بيروت - لبنان 2020/06/03 م الموافق 1441/10/11 هـ

رحالة أردنيون يجتازون جبال لبنان برسالة سياحية ثقافية

عبد الرحيم العرجان
حجم الخط

استطاع عدد من الرحالة الأردنيين اجتياز جبال وقمم لبنان سيرا على الأقدام على مدى سبعة أيام، عبروا خلالها عددا من المناطق، وذلك ضمن مسار درب لبنان لرياضة الترحال والمشي، حاملين معهم رسالة ثقافية فنية، ودعوة سياحية لزيارة الأردن، بجهود ومبادرة ذاتية ضمن هوايتهم.

لتسليط الضوء على هذه المبادرة – الرسالة، التقت «اللـواء» أحد المشاركين في هذه الرحلة مدير «غاليري قدرات» عبد الرحيم العرجان، فكان الحوار الآتي: 

{ بداية، لو تعطينا لمحة عن الرحلة؟

- «انطلقت الرحلة من وادي قاديشا المقدّس، أعمق أودية لبنان، الذي يبعد عن بيروت 120 كلم شمالاً، فحدشيت وفيها ثلاثة عشر ديراً وبرج مراقبة رومانية، ثم بشري المدينة الفينيقية المشهورة بزراعة التفاح، وأعني منزل عشتار، يليها أرز بشري، الذي يبلغ متوسّط أعمار أشجارها 2500 عام وترتفع 1930 مترا عن سطح البحر، بزعون، حصرون، تنورين الفوقا، محمية أرز تنورين ويبلغ ارتفاعها 1850 مترا، ويعتبر أرزها الأجمل في العالم.

إضافة إلى عنايا، وادي تنورين، شاتين، وفيها الكنيسة العتيقة، وكنيسة مار سركيس التي تُعد من أقدم كنائس المنطقة، بحيث تعود الى الحقبة البيزنطية. كذلك، بالوع بعتارة بلعا، الذي يبلغ عمقه 254 متراً، ويصب فيه شلال، لتختفي مياهه في ثنايا الأرض، ثم أهمج، العاقورة، عنايا، أفقا التي فيها شلال منبع نهر ابراهيم أو أدونيس، وحسب الأسطورة في مغارة منبع الشلال وُلِدَ الإله الفينيقي أدونيس، كما قمنا بزيارة مدينة جبيل الأثرية، بقاع كفرا، قنوبين، جونية، وصولا إلى بيروت».

قمتان ثلجيتان

{ هل تخلّلت الرحلة أي صعوبات؟

- «لم تكن صعوبات بقدر ما كانت نوعاً من التحدي، حيث قمنا بتسلّق قمّتين ثلجيتين، ضمن المسار بارتفاع 1950 و1920 متراً، دون دليل للسير، وذلك بالاعتماد على إشارات وعلامات درب لبنان، التي وُضِعَتْ بكل احترافية وخبرة عالية على مدى سنوات الدرب العشر، في حين أنّها كانت تختفي ضمن مسار الثلج وهذا أمر طبيعي. وقد بلغ ما يقارب 8 كلم في العاقورة، وبارتفاع تجاوز الأربعة أمتار، وكان معدل السير اليومي من 14 الى 22 كلم».

{ هل أنتم أوّل مجموعة تقطع هذا المسار؟

- «لسنا أوّل مجموعة أردنية تقطع المسار، لكن التحدّي الأكبر أننا اخترنا المرحلة الأصعب ضمن الدرب، خصوصا في وقت تراكم الثلوج، ومرحلة ذوبانها التي تعتبر فترة خطرة للسير عليه كونه هشّاً».

رسالة ومحطات ثقافية

{ ما هي رسالتكم؟

- «نحن في «قدرات» لدينا رسالة ثقافية فنية عبر الحدود، وقد صمّمنا شعاراً خاصاً بنا للرحلة والمسار، تحت عنوان «من الجبل إلى المغطس»، وهي بمثابة دعوة سياحية لزيارة المغطس، الذي عمّد فيه سيدنا عيسى عليه السلام. كما أنجزنا جدارية رسمها 31 فنانا في حرم «غاليري قدرات» من مختلف الأطياف والمدارس والمستويات الفنية».

{ هل كانت لكم محطات ثقافية في هذه الرحلة؟

- «بالتأكيد، تضمنت الرحلة زيارة عدد من المتاحف والمواقع الثقافية والفنية منها: متحف جبران خليل جبران، غاليري مارك هاشم، دار النمر للثقافة والفنون، متحف سرسق، دار الفنانة منى السعودي، بالإضافة الى كنيسة مار شربل، مغارة قاديشا، البالوع، متحف القديس مار شربل، دير القديسة مارينا، مدينة جبيل القديمة، نصب ساحة الشهداء، جامع محمد الأمين في وسط بيروت، ومرقد الشهيد رفيق الحريري، صخرة الروشة في بيروت، وجولة في منطقة السوليدير القديمة، كما تليفريك جونيه، وكنيسة سيدة حريصا.

وهنا لا بد من أنْ أشير إلى أنّ شركة الأرز سوف تقوم بإنتاج فيلم خاص عن الرحلة، لا سيما أنّ المشي والترحال هو خير وسيلة للالتقاء بالناس بشكل مباشر لإيصال الرسالة. كما ستكون لـ«غاليري قدرات» مشاركة رئيسية في «مهرجان بيروت للصورة» المزمع إقامته في شهر أيلول المقبل، وذلك بدعم إعلامي من مجلة «عرجان» الفوتوغرافية بتنظيم من دار المصوّر».


خلال اجتياز قمم لبنان بمبادرة ذاتية



أخبار ذات صلة

المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟
رشيد كرامي النّسر الذي هوى
النائب السابق بطرس حرب
حرب لـ«اللواء»: لهذه الأسباب الفيدرالية تعقد مشكلات النظام ولا تحلّها