بيروت - لبنان 2018/12/10 م الموافق 1440/04/02 هـ

طقوس البربارة والتقاليد الشعبية في القرى الجبيلية

حجم الخط

تختلط طقوس عيد البربارة الدينية بالتقاليد الشعبية المحلية.وتحيي جبيل ذكرى الشهيدة بربارة في الرابع من كانون الثاني من كل عام في احتفالات مميزة خصوصا ان هناك ضيعة جبيلية تدعى البربارة وشفيعتها القديسة بربارة .فما هي طقوس هذا العيد ورموزها التي تتم في ليلة العيد.
عيد البربارة يحتفل فيه الى جانب لبنان كل من سوريا الاردن مصر السودان لأن الإعتقاد أن القديسة بربارة ولدت في بعلبك، رغم أن البعض يقول أنها ولدت في تركيا.

برباة بنت العز فضلَّت الايمان بالله الواحد على العيش في قصر والدها وعبادة الاوثان . مما دعا والدها الى الأمر بقتلها فتنكرت وهربت.
يحي الأولاد العيد بالتنكر بأزياء غريبة والتطواف بين المنازل. هم يقومون بالرقص والغناء أمام البيوت واخذ الأموال "أو المونة" إحياءً لذكرى محسنة كانت تقوم بجمع الأموال من العائلات الميسورة بهدف توزيعها على الفقراء.
تترافق إحتفالات البربارة في بعض المناطق بقلي العويمات "الفويشات" التي تطفو على سطح المقلى جراء تشربها بالزيت، ثم تغطس بالقطر وهي ساخنة كي تمتص أكبر نسبة من السكَّر. كما يقومون بتحضير القطايف بقشطة أو بجوز "نيئة ومقلية"
إشتهرت عدة أغاني خاصة لهذا الموسم منها التي غنتها صباح: "هاشلة بربارة مع بنات الحارة"
وأخرى يقول مطلعها:
قديسة بربارة عند ربك مختارة
ابوكي هالكافر عباد الحجارة
جاب السيف ليدبحك صار السيف سنارة
جاب الحبلي ليشنقك صارت الحبلي حرام
وأشتهرت أيضاً أمثال خاصة عن العيد والموسم:
بعيد البربارة بتطلع المي من قدوح الفارة (إشارة إلى غزارة المطر)
وإن لم ترو الأرض في عيد البربارة، فرد قمحك إلى الكوارة (حافظة القمح)
و"بعد عيد البربارة، بيزيد النهار نطة فارة" (المعروف أن أقصر نهارات العام هي في النصف الأول من كانون الأول الذي يقع عيد البربارة فيه) ويعتقد الناس بالملاحظة أن النهار يزيد قليلا ابتداء من تاريخ العيد.
أما الدارج في رميش الجنوبية ومناطق أخرى فهو سلق القمح وتوزيعه ويعتبر مزج للطقوس الدينية وقصة المحسنة بربارة وعادات أهلنا وأجدادنا، وهاك الشرح:
- إن سلق القمح تحديداً في عيد القديسة بربارة يرمز إلى إختباءها في حقول القمح أثناء هربها من عسكر والدها.
- كان أهلنا وأجدادنا عندما يحصدون غلالهم من القمح يقومون بسلقها في خلاقين كبيرة "جمع خلقينة" بهدف تحضير مونتهم. أكثر السلق كان يتم على داير البِرَك حيث كان الأولاد يأتون وفي يد كل واحد منهم كاسة أو كوب أو صحن يملأه من القمح المسلوق ويضيفون عليه السكر.
- توزيع القمح المسلوق على الناس هو إحياء لذكرى السيدة المحسنة التي كانت تجمع الغلال من الميسورين لتوزعها على الفقراء.
*سلق القمح وتوزيعه في عيد البربارة عادة رميشية حميدة كادت تضيع نتيجة التطور وكثرة عناصر الترفيه والتسلية، فهل يعود وهجها؟


أخبار ذات صلة

اضاءة أكبر شجرة ميلادية طبيعية في مغدوشة
مغدوشة تضيء أكبر شجرة ميلاد طبيعية
أسواق البترون تنتفض لتستعيد هويتها ومكانتها بين المدن السياحية اللبنانية
الطلاق يسجِّل ارتفاعاً ملحوظاً في 2018