بيروت - لبنان 2019/08/22 م الموافق 1440/12/20 هـ

ما هو النظام الغذائي الأمثل في رمضان؟

النظام الغذائي الصحي يقي من المشاكل
حجم الخط

تُعتبر «الحمية» النظام الغذائي الصحي المتوازن، الذي يقي الإنسان من مختلف المشاكل الصحية، وطالما أنّنا في شهر رمضان المبارك، فلا بد من تأكيد أنّ للحمية المتوازنة السليمة في هذا الشهر، دوراً مهماً في تفادي الكثير من المشكلات الصحية التي قد يتعرض لها الصائمون.

د. أبو إسبر

لتسليط الضوء على كيفية اتباع نظام غذائي صحي، خلال هذا الشهر المبارك التقت «اللواء» أخصائية التغذية الدكتورة نوف أبو إسبر، فكان الآتي:

{ ما هو النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتنا خلال هذا الشهر الفضيل؟

- «يتطلب الصيام لساعات طويلة يوميا قدرا معيّنا من التحضير، لذلك من المهم إتباع نظام غذائي مغذٍّ ويحافظ على صحتنا، وعلى قدرة تحملنا لساعات الصيام الطويلة خلال النهار.

والجدير بالذكر أنّ ساعتنا البيولوجية تتأقلم مع أسوأ الظروف خلال 24-48 ساعة، لذلك في البداية يشعر جسدنا بالانزعاج، ثم يأخذ بالتأقلم، بينما التحضير الروحاني والنفسي هما جزء أساسي من شهر رمضان، من هنا، يُعدّ الطعام الذي نقرّر تناوله قبل وبعد الصيام جزءا أساسيا من التحضير الجسدي أيضا».

وجبة خفيفة

{ كيف يمكننا إنهاء يوم طويل من الصيام؟

- «يجب إنهاء يوم طويل من الصيام بوجبة خفيفة، إذ من الأفضل أنْ نبدأ الطعام بحبتين من التمر، مع كوب واحد من الماء، مع تجنّب العصائر الحمضية، واسبتدالها بعصير البطيخ، الشمام، الكيوي.. كما الابتعاد خصوصاً عن المشروبات الغازية، لما تحتويه من نسبة مرتفعة من «الأسيد»، لا سيما أنّ الصيام خلال النهار ولفترة طويلة يملأ معدتنا بعصارة المعدة الأسيدية - والمشروبات الحمضية والغازية تساهم في تفاقم «الأسيد» في المعدة، ما يؤدي إلى مشاكل «الحرقة».

كما أنّ الشوربة المحضّرة في المنزل من العدس والخضار مثلاً، تساعد على ترطيب الجسد وإعادة توازن المعادن، كذلك يجب تجنّب المأكولات الغنية بالدهون: فبدل تناول السمبوسك، المعجنات، والبطاطس المقليّة، يمكن أن نشويها في الفرن، وينطبق على الخبز المقلي الذي نتناوله مع الفتوش.

باختصار يجب أنْ تحتوي الوجبة على مصدر البروتين: سمك، لحم، دجاج أو حبوب، وعدم التركيز فقط على المعجنات، والأرز التي تؤمّن الشبع الفوري والنفخة.

أما في وجبة السحور فلا بد من الإكثار من تناول السوائل والمياه، وتناول المأكولات الغنيّة بالألياف، التي تساعد على الإفراز البطيء للطاقة، وهذا يتضمّن الموز والكيوي، الشوفان، خبز النخالة مع مصدر للبروتين كالأجبان البيضاء قليلة الملح أو اللبنة».

إجراء التعديل

{ مَنْ يتّبع «دايت» معين، كيف يمكنه الصيام والمحافظة على برنامجه الغذائي؟

- «يجب على مَنْ يتّبع نظام «دايت» معين، تعديله مع ما يتناسب وشهر رمضان الكريم. أي بإمكانه تقسيم الكميات المسموح بها، على وجبتي الإفطار والسحور و«سناك» خفيف بينهما، لأنّ ساعات الصيام الطويلة ستساعد الراغب بفقدان الوزن على تحقيق هدفه، إذا إلتزم بالآتي:  

 عدم تخطّي الكوب الواحد من العصير خلال الإفطار، والتنبّه إلى أنّ الجلاب يمكن أن يحتوي على كمية كبيرة من السكر، وبالتالي يمكن استبداله بعصير التفاح الطبيعي أو عصير البطيخ.

 الابتعاد عن الخبز المقلي الذي يُضاف إلى الفتوش. 

 عدم تناول المقالي بكثرة وخاصة المعجنات (الإلتزام بقطعتين).

 عدم تناول الحلويات العربية بشكل يومي، لما تحتوي عليه من وحدات حرارية، والمناوبة بين الفاكهة في يوم، وقطعة واحدة من الحلويات العربية في اليوم التالي.

 الابتعاد عن المناقيش أو الكنافة خلال السحور واستبدالها بالفول، الأجبان والألبان».

أبرز النصائح

{ ما هي النصائح التي تتوجهين بها للصائمين في عيد الفطر؟

- «بعد شهر رمضان المبارك، من المعروف أنّ الحلويات العربية غنية جداً بالوحدات الحرارية، وهي ممنوعة على مرضى السكري ومرضى الكولسترول. فما علينا القيام به هو الإلتزام بقطعة واحدة إلى القطعتين، والتذكر أنّ فرحة العيد هي ليست فقط بالطعام وفترة العيد لا تتخطى اليومين، وتكثر فيها المآدب التي لا يمكن تجنّبها، لذلك يجب تخفيف كمية الطعام المتناولة بعد هذين اليومين لخلق نوع من التوازن ومعاودة ممارسة الرياضة بعد شهر الصيام».


الأخصائية نوف أبو إسبر

المصدر: جريدة اللواء


أخبار ذات صلة

همس
غمز
لغز