بيروت - لبنان 2020/04/03 م الموافق 1441/08/09 هـ

قطاع النقل والترانزيت في تدهور مستمر والشاحنات السورية تغزو لبنان

والنقيب الخير يناشد الحكومة كف يد السماسرة عن هذا القطاع

حجم الخط

يعتبر قطاع النقل والترانزيت من أهم القطاعات الانتاجية كونه يساهم في خلق فرص العمل لأصحاب الشاحنات والسائقين ولأصحاب محلات الميكانيك والحدادة المتخصصة بالشاحنات وهي كثيرة، لكن ومنذ العام 2000 وهذا القطاع في تراجع مستمر الى أن وصل اليوم للتوقف التام بفعل احتكار السوق من قبل عدد من السماسرة المقرّبين من السياسيين والذين يعتمدون على الشاحنات السورية في نقل البضائع من الموانئ اللبنانية بأسعار زهيدة إلا انها ترضي السائق السوري والذي يدخل لبنان دون أن يدفع الضرائب عند نقطة الجمارك والسياسيون يلتزمون الصمت جراء حرمان خزينة الدولة من الأموال التي يمكن أن يمنحها هذا القطاع.

أكثر من 500 شاحنة في منطقة المنية لوحدها متوقفة عن العمل منذ سنوات بفعل الفوضى الشائعة واغفال المسؤولين لتحمّل مسؤولياتهم تجاه هذا القطاع والذي يؤكد نقيبه على أن الدولة تسعى لإفقارنا كون 95% ممن يعملون في هذا القطاع من أبناء الطائفة السنية وبالطبع فان عملية تهجيرهم كما هو حاصل يساهم في تسهيل عملية التوطين والتي يتم السعي لاقراره.

فهل يكون لدى النقيب والسائقين وأصحاب محلات الميكانيك الأمل بالحكومة الجديدة لجهة تنفيذ القوانين المرعية والتي من شأنها تنشيط هذا القطاع وإعادة الدور البارز له ليغدو أسطول لبنان في النقليات هو الأهم كما كان في السابق؟؟ أم أن للسياسة دورا آخر وأهدافا أخرى؟؟!!!

النقيب الخير

النقيب أحمد خير

نقيب مالكي الشاحنات اللبنانية العاملة على ترانزيت النقل الخارجي في لبنان أحمد الخير قال: «قطاع النقل والترانزيت من أهم القطاعات الانتاجية حيث انه يخلق فرص العمل للشباب فضلاً عن أصحاب محلات الميكانيك المتخصصة بالشاحنات، اليوم الكل متوقف عن العمل بسبب الركود الحاصل والذي تعود أسبابه الى تراجع النشاطات الاقتصادية والصناعية والزراعية في لبنان مما ينعكس على التصدير، لكن الأكثر من هذه الأزمة هناك الموانئ والتي تستقبل البضائع من خارج البلاد وهي تستخدم الشاحنات الغريبة في نقلها من لبنان الى الخارج، وأقصد تحديداً الشاحنات السورية والأردنية والعراقية والتركية والإيرانية باختصار كل الدول تستفيد من هذا القطاع بإستثناء المواطن اللبناني، وما نطالب به مبدأ المعاملة بالمثل لا سيما فيما خصّ الشاحنات السورية والتي يستخدمها سماسرة النقل بأجور متدنية جداً، وهنا أشير الى الظلم اللاحق بالسائق السوري من خلال منحه القليل من الأجرة في الوقت الذي نحرم فيه من العمل، فمثلاً الشاحنة السورية تتقاضى مبلغ 400$ من مرفأ بيروت الى دمشق».

وتابع الخير: «وزير النقل يسكت عن السماسرة وهنا لا أتهم وزير دون غيره بل في كل العهود الوزير يتبع نفس الطريقة، ولطالما ناشدنا في سبيل اتخاذ القرار الذي يصبّ في مصلحتنا، إذ انه ومنذ العام 2000 ووسطاء النقل أو ما يسمّون بشركات الشحن وعددهم معروف على صعيد لبنان وعلاقاتهم نافذة مع السياسيين يتحكمون في قضيتنا في حين ان كلمتنا غير مسموعة، أطالب بمنع دخول الشاحنات السورية الى لبنان فارغة إلا بطلب رسمي بحيث تنال الشاحنة السورية حقها بالكامل».

