بيروت - لبنان 2018/12/16 م الموافق 1440/04/08 هـ

غرفة طرابلس ولبنان الشمالي في قلب الحياة الإقتصادية المعاصرة

الرئيس الحريري باستضافة رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة في طرابلس
حجم الخط

خطت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي مع رئيس مجلس إدارتها توفيق دبوسي ولا تزال تخطو خطوات متقدمة على طريق النهوض بالحياة الإقتصادية الوطنية من منظارها الواسع،حيث بات من المعروف لدى المراقبين والراصدين والمتابعين، أنّها مؤسسة إقتصادية كبرى تشكّل الحصن الحصين للمصالح العليا للقطاع الخاص، إذ لم يعد دورها مقتصراً على التقليد ومكبلاً لحركتها الحيوية المرسوم الإشتراعي رقم 36 الصادر بتاريخ الخامس من شهر آب من العام 1967، الذي لم يعد يشكّل سوى الإطار التشريعي الذي يحتاج إلى رياح التجديد التي تلفح مرتكزاته القانونية بعدما تبدّل دور ومهام وتطلعات الغرف التجارية في كل بلدان العالم وتوسعت صلاحياتها بإتجاه تعزيز دورها التدخلي في القضايا المجتمعية المعاصرة .

وتشهد غرفة طرابلس ولبنان الشمالي ديناميكية عملية واسعة الآفاق والطموحات وتقيم علاقات واسعة، وضعتها على طريق الإنجذاب إلى الدور الإقتصادي الوطني المتعاظم، وغدت في قلب الحدث إنسانياً وإقتصاديا وإستثماريا وإنمائيا وإجتماعيا ، ليس على المستوى المحلي والوطني والعربي وحسب، وإنما على الإمتداد الدولي فذاع صيتها وتبلورت لديها صيغ ومنطلقات، بدّلت من خياراتها لتطل على جهات العالم الأربع بروح الإقتصاد المعاصر والإلتزام بتطبيقاته.
وعزز خيارها الإستراتيجي من إندفاعة رئيس مجلس إدارتها توفيق دبوسي فدعا كبار المسؤولين والهيئات والفاعليات لأن تحتل مدينة طرابلس ومنطقة لبنان الشمالي سلم الأولويات والإهتمامات، وإنطوت دعواته التي وجهها الى المراجع والقامات العليا التي تصنع القرارات الإقتصادية على قراءة حصيفة للمرتكزات الأساسية التي تستند عليها مكانة طرابلس ودورها وموقعها وهي التي دفعته وتدفعه الى الرفض القاطع لمقولة الفقر والبؤس والحرمان التي وردت لدى عدد من الدراسات بإعتبارها حاضنة لإقتصاديات إستراتيجية ولديها موارد بشرية متخصصة سواء أكانت على أرض الوطن اللبناني أو في بلدان الإنتشار وهي عناوين لقصص ريادية ونجاح وتفوق على كافة المستويات وأن غناها وثرواتها المادية ومواردها البشرية لا سيما المتخصصة منها هي في حال جهوزية دائمة للعمل على بلورة شراكات متقدمة سواء أكان ذلك على النطاق الوطني أو العربي أو الدولي، لما تمتلكه طرابلس والمنطقة الشمالية من ميزات تفاضلية وتنافسية تمتاز بها وتساعد على إستثمار مواطن القوة الكامنة فيها بإعتبارها المنطقة اللبنانية المميزة التي تتصف بأنها رافعة الإقتصاد الوطني لإنشدادها الى الوطن اللبناني، وهي بنية أساسية بما تحتضنه من قطاعات ومرافق ومؤسسات عامة وخاصة، وتشكل بتكاملها العصب الحيوي المحرك لدورة إقتصادية وإجتماعية وطنية متكاملة تنشد الإستقرار والمنعة والتألق وتتطلع الى إقتصاد مستقر ومجتمع آمن ومزدهر.
وتم إطلاق «مبادرة نحو طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية» بإعتبارها مبادرة إنقاذية إنسانية وطنية أممية بمختلف المعايير والمقاييس، فقدمت الى دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في الأسبوع الأول من شهر تموز من العام 2017 في السراي الحكومي على رأس وفد إقتصادي ضم أعضاء مجلس إدارة غرفة طرابلس ولبنان الشمالي ورؤساء الهيئات الإقتصادية الشمالية، فبادر فوراً الى الإلتقاط بها وتلقفها وإطلع على اهدافها الإستراتيجية وأدرجها على جدول أعمال مجلس الوزراء بهدف تسميتها وإعتمادها وهي بالفعل خارطة طريق ورافعة للإقتصاد الوطني وتساهم في إيجاد الحلول لمختلف المعوقات والمشاكل الإقتصادية الناجمة عن نقاط الضعف وهي بشكل محوري جاذبة للإستثمارات على مختلف المستويات اللبنانية والعربية والدولية.
