بيروت - لبنان 2018/12/18 م الموافق 1440/04/10 هـ

اعتصامات ومسيرات ومواقف مندِّدة بالمجازر ضد الفلسطينيين

الحريري: فلسطين كانت وستبقى أساس عروبتنا وقضيتنا الأولى

حجم الخط

تواصلت التحرّكات والمواقف الداعمة لنضال الشعب الفلسطيني في الدفاع عن حقه بالعودة إلى أرضه المحتلة من قبل العدو الإسرائيلي، والمنددة بنقل السفارة الأميركية إلى القدس العربية المحتلة، وبالمجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل المطالب بحقه بالعيش الكريم في دولة مستقلة.
{ وفي هذا الإطار، أكدت النائب بهية الحريري خلال مشاركتها مع رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي وفاعليات في «وقفة تضامنية» نفّذها طلاب «مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري» في صيدا، أنّه «مهما فعل الاحتلال الإسرائيلي ومن وراءه، ستبقى فلسطين القضية الأولى لعالمنا العربي كله، وأن اختيار تاريخ ذكرى النكبة لنقل السفارة الأميركية الى القدس هو نوع من القهر لأمتنا العربية وهو برسم المجتمع الدولي كله».
وشارك في الوقفة التضامنية: ممثل المطران ايلي حداد الأب جهاد فرنسيس، السفير عبد المولى الصلح، المدير العام السابق لمؤسسة رفيق الحريري مصطفى الزعتري، رئيسة دائرة التربية في الجنوب سمية حنينة وعميد كلية التكنولوجيا في الجامعة اللبنانية (المعهد الجامعي للتكنولوجيا) الدكتور محمد الحجار وعدد من اساتذة المعهد ومدير التربية في وكالة «الأونروا» في الجنوب محمود زيدان ومدراء مدارس ومديرة «مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري» وداد النادري وطلاب من المدرسة العمانية النموذجية وسان نيقولاوس – عين المير، وطلاب البهاء وأهاليهم. 
وتحدّثت الحريري قائلة: «إن فلسطين كانت وستبقى أساس عروبتنا وقوميتنا وهي قضيتنا، ومهما فعلوا ستبقى القضية الأولى لعالمنا العربي كله، ونؤكد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته فلسطين وعاصمتها القدس مهما فعلوا».
من جهته قال المشرف العام في «مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري» نبيل بواب: «إن هذا اليوم هو نهار حزين بالنسبة لنا لما حصل في غزة وفلسطين.وان طلاب البهاء أرادوا ان يوجهوا تحية لأهلنا في فلسطين والقدس لنقول بالفم الملآن ان للقدس رب يحميها».
{ ونظّمت القيادة السياسية الفلسطينية للقوى الوطنية والاسلامية في مخيم عين الحلوة اعتصاما امام مقر الصليب الأحمر داخل المخيم استنكارا للمجازر الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني في غزة والقدس واراضي الـ48 واحتجاجا على نقل السفارة الاميركية الى القدس واعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني، بمشاركة ممثلين عن كل القوى الوطنية والاسلامية وحشد من أبناء المخيم. 
وتخلّلت الاعتصام كلمات بإسم «القوى الاسلامية» القاها ابو اسحق المقدح، وبإسم «التحالف» القاها مسؤول حركة «حماس» في عين الحلوة محمد ابو ليلى، وبإسم «منظمة التحرير الفلسطينية» القاها امين سر «حركة فتح» و«منظمة التحرير الفلسطينية» في منطقة صيدا ماهر شبايطة، شجبت «المجازر البشعة في حق الشعب الفلسطيني وسط صمت دولي وتخاذل عربي، واعتبرت نقل السفارة الاميركية الى القدس بمثابة اعلان حرب على الشعب الفلسطيني لإنهاء قضيته بتواطؤ إسرائيلي أميركي»، ودعت المجتمع الدولي الى «تحمل مسؤولياته تجاه ما يجري ووضع حد للتمادي الاسرائيلي»، وأكدت «حق العودة للشعب الفلسطيني الى وطنه الام فلسطين، وان القدس ستظل عاصمتها الابدية.
الى ذلك شهد المخيم سلسلة أنشطة وتحركات احياء لذكرى النكبة في رسالة من أبناء الشتات بالتمسك في حقهم في العودة الى ارضهم فلسطين.
{ ونظّم «تحالف القوى الفلسطينية» بالتنسيق مع الأحزاب اللبنانية مسيرة «العودة الكبرى - راجعين» الى قلعة الشقيف ارنون - النبطية، على بعد 10 كيلومتر من فلسطين المحتلة، وحملت مئات الحافلات الكبيرة والمتوسطة آلاف الفلسطينيين من المخيمات في الجنوب وإقليم الخروب، وسار المئات منهم سيرا على الإقدام لمسافة أكثر من كيلومتر من مدخل بلدة ارنون وحتى القلعة بسبب ازدحام السير الخانق الذي سببه تدفق المشاركين في المسيرة.
