بيروت - لبنان 2019/11/16 م الموافق 1441/03/18 هـ

13 ألف لبناني مصاب بمختلف أنواع السرطان

علاج السرطان بالمواد الذرية المشعة يثبت نجاحاً متميزاً

حجم الخط

13 ألف لبناني مصابين بمختلف أنواع مرض السرطان، وهذا الرقم مخيف جداً، بحسب وزير الصحة العامة، الدكتور جميل جبق، الذي أشار إلى أن كلفة العلاج لمرضى السرطان سنوياً، تبلغ 200 مليون دولار، رغم أن الحاجة قد تصل إلى 400 مليون دولار، لأن أعداد المصابين بهذا المرض الخطير، يزداد من سنة إلى أخرى.

وفي هذا السياق، عُقِد في بيروت، على مدى ثلاثة أيام، مؤتمر حول «علاج السرطان بالمواد الذرية المشعة»، من أجل عرض أحدث التقنيات الطبية، لمعالجة مرضى السرطان، بهذه الطريقة المبتكرة والجديدة، حيث أن هذا العلاج أثبت نجاحاً متميزاً.

شارك في المؤتمر، عشرة من كبار المحاضرين الأطباء والاختصاصيين الأجانب، من أهم جامعات ومستشفيات العالم.



د. حيدر

لتسليط الضوء، على هذا الإنجاز الطبي الجديد، التقت «اللواء» مدير «قسم الطب النووي في الجامعة الأميركية في بيروت»، الدكتور محمد حيدر، للوقوف على أهمية المؤتمروعلاج السرطان بالمواد الذرية المشعة، فكان الحوار الاتي:

{ ما أهمية انعقاد المؤتمر في بيروت؟

- إن لإنعقاد هذا المؤتمر في الجامعة الأميركية في بيروت، أهمية كبرى وله دلالات ومؤشرات إيجابية، تجعل من لبنان موجوداً على الخارطة الصحية العالمية.

والحقيقة أن قسم الطب النووي في الجامعة الأميركية في بيروت، حقق تطوراً لافتاً في السنوات الأخيرة، ففي العام 2018، عقد اتفاقاً مشتركاً مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، والتي تتخذ «فيينا» مقراً لها.

وقد أشارت الجهات المعنية فيها، إلى اعتماد قسم الطب النووي في الجامعة الأميركية في بيروت، كمركز طبي رئيسي في منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا للأبحاث والتدريب والتعليم والتثقيف، وتناولت الأبحاث والدراسات العلمية، أهمية ودور المواد المشعة الحديثة، في معالجة أمراض السرطان، ومنها سرطان البروستات والكبد والغدد الصماء، وتحوّل لبنان بفضل الجامعة الأميركية في بيروت، من دولة منتجة للمواد المشعة الطبية، إلى دولة مصدّرة لها عبر إنتاج المواد المشعة الطبية المختصة، وتشخيص أورام الدماغ، واستعمال المواد المشعة التشخيصية والعلاجية وخاصة لسرطان البروستات، حيث أنها الوحيدة التي تستعمل مادة الـ actymium لعلاج سرطان البروستات، في الحالات المتطورة جداً».

أعداد المصابين إلى ارتفاع

{ ماذا عن أعداد المصابين بمرض السرطان؟

- إن أعداد المصابين بمختلف أنواع السرطانات، ترتفع في لبنان والعالم، بفعل التلوث البيئي، وازدياد أعداد المدخنين وتعاطي الكحول وإدمان المخدرات، والتي نراها بالأعداد المرتفعة، لدى الفئات الشبابية.

لكن تجدر الإشارة، إلى أن معالجة أمراض السرطان، عبر استعمال المواد الذرية المشعة، أدت إلى الشفاء التام عند هؤلاء المرضى، وإذا لم يشف بعض الآخر من المرضى، فإن الهدف الرئيسي، تحويل داء السرطان، من مرض قاتل، إلى مرض مزمن، بحيث يتم التعايش مع المرضى عبر استعمال الأدوية البسيطة.

وهناك العديد من المرضى مع داء السرطان، الذين عاشواعشرات السنوات دون أن يكون هو السبب المباشر لوفاتهم.

الحقيقة، أن التطور مستمر عبر استعمال المواد الذرية المشعة، كما أن النجاحات مثمرة، للقضاء على مرض السرطان، أو بتحويله إلى مرض مزمن، والتعايش معه مثل الأمراض الأخرى (السكري، الربو، ارتفاع ضغط الدم وسواها).