مركز إقتصاد المعرفة: 
هو مركز تطلقه غرفة طرابلس ولبنان الشمالي للمساهمة في تأسيس البيئة الحاضنة لإقتصاد المعرفة حيث يتزايد الإهتمام في السنوات الأخيرة بهذا الإقتصاد الجديد نظرا لأهميته بتطوير البلد ونموه، وتواكب فيه المسار الاقتصادي العالمي الذي يشهد توسعا مستمرا ومتزايدا في توظيف العلم والتكنولوجيا في جميع ميادينه وفي الدور الفاعل والجوهري الذي تضطلع به المعرفة كعامل حاسم في عملية الإنتاج، وتأثيرها الكبير على الخبرات، والقدرة على التعلم والتنظيم والإبتكار في المنظومة الاقتصادية وغدت المصدر الرئيسي للنمو، وباتت تستثمر كعنصر أساسي لتعزيز الميزة التنافسية للشركات. وبرز توسُّع كبير في صناعة الخدمات وفي حجم دورها ضمن المنظومة الاقتصادية حيث تلعب فيه تقنية المعلومات دورا حيويا في تحقيق التنمية المستدامة وغدت المعرفة عبارة عن نوع جديد من رأس المال يقوم على الأفكار والخبرات والممارسات الأفضل. أن الثروة الحقيقية للأمم تكمن اليوم في العقول بالدرجة الأولى، ثم تأتي بعدها الثروات المادية الكامنة في باطن الأرض أو على سطحها.
دوافع غرفة طرابلس ولبنان الشمالي في تجديد الحياة الإقتصادية المعاصرة 
تستند دوافع التجدد في الحياة الإقتصادية المعاصرة على واقعية القطاع خاص مع الإدراك المسبق لحجم التحديات الإقتصادية والإجتماعية والديمغرافية والسياسية والأمنية المتزايدة بالرغم من تضافر الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص للتخفيف من حجم الضغوطات على لبنان من جراء تأثيرات ازمات 
الإقليم وتداعياتها بحيث اننا نرى مصلحة أكيدة ومباشرة في إطلاق خارطة طريق إستثمارية تعود بالمنفعة العامة وفي نفس السياق تشكل عامل إستقرار ومنطلق يساعد في المستقبل الداهم على تدعيم ركائز إعتمادية مبادرة طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية بإعتبارها رافعة للإقتصاد الوطني ومنصة لإعادة إعمار بلدان الجوار العربي وحاجة حيوية ومحورية لأصحاب المشاريع الكبرى لبنانياً وعربياً ودولياً وتشحذ همم أصحاب الإرادات الطيبة والخيرة في القطاعين العام والخاص لإغتنام هذا الزخم الدولي الجماعي الذي يعطي قوة دفع للعمل على توفير كافة عوامل النهوض الإقتصادي والتنمية الإجتماعية وترسيخ دعائم الإستقرار والتقدم والإزدهار».
إلتزامات وتطلعات نحو المستقبل الواعد :
{ توفير الدعم لقطاع المفروشات والصناعات الخشبية والحرفية عبر تضافر الجهود المشتركة بين «الغرفة» و»جمعية الصناعيين اللبنانيين» و«كفالات» و«اليونيدو»، وتأمين أفضل الوسائل المساعدة على «تنمية التجمّعات في الصناعة الثقافية والابداعية»، وتعزيز حركة صادرات هذا المنتج التراثي الوطني العريق لدخول الأسواق الأوروبية وفقاً للمعايير المعتمدة، إضافة الى حصول العاملين في هذا القطاع على دورات تدريبية لصقل مهنيتهم وكذلك قروض ميسرة من عدد من المصارف على أن تكون هذه القروض مكفولة من شركة «كفالات». 
{ جددت الغرفة وقوفها الى جانب نقابات المهن الحرة وإحتضان غرفة طرابلس في مقرها «المركز اللبناني للتدريب المستمر لأطباء الأسنان».
{ الإهتمام الزراعي بتقديم التسهيلات الممكنة لدعم الصادرات الزراعية والإهتمام بقطاعي الزيتون وزيت والزيتون للحفاظ على زراعة شجرة الزيتون ومنتجها من الزيت، وإبقاء العناية بشجرة الزيتون على الأهمية التي تحتلها على مدى تاريخ لبنان الإقتصادي والإنتاجي، والتشجيع على تأسيس التعاونيات الزراعية والوقوف الى جانب المزارعين خلال تعرض مواسهم للاضرار من جراء الكوارث الطبيعية التي تطال منتجاتهم. 