وحضر الاحتفال رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد، مسؤول «حماس» في لبنان علي بركة، ممثل «حركة الجهاد الإسلامي» في لبنان إحسان عطايا، وممثلون عن مختلف الأحزاب الفصائل والقوى الفلسطينية وشخصيات سياسية وحزبية.
وألقى هشام يعقوب كلمة ترحيبية، ثم كلمة للنائب المنتخب سعد، اشار فيها إلى أنّه «ما كان للعدو الصهيوني ان يباشر بخطوات ابتلاع ​القدس​، وما كان من ​واشنطن​ نقل سفارتها الى القدس وإعلانها عاصمة لكيان ​الاغتصاب، لولا تخاذل العرب وهرولة الأنظمة الرجعية نحو التطبيع».
وقال النائب محمد رعد: «إن مسيرات العودة ترسم الاتجاه الصحيح الذي في أول مساره وفي أول خطوة من خطوات السير فيه ندعو الى وحدة كل ​فصائل المقاومة​ للاتجاه نحو مواجهة العدو والكف عن السير في الدهاليز والزواريب»، معتبراً انه «آن لنا ان نتعلم من كل الحروب والنزاعات في منطقتنا العربية»، ولافتاً الى أن «تعلمنا الدرس وحفظناه ومارسنا المقاومة بكل حذافيرها صموداً وثباتاً وتنظيماً ورؤيةً ووحدة موقف ووصلنا الى أننا أصبحنا الرقم الصعب بالمعادلة الإقليمية ويحسب لنا إحسان بالمعادلة الدولية أيضاً».
وكانت كلمة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية عبر الهاتف من غزة، وكلمة «تحالف القوى الفلسطينية» ألقاها ابو كفاح غازي.
{ وعقدت الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية في منطقة صور اجتماعاً موسّعاً في مقر قيادة حركة «أمل» بمناسبة الذكرى السبعين لنكبة فلسطين، وحيا المجتمعون أرواح الشهداء وتمنوا الشفاء للجرحى والنصر للشعب الفلسطيني في جهاده وكفاحه لتحقيق حلم العودة الى الديار والمقدسات وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس»، معتبرين أن «قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس يشكل خطراً للأمن والسلم الدولي».
{ وبدعوة من إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق، أُقيم لقاء تضامني مع الشعب الفلسطيني وتنديدا بالمجازر الصهيونية بحق أهل غزّة وذلك في النادي الحسيني لمدينة النبطية بحضور شخصيات وفاعليات.
وألقى الشيخ صادق كلمة قال فيها: «إن قرار إسرائيل الفاجر الذي يصفع الواقع التاريخي الساطع لمدينة القدس العربية ويستهين ويستخفّ بعقيدة ومشاعر مليار ونصف من المسلمين والعرب غير آبه بالشرعيّة الدوليّة وقرارات الأمم المتّحدة هو قرارٌ لاغٍ لا قيمة له ولن يزيد الشعب الفلسطيني إلا عزما وحماسا وتصميما متصاعدا على النضال وبذل التضحيات حتى الوصول إلى هدفه الوطني الكبير في تحرير أرضه ولم شتات أبنائه ونيل حقوقه الانسانية المشروعة».
{ ونفّذت «منظّمة الشباب التقدّمي» وقفة رمزية رفضا لما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتأكيدا على حق القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين العربية، في ساحة جبران خليل جبران أمام مقر «الإسكوا» في وسط بيروت وفي حضور النائب غازي العريضي، نائب رئيس الحزب كمال معوض، أعضاء مجلس قيادة الحزب والمفوضين، ومستشار وزير الدولة لحقوق الإنسان ايمن شقير، والمحامي فاروق المغربي، وممثل الشباب في «حزب الطاشناق»، وممثل الشباب في «جمعية المشاريع»، و«أعضاء منظمة الشباب» و«الاتحاد النسائي التقدمي»، وممثل عن مصلحة الطلاب في «القوات اللبنانية»، وطلاب جامعيين وحقوقيين.
وألقى كلمة التحرك الامين العام لمنظمة الشباب التقدمي سلام عبد الصمد مؤكدا أن «القدس عصية، ابية، عربية، وعاصمة فلسطين الابدية. فلا سفاراتكم، ولا قراراتكم، ولا مؤامراتكم ستغير هذا الواقع. الشعب الفلسطيني الذي ولد من رحم المعاناة لن يعرف الاستسلام ولا الرضوخ، وتيقنوا ان النصرآت ومحتم، واحتلالكم وجبروتكم الى زوال».
مواقف
