بيروت - لبنان 2020/07/11 م الموافق 1441/11/20 هـ

أزمة الخبز بانتظار الحل اليوم؟

أصحاب الأفران: زيادة 250 ليرة أو التوقّف عن التوزيع!

تخاطف الخبز بالأيدي في «برج أبو حيدر»
حجم الخط

نهاية أسبوع كانت سوداء كما يوميات هذا البلد، فأمس الأوّل السبت، كان يوماً استعادياً لمشاهد الحرب الأهلية، صفوف من المواطنين على أبواب المخابز والأفران، وبعضها تخللته إشكالات من أجل الحصول على 3 أو 4 ربطات، الأمر الذي عاد بروّاد مواقع التواصل الاجتماعي إلى زمن الحرب الأهلية، موثّقين ذل اللبنانيين في «طابور» التخلّف للحصول على ربطة خبز، على وقع ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء، ملامساً الـ 8000 ليرة للدولار، واستمرار انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، كما فقدان أدوية الأمراض المزمنة من الأسواق واتجاه التجار إلى إغلاق محالهم والتوقف عن البيع.

وفي هذا الإطار، فوجئ أصحاب المحلات التجارية في عدد من المناطق بتوقّف موزعي الخبز على المؤسسات عن التوزيع، ما أجبر الاهالي على اللجوء الى تأمين الخبز من محلات تبيع ربطة الخبز زنة 900 غرام ما بين 2000 و2500 ليرة لبنانية.

بيروت وضواحيها

فقد شهدت أفران في مناطق عدة في بيروت زحمة إلا ان الربطة حافظت على سعرها المعتمد 1500 ليرة في حين توقّفت هذه الأفران عن التوزيع للسوبرماركت.

كما شهد أوتوستراد الجمهور باتجاه الكحالة حركة مرور كثيفة بسبب اقبال المواطنين على الأفران في المحلة. كذلك أوتوستراد خلدة باتجاه الدامور بسبب اقبال المواطنين على الأفران.

صيدا

{ ومن صيدا، أفادت مراسلة «اللـواء» الزميلة ثريا حسن زعيتر ان المدينة شهدت إقبالا على الأفران وتهافتا على شراء الخبز بعد الحديث عن امتناع الأفران عن التوزيع للمحال، وفي ظل ارتفاع سعر الدولار. ومساءً، نفّذ عدد من المحتجين وقفة في ساحة تقاطع إيليا في صيدا، احتجاجا على المشهد الذي شهدته المناطق اللبنانية كافة من طوابير المواطنين أمام الأفران لأخذ دور من أجل شراء ربطة الخبز، ما أدّى الى إغلاق طريق التقاطع.


.. وفازت بغنيمة خبز (تصوير: طلال سلمان)

ورفع المحتجون أرغفة الخبز، في إشارة الى الأزمة التي تعيشها البلاد والتي باتت تهدّد رغيف العيش بعدما وصل سعر ربطة الخبز الى 2500 ليرة كما قال بعضهم، معتبرين ان هذا «الإذلال للمواطن لم يعد مقبولا كما لم يعد مقبولا أن تتفاقم الأزمة الى هذا الحد وسط الارتفاع الجنوني لسعر الدولار»، داعين الناس الى النزول الى الشارع، ومعربين عن رفضهم «لأي كلام عنصري ممكن أن يفرّق بين المواطن والمقيم، خصوصا في ما يتعلق برغيف الخبز».

الزهراني

من جهتها، أعلنت بلدية دير الزهراني، في بيان موجّه إلى أهالي البلدة، أنها «واعتبارا من فجر الغد، (أمس) ستقوم وعلى نفقتها الخاصة بتوزيع الخبز على المحلات والدكاكين في دير الزهراني، مع الالتزام ببيعها بالسعر الرسمي»، وذلك «بعد تفاقم أزمة الأفران على مساحة الوطن، وقرار نقابة أصحاب الأفران الامتناع عن تسليم الخبز إلى الموزعين والمحلات والدكاكين، وحصر بيعها في الأفران حصرا، وأمام المشهد الذي شاهدناه في دير الزهراني».

