بيروت - لبنان 2020/04/04 م الموافق 1441/08/10 هـ

ترقق العظام.. التمارين والعلاج الفيزيائي أفضل من الجراحة

صور لترقق العظام
حجم الخط

هل بات الدواء والجراحة في المرتبة الثانية، في عملية تقويم العظام؟

والسؤال ما هي الطرق الوقائية لصحة العظام،قبل مرحلة ترقق العظام، وهل صحيح أن العلاج الفيزيائي أفضل من تناول المسكنات؟

هذا ما تؤكده دراسة طبية جديدة، إذ تلفت إلى أن آلام الرقبة والظهر والكتفين، بات علاجهما بالتمارين الرياضية، أفضل من أي عمل جراحي.

د.لبكي

لتسليط الضوء على هذا الموضوع، التقت «اللواء» الأخصاصي في جراحة العظام الدكتور شادي لبكي،فكان الحوار الآتي:

{ هل صحيح أن الدواء والجراحة باتا في المرتبة الثانية لعلاج تقويم العظام؟

- لم يعد بإمكاننا أن نضع الدواء والجراحة في المرتبة الأولى، أو الثانية،لعملية تقويم العظام، لأن هذا الأمر يعود إلى الحالة المرضية لكل مريض.

بعض الحالات تحتاج إلى العلاج بالدواء، وأخرى إلى العلاج بالجراحة، كذلك هناك حالات تعتمد العلاج على الدواء والجراحة في آن معاً.

فالفتية الذين في عمر الشباب أي ما بين الـ 12 و25 سنة، يفضلون العملية الجراحية لمعالجة الكسور التي يتعرضون لها، للإسراع في العودة إلى عملهم بشكل طبيعي. فيما الرجال من عمر 30 سنة وما فوق، يرتاحون إلى تركيب الجفصين أو المشد أو الرباط، لمنطقة الكسر التي يتعرضون لها،بينما هناك مرضى يتم علاجهم بالعلاج الفيزيائي، بالإضافة إلى التمارين الرياضية، دون الحاجة إلى اللجوء إلى الدواء أو الجراحة».

{ ما هي أسباب ترقق العظام؟

- بالنسبة إلى مرض ترقق العظام، فأسباب الإصابة به، تعود إلى الكبر في العمر لدى الرجال، أما بالنسبة إلى النساء فارتفاع الإصابة به، تحصل بفعل توقف الطمث لديهم، في عمر الـ 45 سنة ما فوق، وصولاً إلى حدوث عدم إنتظام في الهرمونات الأنثوية عندهم».

{ ماذا عن الوقاية؟

- إن أبرز طرق الوقاية لمنع الإصابة بمرض ترقق العظام،هي اللجوء إلى ممارسة الرياضة بشكل يومي، الأمر الذي يعطي تحفيزاً للخلايا، من أجل صناعة العظام الجديدة، التي تؤدي بدورها لتقوية العظام الموجودة، في جسم الإنسان، والتي تكبر وهي غير ثابتة، لأن جسم أي شخص قادر على خلق عظام جديدة، وإزالة العظام القديمة.

فالإنسان الذي يتعرض لكسور في جسمه،من الممكن أن تبقى هذه الكسور موجودة لولا خلق عظام جديدة، وبالتالي فإن العظام التي تعرضت للإصابة بالكسر، تتم إزالتها بشكل كلي، بفعل خلايا العظام التي تصنع عظام جديدة، وهي في حالة إنتاج طوال العمر كله. فالخلايا تلعب دورا هاما في تصنيع العظام الجديدة، بينما تقوم أخرى بإزالة العظام القديمة».

{ هل من مرحلة عمرية محددة تتم فيها خسارة العظام؟

- إن خسارة العظام في الجسم تبلغ 1 إلى 2 بالمئة سنوياً، وتحديداً من مرحلة عمر الـ 35 سنة وما فوق، بالنسبة إلى الرجال.

أما عند النساء فتبلغ النسبة 3 إلى 3,5 بالمئة سنوياً، وهذه النسبة تزداد وترتفع بعد توقف الطمث لديهم. لذلك،فإن طرق الوقاية من مرض ترقق العظام، تكون بزيادة نسبة «الكالسيوم» في الجسم،الذي يحتاج إلى ألف ميلغرام يومياً،والذي يمكن توفره في الألبان والأجبان، ومشتقات الحليب.

كذلك، يحتاج الجسم إلى الفيتامين (D)، ومن هنا نكون ملزمين بالتعرض إلى أشعة الشمس، وتناول مختلف مشتقات السمك والمأكولات البحرية والخضار والحبوب وسواها، كما يحتاج الجسم إلى فيتامين (K)، الموجود في مختلف أنواع الأكل».

 مرض العصر

{ هل عدد المصابين إلى ازدياد؟

- إن المعاناة واضحة، بزيادة أعداد المصابين بمرض آلام الرقبة والظهر والكتفين، وهذا ما نطلق عليه «مرض العصر»، فكل 10 مرضى يأتون لعلاج

وضعهم الصحي، إلى العيادات الطبية، يكون هناك 6 إلى 7 منهم يعانون من أوجاع وآلام في الرقبة والظهر والكتفين.

وطبعا،هذا مؤشر خطير جداً، ولاسيما أن هذه النسبة تعادل ما بين 60 إلى 70% بالمئة، وهذا يعود إلى حصول تغيير جذري، في حياة الناس اليومية.

قبل 150 سنة أو أكثر، كان الإنسان يعيش في مجتمع زراعي، أما الآن فبتنا في مجتمع صناعي، يوفر مختلف وسائل الراحة،وفي المقابل يعمل الإنسان بمعدل يفوق الـ 12 ساعة يومياً، ويبقى متمرّسا خلف شاشة «الكمبيوتر» أو وراء المكتب في المصرف، أو المؤسسة، أو الشركة، التي يعمل فيها.

في المقابل، فإن متطلبات الحياة اليومية ازدادت بشكل كبير، مما يحتّم اللجوء إلى أكثر من وظيفة عمل، لتأمين حاجات العائلة اليومية،التي باتت من مسؤولية الأب والأم معاً.

فأين تكون ساعات الفراغ، من أجل ممارسة الرياضة، بعد فترة طويلة من العمل المضني؟

{ كلمة أخيرة؟

- اليوم الحاجة باتت أكثر ملحة، من أجل الابتعاد عن العلاج بالعمليات الجراحية، من أجل معالجة آلام الرقبة، والظهر والكتفين، لأنها تشكل خطورة على حياة المريض، رغم أن النتائج تكون مريحة أكثر على المدى القريب، إلا أن السلبيات على المدى البعيد، تكون أكبر، الأمر الذي يؤدي لتراجع وضع المريض صحياً.

لذلك، الأفضل اللجوء إلى الحلول والعلاجات الغير جراحية، ومنها الإعتماد على الأدوية، ذات العلاجات الطبية، وصولاً إلى العلاج الفيزيائي والتمارين الرياضية الخفيفة، وضرورة المشي في ممرات المكتب، أو شرفة المنزل، بمعدل 5 دقائق كل ساعة على الأقل، دون أن نغفل اللجوء إلى أخذ الأبر يومياً، بالشرايين والأوردة، التي تقع في منطقة الرقبة والظهر والكتفين، والتي تساهم في تخفيف الآلام لدى المرضى».





أخبار ذات صلة

رغم التحذيرات.. مشهد مقلق في العاصمة الإيرانيّة
إدّعى أنه نقل مصابا بـ «كورونا» من صيدا... فما كان [...]
وزارة الصحة الروسية: ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا إلى [...]