بيروت - لبنان 2019/08/25 م الموافق 1440/12/23 هـ

مطار رفيق الحريري الدولي في ورشة مفتوحة

فادي الحسن: المطلوب بناء محطة مسافرين جديدة

ورشة التجديد تسابق عدّاد الزمن مع انطلاق موسم الاصطياف والسياحة
حجم الخط

حركة مغادرين ووافدين في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت، في ظل انطلاق الموسم السياحي الحالي للعام 2019، والحركة النشيطة للمسافرين ذهاباً وإياباً، تنوّعت بين الحركة السياحية والصحية والاجتماعية، وصولاً إلى زيارة الأهل ولقاء الأحبّة، لرؤيتهم في فصل الصيف الحالي، وقبل مغادرة قسم منهم لأداء مناسك الحج، في المملكة العربية السعودية، مروراً برغبة البعض في حضور المهرجانات الفنية الدولية المتعددة، في مختلف المدن والمناطق اللبنانية.

الحسن

في هذا الإطار، التقت «اللواء» رئيس مطار رفيق الحريري الدولي المهندس فادي الحسن، الذي تحدّث بإسهاب عن الترتيبات للموسم السياحي الحالي.

المهندس فادي الحسن


{ كيف تقيّم الموسم السياحي الحالي؟

- «الموسم السياحي الحالي واعد، لاسيما أنّ الاستقرار السياسي والأمني في واقع البلد كلّه، يشكّل عاملا أساسيا للمحافظة على زيادة الحركة الحاصلة في عدد المسافرين، خصوصا أن القدرة الاستيعابية المقدّرة في مطار رفيق الحريري الدولي، في هذه المرحلة الراهنة، تصل إلى 6 ملايين مسافر، وفي العام 2017، سجّلت حركة استيعابية بلغت 8 ملايين و236 ألف مسافر، وفي العام 2018 وصل الرقم إلى 8 ملايين و900 ألف مسافر. وعليه فإنّ الوضع في البلاد ثابت وراسخ نتيحة الاستقرار سياسياً وأمنياً، فهذا سوف ينعكس زيادة بعدد المسافرين اللبنانيين والعرب والاجانب الوافدين الى لبنان».

إجراءات لصيف واعد

{ هل اتخذتم إجراءات محدّدة؟

- «في حقيقة الأمور الواقعية، فإنّ إدارة هذا المرفق الجوي، اتخذت إجراءات عدّة، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية العاملة، بهدف أنْ يأتي المسافر إلى البلد، ويغادره بكل راحة واطمئنان، والعمل على توفير الخدمات والتسهيلات اللازمة له. وفي هذا السياق، تمَّ البدء من شهر آذار الماضي، في تنفيذ مشروع الأشغال الملحّة، في مطار رفيق الحريري الدولي، وهذا من شأنه رفع القدرة الإستيعابية في هذا المرفق الجوي، إلى 7 ملايين مسافر، أي بزيادة إضافية وقدرها مليون مسافر، لكون القدرة الإستيعابية الحالية تصل الى 6 ملايين مسافر. 

الأهم في مشروع الأشغال الملحّة، هو إعادة تموضع النقاط الأمنية، في مطار رفيق الحريري الدولي، بما يضمن استحداث «كونتوارات» جديدة لجهاز الأمن العام، في قاعة المغادرة وزيادتها من 22 الى 34، ممّا يسهّل أمور حركة المسافرين المغادرين.

كما أنّ قاعة المغادرة باتت شبه مكتملة ومنجزة في المشروع الجديد، وبالإمكان الاستفادة منها وافتتاحها أمام جمهور المسافرين، في شهر تموز 2019. في المقابل، فإنّ عدد «الكونتوارات» التابعة لجهاز الأمن العام، في قاعة الوصول زادت في الجهتين الغربية والشرقية من 16 الى 24، فبتنا أمام 48 كونتوار بدلاً من 32».

تسجيل الحقائب

{ ماذا عن الحقائب؟

- «إنّ الركاب المغادرين باتوا يصلون مباشرة إلى «كونتوارات» تسجيل الحقائب، دون أنْ يخضعوا للتفتيش الأمني، لأنّ ماكينة الأشعة لن تكون موجودة في المشروع الجديد، لأنّ الركاب سيستلمون الحقائب الخاصة بهم، التي يتم تفتيشها في الطابق الأرضي المخصّص للحقائب، ومن بعدها يخضع المسافرون لتفتيش حقائب اليد الخاصة بهم، ومن ثم العبور إلى منطقة جوازات السفر، وهي آخر نقطة أمنية، قبل الوصول الى السوق الحرة، أسوة بالحداثة المتبعة في المطارات الدولية».

