«أمن المعلومات» في لبنان والعالم.. «فضائح وثغرات» تخرق خصوصيتنا فكيف نتحصّن؟
حجم الخط
أصبح من المفيد التوقف للحظة أمام مشهدية ترابط العالم بكل خصاله «رقميًا»، ونتذكر قليلًا أن لكل أمر مهما كثرت فوائده، وجه آخر، خصوصًا إذا قمنا بتغذية هذا الوجه على حساب الوجه الأساس.
من هنا، نطرح ملف أمن المعلومات، وهو مسمى لعلم يهدف بوجهه الأساس، الى تأمين المعلومات المتداولة عبر شبكة الانترنت من المخاطر التي تهددها، ولكن الى أي مدى نحن محصّنون من الخرق وسط ساحة افتراضية واسعة تغزوها تطبيقات يستخدمها تقريبًا ثلث العالم؟ وما واقع حال أمن المعلومات في لبنان مقارنة بالعالم؟ وكيف علينا تجنّب خرق خصوصيتنا؟
عمليًا، يرتبط أمن المعلومات بالإختراقات الاكترونية للخصوصية، وعادة ما تكون المعلومات الشخصية المدخل الرئيس لأي تحقيق أو ملاحقة من قبل أجهزة الأمن والمخابرات في العالم، ومع تطور العالم الرقمي الافتراضي، تطورت طرق التتبّع والخرق لدى الأجهزة الأمنية، وكما أن الأمن على الأرض في أي بقعة في العالم لا يمكن أن يُمسك بنسبة 100%، فأمن المعلومات أيضًا غير محصّن بهذه النسبة.
ففي الولايات المتحدة الأميركية، تم خرق وزارة الخزانة الأميركية وجهات حكومية أخرى، لا بل طال الخرق الشركات المسؤولة عن تأمين معلومات تلك المؤسسات الأساسية في الدولة.
من هذا المثال، ينطلق الخبير في أمن وتكنولوجيا المعلومات، الأستاذ الجامعي رولاند أبي نجم، في حواره مع «اللواء»، ليؤكد أن حتى أهم المؤسسات في أهم الدول غير محصّنة نهائيًا، مشيرًا الى أن دول كأميركا تحرص بشكل كبير على تأمين معلوماتها، لا سيما ما يتعلّق بأمنها القومي، وهذا لم يمنعها من التعرّض للقرصنة، فكيف اذا كان الحديث عن الخصوصية وأمن المعلومات في لبنان؟

