بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

أسواق طرابلس تشهد حركة ناشطة عشية «عيد الفطر»

حجم الخط

الأجواء الرمضانية التي اعتادت عليها مدينة طرابلس وحرمت منها هذه السنة بسبب التعبئة العامة المفروضة من قبل الحكومة اللبنانية بهدف الحد من انتشار الكورونا، هذه الأجواء عادت الى طرابلس عشية عيد الفطر السعيد، حيث تشهد الأسواق الداخلية وشارع عزمي يومياً حركة كثيفة للمواطنين الذين وبالرغم من كل الظروف الاقتصادية الصعبة الا انهم يؤكدون أن "للعيد نكهته" الخاصة ومهما عصفت بنا رياح "الخوف من الأيام المقبلة" الا ان الأمل "ببزوغ فجر جديد" لا زال يلوح في الأفق.

وبالفعل، هذه هي مدينة طرابلس وهذه هي أجوائها والتي بالرغم من كل الاشكالات الأمنية والسياسية التي عصفت بها على مر السنوات الماضية والسعي للنيل من عزيمتها، الا انها لا تزال تقف "على رجليها" وتدفع الغالي والنفيس في سبيل بقائها فكيف الحال فيما لو حظيت طرابلس بالعناية والاهتمام من قبل الدولة؟؟!!!.

أسواق طرابلس الداخلية وتحديداً السوق العريض وسوق البارزركان وسوق الكندرجية يشهد يومياً بعد الفطور حركة ناشطة والتجار داخل محلاتهم يؤكدون على انه وان لم تكن هناك حركة بيع كما نتمنى الا ان تحرك السوق نوعاً ما بعد فترة طويلة من الاقفال من شأنها تنشيطنا ومساعدتنا على اكمال مسيرتنا.

تجار الأسواق

"الكورونا" هذا الوباء الخطير قضى على ما تبقى لدينا من آمال يقول التاجر سعيد الحمصي والذي انتظر على باب محله "الزبائن" وقد وضع الكمامة وارتدى القفازات وقال:" قمنا بكل الاجراءات المطلوبة، وبالطبع نحن نطلب من الزبائن الدخول بطريقة منظمة بحيث لا يكون هناك عدد كبير داخل المحل".

وعن حركة البيع يقول:" لا بأس بها ولا يجب أن ننسى بأن السيولة معدومة في يد المواطنين، لكن في كل الأحوال فتح المحلات أفضل بكثير من اقفالها".

من جهته فؤاد صاحب محل قال:" طبعاً نحن لا ننتظر المعجزات بيد ان الحركة الناشطة أعادت للسوق ألقه وتألقه، وسواء حصلت حركة بيع كبيرة وان لم تحصل فاننا نتفاءل بهذه الأجواء، وكل ما يصيبنا من تدهور اقتصادي بفعل السياسيين والهدر والفساد ليس شيئاً امام أزمة "الكورونا" هذا الوباء الخطير والذي قضى علينا بالكامل".

والزبائن...

من جهتها منال صبيح تجول في السوق قالت:" الحمدلله الذي أنعم علينا بهذه الأجواء الجميلة في أواخر شهر رمضان المبارك، الحقيقة انه وبالرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نتخبط بها الا اننا قصدنا الأسواق لنشتري بعضاً من حاجياتنا وبهذه الطريقة نفرح أولادنا وندخل الراحة الى نفوس التجار، لا بد لنا من الوقوف الى جانب بعضنا البعض لاجتياز هذه المحنة الصعبة".

المواطنة براءة العلي قالت:" أخاف جداً من الكورونا الا انني قصدت السوق لأشتري بعض الحاجيات لأولادي، لم نكن نتوقع بأن السوق سيفتح لكن والحمدلله أن الوضع جيد ومريح وما من مشاكل داخل السوق".

بائع الكعك "سأشتري الثياب"

فراس أحمد بائع كعك داخل السوق العريض تحدث لنا قائلاً:" كل شيء جيد توقفنا عن العمل لوقت طويل بسبب حظر التجول بحيث تحولت شوارع طرابلس الى ما يشبه مدينة الأشباح وهذا ما لم نعتاد عليه في السابق، اليوم عادت الحركة الناشطة وعدنا بفضل الله الى عملنا، الحمد لله البيع كثير وقد تمكنت من بيع كل "الكعكات" وكنت أتمنى لو كان لدي الأكثر، بهذه الطريقة يمكنني أن أشتري الثياب لأولادي كما أتمنى".

ورداً على سؤال قال:" طبعاً عندما أبيع وأجني المال فانني سأتوجه الى بائع آخر وأشتري ما أحتاجه وهكذا تدور الحركة وتنتعش الأسواق".


أخبار ذات صلة

طالوزيان: هناك اختلاف بالرأي مع تكتل «الجمهورية القوية» حول تسمية [...]
جهاد الصمد: سميت الحريري لأن المرحلة تقتضي تجاوز الخلاف السياسي
طالوزيان: أسمي الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة