بيروت - لبنان 2019/09/23 م الموافق 1441/01/23 هـ

مبدعون لبنانيون حققوا إنجازات خارج الوطن

سارة هاشم
حجم الخط

اللبنانيون في الخارج، مُبدعون مميّزون في تحقيق الإنجازات تلو الأخرى، يتركون بصمات حقيقية وتواقيع لبنانية في مختلف المجالات والاختصاصات الطبية والمهنية، التي توفرها لهم الدول المضيفة فيصبحون جزءاً منها، كمواطنين صالحين فيها، ويحملون جنسية هذا البلد أو ذاك، وإنجازاتهم واختراعاتهم في كافة الميادين والحقول، تتحقق خارج حدود الوطن.

انطلاقا من ذلك، أرادت «اللواء» تسليط الضوء على 5 مبدعين ومخترعين لبنانيين عالميين، حققوا إبداعات لافتة، ومهمة في مجال عملهم.



هاشم

{ المحطة الأولى كانت مع إبنة مدينة صور، سارة هاشم، التي نجحت في تطوير «الروبوت» الذكي للعمل في المطاعم والمعامل، وقريباً سوف تُطلق للمرة الأولى، في مدينة دبي سيارة ذاتية القيادة في الشوارع، وقالت: « تخرجتُ من جامعة Polytech` Montpellier في فرنسا بتقدير مشرف(Bachelor in Robotics and Automation Engineering, with Honor diploma from Polytech`Montpellier in France, 2014) في العام 2014، وأكملتُ دراسة الماجستير في مجال الذكاء الإصطناعي في كندا(Master`s degree in Robotics in Canada) SherbrookUniversity of from engineering في العام 2015.

بدأتُ دراستي في مدرسة الليسه حناويه، في قضاء صور، وعملتُ في دبي مع شركةDG World ، على عددٍ من المشاريع المهمة في عالم «الروبوت» الصناعي، الذي يُستخدم في المصانع والمعامل، ويتميّز «الروبوت» بالدقة والسرعة مما يزيد في الإنتاجية. وقد شاركت في عددٍ من المعارض، وحزت على العديد من الشهادات التقديرية. وحالياً أعمل على تنفيذ مشروع موظفين «روبوت» للمطاعم في دبي، وقريباً سوف أطلق للمرة الأولى، في مدينة دبي سيارة أجرة ذاتية القيادة في الشوارع».

يونس

{ كذلك، حقّق الطبيب اللبناني علي يونس إنجازاً طبياً لمعالجة مرض «فيبروميالجيا» أو «متلازمة الألم العضلي الليفي»، والذي يعرّفه كبار الأطباء بـ «المرض اللص»، أو «اللص الخفي»، وقال: «لقد عملت سنوات عدّة، تحت إشراف البروفسور بيو كونتي، من جامعة «تالفر» في بوسطن الأميركية، وفي المؤتمر الطبي الدولي، الذي عقد مؤخراً في مدينة بسكارا في إيطاليا، بحضور مندوبين من مختلف الجامعات الطبية الأوروبية، ليدلوا بشهاداتهم وتقييمهم الإيجابي للعلاج الذي أنجزته ويعتمد على تقوية جهاز المناعة في الجسم، بدلاً من استعمال الأدوية، التي تضعف هذا الجهاز، وتجعل المرض ينتشر في مختلف أعضاء الجسم.

إنّ مرض «متلازمة الألم العضلي الليفي» أو «فيبروميالجيا» أصاب حوالى مليوني شخص في إيطاليا، وما زال معظم الأطباء في مختلف الإختصاصات، يشخّصون هذا المرض بطريقة خاطئة، وينسبون إليه أسماء متعدّدة، وذلك دون اللجوء إلى التشخيص الحقيقي له، ولغاية الآن لا يوجد في إيطاليا، إختصاصيون بهذا المرض، أو أي أدوية لعلاجه، غير تلك التي بدأت باستعمالها لتقوية جهاز المناعة، ومعظم الأطباء يعتقدون أنه اكتئاب أو أوجاع مفصلية، فيعطون المريض مضادات اكتئاب، مدى الحياة من دون جدوى،الأمر الذي يؤدي إلى التسبب بأعراض جانبية سلبية، تضعف جهاز المناعة بدلا من تقويته.

يجب زيادة عوامل التوعية، بخصوص هذا المرض، حيث تبيّن أنّ الملايين يعانون منه، وخصوصاً فئة النساء. وتجدر الإشارة إلى أن التشخيص الصحيح للمرض يساهم في تخفيف الألم، والشخص المريض يظهر أنه يعاني من آلام متفرقة، في الجسم والمفاصل، فيذهب إلى الطبيب، معتقداً بأنّه مصاب بمرض التهاب المفاصل، ولكن إذا كان الطبيب اختصاصياً ماهراً، يكشف أنه يعاني من مرض «فيبروميالجيا»، شرط إجراء عدد كبير من الفحوصات المخبرية.

إنّ متلازمة الألم العضلي الليفي تسبّب للمصابين ألماً مزمناً، في مواضع عديدة بالجسم، وفي انتظار البدء بالعلاج الجديد، يمكن التخفيف من أوجاعها، من خلال المكملات الغذائية والرياضة وتقنيات الاسترخاء والتغذية الصحية، وفي معظم البلدان يصعب تشخيص هذا المرض، نظراً إلى عدم وجود اختبار دم محدد، أو فحوص بالأشعة السينية، وإن الاستعداد الوراثي والعوامل البيولوجية والنفسية المتعددة، قد تكون هي المسؤولة، عن الإصابة «بمتلازمة الفيبروميالجيا.