ونستطيع القول أن كافة العلاجات لمرض السرطان، هي علاجات متكاملة، سواء باستخدام العلاج الكيميائي مع العلاج بالمواد الذرية المشعة، وفي الكثير من الأحيان، يتم الدمج بينهما. وأما الهدف الحقيقي، فتكمن في الوصول إلى النتائج المرجوة لكل مرضى السرطان، والأبحاث العلمية مستمرة في لبنان، لتطوير هذه العلاجات، سواءً الكيميائية أو الذرية المشعة».


د. محمد حيدر


د. الإبراهيم

كذلك التقت «اللواء» رئيس «الجمعية العربية للطب النووي»، ورئيس قسم الطب النووي»»، في «مركز الحسين للسرطان، في المملكة الأردنية الهاشمية»، الدكتور أكرم الإبراهيم، الذي تحدث بدوره عن أهمية المؤتمر، يقول: «إن هذا المؤتمر الطبي، يحمل أهمية محورية، لكونه يركز على موضوع حديث وجديد في الطب، لناحية علاج أمراض السرطان، عبر استعمال المواد الذرية المشعة، التي أعطت الأمل لدى مرضى السرطان، بالشفاء التام أو الجزئي، ولا خوف في إستمرار تطبيق هذه العلاجات، لأن لبنان يملك سمعة طبية عالية جداً، بفعل وجود مراكز صحية وعلمية متقدمة فيه، مثال الجامعة الأميركية في بيروت، التي يركّز كبار الباحثين والعلماء والدكاترة، على هذا العلاج الجديد، وصولاً إلى أن تتقبل السلطات المعنية بالملف الطبي، في مختلف دول العالم العربي، بمثل هذه العلاجات وتبنيها.

لذلك، المطلوب دعم المشاريع والأبحاث العلمية، المرتبطة بالطب الذري المشع في الدول العربية، التي لها أدوار حقيقية، في تشخيص أورام البروستات والكبد والغدد الصماء والرئة، وصولاً إلى تطبيق العلاجات الموجهة، لإنقاذ مرضى السرطان، وإبعادهم عن أية أعراض جانبية، ولاسيما أن الكلفة المادية، هي أقل بكثير جداً من العلاج بالطرق الكيميائية، رغم أنه في بعض الحالات يتم الجمع بين هذين العلاجين (النووي-الكيمائي)، لكن لا بد من الإشارة إلى أن العلاج بالمواد الذرية المشعة، أثبت أنه أسرع من غيره، ولاسيما أنه حقق نجاحات لافتة في مجال الشفاء العاجل، لبعض أمراض السرطان»


د. أكرم الإبراهيم


د.عثمان

أما «رئيس قسم الطب النووي في جامعة سان لويس»، في الولايات المتحدة الأميركية، الدكتور مدحت عثمان فقد تحدث بدوره عن أهمية هذا العلاج، يقول: «إن العلاج والتشخيص والتصوير، عبر المواد الذرية المشعة، حقق نتائج لافتة بالنسبة إلى مرض السرطان، لناحية إحراز التقدم في مجال الشفاء التام، والتقليل من الأعراض الجانبية.

وأنا كباحث مصري وعربي، يتولى مسؤولية علمية وبحثية في جامعة أميركية رائدة، أفتخر أن ينعقد مثل هذا المؤتمر الطبي في لبنان، لأنه شكل حدثاً هاماً، بالنسبة إلى إعطاء الأمل، بالشفاء من مرض السرطان، بأنواعه الـ 23».


د. مدحت عثمان



د. جمريل

أما دكتور «الطب النووي في «الوكالة الدولية للطاقة الذرية، البروفسور فرنسوا جمريل فرأى أن استخدام العلاجات لبعض أمراض السرطان، عبر المواد الذرية المشعة، حقق تقدماً إيجابياً، من خلال الشفاء التام، لمن هو مصاب بمرض السرطان، وهذا يتم تحديده بحسب نوع المرض السرطاني. 

ويقول: «ما نصبو إليه هو تحويل مرض السرطان، من مرض قاتل، إلى مرض مزمن، يمكن التعايش معه، بهدف أن يعيش المريض، حياة طويلة أكثر مما يتوقعها.

وما تحقق لغاية الآن، تجاوب المريض مع العلاج، باستخدام المواد الذرية المشعة، بديلاً عن العلاج بالمواد الكيميائية، وفي الكثير من الأحيان، نلاحظ وجود تكامل في هذين العلاجين، وأقصد الذري المشعّ والكيميائي».


د. فرنسوا جمريل



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 16-11-2019
16-11-2019
أطباء وممرضات يرفعون الأعلام البيضاء: لا أدوية! (تصوير: جمال الشمعة)
«مأزق ثقة» يُدخِل لبنان في المجهول.. وتخفيض جديد للتصنيف