بيروت - لبنان 2020/06/02 م الموافق 1441/10/10 هـ

سُبُل وآليات الوقاية من «الخرف»!!

حجم الخط

الخرف مرض تتضرّر فيه الوظائف الإدراكية والعقلية للإنسان، لأنّه يمس بشكل تدريجي بالذاكرة، وبالقدرة على التفكير، والإلمام من حيث الزمان والمكان، والمقدرة على تحديد الأشخاص والأشياء، وقد يطرأ عقب ذلك انخفاض تدريجي بالقدرة على القيام بالأعمال اليومية والتواصل مع المحيط. 
وكجزء من تطوّر المرض يعاني المريض، بالإضافة إلى الضرر الإدراكي من الضرر بالقدرات البدنية أيضا، بحيث يشكّل الخرف أحد المسبّبات الرئيسية للمحدودية في صفوف المسنين، ويُعتبر أحد الأمراض الصعبة بالنسبة إلى الإنسان، ولأفراد أسرته وللمجتمع. 
ولتسليط الضوء على هذا المرض التقت «اللواء» الأخصائي في طب الشيخوخة الدكتور نبيل نجا، فكان الحوار الآتي:

{ بداية ما هو التعريف العلمي والمجتمعي لمرض الخرف؟
- «الخرف (DIMENTIA) هو بمثابة المظلّة التي يأتي في ظلّها عدّة أنواع من الأمراض منها وأكثرها انتشارا هو مرض «الألزهايمر»، فالخرف ليس بمرض إنما هو مجموعة عوارض تؤدي إلى مرض معين، وأحد هذه الأمراض هو «الألزهايمر»، بالإضافة إلى العديد من أمراض الخرف الأخرى. وهنا نؤكد أنّ هذا المرض ليس جزءاً من الشيخوخة، بل هو مرض يدخل في دائرة الشيخوخة، وبالتالي عوارض الخرف ليست جزء من الشيخوخة السليمة، لذلك من الضروري تسليط الضوء على هذه المسألة كي يعلم الشخص أنّه إذا بدأ بالنسيان فهذا لا يعني لأنّه تقدّم في العمر بل لأنّه ربما أُصيب بمرض ما، وهو بحاجة للعلاج والرعاية». 
{ متى تبدأ مرحلة الخرف؟
- «هذه الأمراض أكثر انتشارا لدى كبار السن، ونبدأ بملاحظتها من عمر الـ60 ـ 65، طبعا كلّما تقدّمنا بالعمر كلّما ازدادت النسبة، وإنْ تخطينا عمر الـ 80 ـ 85 سنة نصل إلى نسبة 50%، لذلك نحن دوماً نقول في حال كان يوجد في العائلة شخصان أو أكثر بهذا العمر معنى ذلك أنّ لديهم حكما مريض مصاب بهذه الأمراض».
{ ماذا عن العوارض؟
- «المسألة تبدأ بعوارض تأخّر بالذاكرة، ولكن خطوة تلو أخرى، تمتد إلى عوارض سلوكية ونفسية وجسدية، فنلاحظ أنّ هذا الشخص لم يعد باستطاعته القيام بكامل أعماله اليومية ـ الحياتية، من أبسطها الاستحمام، ارتداء ملابسه .. هكذا تبدأ المسألة ومع الوقت تتطوّر هذه العوارض لتظهر بعدها عوارض العجز سواء العجز العقلي أو العجز الجسدي».
{ هل من الممكن تأخير هذه المرحلة، وكيف؟
- «هناك العديد من السُبُل الوقائية التي تخفّف من حدوثها لكنها لا تلغيها، أهمها التغذية السليمة المتوازنة، النشاط الجسدي المنتظم، الاهتمام بالحالة النفسية، بالإضافة للابتعاد عن التدخين وعدم تناول الكحول. وطبعاً من الضروري عدم التقاعد الفكري أي يجب دوماً أنْ نقوم بتشغيل الذاكرة، وبالتالي أنْ ننشّط خلايا الدماغ من خلال قراءة كتاب أو حضور ندوة ... لنحافظ على الرصيد الموجود لدينا».



أخبار ذات صلة

المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟
رشيد كرامي النّسر الذي هوى
النائب السابق بطرس حرب
حرب لـ«اللواء»: لهذه الأسباب الفيدرالية تعقد مشكلات النظام ولا تحلّها