بيروت - لبنان 2020/06/02 م الموافق 1441/10/10 هـ

«بيروت ترنّم» رسالة لإبراز وجه مدينتنا وحضارتها

أبي سمرا: دخلنا رابطة المهرجانات الأوروبية

من فعاليات «بيروت ترنّم»
حجم الخط

اختتم مهرجان «بيروت ترنّم» نشاطه لهذا العام في 23 الجاري، والذي كان قد بدأه في الأول من كانون الأول، بالرغم من كافة الصعوبات، وذلك بفضل دعم وجهود القيّمين عليه وأصحاب الأيادي البيضاء، الذين لولاهم لما استطاع المهرجان أن يبصر النور في سنته العاشرة.
احتفالات هذا العام جاءت متميّزة، فالأمسيات كانت أكثر من رائعة باعتراف الجميع، نتيجة للإرادة الصلبة والإيمان العميق والحب الكبير لبيروت العاصمة، بيروت الحاضنة، وبيروت الجامعة. والحقيقة أنّ كافة الأمسيات التي قُدِّمَتْ كانت من أرفع مستوى، وقد أتت لائقة بشهر الميلاد المجيد، وبما يليق أيضاً ببيروت العريقة لتبقى عاصمة التّجربة الوطنية التي لا تزال تواجه التّحدّيات العظام وتنتصر عليها بإرادة اللبنانيين.
لإلقاء نظرة على هذه المناسبة الاستثنائية التقت «اللواء» رئيسة مهرجان «بيروت ترنّم» ميشلين أبي سمرا للوقوف على تقييمها للمهرجان إثر اختتامه، فكان الحوار الآتي:
{ كيف تقيّمين مهرجان «بيروت ترنّم» في سنته العاشرة؟
- «بالتأكيد مهرجان هذا العام من أنجح الأعوام، وذلك لعدّة أسباب أهمها أنّه أصبح هناك جمهور ينتظرنا، وأن المهرجان باتت له حيثية ووجود وحاجة، لا سيما أنّ اللبناني في ختام السنة بعد الصعوبات التي يكون قد مرَّ بها يشعر بأنّه يحتاج إلى فسحة أمل ومساحة من السلام وهذا ما نهدف إليه من خلال إقامة المهرجان في كل عام.
وهنا نتوجّه بالشكر إلى كافة القيّمين والداعمين لإقامة مهرجان «بيروت ترنّم»، الذين ساهموا مساهمة فاعلة بدءاً من شركة «سوليدير» كارلوس أبو جودة، بنك البحر المتوسط، وغيرهم...
هذا المهرجان هو رسالة وحاجة ماسّة لمجتمع لبنان الذي يحضن كل أبنائه مسيحيين ومسلمين، ليحتفلوا سويا ويرتاحوا نفسيا بالأمسيات الموسيقية الحضارية التي تعكس وجه مدينتنا وحضارتها، والحقيقة أن النجاح الذي حققه المهرجان في سنته العاشرة بالرغم من أننا كنّا قد تعرضنا لمحنة كبيرة جدا (إستقالة الرئيس سعد الحريري)، إلا أننا أثبتنا أن وحدتنا الوطنية هي التي أخرجتنا من هذه المحنة، وهذه المحنة هي التي بدورها أنجحت المهرجان، خصوصا أنّه ضم أشخاصاً من مختلف الطوائف ومختلف الفئات، هذا ما حقّقناه من خلال «بيروت ترنّم».
{ ماذا عن الإقبال؟
- «هذه المسألة يجيب عنها الناس، لكن ما أستطيع أن أخبرك به هو أنّه وصلتني رسائل عديدة وجميعها تشير إلى مدى الفرح الذي عكسه مهرجان «بيروت ترنّم» في قلوب ونفوس كل مَنْ حضر الأمسيات الموسيقية ولما حمله في طياته من جمالية أيضاً، لدرجة أنّ الجميع طالب بتوسيع جدران الكنائس لتتسع لأكبر عدد ممكن من الناس، وهنا لا يسعني إلا أنّ أكون ممنونة وشاكرة لكافة القيمين على كنائس بيروت الأثرية الجميلة».