كما أنّ تقليص أثر المرض، إلى حده الأدنى يكون من خلال تجنب الأطعمة المسببة للحساسية، كالقمح والحبوب التي تحتوي على الغلوتين كالشعير والشوفان، دون أن لا نغفل الحليب والألبان والسكر والمحليات الاصطناعية، والأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين، ومنها المشروبات الغازية، المضافات الغذائية، الملونات، والمواد الحافظة».

الحسن
باسم الحسن

{ بدوره، قدّم «الاختصاصي في جراحة العظام والمفاصل» البروفسور باسم الحسن تقنية خاصة به لجراحة الكتف، ثبت نجاحها المميّز أمام كبار اختصاصيي جراحي الكتف، وقال: «قمت بإجراء عملية بالكتف بتقنية خاصة بي، تقدم للمرة الأولى في أوروبا، وأجريت الجراحة أمام 700 جراح، لكتف مريضة لبنانية، والعملية تكلّلت بالنجاح، والحل ابتكرته لمشكلة في عضلة الكتف، تحد من حركته وتعيق استخدامه، وتؤلم المريض ولغاية الآن كان لا حل لها، وهذا الخلل في الكتف، يعود إلى تناول المريض أو المريضة، كميات كبيرة من الكورتيزون سابقاً، لحل مشكلة في العصب بعد التعرض لحادث سير، وهذا يؤدي إلى عدم وصول الدم إلى العظام، وإلى تدهور رأس المفصل في الكتفين، وإن إجراء العملية الجراحية من أجل محاولة تحسين وصول الدم، ومعالجة عطب العصب في المنطقة الأمامية للكتف.

إنّ العلاج المعتمد سابقاً، قضى بتغيير سطح المفصل، وهي عملية شائعة، ولكن لا تحل مشكلة شلل أبرز عضلة في الكتف، وأقصد العضلة الأمامية. والتقنية المتطوّرة الجديدة، قضت بتغيير سطح المفصل، مع نقل جزء من عضلة الصدر، لزرعها مكان العضلة الأمامية، التي فقدت وظيفتها الأساسية. أما العملية الجراحية، للسيدة اللبنانية فقد استغرقت نحو 75 دقيقة، واستلزمت بقاء المريضة في المستشفى، مع تثبيت الكتف لمدّة شهر ونصف الشهر، حتى يشفى نقل العضل، وبإمكان المريضة مواصلة حياتها الطبيعية، بعد عدة أيام على إجراء العملية الجراحية، من دون استعمال يدها موضع العملية».

المعراوي
جوزف المعراوي

{ البروفسور اللبناني المتخصّص في جراحة الدماغ والأعصاب والعمود الفقري والباحث في علوم الأعصاب ومدير مركز الأبحاث في علوم الجهاز العصبي «Neuroscience» التابع لجامعة القدّيس يوسف في بيروت البروفسور جوزف مارون المعراوي حاز جائزة أفضل بحث علمي، نُشِرَ في المجلة العالميّة «Neurosurgery»، والتي تصنّف الأولى في مجال الأبحاث العلمية، وتُعنى بجراحة الأعصاب والدماغ والعمود الفقري، وهي تنشر الأبحاث التي تُعد ذات قيمة علميّة مهمة، وحقق الطب اللبناني إنجازا عالميا جديدا، من خلال البروفسور المعراوي، الذي أثبت تفوقه وجدارته، حيث اختير بحثه الذي نفذه بمساعدة باحثين وتلامذة من جامعة القديس يوسف. 

ويتركز البحث على تخفيف آلام المريض الذي يخضع لجراحة العمود الفقري، بشكل فاعل وحقيقي وملموس، عبر حقن الجرح بمادة الكلونيدين، قبل إجراء العملية الجراحية. وشارك البروفسور المعراوي في تقديم هذا الإنجاز العلمي، في المؤتمر الدولي لجراحة الأعصاب «CNS»، الذي عُقد في مدينة هيوستن، في ولاية تكساس الأميركية، بمشاركة 1500 طبيب، من مختلف دول العالم، جاؤوا لعرض أبحاثهم في هذا الحدث العلمي».

خليل

محمد خليل

{ أيضا، كشف الطبيب اللبناني في إيطاليا محمد خليل، المتخصّص بطب الأعشاب، عن أنّه «توجد في لبنان أعشاب لمكافحة السرطان وأمراض الكبد، بفعل تميّز لبنان بتنوع مناخه الطبيعي».

وقال: «هناك دراسة جديدة عن عشبة طبية لبنانية، ذات خصائص علاجية لأمراض الكبد والسرطان، تتم ضمن مشروع التعاون بين الجامعة اللبنانية وجامعة جنوا في ايطاليا، وهذه الدراسة التي وضعتها، تتعلّق بالمركبات الكيميائية (phytochimicals) والخصائص العلاجية الموجودة في عشبة طبية لبنانية تنتمي لأنواع نبتة الزعتر، وتستعمل في بعض أنواع السلطات والزهورات، وتنتشرفي جنوب لبنان. وأهمية هذه العشبة، أنها تحتوي على عناصر كيميائية فعالة وتسمى polyphenols، وهي ذات خصائص واستعمالات بيولوجية وطبية.

 وبعد عدة تجارب تبيّن أن هذه العشبة، تخفف فعليا نسبة الدهون، وتقلل نسبة الجذور الحرة المؤكسدة، الناتجة عن الحالات المرضية. كما أنّ لهذه العشبة خصائص فعالة، لقتل الخلايا السرطانية بطريقة محددة، من دون ان تشكل مخاطر جانبية على الخلايا العادية».




أخبار ذات صلة

أسباب وأعراض التهاب ملتحمة العين
الحريري يلتقي عند الواحدة تجمّع شركات النفط ونقابة المحطات وموزعي [...]
هاشم: مطالبون بوضع خطط إنقاذية قبل أن تملى علينا شروط [...]