بيروت - لبنان 2020/07/09 م الموافق 1441/11/18 هـ

التظاهرات تعم البلد: لبنان تحت خط الفقر

الشعب يصرخ من الألم والسلطة «ما في حدا»

مشاركون في الوقفة التضامنية عند ساحة الشهداء في صيدا
حجم الخط

لا تزال أصوات الشعب تصدح في كل الساحات من العاصمة بيروت، إلى الجنوب، وصولاً إلى الشمال والبقاع، والمطالب تتنوّع بين معيشية وحياتية، بل بلغت ذروتها بأبسط الحقوق من توفير أقل درجات الكرامة لشعب ذليل.. أصبح بكل ما للكلمة من معنى تحت خط الفقر..

بيروت

وفي هذا الإطار، اعتصم عدد من الشبان صباح أمس، أمام مبنى وزارة الاقتصاد والتجارة، احتجاجا على الغلاء.

ورأى المحتجون في بيان، أن «الشعب ان جاع يأكل حكامه، إلا أنه في وطننا الأمر مختلف، فالتجار يأكلون الشعب ومصلحة حماية المستهلك في قيلولة».

وسأل «أين المادة 61 من قانون حماية المستهلك التي تنيط بالمجلس الوطني لحماية المستهلك الذي يضم الادارات الرسمية والاطراف الاقتصادية وجمعية المستهلك واجبا في حماية المستهلكين؟»، معتبراً أنه «حتى الآن لم نر أي خطوة فعالة فإن كنتم، أكبر من المسؤولية وغير قادرين على حماية الاقتصاد اللبناني المنهار، فالاستقالة هي الحل».

صيدا

ومن صيدا، أفادت مراسلة «اللواء» ثريا حسن زعيتر بأنّ محتجّين غاضبين أقدموا على رمي الحجارة باتجاه «مؤسسة كهرباء لبنان» في صيدا، ما ادى الى تحطم الزجاج خلف بوابة المدخل الحديدية. وتشهد ساحة ايليا تجمعا لعدد من المحتجين.

وفي سياق الاعتصامات، مكتب الطلاب في «التنظيم الشعبي الناصري» وطلاب الحزب «الديمقراطي الشعبي» نظّما وقفة عند ساحة الشهداء في صيدا تضامناً مع الشعب الفلسطيني، واستنكاراً لمشروع ضم الضفة الغربية والأغوار إلى الكيان الصهيوني.

ورفع الطلاب الأعلام الفلسطينية، وهتفوا ضد العدو الصهيوني والمشروع الصهيوأميركي، كما استنكروا تآمر بعض الدول العربية على الشعب الفلسطيني الذي يقاوم بلحمه الحي من أجل استعادة أرضه.

وإذ أعرب المشاركون عن أن «مشروع الضم يندرج في إطار صفقة القرن التي تستهدف ابتلاع فلسطين كلها، وإنهاء القضية الفلسطينية»، أكدوا «الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق أهدافه الوطنية».

النبطية وصور

ومن النبطية، أفاد مراسل «اللواء» سامر وهبي بأنّ حراكا النبطية ودوار كفررمان نظّما مسيرة شعبية تحت عنوان «سلطة عاجزة، غلاء فاحش، ليرة منهارة، قضاء معطل وفساد مستمر»، وتنديداً بالاوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة والمتدهورة.

انطلقت المسيرة من دوار كفررمان باتجاه مدينة النبطية، وحمل خلالها المحتجون الأعلام اللبنانية، وردّدوا هتافات تطالب بمحاسبة ناهبي المال العام و»إنزل عالشارع يا شعبي عن حقك دافع يا شعبي» و»ثورة ثورة شعبية ضد الحرمية».. وجابت المسيرة شوارع النبطية وصولاً إلى خيمة حراك النبطية قرب السرايا الحكومية.

أمهات ناشطي صور ضد «الدولار وعمايله»

أما في صور، فقد نظّمت أمهات ناشطي صور مسيرة جابت شوارع المدينة احتجاجا على الغلاء وارتفاع سعر صرف الدولار وتردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعانيها كل ام في لبنان.

