بيروت - لبنان 2020/08/11 م الموافق 1441/12/21 هـ

إرباك إسرائيلي في مزارع شبعا.. وحزب الله ينفي المشاركة بالاشتباك

طاقم الباتريوت، استعداداً للمواجهة واعتراض الصواريخ (أ.ف.ب)
حجم الخط

ما الذي حدث في مزارع شبعا بعد ظهر أمس؟

بعد قصف إسرائيلي، بلغ القرى والمنازل الآمنة في كفرشوبا والهبارية على مدى ساعة كاملة، واستدعى اضخم استنفار إسرائيلي بالعتاد والتجهيزات، وصولاً إلى الباتريوت، تحسباً من اشتباك واسع، خرج «حزب الله» ببيان زاد المشهد غموضاً، جاء فيه: «تؤكد المقاومة الإسلامية انه لم يحصل أي اشتباك أو إطلاق نار من طرفها في احداث اليوم حتى الآن، إنما من طرف واحد فقط هو العدو الخائف والقلق والمتوتر»،  وأكدت ان الرد آت حتماً، على استشهاد علي كامل محسن، في محيط مطار دمشق الدولي، «وما على الصهاينة إلا ان يبقوا في انتظار العقاب على جرائمهم».

ولاحظت مصادر لبنانية أمنية ان إسرائيل وقعت بإرباك أمني وعسكري، نتيجة الغموض الذي يكتنف الموقف، والضعف في الحصول على المعطيات الحقيقية للوضع على الأرض.

مع بيان حزب الله، هدأ الموقف، وسحب التوتر، ومضى المواطن الجنوبي، إلى متابعة يومه كالمعتاد، في وقت أكّد فيه الجيش الإسرائيلي تباعاً، وسط إرباك اعلامي وسياسي، انه خاض قتالاً على «حدود إسرائيل الشمالية مع لبنان»، واحبط محاولة «خلية إرهابية» التسلل إلى أراضي إسرائيل.. وفرض الاغلاق على طول الحدود، عقب ما قاله عنه انه «حادث أمني».

وبحسب جوناثان كونريكوس المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فإن ثلاثة إلى خمسة مسلحين ببنادق عبروا الخط الأزرق الفاصل في منطقة جبل الروس المتنازع عليها.

وأشار المتحدث باسم الجيش إلى أن مراقبين رصدوا الخلية لدى اقترابها من الحدود.

وأضاف «بدأنا بالقتال بمجرد عبورها الحدود».

ولفت كونريكوس إلى عدم ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية في صفوف قواته.

وقال «لقد تأكدنا من أن الإرهابيين فروا عائدين إلى لبنان».

ووفقا لكونريكوس، أطلقت القوات الإسرائيلية قذائف مدفعية على لبنان «لأغراض دفاعية». 

وأشار مراسل «فرانس برس» إلى قصف مدفعي إسرائيلي لتلال بلدة كفرشوبا اللبنانية بالقرب من موقع جبل الروس في مزارع شبعا المحتلة، حيث تصاعدت أعمدة الدخان فوق المنطقة، وسمع دوي انفجارات كبيرة على جانبي الحدود. 

وسرعان ما فرض الجيش الإسرائيلي الإغلاق على طول الحدود الشمالية وأمر السكان بالبقاء في منازلهم بسبب ما وصفه بـ«حادث أمني» في مرتفعات الجولان المحتلة. 

وقال الجيش في بيان «عقب الحادث الأمني في منطقة جبل دوف (...) يُطلب من السكان البقاء في منازلهم. ممنوع أي نشاط في المناطق المفتوحة».

وبحسب بيان الجيش، فإن القيود تنطبق على «سكان المنطقة على طول الجانب الإسرائيلي من الخط الأزرق» الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل.

وطال القصف منزل فوزي أبو علوان في بلدة الهبارية.

وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عقد اجتماع أمني حضره وزير الدفاع الإسرائيلي باني غانتس، ثم تلاه بمؤتمر صحفي، اعتبر فيه ان حزب الله «يلعب بالنار»، وذلك بعد التصعيد على الحدود مع لبنان، ونفى حزب الله خوضه أي مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي إن «حزب الله والحكومة اللبنانية مسؤولان عن أي هجوم مصدره الأراضي» اللبنانية، محذرا من أن «حزب الله يلعب بالنار، ورد فعلنا سيكون شديدا جدا».

وأكد نتنياهو، أنه يتابع التطورات على الحدود الشمالية إثر وقوع «الحادث الأمني»، محملاً السلطات اللبنانية و«حزب الله» مسؤولية أي هجوم على إسرائيل من لبنان.

فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي، باني غانتس، إن حزب الله اللبناني والحكومة اللبنانية مسؤولة عن إطلاق نار على الجيش الإسرائيلي.

وتابع لبنان الرسمي سير التطورات وقطع الرئيس حسان دياب اجتماعاته، وأجرى اتصالات مع كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه برّي ووزيرة الدفاع زينة عكر، وقائد الجيش العماد جوزاف عون.

وكشف المتحدث باسم «القوات الدولية» اندريا تيننتي ان تحقيقاً مستقلاً بدأته «اليونيفل» للنظر في ملابسات الأحداث في مزارع شبعا، وما حدث في المنطقة، وفريق التحقيق التابع لنا موجود على الأرض.



أخبار ذات صلة

الـ "او ام تي" قبض التحاويل من الخارج بالدولار اعتبارا [...]
عكر : الاولوية لاعادة اعمار المنازل المهدمة
رئيس الجمهورية وقّع قبل قليل مرسوم إحالة الانفجار في مرفأ [...]