجهات المختصة في سبيل وضع حد للتدهور الحاصل ربما تفلح في تحقيق مبتغاها قبل حلول شهر رمضان المبارك والذي يعلق عليه التجار الآمال العريضة، وفي حال عدم تحقيق ذلك فان كارثة اقفال المؤسسات واشهار الافلاسات باتت "أمر محتم" لا يقبل المشاورات وبالتالي زيادة نسبة البطالة بعد صرف الموظفين، فكيف ستتم المعالجة ومن هي الجهة التي ستصغي لنداءات التجار وكل من يرفض الابقاء على اقفال ساحة النور؟؟!!!.


الحريري: أوضاع كارثية

رئيس جمعية تجار لبنان الشمالي أسعد الحريري قال:" في ضوء المرحلة الدقيقة والتي يمر فيها لبنان ككل سواء لجهة الانهيار الاقتصادي أو لجهو وباء كورونا وانعكاساته السلبية، بتنا بأمس الحاجة الى تسهيل أمور المواطنين، من هنا فان المطالبة بفتح ساحة النور أضحت ضرورة ملحة لتفعيل الوضع الاقتصادي كما ووضع الثوار والذين يعانون الأمرين جراء أوضاعهم السيئة، وهنا لا أريد أن يفهم من كلامي بأنني ضد "الثورة" والتي شاركنا فيها منذ اليوم الأول، لكن وبسبب الفترة الزمنية الطويلة فان اقفال الساحة ينعكس سلباً على الحركة في المدينة وان بقينا على هذا المنوال فاننا بلا شك مقبلون على كارثة حقيقية، وهنا فاننا نناشد كل المعنيين من سياسيين وأمنيين وتجار واقتصاديين الاهتمام بمتابعة قضية الساحة والعمل على فتحها في أقرب وقت ممكن وقبل حلول شهر رمضان المبارك".

وعن الأزمات الناجمة عن اقفال الساحة يقول الحريري:" أولاً أزمات السير الخانقة والتي تدفع بالزوار من خارج المدينة الى عدم المجيء اليها، وهنا وبعد مرور فترة زمنية من دون أي تحركات تذكر فان طلبنا بات طبيعياً لفتح الساحة خلال النهار واقفالها ليلاً من أجل التحركات ان وجدت، نحن نعتبر بأن ساحة النور رمزأً للثورة ولكن الأمر يحتاج للتنظيم".

وتابع الحريري:" في سبيل تحقيق هذا الهدف نقول بأنه لا بديل عن الدولة اللبنانية وعلى الأجهزة الأمنية لعب دورها في هذا المجال وهي تدرك جيداً واجباتها، نحن كتجار ندق ناقوس الخطر بعدما انهارت أوضاعنا وفي حال عدم ايجاد الحلول فاننا نتجه نحو الاقفال وبالتالي صرف موظفينا قبل شهر رمضان المبارك، وكتجار نعتبر من أهم القطاعات ولدينا 165 ألف موظفاً على صعيد لبنان ككل، وان لم يكن هناك حلول فالكارثة كبيرة خاصة في ظل وباء الكورونا والذي ينتشر بشكل مخيف وهنا فان على الثوار الالتفات لهذه القضية من خلال المبادرة بفتح الساحة وتسهيل أمور المواطنين، ومن ثم وضع الخطط البديلة لاخراج مدينة طرابلس من "الحجز الموضوعة فيه"، ونحن كأهاليها نعرف الطرقات الفرعية لكن الغرباء لا يعرفونها ولذا هم لا يقصدونها ".

وختم الحريري:" الحلول موجودة ونحن على يقين تام بأن تأخذ الدولة دورها كما والأجهزة الأمنية بأن تعود ساحة النور المدخل الرئيسي للمدينة، ونحن نناشد عبر جريدتكم الغراء الوقوف الى جانبنا وسيكون لنا لائحة موقعة من أكثر من 10 آلاف شخص رفضاً لاقفال ساحة النور سيما وان علامات الاستفهام تلوح في الأفق حول من هو المستفيد من اقفال الساحة؟؟؟ ومن هو المتضرر؟؟ جميعنا متضررون والأوطان لا تبنى بهذا الشكل، والحكومة العتيدة عليها أن تثبت لنا اهتمامها بمحافظة الشمال والتي لم تحظ بالرعاية في العهود السابقة".


.... واشهار لافلاسات

من جهته صاحب مؤسسة عريقة في مدينة طرابلس موجودة في شارع يزبك في منطقة التل رفض الادلاء باسمه قال:" تجارتنا تعتمد على الزبائن من خارج طرابلس، وبسبب اقفال الساحة فانني من المتضررين ليس فقط بسبب اقفال الساحة وانما أيضاً الأزمة الاقتصادية الصعبة والتي ترخي بثقلها 50% وتبقى ال 50% بسبب اقفال الساحة، وعليه فان الحاجة ضرورية لفتح الساحة قبل فوات الاعلان وقبل اشهار افلاسنا، وهنا أنا لا أنتقد الثوار وأنا واحد منهم، بل أطالب بتغليب لغة العقل والمنطق خاصة بعدما لم يعد هناك أنشطة في الساحة والتي ينبغي أن تتحول اما الى العطلة الأسبوعية حيث يتم اقفالها من أجل اطلاق الأنشطة أو يتم اقفالها ليلاً بعد الساعة الخامسة حيث تقفل الأسواق وبهذه الطريقة يتسنى للجميع المشاركة في أي تحرك".

وتابع:" تحملنا في الأشهر الماضية لكن لم يعد بامكاننا التحمل ونحن نتجه نحو الافلاس، وهنا نحن نناشد الجميع ضرورة الالتفات الى هذه القضية الحياتية والا فاننا نتجه نحو الأسوأ".



أخبار ذات صلة

تقييد سحوبات الليرة.. أهون الشرّين أحلاهما مرّ!
سنة أولى حراك شعبي: نداء إلى شباب الحراك... (2/5)
الناقورة 2: حدود لبنان تخترق حقل كاريش بالقانون الدولي