بيروت - لبنان 2020/10/25 م الموافق 1442/03/08 هـ

طرابلس.. شارع عزمي «حركة بلا بركة» ومحلاته التجارية مهددة بالاقفال

التجار يأملون خيرًا في أوضاع اقتصادية «لا خير فيها»

حجم الخط

أن يأتي "القرار" متأخراً أفضل من أن لا يأتي ، وان كان في الظاهر خبر اعادة فتح التجار لأبواب محلاتهم التجارية يبدو مفرحاً الا انه في المضمون يعكس حالة الانهيار الاقتصادي الحاصل وبأن شيئاً لن يتغير في واقعهم المرير عشية "عيد الفطر السعيد" هكذا هي حال تجار شارع عزمي والذي يعد الشريان الأساسي للحركة التجارية في المدينة، وبالرغم من حركة المارة والتي شهدها الشارع في صبيحة اليوم الأول لتخفيف قرار التعبئة وعودة الحياة الى شبه طبيعتها، الا ان الحركة التجارية داخل المحلات معدومة بالكامل حتى ان البعض من التجار يؤكدون على أنه ما من توقعات ايجابية كونه ما من سيولة لدى المواطنين، في الوقت الذي يشير فيه أحد المارة في الشارع الى ان "خروجنا من البيت أتى من باب الترويح عن النفس وليس بمقدورنا شراء الثياب للعيد كما في السابق كونه ما من أموال لدينا والغالبية الساحقة باتت بلا أعمال أو هي محجوزة في منازلها بسبب الكورونا، أضف الى ذلك احتجاز أموال الناس داخل المصارف فمن أين الفرج؟؟".

اذاً، في اليوم الأول لفتح الأسواق مشهد سوداوي يخيم على التجار والمواطن في مدينة طرابلس ما لم يثبت العكس في الأيام المقبلة!!!.

بارودي
رئيس جمعية تجار شارع عزمي طلال بارودي قال لجريدة "اللواء":" كتجار ننظر دائماً بايجابية للأوضاع ونسعى لايجاد الآمال، لكن الواقع شيء والأمنيات شيء آخر، نحن عدنا الى عملنا عشية عيد الفطر السعيد وكلنا أمل بتعويض خسائرنا الفادحة وان كنت أشك في ذلك، لكن في كل الأحوال سنسعى بيد اننا ندرك بأن الأمور لن تعود كما كانت في السابق خاصة في ضوء أسعار الدولار وقلة السيولة في أيادي المواطنين كل ذلك سينعكس سلباً على حركة الأسواق".



وتابع:" كتجار نأمل خيراً بالرغم من اننا نطرح علامات استفهام كبيرة حول مستقبلنا ومستقبل البلد؟؟؟ الدولار في ارتفاع مستمر وما من أفق لأية حلول، وهنا أشير الى انه ومن خلال احصاء أجري منذ حوالي الشهرين هناك اقفال 27% من المحلات في عزمي وبعد عيد الفطر فان العدد سيرتفع ويتجاوز 37% ".

نابلسي
من جهته عمر نابلسي المسؤول عن أعرق المحلات التجارية وأقدمها على الاطلاق في عزمي يقول:" بدأنا اليوم الأول في العمل، بيد اننا لا نعلق الآمال على حركة البيع والشراء قد يكون هناك حركة خجولة بالتزامن مع عيد الفطر السعيد الا ان الوضع صعب جداً واستمراريتنا على المحك، مشاكلنا تتلخص في أموالنا المحجوز عليها داخل المصارف بحيث نحرم من شراء البضائع، المشكلة الثانية عدم وجود السيولة مع المواطنين وهذه القضية بدأت من قبل ثورة 17 تشرين".



وأشار نابلسي: "استمراريتنا صعبة جداً وان كنت لا أفكر ملياً بالموضوع، ومن يجول في شارع عزمي يلمس مدى المحلات المقفلة، هي كارثة حقيقية لم نشهد لها مثيلاً من قبل لا في سنوات الحرب ولا خلال الجولات القتالية بين التبانة وجبل محسن، ما نعيشه اليوم جديد علينا بكل تفاصيله، والحل يكمن عند الدولة والمسؤولين من خلال ضخ أموال في البلد مع ايجاد حلول للمصارف وتسهيل معاملات الناس والتي تذل على أبوابها لا يجوز البقاء على ما نحن عليه والا على البلد السلام".


أخبار ذات صلة

الصين تجري فحوصا جماعية في مقاطعة شينجيانغ تشمل قرابة 5 [...]
الخارجية الفرنسية: مكافحة التطرف تجري بالتعاون مع مسلمي فرنسا
ثانويتان في الدوير أعلنتا الإقفال لأسبوع وتعليم الطلاب عن بعد