بيروت - لبنان 2018/11/14 م الموافق 1440/03/06 هـ

إستمرار المفتي الشعار في منصبه مراعاة للمصلحة الإسلامية العليا

إرتياح ديني وترحيب سياسي وشعبي بقرار مفتي الجمهورية

حجم الخط

حسم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الجدل الذي دار حول القرار الذي سيتخذه بشأن إفتاء مدينة طرابلس، وذلك بعد انتهاء الولاية القانونية لانتخاب مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ببلوغه السن القانونية المحددة بعمر السبعين والتي انتهت رسمياً بعد ظهر أمس، فأصدر قرارا يقضي باستمرار المفتي الشعار في منصبه حتى نهاية العام 2019م، وذلك مراعاة للمصلحة الإسلامية العليا ولمنع شغور منصب الإفتاء في محافظة حساسة وهامة مثل محافظة الشمال، وأيضا، للحؤول دون تعطيل المصلحة الدينية والوقفية والاجتماعية للمسلمين فيها.
وجاء في قرار المفتي دريان الذي حمل الرقم: 178/2018، «ان مفتي الجمهورية اللبنانية، رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الاعلى، بناءً على أحكام  المرسوم الاشتراعي رقـم 18/1955 وتعديلاته، لا سيما المادة 3 منه التي تمنح مفتي الجمهورية ولاية عامة في اتخاذ القرارات العائدة للمصلحة الدينية الإسلامية، وبناءً على القرار رقم 8 دم/2007م تاريخ 28/1/2007م (التصديق على نتيجة انتخاب مفتي طرابلس والشمال)، وبما أنّ ولاية سماحة مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار، تنتهي ببلوغه سن السبعين بتاريخ 12 أيلول 2018م، وبما أنّ شغور منصب الإفتاء في محافظة الشمال يعطل المصلحة الدينية والوقفية والاجتماعية للمسلمين فيها، وبما أنّ المصلحة المذكورة تتطلب تأمين استمراريتها ريثما يتم انتخاب مفتٍ أصيل لمحافظة الشمال، وبما أنّ الدعوة لانتخاب مفتٍ أصيل تتطلّب إجراءات معينة وفقًا للمدتين 28 و30 من المرسوم المذكور لا بد من إنجازها، واستئناسًا بالقرارين الصادرين عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى رقم 75 تاريخ 23/12/2003م (توصية المجلس الشرعي لمفتي الجمهورية بإصدار القرار باستمرار المفتين الذين تجاوزوا مدة ولايتهم في مناصبهم بكافة حقوقهم وصلاحياتهم إلى أن يتم انتخاب مفتين جُدُد)، و7 تاريخ 7/5/2013م (اعتبار أصحاب السماحة في زحلة- البقاع، وصيدا وضواحيها، وراشيا، وحاصبيا ومرجعيون، وصور ومنطقتها، مستمرين في مهامهم إلى حين إجراء انتخابات للمفتين المحليين للمناصب الشاغرة)، وحرصًا على المصلحة الدينية الإسلامية العليا، يقرّر ما يأتي:
المــادة الأولى: يستمر مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك عبد الكريم الشعار في منصبه لمدة تبدأ بتاريخ 13/9/2018م وتنتهي بتاريخ 31/12/2019م، ويستمر في تقاضي مخصصاته الشهرية ويتمتع بكافة حقوقه وصلاحياته الكاملة لهذا المنصب.
المــادة الثانية: يُبلَّغ هذا القرار إلى رئاسة مجلس الوزراء لإجراء المقتضى النظامي.
المــادة الثالثة: يُعمَل بهذا القرار فَوْر صُدُورِه، ويُبَلّـغ حيث تدعُـو الحاجـة».
ولقي قرار المفتي دريان باستمرار المفتي الشعار في منصبه، ارتياحاً في الأوساط الدينية والسياسية والعشبية في الشمال بشكل عام،  وفي مدينة طرابلس على وجه الخصوص، حيث تلقى المفتي الشعار وفور صدور القرار سيلاً من الاتصالات المهنئة والمرحبة بقرار مفتي الجمهورية  الحكيم لمنع شغور منصب الإفتاء في محافظة الشمال، والحؤول دون تعطيل المصلحة الدينية والوقفية والاجتماعية للمسلمين فيها.
ميقاتي
وتعليقاً على الموضوع، قال الرئيس نجيب ميقاتي عبر «تويتر»: «مطلبنا الثابت كان وسيبقى إبقاء مقام الإفتاء بعيدا عن التدخلات السياسية من  اجل حمايته من الخلافات والتباينات وصون هيبة من يخدم هذا المقام ووقاره، وأيضا احترام القوانين والمهل..»، مختتماً كلامه بعبارة «حمى الله مؤسستنا الدينية وأبعد عنها الشرذمة».
وكانت الأوساط الدينية والسياسية في طرابلس وبيروت انشغلت بمعرفة ماهية القرار الذي سيُصدره مفتي الجمهورية، بشأن استمرار المفتي الشعار في منصبه، أم أن الاتجاه سيكون نحو تكليف أمين الفتوى في طرابلس الشيخ محمد إمام بتصريف أعمال الإفتاء إلى حين انتخاب مفتٍ أصيل، إلا أن قرار المفتي دريان حسم الجدل، وأوقف التحليلات والتكهنات، واتخذ قراره باستمرار المفتي الشعار في منصبه حتى نهاية العام المقبل.


أخبار ذات صلة

الحريري: أنجزت مهمتي والتشكيلة الحكومية جاهزة وعلى الجميع تحمِّل مسؤولياتهم
الصمد لـ «اللواء»: كلام الحريري حمّال أوجه
مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم 13/11/2018