بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

التحركات تعود للشارع وأسواق طرابلس تقفل أبوابها بسبب ارتفاع الدولار

حجم الخط

عادت الاحتجاجات والتحركات الشعبية الى طرابلس حيث نفذ عدد من ناشطي الحراك الشعبي مساء أول من أمس اعتصاماً أمام سرايا طرابلس احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والارتفاع الجنوني في سعر صرف الدولار .

كذلك اعتصم آخرون أمام مصرف لبنان رافعين الأعلام اللبنانية ومطلقين هتافات منددة بالسياسة المالية وافقار البلد وتجويع الناس وسط انتشار للقوى الأمنية وعناصر مكافحة الشغب، الاعتصام تخلله محاولات من قبل المحتجين لاقتحام المصرف مما تطلب تدخلات من عناصر الجيش فوقعت مواجهات عنيفة بين المحتجين الذين رموا الجيش بالحجارة والذي بدوره أطلق القنابل المسيلة للدموع اضافة الى استخدام الرصاص المطاطي مما أوقع عدداً من الجرحى في صفوف الطرفين.

كما وألقى المحتجون عدد من قنابل المولوتوف على سرايا طرابلس، هذا وكان عدد من المحتجين عملوا على اضرام النيران في عدد من المصارف في محيط ساحة النور "بنك لبنان والمهجر" والبنك العربي في شارع المصارف وهي المرة الأولى التي يتعرضون لها لهذا المصرف بالرغم من التجهيزات التي كان المصرف أول من اتخذها مع اندلاع ثورة "17 تشرين" حيث أثقام الأبواب الحديدية الكبيرة لكن المحتجون تمكنوا من تسلق الحديد والوصول الى الطابق الأول من المصرف وعمدوا الى احراق قسم منه لكن عناصر الدفاع المدني تمكنوا من اخماد الحريق قبل امتداده، كما وعمل المحتجون على تكسير مطعم ال kfc في بولفار طرابلس.

محتجون عاتبون على أهل المدينة
وصباحاً قطع المحتجون الطرقات في مناطق عدة ومنها البداوي، المنية وساحة النور من جميع المسالك لكن تدخل الجيش زعمل على فتح مسلك لتسهيل مرور السيارات وعن قطع الطرقات يقول أحد الشباب المنتفض لجريدة اللواء:" من دون ذكر اسمي أقول بأن الوضع الاقتصادي لم يعد ليحتمل المزيد من الضغط، لم يعد بامكاننا تأمين لقمة عيشنا الدولار في ارتفاع مستمر وهذه الحكومة الفاسدة لا تقوم بأي تحركات طبعاً هي لا تشعر بالشعب، عتبنا كبير على من يجلس في منزله ولا يشاركنا في هذه الاعتصامات فالى متى علينا التضحية لوحدنا نحن أبناء هذه المدينة الفقراء".

وتابع:" عددنا قليل جداً مقارنة مع مأساتنا وأوضاعنا الصعبة لكن لا بد من تحرك الجميع من خلال النزول الى الشارع كون البيت لم يعد ليجدي نفعاً، والغالبية العظمى منا باتت بلا عمل، نستغرب كيف يقف الجيش في وجهنا ومعاشد بات 150 دولار فقط لا غير!!! ندعو الجميع للنزول الى الشارع".

اقفال أسواق طرابلس
وبالتزامن مع التحركات وقطع الطرقات أقفلت المحلات التجارية أبوابها في شارع عزمي والأسواق الداخلية لمدينة طرابلس فضلاً عن محلات السوبرماركت والخضار استجابة للدعوة التي وجهتها جمعية تجار طرابلس في بيان جاء فيه:" لم يعد ممكناً لدى الزملاء التجار تحمل أعباء الكساد الكبير والتضخم وانهيار القدرة الشرائية، والاجراءات المصرفية الجائرة، في ظل التراكمات الكارثية المعروفة والتي فاقمت مشاكل التجار ودفعت العديد منهم الى الاقفال التام ومن تبقى منهم يواجه أعنف تحديات الصمود باللحم الحي، ليضاف اليها اضطراباً كارثياً في السوق السوداء أدى الى هبوط سعر صرف العملة اللبنانية مقابل سعر صرف الدولار ليلامس عتبة الستة آلاف ليرة بوتيرة متسارعةوالتي تحمل التاجر والمواطن المزيد من الخسائر الجسيمة على حد سواء.".

وتابع البيان:" لذلك تدعو جمعية تجار طرابلس الى اضراب عام واقفال المحال التجارية والمؤسسات استنكاراً لما آلت اليه الأوضاع مناشدين كافة المعنيين بضرورة الانكباب على ايجاد الحلول والمعالجات الفورية ".

احتجاجات للمطالبة بالمياه
وفترة ما بعد الظهر عاد المحتجون الى ساحة النور ومن بينهم عدد من أهالي منطقة المنكوبين والذي يعانون من انقطاع المياه منذ فترة طويلة، وبالرغم من كل الوعود التي تلقونها الا ان المياه لم تصل الى منازلهم، مما اضطرهم للنزول الى الشارع والمطالبة بأبسط حقوقهم في العيش الكريم ألا وهي "المياه"، وأمام سرايا طرابلس نفذوا اعتصاماً مرددين الهتافات المنددة بالسلطة الحاكمة والتي لا تولي الشعب الفقير أي اهتمام بعدما عمدوا الى قطع الطريق أمام السرايا بالدواليب المشتعلة.



أخبار ذات صلة

دمرجيان سمى الحريري
وزير خارجية إيطاليا: ندعم الحوار الليبي وفقاً لمبادرات بعثة الأمم [...]
ميشال ضاهر: سميت الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة وليس الوقت للنكد [...]