بيروت - لبنان 2020/04/07 م الموافق 1441/08/13 هـ

ظاهرة جديدة تجتاح «طرابلس».. ومحلات تجارية مهددة بالاقفال جراء تفشيها

حجم الخط

"المول مقفل الى حين عودة حماية الدولة للمؤسسات" استفاق أبناء منطقة القبة اليوم على هذه اليافطة والتي ارتفعت على باب "بلازا مول" والذي يعود لصاحبه صلاح الحلبي وهو مؤسسة تجارية كبيرة مؤلفة من عدة طوابق وتضم 30 موظفاً ومعروف عنها أسعارها التي تتناسب والقدرة الشرائية لأبناء منطقة القبة، بالطبع صاحب المؤسسة اتخذ القرار بعد سلسلة من المعاناة مع من يطلقون على أنفسهم "الناطقون باسم الثورة" والذين يسعون للتشبيح من كل المؤسسات باسم الثورة، ولأن الحلبي رفض هذه المرة منحهم ما يريدونه سواء من أموال أو مساعدات عينية من ملبوسات والسبب في ذلك يعود بحسب ما افاد الحلبي الى الحركة التجارية المعدومة في ضوء الأوضاع الاقتصادية السيئة، وهو قد وعد بمنح المساعدات ابتداء من شهر رمضان المبارك وموسم عيد الفطر باعتبار أن الحركة التجارية تكون أنشط حتى ان المؤسسة في تلك الفترة تعتمد على أكثر من 50 موظفاً بمعنى أنها تساهم في توظيف المزيد من الشباب والصبايا، لكن الأمر لم يرض "الشبيحة" الذين راحوا ليرفعون الصوت في وجهه ويهددون ويتوعدون بحق المؤسسة وصاحبها، والذي اضطر مرغماً لا راضياً على اقفال أبواب مؤسسته وصرف الموظفين منها خوفاً على حياتهم.

وكأن طرابلس ومناطقها كان ينقصها مثل هذه الخضات ليزيد في الطين بلة ويؤخر من حركتها التجارية مما يزيد في الأمر سوءاً، وهنا فان علامات الاستفهام تطرح حول الغياب الفاضح في دور القوى الأمنية والتي لا تولي هذه القضية الاهتمام سيما بعدما كثرت الشكوى من قبل التجار وأصحاب المحلات!!!!.

يبدو بأنه كتب على مدينة طرابلس أن تعيش وفي كل عهد شيئاً من الاهمال والاستهتار بحقوق أهلها والذين يرفعون الصوت اليوم أكثر ومن أي وقت مضى كي يتسنى لهم البقاء وبالطبع أصحاب المحلات التجارية هم الأهم كونهم الشريحة الأكبر والتي يعتاش من ورائها عدد كبير من أهالي المدينة هؤلاء التجار الذين يهددون اليوم باقفال أبواب محلاتهم حتى قبل بدء شهر رمضان فيما لو لم يكن هناك متابعة أمنية وحفظ أمن الناس.

الحريري: التشبيح سيد الموقف

ولأن صاحب مؤسسة "بلازا مول" رفض الادلاء بأي تصريح اعلامي، توجهت جريدة اللواء الى رئيس جمعية تجار لبنان الشمالي أسعد الحريري والذي قال:" نعيش أسوأ مرحلة تجارية في حياتنا والمطلوب من الحكومة الوقوف الى جانبنا كوننا متضررون اقتصادياً وأمنياً، ومشكلتنا الأساسية تكمن في حماية استثماراتنا وموظفينا، لأنه في حال تابعنا كما نحن فاننا سنقفل مؤسساتنا ومحلاتنا التجارية قبل شهر رمضان المبارك كونه لم يعد بالامكان التحمل أكثر من طاقتنا، والحادثة التي تعرض لها الأخ صلاح الحلبي قد تصيب أي شخص لذا علينا التعاون فيما بيننا لاجتياز المرحلة، والدولة عليها حمايتنا من الفوضى الحاصلة".

Image preview

ورداً على سؤال قال:" مواضيعنا كبيرة وليست مشكلة الحلبي لوحدها، هناك مسألة ساحة النور والتي تنعكس سلباً بسبب اقفالها على المدينة ككل، جراء أزمات السير الخانقة وأي زبون من خارج المدينة لم يعد ليقصدها بسبب اقفال الساحة، وهنا نسأل كل المعنيين لماذا لا يتم فتح الساحة حتى الساعة؟؟؟ لسنا ضد الثورة لكن حينما يكون هناك أي مناسبة يعاد اقفالها لكن اليوم ما شيء سوى المقاهي والأراكيل والتجمعات والعشوائية".

وتابع الحريري:" الضغوطات الاقتصادية كبيرة لجهة سحب الأموال واستيراد البضائع واليوم هناك عبء جديد تحت عنوان "التشبيح" فكيف يمكننا الاستمرار؟؟، نحن على يقين تام بأن مدينتنا لا تهم أحداً، وما نشهده اليوم من تشبيح انما أتى بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، الأمر يتطلب تضافر كل الجهود لانقاذ حياتنا".

وختم الحريري قائلاً:" سيكون لنا اجتماعات مع كل الأمنيين وسندق ناقوس الخطر عندهم في سبيل ايجاد الحلول، ونحن نطالبهم بالحماية أسوة بالمصارف لأننا نشكل أهم شريحة في الدولة اللبنانية نحن ندفع الجمارك وضريبة الدخل والضمان كل واجباتنا نقوم بها على أكمل وجه والدولة عليها تقديم واجباتها تجاهنا وذلك من خلال "ضب الزعران" ".

المصدر: "اللواء"


أخبار ذات صلة

التحقق من الأمن الغذائي في زمن فيروس "كورونا" المستجد
وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة قدّم تصريحا بأمواله وممتلكاته الى [...]
تحذيرات لطهران.. «كورونا» سيكتسح العاصمة الأسبوع المقبل!