بيروت - لبنان 2020/06/02 م الموافق 1441/10/10 هـ

برلمانيات شرق أوسطيات: لإعلاء شأن المرأة بالقانون والسياسة

رويدا عادل الحاج
حجم الخط

بالرغم من الجهود المبذولة على مدى سنوات، إلا أنّ قضية تمكين المرأة سياسياً، وتعزيز مشاركتها الفعّالة في العمل السياسي مازالت منقوصة بشكل ملحوظ، وذلك بسبب الواقع الاجتماعي السائد ورسوخ النظرة الدونية للمرأة.
لذلك، لا بد من أجل ضمان وتعزيز تواجدها في العملية السياسية في المجتمع، أنْ تتطوّر مشاركتها في الأحزاب والحراكات السياسية والاجتماعية المختلفة، ومنظّمات المجتمع المدني التي تهتم بمختلف قضايا المجتمع، أو تسعى الى فتح الطريق أمام مشاركة المرأة السياسية وإبراز دورها، يضاف إلى ذلك إقرار قوانين معاصرة تعترف بالحقوق الأساسية والمشروعة للمرأة والضامنة لحرياتها ومساواتها.
ضمن هذا الإطار، ودعماً منها لإبراز دور المرأة، استضافت سفارة كندا في لبنان مؤخرا في فندق «راديسون ـ بلو مارتينيز»، حدثا إقليميا جمع برلمانيات وقادة نساء من جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بحضور سفيرة كندا في لبنان إيمانويل لامورو.
لتسليط الضوء على أهمية مشاركة المرأة في العمل السياسي وإبراز دورها، التقت «اللواء» عدداً من المشاركات في هذا الحدث الإقليمي للوقوف على آرائهن.
الحاج
{ الممثّل الإقليمي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رويدا عادل الحاج رأت أن «تعيين السيدة ريا الحسن وزيرة للداخلية والبلديات يشكل تطوّرا مهما جدا، ونحن نبارك هذه الخطوة خصوصا أنها إنجاز عظيم، كونها أول سيدة عربية تتبوأ هذا المنصب بالنسبة لوزارة الداخلية في المنطقة العربية.
في المقابل نتمنى أن تكون هناك نظرة إيجابية لمسائل لها علاقة بتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في كل القوانين، على الصعيد اللبناني، إلتصاقا مع القانون الدولي والواجبات على لبنان سواء تحت الإتفاقية الدولية لمكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة أو سواء تحت الإطار الدولي للجنة المعنية بالحقوق المدنية والسياسية أو لجنة مكافحة التعذيب إلى ما هنالك من آليات دولية.
لذلك من المهم جدا عقد المؤتمرات سعيا لتبادل الخبرات، ولمناقشة المادة التاسعة الخاصة بإعطاء الجنسية للزوج أو الأولاد من قبل الأم والتي هي غير موجودة في الكثير من الدول العربية للأسف، بالإضافة إلى التحديات الأمنية والسياسية.. وما يتعلق بالتمييز ضد المرأة لجهة المنشأ.
أيضا هناك حديث عن المادة 16 التي لها علاقة بالوصاية والطلاق والزواج والزواج المبكر، كل هذه المسائل وتبادل الخبرات مهمة جدا.. ومن الضروري إعلاء شأن المرأة في القانون تحديدا ورفع التحفظات فيما يخص المادة التاسعة والمادة 16. طبعا يلزمنا المزيد من الجهد والتعب لكننا بالتأكيد في النهاية سنصل إلى ما نطمح إلأه نتيجة الجهود المستمرة».
عزاوي
{ النائب في البرلمان المغربي والعضو في لجنة الشؤون الخارجية في الغرفة الأولى في البرلمان  إبتسام عزاوي اعتبرت أن «المرأة حققت العديد من الإنجازات، وعددا من المكاسب لا لشيء إنما بفضل نضالاتها من أجل أن تأخذ حقها في المجتمع وحقها في المشاركة السياسية.
هناك تجارب مختلفة في الدول العربية، مثلا في المغرب أستطيع أن أقول هناك نسبة 21% من النساء في البرلمان، وفي قانون الأحزاب هناك ضرورة لأن تكون نسبة النساء 30% في كل مكاسب الحزب، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، كما هناك مبادرات وإجراءات إما بفعل القانون أو إجراءات إرادية أيضا من طرف الأحزاب والهيئات السياسية.
إضافة إلى عدد من الاجتهادات التي تختلف من بلد إلى آخر من حيث طريقة المشاركة إما عن طريق لائحة وطنية أو تعيين، او إنتخاب... باختصار الآليات تختلف، لكن هناك اجتهادات بالتأكيد لكنها وما زالت لا ترقى إلى مستوى طموحات المرأة العربية. وتجدر الإشارة إلى أن التطور موجود وملحوظ، فالمرأة اليوم تخترق عدداً من المناصب السياسية، وأبرز مثال هو تعيين الوزيرة ريا الحسن كوزيرة للداخلية في لبنان.
في المغرب أيضا لدينا تجارب مهمة، وهناك 6 وزيرات وفي حقائب مهمة أيضا، لذلك يجب تسليط الضوء على هذه الأمثلة لأنها تبعث على الأمل وعلى الثقة ربما في المجتمعات التي ما زالت تتخوف من مشاركة المرأة أو من عدم أهليتها».
العبيدي
{ النائب في البرلمان التونسي فريدة العبيدي لفتت إلى أن تونس تعتبر نموذجا في الحقوق التي منحت للمرأة منذ مدة زمنية كبيرة، وقالت: «إذا أعطيت المرأة الفرصة فإنها قادرة على أن تشارك، وأن تأخذ القرارات الصائبة لكن المهم أن يتوافر الإطار التشريعي أولا والإطار الواقعي والسياسي والتمكين الإقتصادي، فلا شيء ينقص المرأة بأن يكون لديها دور فاعل في أخذ القرارات وفي تبؤ مراكز القرار. لكن المشكل أننا نجد المرأة في مختلف القطاعات لكنها تغيب عن المناصب الأولى من الدولة، لذلك نحتاج إلى أن نمكّنها أكثر في مواقع القرار. وأستطيع أن أقول بأن تونس حققت إنجازات كبيرة على هذا الصعيد، وهي متقدمة في العديد من المجالات. فليس هناك من تمييز بين الجنسين».
بو داوود
{ النائب في البرلمان الجزائري نورا بو داوود أشارت إلى أن التجربة الجزائرية رائدة، وذلك بفضل الجهود التي أثبتت جدارة المرأة، وقالت: «الشعب الجزائري كان له ذهنية خاصة بعض الشيء في تبؤ المرأة لمناصب قيادية لكن منذ العام 2012 لغاية 2018 أصبح وجود المرأة في المجالس المنتخبة أمرا عاديا. وقد أثبتت المرأة جدارتها لناحية التميز والقدرة».


أخبار ذات صلة

المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟
رشيد كرامي النّسر الذي هوى
النائب السابق بطرس حرب
حرب لـ«اللواء»: لهذه الأسباب الفيدرالية تعقد مشكلات النظام ولا تحلّها