{ بماذا تميّز مهرجان «بيروت ترنّم» هذا العام عن السنوات الماضية؟
- «سنة بعد سنة نسعى جاهدين لرفع مستوى المهرجان، فبالإضافة للفرق والجوقات المحلية التي تشارك سنوياً ضمن «بيروت ترنّم»، في إحياء أمسيات من وحي زمن الميلاد والأعياد  المحلية استطعنا هذا العام أن نحضر الكوري Yekwon Sunwoo الفائز بالميدالية الذهبية في مسابقة «فان كليبُرن» (2017). هذا بالإضافة إلى مجموعة من الأسماء المرموقة مثل الثنائي سيرغي كاتشاتريان (كمان) وشقيقته، عازفة البيانو لوزين ورباعي موديلياني، عازف البيانو الفرنسي الشهير إيريك لوساج، وعازف التشيلّو السوبر ستار الفرنسي إدغار مورو، الذي أتى برفقة دافيد كادوش (بيانو)، وأخيراً عازف البيانو الروسي الفائز بـ «مسابقة تشايكوفسكي» عام (2015) الشاب الموهوب ديمتري ماسلييف.
كما أننا حاليا أصبحنا عضوا في رابطة المهرجانات الأوروبيةEUROPEAN FESTIVAL ASSOCIATION وقد وقعنا عقود لمهرجانات خارج لبنان كي يتمكن اللبنانيون من خلال «بيروت ترنّم» من إبراز طاقاتهم ومواهبهم الفنية  في الخارج، كذلك لا يسعنا أنْ ننسى إضاءة زينة شجرة عيد الميلاد التي لا بد وأن نشكر بلدية بيروت عليها وهي التي تشجع دوما الثقافة. كذلك وجهنا تحية للقدس، ولا ننسى عازف الكلارينات العالمي كنان العظمة الذي أتى خصيصا من نويورك مع عازف الغيتار وعازف الكمان لتقديم التحية إلى سوريا وللشعب السوري الذي عانى طوال سنوات. وهنا أود أن أؤكد أن قلوبنا مفتوحة لكافة العرب ونحن ننتظرهم، وسنبقى نقدم لهم الموسيقى والنشاطات المتميزة، كما سنبقى داعمين ومتكاتفين لهم».
{ علمت بأنّكم منذ الآن بدأتم التحضير لمهرجان العام المقبل، فهل بالإمكان أن تعطينا لمحة سريعة؟
- «بداية يهمني أن أؤكد أننا كفريق عمل عددنا صغير جدا ونحن نعمل بشكل تطوّعي إذا صحّ التعبير، أما في ما يخص مهرجان «بيروت ترنّم» للعام المقبل، فكل ما أستطيع قوله إنّه سيتضمّن العديد من الأشياء الجديدة وإن شاء الله العام القادم نتمكّن من أنْ نقول لكم بأن «بيروت ترنّم» شاركت بأعمال كبيرة في الخارج، واستطاعت أن تظهر وجه لبنان الحضاري  والحقيقي، هذا ما نعمل عليه بكل ما أؤتينا من جهد.. كذلك نحن نحاول أنْ نأتي بخبراء من أكاديمية الأوبرا في باريس، بهدف تدريب الموهوبين ليصبحوا بمستوى هذه الأكاديمية، طبعا بالإضافة لأمور أخرى أفضل الإعلان عنها في حينها، لكنني أعدكم بمهرجان ناجح إن شاء الله».
  





أخبار ذات صلة

المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟
رشيد كرامي النّسر الذي هوى
النائب السابق بطرس حرب
حرب لـ«اللواء»: لهذه الأسباب الفيدرالية تعقد مشكلات النظام ولا تحلّها