بيروت - لبنان 2020/06/02 م الموافق 1441/10/10 هـ

4 حقائب وزارية نسائية في الحكومة الجديدة

نصر الله: لمشاركة أوسع للنساء في الحكومات

حجم الخط

وأخيراً، تمكّنت المرأة من أنْ تثبت ذاتها، وتشارك في الحكومة، ليس بشكل خجول، وإنما بفاعلية حقيقية. كيف لا؟، وقد تولّت أربع حقائب وزارية، بما فيها وزارة الداخلية، التي تتولاها سيدة للمرّة الأولى، وهي تكون بذلك أوّل وزيرة للداخلية في لبنان وكافة البلدان العربية.
«اللـواء» استأنست برأي «لجنة حقوق المرأة» حول هذه الخطوة المتميّزة، فالتقت رئيستها عايدة نصر الله، فكان الحوار التالي:
{ كيف تنظرين إلى تولّي أربع نساء حقائب وزارية في الحكومة الجديدة؟
- «طبعا، إنّ تولّي أربع نساء حقائب وزارية مسألة على قدر كبير من الأهمية والتأثير في الحكومة اللبنانية للمرّة الأولى في تاريخ لبنان، وهو بالتأكيد أمر سارٌ ومرحبٌ به...».
{ هل تعتقدين بأنّ أمراً ما تغيّر في واقع المرأة اللبنانية؟
- «بادىء ذي بدء، أمنيتنا أنْ تؤسّس هذه الخطوة لمشاركة أوسع للنساء في الحكومات المقبلة، كما في الندوة النيابية ومراكز القرار السياسي والإداري. ولا شك في أنّ أمراً ما يتغيّر في واقع المرأة اللبنانية، وتحديداً في النظرة إليها، وتقدير إمكاناتها، بعدما أثبتت قدرتها على كل صعيد، وإثر مراكمة كمِّ هائل من النضال النسائي من أجل المشاركة السياسية الفعلية والفاعلة للمرأة اللبنانية وإقرار حقها في المساواة في قانون الجنسية، وفي سبيل تحقيق المساواة التامة بين الجنسين في الحقوق والواجبات وفي سائر القوانين المرعية الإجراء، باتجاه المواطنة الكاملة التي لا يزال دونها الكثير من العقبات».
{ ما هي أبرز هذه العقبات؟
- في مقدّمة هذه العقبات يأتي الإبقاء على قوانين أحوال شخصية طائفية ومذهبية متعدّدة ومتباينة، لكن متفقة على التمييز ضد المرأة، استناداً إلى تقاليد قديمة وذهنية ذكورية متجذّرة، إضافة إلى وجود نظام سياسي طائفي ومذهبي، عماده قانون انتخاب يكرّس الطائفية ويعمقها».
إيجابية وعتب

{ كان لديكم عتب لجهة إسم الوزارة التي تُعنى بشؤون المرأة؟
- الحقيقة إنّ ما استوقفنا إلى جانب الإيجابية التي حدثت بتوزير النساء الأربع، هو الخيار الخاطئ لإسم الوزارة التي تعنى بشؤون المرأة، ثم الإرباك الذي رافق اختيار الإسم ومحاولة التصحيح؛ هذا الخطأ الذي، برأينا، لا يزال موجوداً حتى بعد التغيير من «وزارة دولة لشؤون التأهيل الاجتماعي والاقتصادي للشباب والمرأة» إلى «وزارة دولة لشؤون التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة والشباب»، خصوصاً أن في التسميتين إشكاليتين، الأولى تتمثّل بالدمج غير المفهوم بين المرأة والشباب.. والثانية تتمثّل بتلخيص قضية المرأة وشؤونها بتسمية للوزارة تصلح أنْ تكون عنواناً لحملة أو مشروع محدّد ليس إلا ... حتى بعد استبدال التأهيل بالتمكين».
{ ما هي تمنياتكم؟
- «إنّ لجنة حقوق المرأة اللبنانية إذ تكرّر ترحيبها بتوزير أربع نساء للمرّة الأولى في تاريخ لبنان، إلا أنّها لا تتمنّى الكثير، فكل ما تأمله هو أنْ تأخذ المرأة اللبنانية مستقبلاً الموقع الحقيقي والفاعل الذي تستحقه».



أخبار ذات صلة

المصارف المتعثّرة والدولة العاجزة.. من يدفع الثمن؟
رشيد كرامي النّسر الذي هوى
النائب السابق بطرس حرب
حرب لـ«اللواء»: لهذه الأسباب الفيدرالية تعقد مشكلات النظام ولا تحلّها