{ وفي المواقف، قال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب انور الخليل: «إن عجز الأنظمة العربية وتخاذلها، يفتح أمام الشعوب العربية الحرة نافذة للحراك من أجل إسقاط أنظمة العار، فويل لأمة حكامها جلادوها»، مطالبا «إحالة قادة الإحتلال الى المحكمة الجنائية الدولية، رغم أننا نشك في إتخاذ مجلس الأمن ومؤسساته ذات الصلة، أي قرار جدي لأنه محكوم بسياسات منحازة لدولة الإحتلال ومصالحه»، مؤكدا «أننا لا نرى سبيلا لتحرير فلسطين إلا مقاومة الشعب الفلسطسني أولا ونصرة الشعوب العربية التي ما زالت تتطلع إلى اليوم التي تتحرر فيه من أنظمة التواطؤ على فلسطين وأهلها».
{ وأصدرت نقابة محرري الصحافة اللبنانية بيانا أدانت فيه «المجزرة الرهيبة التي ارتكبها جنود الإحتلال الإسرائيلي عند حدود قطاع غزة والتي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى في انتهاكٍ خطير لكل المواثيق والأعراف الدولية والاخلاقية»، مؤكدة أن «هذه الجريمة تزامنت مع نقل السفارة الاميركية الى القدس ودخول ما يسمى صفقة القرن حيز التنفيذ على الارض وهذا يعني ضرب حق العودة للفلسطينيين وفرض توطينهم حيثهم في دول الشتات. كل ذلك يجري في ظل صمت دولي وعربي مريب هدفه الاجهاز على القضية الفلسطينية نهائياً»، وداعية «الزملاء في لبنان والعالم العربي والعالم كما النخب الفكرية والثقافية الى التصدّي للإجرام الصهيوني في كل المحافل وفضح أساليبه ومخططاته بغرض تكوين رأي عام دولي رافض لجرائمه المخزية، لأن القضية الفلسطينية لا تموت طالما هناك من يستشهد في سبيلها. رحم الله من سقطوا في مواجهات الأمس والى مزيد من التصدّي للمؤامرة مهما أشتد ساعد الطغاة.
{ وعلّقت «الجماعة الإسلامية» في لبنان على المجازر التي ارتكبها الصهاينة في فلسطين بالتزامن مع نقل الولايات المتحدة الأمريكية لسفارتها إلى القدس المحتلة، ببيان أصدرته وأكدت فيه: «إننا في «الجماعة الإسلامية» لن يدفعنا هذا المشهد المخزي إلى اليأس أو الإحباط أو الاستسلام، بل سيزيدنا عزما وإصرارا على تقديم كل ما نملك من مقدرات لدعم إنتفاضة أهلنا في فلسطين، وفي سبيل مواجهة هذا الظلم وهذا المشروع الذي لا يستهدف الفلسطينيين وحدهم، وإنما يستهدف المنطقة بأسرها. ومهما ازدادت أفواج المتخاذلين من أنظمة وجماعات، فإننا ماضون في طريق إعداد جيل التحرير، وموقنون بأن وعد الله بالنصر لن يتأخر عن عباده الصادقين».
{ وجاء في بيان لـ«ندوة العمل الوطني»: «إننا نتابع بطولاتكم التي لا يمكن أن نجد وصفاً لها سوى أنها تفوق الوصف وانتم تتعرضون باللحم الحي للقتلة الصهاينة كي تُثبِتوا للعالم أجمع أن حق العودة هو حق مقدس وإن تراب فلسطين، كل فلسطين، هو أغلى بما لا يقاس من العروض الخسيسة التي تُقَدم إليكم من الدولة الاستعمارية الأولى وأنصارها في الغرب والشرق، وإننا على يقين بأن الشعب العربي في كل أقطاره يقف إلى جانبكم، إلا أن معظم أبنائه يتعرضون للقمع. أما نحن في لبنان فالتحركات لدعمكم سائرة في طريقها الصحيح ضمن الوضع القائم فيه».
{ واعتبرت «رابطة أصدقاء كمال جنبلاط» أنّ « ما يتعرض له الفلسطينيون اليوم من عدوان إجرامي ذهب ويذهب ضحيته مئات الضحايا جريمتهم انهم يطالبون بحقوقهم المشروعة وعلى رأسها حق العودة الى ديارهم، وبناء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، وسط تخاذل عربي وإسلامي، وتهاون دولي، يقابله دعم كامل من الإدارة الأميركية، تمثّل بالامس بنقل السفارة الأميركية الى مدينة القدس المعتبرة محتلة بنظر القانون الدولي، وبمنع مجلس الأمن الدولي من اصدار مجرد بيان يستنكر المجازر التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق المتظاهرين الفلسطينيين ومسيراتهم المطالبة بحقهم المشروع في العودة الى ديارهم، تستدعي منّا، ومن كل مخلص لقضايا الحق والعدالة، الرفض والإدانة والشجب».

تغطية وتصوير:
 سامر زعيتر، حسين حديفة، جمال خليل وسامر وهبي


أخبار ذات صلة

باسيل استقبل وفد اللقاء الديموقراطي: مصرون مع كل القوى السياسية [...]
كتلة المستقبل التأمت برئاسة بهيه الحريري
عودة يلتقي ميقاتي