{ ومن النبطية أفاد مراسل «اللـواء» سامر وهبي بأنه تزامناً، شهدت مدينة النبطية ومنطقتها  أزمة خبز مفتعلة، أدّت إلى فقدان الخبز من الأسواق في فترة الظهر، وذلك إثر ورود شائعات عن إقفال عدد من الأفران أبوابها، وامتناع أفران أخرى عن توزيع الخبز على المحال والمؤسسات التجارية. ولوحظ في ساعات النهار الأولى، توزيع كمية محدودة من الخبر، بشكل طبيعي، على المحال والمتاجر في النبطية ومنطقتها، بواسطة الموزعين المعتمدين، الذين آثر الكثير منهم العمل، وعدم الامتثال لضغوط أصحاب الأفران.

بعلبك

وامتنعت الأفران في بعلبك عن تسليم ربطات الخبز للموزعين على محلات السمانة والسوبرماركت، واكتفت ببيعها داخل الفرن، مما أدّى الى تهافت المواطنين على الأفران وإلى نفاد كمية الخبز لدى أفران ومخابز عدة.

كما شهدت أسواق الهرمل حال شلل في ظل إقفال المحال والمؤسسات التجارية، وتوقف الملاحم عن الذبح وبيع اللحوم بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار. في وقت شهدت الأفران زحمة بسبب تهافت المواطنين لشراء الخبز.

طحين في.. خبز ما في!

وفي حين لوحظ أن مادة الطحين متوفرة في الأفران والمحال المخصصة لبيعها، إلا أن عددا من الأفران، أقفلت أبوابها وامتنعت عن بيع الخبز للمواطنين، متسببة في افتعال الأزمة.

إبراهيم

{ وفي تطوّر لاحق، أعلن نقيب أصحاب الأفران علي إبراهيم ان الشرط لحل الأزمة هو أن يتم وضع 250 ليرة كلفة نقل إضافية كلفة نقل ربطة الخبز إلى المحلات «شرط لكي تمرُّ الأزمة على خير» كما قال.

وأضاف: «أننا عملنا أمس بشكلٍ طبيعيّ، وإنجبرنا على مراكمةِ خسائرنا ليومٍ إضافي، «كرامة عيون المسؤولين، الذين دائما ما يبيعوننا الكلام الفارغ، والذي لم يعد يُغني ولا يسمن من جوع».

وقال : «أنَّ نقابة الأفران ستجتمع الإثنين (اليوم) عند الواحدة ظهرا مع وزير الإقتصاد راوول نعمة، ملوِّحاً بالتصعيد وبالتوقف عن توزيع الخبز في حال لم يتم التوصُّل الى إتِّفاق يُنصف الأفران، قائلاً، «غداً إما يخرج الدخان الأبيض أو الأسود، من وزارة الإقتصاد».

وذكر بأنه «حين كان الدولار بـ 1500 كنا نبيع ربطة الخبز بـ 1500 ليرة لبنانية، سائلاً، «هل يُعقل أن نستمر ببيع ربطة الخبز بنفس السعر بينما وصل سعر صرف الدولار اليوم الى 8 آلاف ليرة؟».

وأضاف: «عن آليةٍ جديدةٍ «مرفوضةٍ» طرحتها وزارة الإقتصاد، وهي تنصُّ على أن تقوم الوزارةُ بتأمينِ المواد الأوّلية (سكر، نايلون، خميرة..) للأفران، بسعرٍ «شبه مدعوم» على سعر صرف 3200 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد، كما تنصُّ على تخفيض وزن ربطة الخبز الى 850 غراما.

لكنَّ أعلن رفضه لهذه الآلية معتبراً أنها لا تفي بالغرض. لافتاً الى أنه، «في هذه الحالة ستكون كلفة ربطة الخبز علينا فوق الـ 1250 ليرة، فكيف سنوزِّع إذًا بسعر 1150 ليرة للمحال؟».

وهدّد بأنه «إذا لم يتم إضافة تكلفة النقل على هذه الآلية، سنمتنع عن التوزيع، وسنبيع في صالاتنا فقط، فهذا «أربحلنا»، ولا يمكن لأحد أن يمنعنا من ذلك».


أخبار ذات صلة

المفاوضات احتدمت... صندوق النقد للوفد اللبناني: توقفوا عن خداعنا
«بشارة لحريّة الأقصى».. أردوغان يوصّف فتح «آيا صوفيا» للصلاة بـ [...]
وزير النفط الإيراني: طهران عازمة على تطوير صناعتها النفطية رغم [...]