{ توفير الدعم لتفعيل دور الصادرات الوطنية في الأسواق العربية والدولية لا سيما الزراعية والصناعات الغذائية منها وتوقيع بروتوكولات تعاون مع القطاعين العام والخاص في دولة روسيا الاتحادية وتفتح المجالات واسعة، أمام مباحثات غير مسبوقة مع دولة روسيا الإتحادية في المجال الإقتصادي. 
{ وجود سلة مشاريع تعتمدها غرفة طرابلس ولبنان الشمالي لتوفير خدمات نوعية متقدمة للمجتمع الإقتصادي اللبناني بكل مكوناته وقطاعاته، ومنها: 
1- حاضنة الأعمال (بيات) للتشجيع على إنشاء وتأسيس المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
2- الدعم المتواصل لرواد الأعمال من الشباب ومساعدتهم على تطوير مشاريعهم الإبتكارية والإبداعية. 
3- تعزيز الدور المتنامي لـ(مختبرات مراقبة الجودة) في تشديدها على إحترام تطبيقات معايير الجودة والسلامة الغذائية.
4- إعتماد دورات تدريبية مهنية وتقنية لصقل مهارات الأيدي العاملة الشابة ورفدها في سوق العمل والتعاون مع مؤسسات وشركات القطاع الخاص في هذا المجال.
{ التواصل مع الوفود الديبلوماسية والقنصلية والإقتصادية والمالية الدولية والمنظمات والوكالات المتخصصة في هيئة الأمم المتحدة وخلافها من المجتمع العربي والدولي، والتشديد خلال المباحثات على أهمية «مبادرة طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية» .
{ إستثمار قصص النجاح التي يسجلها اللبنانيون في بلدان الإنتشار والإستفادة القصوى من طاقاتهم بإعتبارها من الروافد الأساسية لدعم مرتكزات الإقتصاد الوطني.
{ التواصل مع الهيئات والفاعليات الإقتصادية اللبنانية وكافة مكونات مجتمعنا الإقتصادي اللبناني من أجل العمل في مناخ من الشراكة على وضع طرابلس على خارطة الإستثمار والإنماء والتاكيد على غنى طرابلس ووضع كنوزها الإنمائية والإقتصادية والإستثمارية في خدمة الإقتصاد الوطني بكل مكوناته وقطاعاته ومناطقه. 
{ بناء أوسع العلاقات مع إتحادات الغرف اللبنانية والعربية والأجنبية المشتركة لدعم تطلعات رجال وسيدات الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص في الشراكة في مشاريع التنمية الشاملة والمستدامة .
{ الإصرار على أهمية التطبيقات العملية للشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل النهوض بطرابلس والشمال وحسب وإنما بلبنان وبكل بلدان الجوار العربي، وتوقيع بروتوكولات التعاون مع البلديات لا سيما إتحاد بلديات الفيحاء كسلطة محلية.
{ إعتماد صيغة الإنفتاح على القضايا المجتمعية التي باتت من صميم إهتمامات الغرف التجارية في المرحلة المعاصرة وتشبيك العلاقات وتوثيقها على مستوى هيئات ومنظمات المجتمعين الأهلي والمدني، وتقديم الدعم للانشطة والمناسبات والمهرجانات التي تنظمها الجمعيات السياحية والتراثية لإظهار الصورة الجميلة التي تتحلى بها طرابلس وكل لبنان.
{ تطوير وتحديث الخدمات النوعية والمتنوعة التي يقدمها الصندوق التعاضدي لمنتسبي الغرف اللبنانية.
{ تعزيز دور مركز الوساطة والتحكيم في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي.
{ توثيق الروابط مع المجتمع الأكاديمي المتمثل بالجامعة اللبنانية وكافة الجامعات الخاصة العاملة في طرابلس ولبنان الشمالي. 
وغرفة طرابلس ولبنان الشمالي في كل تحركاتها ومشاريعها وأنشطتها تستجيب دائماً للتطلعات الوطنية المشروعة في تحقيق النهوض الإقتصادي والتقدم الإجتماعي من أجل غد أفضل وآمن ومستقر.




أخبار ذات صلة

«التنمّر» في لبنان وتأثيراته السلبية على الأطفال!!
2200 مؤسّسة تجارية أقفلت والحل بتشكيل الحكومة
اضاءة أكبر شجرة ميلادية طبيعية في مغدوشة
مغدوشة تضيء أكبر شجرة ميلاد طبيعية