18 مليون دولار

{ وعن كيفية صرف مبلغ 18 مليون دولار في المشروع الجديد، قال الحسن: «إنّ مشروع الأشغال الملحّة، تضمّن استحداث ممر سريع للركاب المغادرين، وتحديداً لفئة رجال الأعمال والدرجة الأولى، ويتم إنجازه في الجهة الغربية، من قاعة الوصول، على أنْ يتم الانتهاء منه، في نهاية شهر أيلول المقبل، ولاحظ مشروع إعادة التموضع الجديد، إنجاز الأشغال الميكانيكية والمدنية والكهربائية، واستحداث الممر السريع، مع شراء أجهزة تفتيش جديدة، ومولّدات لإنتاج الطاقة الكهربائية، فلا مشكلة بتاتاً وإطلاقاً لتشغيل المكيّفات، من أجل تفادي الأعطال، التي حصلت في مجال التكييف والتبريد، في الجهة الشرقية، من مبنى المطار، في شهر تموز 2018، فأصبحت المكيّفات تعمل بوجود المولّدات الكهربائية الجديدة، بالإضافة الى إنجاز مشروع الحقائب الأوتوماتيكية، واستحداث وصلة إضافية في الجهة الشرقية، وأخرى في الجهة الغربية، من أجل تسهيل تفتيش الحقائب، تمهيداً لنقلها الى الطائرة مباشرة».

كما أنّ إنجاز مشروع الأشغال الملحة يُعتبر أمراً ضرورياً، من أجل استقبال المسافرين الوافدين في قاعات الوصول والمغادرة، بطريقة مريحة وسليمة وتقديم كافة التسهيلات اللازمة لهم، ومنعاً من تكرار «العجقة»، التي حصلت في العام الماضي.

هذا، ومن المتوقّع أنْ يبلغ الازدحام ذروته في شهر آب المقبل، بفعل ارتفاع عدد الرحلات النظامية، التي لا تدخل فيها رحلات مغادرة الحجاج اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين، إلى بيت الله الحرام في المملكة العربية السعودية، لأداء مناسك الحج، بالإضافة إلى توافد عدد من اللبنانيين المغتربين والأشقاء العرب والأجانب، من أجل حضور المهرجانات الفنية الدولية، التي تقام في مختلف المدن والمناطق اللبنانية».

توسعة المطار

{ هل من خطة لتوسعة المطار؟

- «إنّ مبنى المطار دُشّن وافتُتِحَ قبل 22 عاماً، وتحديداً في العام 1997، ووُجِدَ لتكون قدرته الاستيعابية 6 ملايين راكب، وهذا يعني أنّ الحاجات أكثر من ملحة، لتكون هناك توسعة جديدة له، وعليه فإنّ مجلس الوزراء وافق على مشروع الأشغال الملحّة، من خلال استحداث ممر للمسافرين المغادرين، على الجهة الشرقية، هذا من شأنه رفع عدد المسافرين الى 8 ملايين، وفي المرحلة الثانية، فإنها تلحظ إمكانية دراسة وضع مبنى الشحن القديم، وتحويله إلى مبنى للرحلات العارضة والدينية، وهذا من شأنه أيضاً رفع القدرة الإستيعابية الى 10 ملايين مسافر.

وتجدر الإشارة، إلى أنّ المخطّط التوجيهي لمطار رفيق الحريري الدولي، أقر في مجلس الوزراء منذ حوالي 6 أشهر، وتتضمّن المرحلة الأولى تنفيذ إنشاء مبنى جديد للمسافرين، بسعة 6 ملايين مسافر، لكن البدء بها، وأقصد المرحلة الاولى للمشروع الجديد، وتحديداً من الجهة الغربية، قرب مباني شركة الطيران الوطنية «الميدل ايست» دونه عقبات عديدة، ومنها تأمين مباني بديلة لكل من القاعدة العسكرية الجوية، وكبار الزوار، ولا يمكن البدء بالمرحلة الأولى للمخطط التوجيهي، قبل 3 الى 4 سنوات، كل هذا من أجل بناء محطة مسافرين جديدة، تستوعب 6 ملايين راكب، ما يساهم في رفع القدرة الإستيعابية، في مطار رفيق الحريري الدولي، الى 16 مليون مسافر».


أخبار ذات صلة

بو صعب: مستعدون للتعاون مع اي جهة تدعم الجيش سواء [...]
حبيش: الدولة هي المسؤولة الوحيدة عن حماية السيادة
كيف علّق معين شريف على ما حصل في الضاحية؟