وردّدت الأمهات شعارات ضد الجوع وضد الطائفية السياسية، وحذرن من تفاقم الأزمة، وسط مواكبة من الجيش والقوى الأمنية.

وكان قد سبق المسيرة اعتصام امام سرايا صور الحكومية رفع المشاركون فيه الاعلام اللبنانية ورددوا شعارات ضد سياسة الدولة المالية وضد حاكم مصرف لبنان وضد الغلاء.

شمالاً

ويوم أمس كان يوماً شمالياً بامتياز، فقد قطع محتجون الاوتوستراد الدولي مقابل المطاحن في طرابلس بالاتجاهين، اعتراضا على الأوضاع المعيشية المتردية، وارتفاع سعر صرف الدولار الاميركي، بعدما وضعوا السيارات والشاحنات، وإطارات السيارات والحجارة في وسط الأوتوستراد. واضطر العابرون على الأوتوستراد، باتجاه طرابلس او باتجاه بيروت، الى سلوك الطريق البحرية، وطرق فرعية اخرى مما تسبب بزحمة سير خانقة.

كما قطع الناشطون المسارب المؤدية الى ساحة النور، الا ان عناصر الجيش فتحتها. وعمد عدد كبير من التجار في المدينة، ولا سيما سوق القمح في التبانة، الى اقفال محالهم، اعتراضا على تفلت سعر صرف الدولار، وخوفا من تكبدهم خسائر مالية كبيرة.


سوق القمح في التبانة فارغ إلا من الأشباح


من جهتهم، قطع شبان محتجون أوتوستراد البداوي الدولي في نقطتين، احتجاجا على الأوضاع المعيشية الصعبة وتدهور سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي وارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل جنوني. ووضع المحتجون في وسط الأوتوستراد بالإتجاهين إطارات سيارات وحاويات نفايات وحجارة، ما دفع العابرين على الأوتوستراد إلى سلوك طرقات فرعية بديلة للوصول إلى أشغالهم.

في وقت جابت تظاهرات أحياء وشوارع مدينة طرابلس، من القبة وصولا إلى اسواق المدينة فساحة عبد الحميد كرامي (النور)، أطلق خلالها المتظاهرون هتافات منددة بالسياسيين والغلاء والفقر وارتفاع سعر صرف الدولار، مطالبين بمحاسبة الفاسدين والسارقين ووضع اليد على الأموال المنهوبة، فيما أغلق عدد آخر من المحتجين بعض الشوارع الداخلية في طرابلس بحاويات النفايات والحجارة.

وفي حادث مُستهجن، قام أحد المواطنين بإطلاق النار في الهواء من بندقية صيد عند نزلة المشروع في القبة، لمنع بعض المحتجين على الاوضاع المعيشية من قطع الطريق. وكان عدد من المحتجين في مدينة الميناء قد قاموا بقطع مسارب ساحة الشراع، فيما قطع آخرون مسارب مستديرة بيستاشيو بين طرابلس والميناء احتجاجا على ارتفاع سعر صرف الدولار والغلاء الفاحش.

أما بولفار فؤاد شهاب فقد قطعه محتجون عند طلعة جسر ابي سمراء بالإتجاهين، بالإطارات المشتعلة وحاويات النفايات، وذلك احتجاجا على الوضع المعيشي المتردي والارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار، فيما تم تحويل السير الى شوارغ فرعية.

وقطع محتجون على تردي الأوضاع المعيشية والإقتصادية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، أيضاً طريق الضنية الرئيسية التي تربطها بمدينة طرابلس في أكثر من نقطة، وتحديدا في بلدة كفرشلان. وفي محلة وادي الريحان التي أعاد الجيش اللبناني فتحها، وعند مستديرة بلدة الفوار، حيث وضعوا إطارات السيارات المشتعلة والحجارة وسط الطريق.


كما عيشهم مقطوع.. قطعوا الطريق بالنيران



أخبار ذات صلة

الجيش التركي يقيم حزاما عسكريا بـ ٣٧ موقعا على طول [...]
بهدف إعادتها الى كنف الدولة... مراكز المعاينة في لبنان مقفلة [...]
نقيب سائقي السيارات العمومية في طرابلس: منذ الساعة السادسة اغلقنا [...]