وتابع: «الحل موجود ويتلخص بتطبيق القوانين والاتفاقيات والمعاهدات، في عهد الوجود السوري كانوا يتذرعون بألف حجة، اليوم ما من سبب وجيه لتوقيفنا عن العمل ولاحلال الفوضى في هذا القطاع والذي يشهد ركوداً رهيباً وكافة الشاحنات متوقفة في منطقة المنية وعكار وكل المناطق اللبنانية بحيث فقدت قيمتها بالكامل ومن يعمل عليها اختار اما الهجرة واما الالتفات نحو عمل آخر».

وأكد الخير أن المطلوب توجّه المسؤولين في الدولة اللبنانية للالتقاء بالمسؤولين السوريين لحل هذه القضية، بغية الوصول للمعاملة بالمثل، وبأخذ الضريبة على الجمرك من كل الشاحنات، برأيي أن الهدف الرئيسي الضغط علينا كمواطنين وهذه قناعتنا التي لا نحيد عنها أبداً، وأملنا كبير بالحكومة الجديدة.

وتابع: «نمنح الحكومة الحالية مهلة أسبوع فقط وإلا فاننا نتوجه نحو التصعيد، نحن لدينا مشكلة مع وزير المال والذي لديه قانون صادر منذ العام 1993 والمطلوب تطبيقه وينص على مبدأ المعاملة بالمثل مع كل الشاحنات في الدول العربية، الأمر الثاني وزير الأشغال العامة والنقل مسؤول عن مخالفات الوزن التي تخرج من المرافئ وعليه مسؤولية صيانة الطرق الدولية وتنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات المبرمة، ومنع الشاحنات من الدخول فارغة الى لبنان أسوة بكل الدول العربية، الأمر الثالث متعلق بوزير الداخلية المسؤول عن منع مغادرة شاحنة لبنانية من الأراضي اللبنانية الا بسائق لبناني، وإلا فاننا سنتوجه للشارع بمظلة تحمل شعارين على الحدود، الشعار الأول مبدأ المعاملة بالمثل، الشعار الثاني تنفيذ القوانين المرعية في لبنان وإقفال الدكاكين المفتوحة بالبلد وعنيت به السماسرة». 

... وأصحاب محلات الميكانيك

{ محمد سعيد الحلاق صاحب محل لبيع دواليب الشاحنات قال: «اليوم ما من أعمال لديّ بالرغم من انني أملك ستة فروع، ويمكن التأكيد على ان عملي تراجع بنسبة 100% وقد صرفت الكثير من الموظفين حيث كان لديّ 62 موظفاً مضمونين بات منهم 12 موظفاً والحبل على الجرار وقريباً سأقفل محلاتي وألجأ للهجرة كونه ما من بديل عنها».


محمد سعيد الحلاق

{ من جهته، أحمد القبعيتي قال: «كنت معلم ميكانيك للشاحنات منذ سنوات واليوم بفعل الأزمة فان عملي تراجع 100% وأوضاعنا تحت الأرض، اليوم «نتنفس من قلّة الموت»، بالطبع لم يعد عندي أي عامل وفي حال كان هناك شاحنة فانني اشتغلها بيدي».


أحمد القبعيتي

وتابع: «كل ما هو متعلق بالشاحنات باتت أوضاعه متدهورة للغاية، ومن يملك شاحنة فانه لا يجري التحسينات عليها إلا بعد تعطيلها بالكامل».

{ حسن الخير قال: «كنت ممن يملكون الشاحنات في النقل البري واليوم بتنا بلا مردود وعليه فاننا نطالب الدولة بضرورة انصافنا قبل فوات الأوان كون عائلات كثيرة تعتاش من وراء هذه المهنة».


حسن الخير

{ إبراهيم الغريب، حداد للشاحنات، قال: «أعمالنا متوقفة بالكامل بسبب دخول الشاحنات السورية الى مهنتنا وكل الموظفين لدينا صرفناهم كوننا لا نعمل ولا نجني الأموال».


ابراهيم الغريب


أخبار ذات صلة

سجناء رومية بانتظار العفو العام
وسط شكوك التسييس والكيديات والشعبويات ولهم في «العفو الخاص» مآربُ [...]
هل يربح دياب معركة الإصلاح بالتعيينات؟
سحب التعيينات بين دلالات «الصفّارة الأميركية» وخلاصات «الامتحان» وارتداداته!